سكريبت سباق دون خط نهاية الفصل الثاني 2 والاخير بقلم مريم ابوعمر

سكريبت سباق دون خط نهاية الفصل الثاني 2 والاخير بقلم مريم ابوعمر

سكريبت سباق دون خط نهاية الفصل الثاني 2 والاخير بقلم مريم ابوعمر 

قبل الخطوبة بيوم…

ليل عدى عليّا كالعادة.

بس المرة دي مافيش هزار.

مافيش ابتسامة خفيفة.

مافيش كلمة “جاهزة؟”

نظرة واحدة بس.

متأهبة.

نزلنا.

الهواء كان تقيل… كأن الشارع نفسه مستني.

كل واحد فينا ركب مكنته.

بصلي وقال: — لو حسّيتي بأي حاجة غلط… ترجعي فورًا.

هزّيت راسي.

لسه بنشغّل المحرك…

سمعنا صوت محرك تالت.

التفتنا ليه قرب مننا ونطق بكلمه واحده

"علي مكان اول مرة"

واختفي من قدامنا مفوقناش غير علي بخار المكنة بتاعته

بصيت لليل…

ملامح الاستعجاب مفروشة على وشه.

قال بهدوء غريب: — هو بيختار الأماكن بعناية.

بلعت ريقي. — مكان أول مرة…

المكان ده إحنا ما قولناش عنه لحد.

ولا حتى هزار.

ليل شغّل المكنة من غير ما يتكلم.

صوته كان أوضح من أي كلمة.

اتحركنا.

الطريق كان ساكت…

بس دماغي كانت مليانة أسئلة.

هو عرف إزاي؟

هو كان موجود ساعتها؟

ولا بيراقبنا من قبلها بكتير؟

وصلنا للمكان.

نفس النقطة اللي بدأت منها أول سباق بيني وبين ليل.

وقفنا.

ثواني عدت.

دقيقة.

اتنين.

وفجأة…

نور اشتغل من ورا التلّة الصغيرة.

هو.

واقف مستنينا.

خرج و وقف قدامنا وقال

النهارده مش سباق سرعة.

وسكت لحظة…

— النهارده اختبار اختيار.

قلبي اتقبض. — اختيار إيه؟

بص لليل. — تختار السباق…

وبعدين بصلي. — ولا تختارها.

الصمت وقع بينا.

ليل بصلي.

نظرة فيها سؤال واحد:

هتستحملي؟

أنا رفعت دقني.

— مش هتقرر عنّا.

الشاب ابتسم. — يبقى اثبتوا.

وقال آخر جملة قبل ما ينطلق: — لو وصلتوا للنهاية سوا…

تبقوا كسبتوا.

الطريق قدامنا كان واضح إنه مش آمن.

ليل بصلي بسرعة. — ده فخ.

قلت بثبات: — يمكن.

سكت لحظة…

وبعدين سألني: — واثقة فيا؟

رديت من غير تفكير: — أكتر من نفسي.

وركبت المكنة.

وفعلا بدأنا السباق بس اللي مكناش عاملين حسابة

ان الطريق مش بس خطر

الطريق كان متغير

اول منحني عدي عادي

لاكن بعد كده ظهر ظل مكنه تانيه وبدأت تخبط في المكنه بتاعتي بتحاول توقعني افتكرت تدريباتي كلها وفضلت متابعه مكنة ليل اللي كنت ماشية علي الاضاءة بتاعتها وهو مشغول في الطريق قدام

فجأة صرخت وقولت لما شوفت في الارض سلاسل حديد رفيعة بالكاد باينه في الضلمه دي

اخد باله في أخر لحظه وعدها بصعوبة شديدة وكان اخد باله من المكنه اللي عماله تخبط فيا وبالطبع مكنش ينفع يبقي جمبي لان الطريق يدوب مكنه واحده والتانيه وراه لانه بدأ يضيق واحده واحده

قدام مكنة واحدة.

والتانية وراها.

وأنا في النص… بين نور ليل وقدري.

المكنة اللي ورايا كانت بتخبط متعمد.

دفعة خفيفة.

وبعدين أقوى.

بيجسّ نبضي.

مش عايز يوقعني مرة واحدة…

عايز يخليني أغلط.

عضّيت على شفايفي.

افتكرت صوت ليل في كل تدريب: “لو حد حاول يكسرك… خليه هو اللي يختل.”

ثبتّ دراعي.

سيبت له مساحة سنتي واحدة بس.

أول ما حاول يدخلها…

لفيت المكنة نص لفة حادة ورجّعتها مكانها.

هو اللي اختل لحظة.

سمعت صرير عجلة ورايا.

بس ماوقعتش.

قدامي…

ليل كان مركز في الطريق.

مش عارف اللي بيحصل ورا.

وماينفعش ألفته.

لأن المنحنى الجاي كان أخطر من اللي قبله.

الطريق بقى ترابي فجأة.

حصى صغير تحت العجل.

الثبات بقى أصعب.

وفجأة…

المكنة اللي ورايا زودت سرعة وقرّبت أوي.

سمعت صوته لأول مرة: — سيبيه يختار.

كلمة واحدة… بس وصلت.

اختار.

يعني إيه يختار؟

في اللحظة دي…

الطريق اتقسم.

مش مفترق واضح.

لكن جزء منه كان أوسع وآمن نسبيًا…

والتاني أضيق جدًا، مختصر… وخطر.

ليل أخد الأضيق.

من غير تردد.

كان فاكر إني وراه.

لكن المكنة اللي جنبي حاولت تزقني ناحية الطريق الأوسع.

كأنه بيديني فرصة أهرب.

أسيبه يكمل لوحده.

اللحظة دي كانت هي الاختبار الحقيقي.

مش السلاسل.

مش الضلمة.

الاختيار.

سمعت صوت ليل قدامي بيصرخ: — ليلة!

كان أخد باله إني مش وراه.

بصيت للطريق الأوسع.

أمان مؤقت.

وبصيت للضيق…

نوره الأحمر بيختفي فيه.

ابتسمت غصب عني.

وزودت السرعة.

دخلت وراه.

المكنة اللي كانت بتحاول تبعدني وقفت فجأة.

ماجتش ورايا.

كأن ده كان المطلوب.

الطريق الضيق كان شبه نفق طبيعي بين صخور.

الهوا بيصفّر.

المسافة بينا بقت متر واحد.

ليل لف وشه لحظة، شافني.

وعينيه لمعت بحاجة مش خوف…

ارتياح.

طلعنا من النفق الصخري…

وكان الخط الأبيض قدامنا.

عدّيناه سوا.

المكنتين وقفوا.

المكان كان فاضي.

لا الشخص الأول.

ولا التاني.

ولا أي أثر ليهم.

بس على الأرض…

كان في علامة مرسومة بالطباشير.

دايرة.

ومتقسمه نصين.

وفي النص كلمة واحدة:

“تم.”

ليل نزل من على المكنة وبصلي بحدة: — كنتي هتضيعي.

قربت منه بهدوء. — كنت بتختبرني؟

سكت لحظة.

وبعدين قال: — كنت خايف تختاري الطريق الأسهل.

رفعت حاجبي. — وإنت؟

ابتسم ابتسامة صغيرة نادرة. — أنا اخترتك قبل ما يبدأ السباق.

الهواء سكن.

بس قلبي لا.

بكرة خطوبتنا.

بس النهارده…

اتأكدت إن السباق بيني وبينه عمره ما كان ضد بعض.

السؤال الحقيقي بقى:

مين اللي بيراقبنا…

وليه محتاج يتأكد إننا بنختار بعض كل مرة؟

طلعنا علي الطريق العام و وقفنا احنا الاتنين وقعدنا علي الارض

ليل بص عليا والقلق كان في عينه:- ليلة انتِ كويسه حصلك حاجه

تلقائي بصيت علي رجلي اللي كانت مليانه شوية خدوش من المكنه اللي كانت بتخبط فيا والصخور وهكذا

وقولتله بتردد:- لا مافيش انا كويسه

بص ليا كده وقال بشك:- متاكده ي ليلة

اتوترت وقولتله بصراحه كده:- شوية خدوش بسيطه

ليل ما ردش فورًا.

فضل باصصلي… النظرة اللي دايمًا بتكشفني.

قال بهدوء مش مريح: — وريني.

حاولت أضحك. — يا عم دي حاجات بسيطة.

لكن لما حاولت أقف…

رجلي وجعتني فعلًا.

ملامحه اتشدت.

قرب وقعد قدامي على الأرض، ومسح التراب بهدوء من على ركبي.

الخدوش كانت سطحية…

بس واضحة.

قال وهو مركز: — ده احتكاك مش بسيط.

بلعت ريقي. — المكنة كانت بتضغط عليّ… ماحبيتش أقلقك.

رفع عينه عليّ فجأة. — ماحبيتيش أقلقني؟

ولا ماحبيتيش أختار؟

الكلمة وقعت بينا تقيلة.

سكت.

كمل بصوت أوطى: — لو كنتي وقعتِ هناك… أنا ماكنتش هكمل.

بصيتله باستغراب. — بس ده كان الاختبار… لو حد فينا اختار التاني يخسر.

هز راسه. — اللي فاهم اللعبة غلط هو اللي قال كده.

قرب أكتر.

— الاختبار مش إننا نختار بعض ونسيب السباق.

الاختبار إننا نعرف إمتى نوقفه.

الكلام ده خلى قلبي يدق أسرع من أي سباق.

سألته بهمس: — ولو كانوا حاطين حاجة أخطر؟

رد من غير تفكير: — كنت هشيلك وأمشي.

ابتسمت رغم الألم. — درامي أوي.

قال بجدية: — واقعي أوي.

الهوا عدّى علينا أخف شوية.

الطريق العام بعيد…

والدنيا رجعت طبيعية كأن مافيش حاجة حصلت.

بس إحنا مش طبيعيين.

ليل قام وقف، ومد إيده ليا. — تعالي.

مسكت إيده.

ساعدني أقف بهدوء.

وقبل ما أسيبه…

شد إيدي خفيف.

— بكرة خطوبتنا.

بصيتله. — عارفة.

قال وهو باصص في عيني: — لو حد فاكر إنه هيختبرنا كل شوية… يبقى لازم يفهم إننا مش داخلين سباق مع بعض.

سألته: — طب داخلين إيه؟

ابتسم نص ابتسامة. — شراكة.

الكلمة دي كان ليها معنى أكبر من خاتم.

ركبنا المكن.

بس قبل ما نشغّلها…

جالي إشعار على موبايلي.

رقم مجهول.

رسالة واحدة:

“الجولة الجاية مش اختيار.”

بصيت لليل.

كان موبايله في إيده.

واضح إن نفس الرسالة وصلتله.

رفع عينه عليّ.

وقال بهدوء خطير: — يبقى هما مش خلصوا.

غمضت عيني لحظة.

بكرة خطوبتي.

بس واضح…

إن اللي بدأ النهارده

مش هيقف عند خاتم.

روحنا البيت غريبة جدو برضوا نايم حمدنا ربناا ودخلنا الاوض

وكل واحد شاغل دماغه موضوع واحد

صباح اليوم التالي

كان البيت بدأ يتملي بالناس

عشان خطوبة بنت الفهمي

روحت الفندق عشان اجهز انا وليل

يمر الوقت وسط ضحك وهزار البنات في اوضه والشباب

مسكت الفون لقيت ليل بيرنبصيت للاسم…

وقلبي ابتسم قبل ما أرد.

— أيوه يا عريس؟

ضحك بخفة. الضحكة اللي دايمًا بتفك التوتر جوه صدري.

— ينفع أشوفك دقيقة؟

بصيت حواليا. البنات مشغولين في الفساتين والميكب.

— طب لو مسكونا؟

رد بثقة دافية: — سيبيهم يمسكونا.

ابتسمت رغم إني بحاول أبقى عاقلة. — فين؟

— الممر اللي جنب قاعة المرايات… دقيقتين بس.

قلبي دق أسرع من أي سباق.

قلت بخفوت: — جاية.

قفلت المكالمة. استأذنت بهدوء وخرجت.

الممر كان هادي… بعيد عن الزحمة. ولقيته واقف مستنيني.

لابس بدلته. واقفة عليه بطريقة خطيرة.

أول ما شافني… سكت.

بصلي كأني أول مرة يشوفني.

توترت. — في إيه؟ شكلي وحش؟

قرب خطوة. — لو قلت حلوة هبقى ظلمت الكلمة.

حسيت وشي سخن.

قالي بهدوء: — أنا كنت محتاج أشوفك قبل ما الدنيا تاخدنا.

سألته وأنا ببص في عينيه: — ليه؟

قال بصراحة: — عشان أفتكر إن كل ده… مش أهم من اللحظة دي.

سكت شوية.

وبعدين قرب أكتر. مسك إيدي.

— ليلة… مهما حصل بعد كده…

مهما حاولوا يدخلونا سباق جديد…

صوته بقى أهدى.

— أنا مش هسيب إيدك في النص.

قلبي لينه.

قلت بخفة: — حتى لو أنا اللي زنقتك في منعطف؟

ابتسم. — هلف معاك.

الهواء حوالينا كان هادي. الموسيقى من بعيد خافتة. والدنيا برا مستنية إعلان رسمي…

بس اللحظة دي كانت خاصة بينا.

مد إيده ولمس طرف طرحة فستاني بخفة. — مستعدة؟

بصيتله بثقة ناعمة. — طول ما إنت جمبي… آه.

وفجأة حد نادى اسمه من بعيد.

ابتعد خطوة. بس قبل ما يمشي…

قرب وقال بهمس: — بعد شوية قدام الناس كلها هلبسك خاتم…

بس أنا من امبارح حاسس إنك خلاص بقيتي بيتي.

الابتسامه ظهرت علي وشي وجريت علي اوضتي وفرحانه اوي

دخلت عند البنات اللي بدأوا تحفيل عليا

بصيت ليهم وضحكت لسه كنت هتكلم لقيت تلفوني بيرن

لقيته ليل

رديت وقولت بضحك:- اي لحقت اوحشك ي عريس

لقيت صوته جاي في توتر وخوف وقال:- ليلة متخرجيش من الاوضه لوحدك

قولتله بتوجس:- في اي ي ليل

جالي صوته:- شوفت المكنه بتاعتهم بره ي ليلة متخرجيش لوحدك نهائي

وقفل المكالمه وانا فضلت قاعدة وسط البنات وضحكه مصطنعه علي وشي مش عارفه اعمل اي غير اني اتظاهرت لحد ما معاد الخطوبة اجي كلنا اتجمعنا تحت وبدأت الاغاني تشتغل في وسط جو مليي بالحب جدو قرب مننا وهو بيقول:- انا كده عرفت اني متسرعتش

طبعاً استرغبت انا وليل

سالت بتعجب:- قصدك اي يا جدو رد عليا وهو بيقول هتفهي كل حاجه بكرة

واجي معاد تلبيس الشبكه

وسط عيون فرحانه وحابيبين

الخطوبة خلصت بس لقينا رساله ان في سباق تاني النهارده

التوتر ظهر علي وشنا روحنا البيت مع جدو

وصلنا البيت بعد ما خلصت الخطوبة…

والضحك لسه عالق في الهوا.

ليل كان ماسك إيدي طول الطريق، مش سايبها لحظة.

أنا بصيتله وقلت بهمس:

— تصدق؟ كنت فاكرة إن الليلة دي هتعدي عادي.

بصلي بنظرة هادية، وقال:

— عادي؟ وإنتي في حياتي؟ مستحيل.

ابتسمت…

بس قلبي كان لسه حاسس إن في حاجة جاية.

دخلنا البيت، وجدو كان ساكت شوية، بس باين عليه متابعنا بعينه.

اتعشينا وجدو دخل نام

قومنا غيرنا لبسنا وجهزنا وروحني المكان المتحدد

ليل وقف قدامي وقال:

— لو حسّيتي بأي خطر… تمسكي فيا.

هزّيت راسي.

ودخلنا الطريق كان ضيق بطريقة صعبة وفي متاهات اكتر اللي يعدي منه لازم يكون واخد باله فجأة مكنه ظهرت ورايا وحاولت توقعني وفعلا نجحت من ده

مكنتي وقعت وانا اتعورت بس جروح بسيطه

ليل اخد باله و وقفت ونزل

ليل:- ليلة انتِ كويسه حبيبتي

رديت عليه بصوت مجهد:- كويسه ي حبيبي بس الحق انت

ليل شالني وركّبني وراه على المكنة بسرعة.

حاوطني بإيده كأنه بيأكد إني مش هقع تاني.

همسلي:

— مش لوحدي… فاهمة؟

هزّيت راسي وأنا ماسكة فيه جامد.

المكنة اللي وقعت جنبي كانت ورا ومشيت بعيد، كأنها ما كانتش عايزة تكمّل بعد ما فشلت.

ليل شد السرعة بهدوء، من غير تهور.

المرة دي مكنش سباق…

كان حماية.

الطريق كان أهدى، بس نظراته كانت مركزّة جدًا.

أنا كنت وراه، حاسة بدقات قلبه قبل ما أسمع صوت الموتور.

وصلنا لنقطة النهاية.

ليل وقف المكنة، ونزل بسرعة، وبعدين نزلني بهدوء.

لفّني قدامه وسأل بقلق:

— رجلك وجعتك؟ إيدك؟ في حاجة؟

ابتسمت وأنا بحاول أبان قوية:

— أنا كويسة… بجد.

قرب مني أكتر، وصوته بقى أهدى:

— المرة دي كسبنا مع بعض.

بصّيت له…

مش سباق.

مش تحدي.

مش اختبار.

بس إحنا الاتنين.

ابتسمت وقلت:

— طول ما إحنا سوا… مفيش حد يقدر يوقعنا.

شدني لحضنه لحظة قصيرة، حضن مليان أمان مش كلام

فجأة ظهر نور شديد وصوت محرك من قدامنا.

أول حاجة جت في دماغنا إن ده هو الشخص اللي كان بيلعب بينا طول الوقت.

قلبي دق بسرعة…

بس قبل ما أتكلم أو ليل يتحرك…

لقينا جدو واقف قدامنا.

بصّينا لبعض بصدمة، وقلنا في نفس اللحظة:

— إزاي؟!

جدو ضحك بهدوء وقال:

— كل ده كان اختبار… هل فعلًا بتحبوا بعض، ولا مجرد تعود على وجود بعض؟

ليل بصله بعصبية بسيطة:

— بتقول إيه يا جدو؟ ليل كانت هتموت! بعد الشر عليها!

جدو رد بثبات:

— دي حفيدتي يا ليل… مقدرش أذيها. لا هي ولا إنت.

سكتنا لحظة.

وبعد مناقشة طويلة، بدأت أحس بدوخة خفيفة…

الرؤية قدامي بقت مش واضحة.

آخر حاجة سمعتها كانت صوت ليل بينادي عليّا بقلق:

— ليلة! ليلة!

فوقت…

لقيت نفسي في أوضتي.

الدكتورة كانت بتعالج خدوش رجلي.

وليل كان قاعد جمبي… واضح عليه التوتر.

بعد ما خرجت الدكتورة، ليل سابني مع جدو.

وجدو قعد يشرحلي كل حاجة بهدوء…

عشان ما أزعلش، وعشان أفهم إن اللي حصل كان ترتيب منه هو بس، مش حد عايز يأذينا.

وبعد ما خلص كلامه…

فضلت ساكتة شوية.

بس في قلبي كنت متأكدة إن جدو عمل ده بحب.

__________ بعد مرور سنتين __________

صوت خبط على شباك البلكونة.

قمت أفتح، وأنا بقول:

— مين دلوقتي؟

فتحت الستارة…

لقيت ليل واقف تحت، ماسك الخوذة في إيده، وبيبتسم.

قال وهو بيرفع حاجبه:

— مش يلا ولا إيه يا ليلو؟

ضحكت ونطيت بخفة ناحية السلم، وقلت وأنا بنزل:

— مش ناوي تكبر بقى يا أبو زين؟

قرب مني، ومسكني من إيدي قبل ما أوقع، وقال بابتسامة هادية:

— طول ما إنتي معايا… عمري ما هكبر عن اللحظة دي.

نظرت له…

لسه نفس العيون.

نفس الأمان.

بس بقينا أقوى.

والسباقات؟

بقت اختيارنا إحنا… مش حد يفرضه علينا.

ليل لبس الخوذة وركب المكنة، وقال:

— جاهزة لسباق جديد؟

ابتسمت:

— طول ما هو معاك… أنا جاهزة.

وانطلقنا…

بس المرة دي مفيش ظل…

مفيش اختبار…

بس إحنا…

وخط النهاية اللي بنرسمه بإيدينا.

تمت

#سباق_دون_خط_نهاية 

#بقلمي_مريم_أبوعمر

تمت

تعليقات