سكريبت وحشاني (كامل) بقلم ملك ابراهيم

سكريبت وحشاني (كامل) بقلم ملك ابراهيم

سكريبت وحشاني (كامل) بقلم ملك ابراهيم

_إزيك! أنا واحد لف الدنيا بحالها وملاقاش زيك! ممسكتش فيكِ أنا ليه معملتش زيك؟! خسرت رهان الوقت، بدأت أفوق دلوقتي! ونفسي تكوني سمعاني!. 


كانت دموعها بتنزل في صمت وهيَ قاعدة علىٰ البحر حاطه السماعات في ودنها وبتسمع موسيقىٰ حزينة، ووقفت بعقلها عند كلمات المغني وهو بيقول:-


_وحشاني! أنا عيشت سنين علىٰ أمل إني أقابلك من تاني! عارفه إن البُعد أذاكِ أكتر ما أذاني!. 


_لسه فاكرة يا مريم؟!. 


_الخيانه مفيش أكبر مِنها يا سارة، سيف! سيف يخـ.ـوني؟! عُمري ما هصدق، دا إللي حبيته بكُل حُب الدِنيا، شوفت فيه كُل حاجة حلوة، وشوفت الحياة بعيونه... 


_إنسي يا مريم، إنسي بجد، كُل يوم تيجي تقعدي علىٰ البحر وتسمعي موسيقىٰ حزينة، ليه بتعملي بنفسك كدة!... 


بتبصلها مريم وهيَ بتقولها بمُنتهىٰ القهـ.ـرة:-


_الحُب! مريض الإدمـ.ـان بيتعافىٰ، مريض السـ.ـرطان ليه الشِفا من عند ربنا، أما مريض الحُب بيخف إزاي!. 


_بيخف لما بيفوق لنفسه، وبيعرف قيمته كويس في عيونه وعيون إللي حواليه، إنتي مش قليله يا مريم، إنتي الدِنيا كلها تتشاف حلوة بعيونك يا حبيبتي، إدي لنفسك فُرصة تانيه!. 


_مش هقدر يا سارة، الدِنيا كلها بالنسبالي كانت سيف، من غيره مفيش حياة، عارفه لما تكوني بتحبيه أكتر من نفسك! منك إنتي! أربع سنين بحالهم مستنياه وهو مشي، مش هيرجع تاني!. 


_شخص وعدىٰ من حياتك يا غَزل، كان خطيبك ومرتاحتوش مع بعض، طبيعي تبعدوا يا حبيبتي، قفشتيه في كافيه بيحب غيرك! طب ما تبدأي حياتك زيه، زمانه إتجوزها وإنتي حياتك واقفه!... 


_هتفضل واقفة طول ما هو مش موجود، وهتمشي لما يرجع، أنا حاسه إنه هيرجع يا سارة، خليني أعيش علىٰ الأمل دا!. 


بتقف سارة وهيَ بتقوله بهدوء:-


_زي ما تحبي!دي حياتك وإنتي حُرة فيها!. 


وبتمشي من قصادها وبترجع غزل تشغل الموسيقىٰ من تاني وبتدندن معاها وهيَ بتقول بصوت هادي:-


_أشهدلك، كل الحلو إللي عملتيه معايا بجد أعيدلك! أسف لو كُنت بزيد وبعيدلك علشان أكدلك! إني ندمان، ندمان علىٰ الوقت إللي أنا قضيته وحداني!. 


وبتفضل تدندن لحد ما بتقوم وبتمشي ووراها البحر، البحر إللي شايل كل أسرارها!. 

____________________

_سيف عمل حادث كبير يا مريم! بقاله إسبوعين في المستشفىٰ، وحالته خطيـ.ـره عاوز يشوفك، طلب يشوفك يا مريم ولازم تروحي!. 


كانت قاعدة وبتسمع الموسيقى المعتادة بتاعتها وهيَ بتبصلها وبتقول بسُخريه:-


_يااه، توا ما إفتكرني! خليها هيَ تكون جنبه! تكون معاه يا سارة، أنا لا، أنا إللي إتخانت!. 


_بس إنتي متخانتيش يا مريم! روحي، وهتفهمي! هتعرفي الحقيقة إللي هو ياما خباها عليكِ!. 


بتبصلها مريم وبتقول بإستغراب:-


_حقيقة إيه يا سارة!. 


_روحي وهتعرفي يا مريم، هو في مُستشفىٰ **** العام!. 

___________________

_سيف، يا سيف إصحىٰ!. 


_مريم، وحشاني يا مريم! ياااه ربنا إستجاب ليا وشوفتك قبل ما أمـ.ـوت!. 


_بعد الشـ.ـر عليك يا سيف، مالك قوم كِدة وشِد حيلك علشان تكون حواليا، إنتَ مخونتنيش صح يا سيف!. 


_ولا عُمري هخونك يا مريم، إستحملت أربع سنين بعيد عنك، عن روحي ونن عيوني، عن فؤادي والنفس إللي بتنفسه، من وقت ما مبيقتيش موجودة والحياة وقفت، وصحتي وقفت معاها!. 


بتبص مريم بالصدفة علىٰ إيديه بتلاقي طوق غريب، بتتصدم لما بتقرأ إللي عليه، وبتبصله بصدمة وعيونها بدأت تتملي بالدموع وهيَ بتقوله بصدمة:-


_سيف إنتَ.... 


بيقاطعها سيف وهو بيقولها بتعب:-


_مريـ.ـض سرطـ.ـان وفي مرحلة متأخرة يا مريم!، كان نفسي أعيش معاكِ باقي حياتي، زيفت إني خونـ.ـتك علشان تبعدي وتشوفي حياتك، بس حياتي هيَ إللي راحت معاكِ لما مشيتي يا مريم. 


_سيف متقولش كدة، إنتَ هتقوم وتكون بخير وهنفضل مع بعض سوا، مش هنتفرق تاني... 


بيبصلها سيف وهو بيبتسم إبتسامة باهته بيحط إيده علىٰ خدها، وبيقولها:-


_خلي بالك من نفسك يا مريم، كُل ما تحسي إنك محتاجاني بُصي للسما وإنتي قاعدة علىٰ البحر أنا هكون بعيد وسامعك.


وبيتنهد وهو بيقولها بتعب جواه إبتسامه باهته:-


_وحشاني، أنا عيشت سنين علىٰ امل إني أقابلك من تاني يا مريم!. 


_خليك معايا يا سيف، كفاية بُعد، مريم بتحبك صدقني!. 


بيبصلها وبيتنهد ولسه هيتكلم بتسكن عينيه وهو باصص ليها، إيده بتقع من علىٰ خده وبتكون جنبه.. 


بتبص ليه مريم وعيونها مليانه بالدموع والصدمة، بتمد إيديها علشان تحطها علىٰ جفونه وهيَ بتقفلهم بهدوء وفجأة صوتها بيكون عالي وهيَ بتصـ.ـرخ لدرجة إن الصوت هزّ المستشفىٰ كلها وبتقول:-


_سيــــــــــف، مش هعرف أعيش يا سيـــــــــف!. 

____________________

_جبتلك الورد إللي كنت بتحب تجيبه ليا يا سيف!. 


كانت مريم قاعدة جنب قبـ.ـر سيف، دموعها نازله علىٰ خدها، ماسكه في إيديها ثلاثة وردات باللون البرجاندي، كانت لابسه إسود، شعرها الأشقر عشوائي. 


وبدأت تتكلم وتقول بضحكة مكسـ.ـوره:-


_الفرق بيني وبينك يا سيف إنك مـ.ـوت وتحت التراب، أنا مـ.ـوت ولسه عايشه! ليه مشيت وسيبتني أقاسي بالشكل دا، يوم ما أشوفك يوم ما تمشي يا سيف، دا إللي إتفقنا عليه!. 


بتمسح دموعها وهيَ بتتكلم من تاني وبتقول:-


_بس أنا هستناك، هستنى أروح ليك يا سيف وأفضل معاك، مش عارفه أعيش يا سيف. 


وبتتنهد للحظة وهي بتقول بألم:-


_مش عارفه أعيش يا ضي عيوني!. 


"وحشاني! أنا عيشت سنين علىٰ أمل إني أقابلك من تاني!. 


تمّت بحمد الله♡!. 

ڪ/ملك إبراهيم.

تمت

تعليقات