سكريبت مريم وجون (كامل) بقلم ڤونا

سكريبت مريم وجون (كامل) بقلم ڤونا

سكريبت مريم وجون (كامل) بقلم ڤونا

_مراتك بقت مشلو*لة.

مبقتش تنفعك يا ابني.

اتجوز غيرها.


كلام كتير كنت بسمعه وكان بيكسرني مليون حتة، بس كنت ببقى ساكتة.


أصل هتكلم أقول إيه؟ هو ده كان ذنبي يعني؟

ده حادث قضاء وقدر وملِيش أي دخل.


كان عندنا أهل جوزي، ومامته قالت الكلام ده، واللي معرفش دي المرة الكام اللي تقول فيها الكلام ده،


بس المرة دي الكلام كان قدامي، وده اللي وجعني أكتر!

المكان حلّ عليه صمت.

حاسّة إن كلامها لسه بيرن في وداني.


كنت قاعدة على الكرسي المتحرك، إيدي في حضني، وببص في الأرض عشان محدش يشوف دموعي.

مش عارفة الوجع من جسمي ولا من الكلام.


أهل  چون جوزي ساكتين…

حد بصلي بشفقة، وحد بص بعيد كأن الموضوع ميخصوش.


حماتي كملت بصوت أعلى:

ـ إنت لسه صغير يا ابني… حياتك قدامك، هتعيش تخدمها طول عمرك؟


بصيت عليه، لقيته واقف قدامها.

عيونه فيها غضب.


قال بهدوء مخيف:

ـ خلصتي كلامك يا أمي؟


قرب خطوة وقال:

ـ اللي قاعدة دي مراتي،

شريكة عمري،مش قطعة أثاث باظت أغيرها بسهولة.


البيت كله سكت.

قال وهو بيبصلي:

ـ الحا*دث ده حصلها وهي خارجة تجيبلي هدية عيد ميلادي،يعني كانت بتفكر فيا، وبعد كل ده أفكر أسيبها عشان مش قادرة تمشي؟!


حماتي حاولت تتكلم:

ـ أنا بس خايفة عليك يا ابني…


رد عليها بحدة:

ـ لو كنتوا بتحبوني بجد، كنتوا احترمتوا اختياري،أنا اخترتها ويوم ما بقت مراتي قدام ربنا، وعدتها إني أبقى معاها في المرض قبل الصحة.


وبعدين لفّلي…

قرب مني، نزل على ركبته قدامي، ومسح دموعي بإيده.


وهمس:

ـ إنتِ فاكرة إني ممكن أسيبك؟

 أنا محتاجك أكتر من أي حاجة.


إيدي كانت بتترعش، مسكها بحنية وقال بصوت مسموع للكل:

ـ لو مش عاجب حد كلامي، الباب مفتوح.


حماتي بصّت له بصدمة:

ـ إنت بتطردنا عشانها؟


رد من غير ما يتردد:

ـ لا يا أمي… أنا بس بعرفكم إني مش هقبل كلمة وحشة على مراتي.


حسيت قلبي بيدق جامد.

عمري ما شفته بالشكل ده.


كمل وهو بيبص لكل اللي قاعدين:

ـ يوم ما تعبت، محدش فيكم سهر جنبها غيري.

محدش شاف دموعها وهي بتحاول تتحرك.

محدش شافها وهي بتضحك رغم الألم.


حماتي قالت بحدة:

ـ يعني خلاص ده آخر كلام عندك؟

مش هتفكر في نفسك؟


ابتسم ابتسامة هادية وقال:

ـ أنا بفكر في نفسي فعلًا… عشان نفسي اختارتها.

والراجل اللي يسيب مراته عشان مرضها… يبقى عمره ما كان راجل.


دموعي نزلت وهو قرب مني وباس راسي بحنان.


وقال وهو لسه قريب مني:

ـ إنتِ مش عبء.

إنتِ نعمة.

واللي مش شايف ده… يبقى يلبس نضارة.


حد من قرايبه حاول يهدّي الجو:

ـ خلاص يا جماعة… الموضوع ميستاهلش.


بصلهم وقال بهدوء:

ـ لا، يستاهل.

عشان الكلام اللي بيتقال على مريم مراتي بيتقال عليّ.

وأنا مش هسمح إن حد يقلل منها… حتى لو كان أقرب الناس ليا.


 قرب مني أكتر، وقال قدامهم كلهم:

ـ ولو الزمن رجع بيا تاني…

هختارك إنتِ.

بنفس القلب.

بنفس الحب.


بدأ يزق الكرسي ناحية أوضتنا، وهو بيقول:

ـ واللي مش قادر يحترمها… يبقى زيارته خفيفة.


دخلنا الأوضة، ركع قدامي،

مسك وشي بين إيديه وقال بصوت واطي:

ـ أنا مش معاكي شفقة.

أنا معاكي عشان بحبك.

وعشان قلبي مطمن جنبك.


ضحكت وسط دموعي.

وقربت منه وحضنته.

_ يا بختي بيك يا چون. 

ـ يا قلب چون.


تمت.

#بقلم_فونا

#حواديت_مريم_وچون

تمت

تعليقات