رواية مراسيل الفصل الخامس 5 والاخير بقلم اسماء علي

رواية مراسيل الفصل الخامس 5 والاخير بقلم اسماء علي 

_ نوح! 

" قلتها بهمس وأنا فاتحه عيني 

  علي مصرِعها من الصدمه.. "


" عدلت وقفتي بسرعه لما لقيت 

  خالتو بتتحرك عشان تدخل، 

  وقفت بتوتر كبير وأنا ببص علي 

  الباب.. "


_ واقفة كده ليه يا رَاسيل؟ 


" إتنفست بتوتر، وقلت: "

_ كُنت جاية أشوفك إتأخرتِ ليه؟ 


_ آه معلش يا حبيبتي، 

  يلا تعالي ندخل. 


" قالتها بعد ما قفلت الباب، 

  ضيقت عيني بإستغراب وبصيت 

  لِ خالتو، وقلت: "


_ مين اللِ كان علي الباب يا خالتو. 


 " مشت خطوة قدامي، وقالت بدون إهتمام: "

_ شاب إسمه نوح، 

  كان بيسأل عن يوسف. 


_ يوسف إبنك؟؟ 


" بصيتلي بإستغراب، وقالت: "

_ هو أنا عندي يوسف غيره. 


" هزيت رأسي بإبتسامه مجامله، وقلت: "

_ لا، بس أول مرة أشوف الشاب 

  ده هِنا. 


_ وأنا برضو، 

  بس هو قالي أنه صحاب يوسف. 


" رفعت حواجبي بصدمه، 

  وأنا بضحك بسخرية، وقلت 

  بهمس لِ نفسي: "

_ نوح 

  ويوسف 

  صُحاب. 


_ يلا يا رَاسيل 

  هاتي الصنية وتعالي. 


" فقت علي صوتها، 

  وهزيت رأسي بهدوء، 

  وإتجهت ناحية السُفرة 

  شلت الصنية ودخلت ورا 

  خالتو وأنا متجاهلة إني 

  شوفت نوح دلوقتي.. "


" عادي يعني، نوح كان مجرد 

  شخص عارفته من زمان، 

  آه كانت عجباني شخصيته، 

  ومنكرش إني كنت بحب أنكشه 

  عشان أعصبة، ومنكرش برضو إني 

  كنت بروح المكتبة كل يوم عشان 

  أشوفه.. منكرش، منكرش.. "


" بس برضو منكرش إن رَاسيل 

  بتاعت الكلام ده أنا مسحتها، 

  وكَونت رَاسيل اللِ أنا عليها الآن، 

  رَاسيل دلوقتي عندها أحلام كبيرة 

  محتاجه تتحقق، رَاسيل عرفت الصح 

  من الغلط، والحلال من الحرام، 

  رَاسيل حتي لو لسه بتحب نوح 

  مش هتكلمه ولا هتسمح لنفسها 

  إنها تعمل حاجه تغضب ربنا.. "


" يمكن عِملت إثم يوم ما وفقت معاه

  وكلمته، بس صدمتي خلتني مش مستوعبه اللِ قدامي، 

  أيوة رفعت عيني وشوفت ملامحه 

  وكان لازم أغض بصري بس نفسي 

  الأمارة بالسوء منعتني.."


" أيا يكن الماضي ماضي، 

  اللِ فات مش هنبص عليه، 

  ولا هَندي لعقلنا فرصة إنه يفكر فيه، 

  كان ماضي وخُلص.. 

  إحنا دلوقتي في الحاضر، 

  فَـ خلينا نعيشه زي ما إحنا عايزينه، 

   أول علي الأقل زي ما هو مَكتبلِينا.. "


_ السلام عليكم. 


_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. 


" صوت هادي رد عليا، 

  رفعت عيني بهدوء لمصدر الصوت، 

  كان ست جميلة مش باين عليها الكُبر، 

  إبتسمت لي ببشوش، بادلتها الإبتسامه بِ لطف.. "


" حطيت الصنية علي الترابيرة، 

  وما رفعتش عيني غير للست الجميلة، 

  بعد ما حطيت الصنية قعدت 

  جنب خالتو اللِ قعدت جنب زوجها.. "


_ منورين يا جماعه. 


" قالها زوج خالتو عشان 

  يلطف الجو الصامت ده."


_ بنورك يا غالي. 

" رفعت عيني لِ صاحب الصوت 

  واللِ كان أبو العريس، خطفت 

  ليه نظرة وشلت عيني من عليه. "


_ طب ندخل في اللِ جايين عشانه. 


_ إتفضل. 


_ إحنا يشرفنا ويناسبنا إننا نطلب إيد الآنسه رَاسيل لإيد إبني أنس. 


" قالها أبو العريس زي ما قلت، 

  أول لما قال الجملة دي قلبي دق، 

  وبدات أتوتر وأفرك في إيدي.. "


" رد زوج خالتو، وقال بهدوء : "

_ دا شرف لينا والله، 

  بس الرأي رأي رَاسيل. 


" حسيت في الوقت ده إن الأنظار 

  كلها إتحولت عليا' أصلها ناقصة توتر'. "


_ نسيبهم يتكلموا لوحدهم، 

  وبعدين نبقي نشوف رأي الكتكوته. 


" قالتها أُم أنس اللِ هو للعريس، 

  إبتسمت علي كلمتها الأخيرة

  عسل أوي حماتي دي.. "


" كُلهم خرجوا من الصالون، 

  وفضلت انا وأنس عريس الغفلة، 

  أنا لحد الآن مرفعتش نظري وبصتله، 

  وده كله لإني متوترة ومكسوفه."


_ إزيك يا آنسه رَاسيل؟ 


" ضيقت عيني بإستغراب من الصوت 

  ورفعت عيني بترقب لصاحب الجملة واللِ مكنش غير.. "


_ إنت؟ 


" إبتسمت بخفه، وقال: "

_ للأسف أنا. 


" هزيت رأسي بعدم تصديق، 

  وشاورت عليه بسبابتي وانا بقول: "


_ إنت اللِ خبطني في المكتبة. 


_ وأنا برضو اللِ هديتك ورده 

  نيابةً عن اللِ حصل. 


" هزيت رأسي بآسي، وقلت بحسرة مصطنعه: "

_ أخلاقك العالية أحرجتني. 


" ضحك بصوت عالي وهو 

  بيرجع بضهرة لورا، 

  إبتسمت علي آثر ضحكته بتلقائية. "

_ أعتبر كدا إنك موافقة؟ 


" رفعت عيني له بإستغراب، وقلت: "

_ موافقة علي إيه؟ 


_ عليا. 


_ مش هَرد، 

  عشان المرارة واحده. 

" قُلتها بضيق وأنا بحاول 

  أحبس الشتيمه جوايا. "


" ضحك، وقال: "

_ يا محاسن الصُدف 

  أنا عندي كمان المرارة واحده. 


_ يا جدع! 


_ آه والله. 

" بصتله بضيق وأنا بمنع نفسي 

  أقوم أقتله، بعدت نظري عنه 

  بغرض إني أهدي نفسي اللِ طلعت 

  عن شعورها بسبب الكائن المستفز 

  اللِ إسمه أنس ده. "


_ طب نتكلم في المهم. 

" بصتله بهدوء، وقلت: "

_ ياريت. 


_ طب صلِّ علي النبي الأول. 


" إبتسمت بخفه، وقلت: "

_ اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد. 


_ زِدي النبي كمان صلاة. 


_ عليه أفضل الصلاة والسلام. 


_ طب زِدي النبي كمان صلاة. 


" قالها وهو بضحك بمرح، 

  إبتسمت بقلة حيلة، وقلت بحماس: "

_ عليه أفضل الصلاة والسلام.


_ دلوقتي نقدر ندخل في الجد. 


" بصيتله بتركيز، 

  عدل من قعدته، 

  وشبك إيده في بعضها، 

  ورفع نظره ليا.. "


" إبتسم ببشوش إبتسامه ظهرت 

  فيها سِنانه، بادلته الإبتسامه بهدوء 

  قال كلمه في سِره قبل ما يتكلم واللِ 

  علي ما أعتقد ' بسم الله '. "


_ بصي يا ستي. 

  أنا أنس وائل، دكتور صيدلة، عُمري

  26 سنه، عندي صيدلية خاصة بيا 

  بجانب شُغلي اللِ في المستشفيٰ،

  وضع المادي مُستقر وزي ما بيقولوا

   حلو أوي، حاليا أنا عايش مع أهلي 

   لكن لما أتجوز وأستقر وأكون أسُرة

  هعيش لوحدي، ودي حته هنقررها 

  أنا وإنتِ إن شاء الله لو بقي لينا نصيب. 


" كنت مركزة اوي مع اللِ بيقوله، 

  اللِ كان بيكلم حاليا مش نفسه 

  اللِ كان بيتكلم من شويه.. "


" أنس اللِ بيتكلم دلوقتي، 

  شخص هادي، ثابت، متفهم، 

  عنده أسلوب راقي في إختيار الكلمات، 

  لكن أنس اللِ قبل ده.. 

  كان شخص مستفز، بارد، ومرح

  وفي الحالتين حلو.. "


  " عاجبني أوي فكرة أخر جمله قالها. "


_ حته مهمه كده نسيت أقولها. 


" ضحكت عليه، وقلت: "

_ إتفضل. 


_ أنا كـأنس راجل بتاع ربنا، وبتاع قال الله وقال الرسول.. ماشي يا ستي! 


_ ماشي يا سيدي. 


_ أنا شخص مُنظم جداً وما بحبش  

   الفوضيٰ غير في أوضتي، بس   

   للأسف أنا مستفز وبارد، لكن قلبي

   أبيض والله وطيب، عصبي آه.. بس

   بهدي بُسرعه، لِساني متبري مني بس

  إبن ناس ومحترم. 


" ضحكت جامد علي كلامه، وقلت: "

_ أهم حاجة إنك إبن وناس ومحترم. 


_ وأقولك علي الكبيره؟ 


_ خير اللهم إجعله خير. 


_ أنا بنزل جيم وعندي فورمه 

  وعضلات ودنيا. 


" جاريته في الكلام، وقلت: "

_ أيوة أيوة يعم. 


" رفع كتفه بغرور مصطنع، 

  سند ضهرة لورا بأريحيه، 

  ضحكت علي حركته وكنت 

  لسه هتكلم.. إلا إن خالتو خبطت 

  علي الباب ودخلت ودخل بعدها الضيوف. "


" إتعدلت في قعدتي، 

  وإتعدل أنس بهدوء. "


" كنت ببص لأنس بترقب، 

  ومش عارفه إن كنت هوافق ولا لا. "


" نظري مش ثابت علي حد بعينه،  

  كنت بوزع نظري بعشوائية كبيرة، 

  بس عيني وقفت عند زوج خالتو وهو بيقول:  "


_ ها يا رَاسيل؟ 

  إيه رأيك يا حبيبتي؟ 


" بصتله بهدوء 

   وبعدين حركت نظري علي خالتو، 

   وبعدين والد أنس ووالدة أنس 

  ورفعت عيني لأنس اللِ كان قاعد قصادي. "


" كان مُبتسم بهدوء، 

  إبتسمت بتوتر وأنا بتنفس، 

  وغمضت عيني بهدوء.. 

  وبعد دقيقه، وقلت: "


_ اللِ تشوفه يا عمي. 


_ يبقي علي بَكرة الله. 


" وکإنهم كانوا مستنيين قراري. "


" لما قُلت قراري حسيت براحه 

  جوايا، رفعت عيني لأنس اللِ 

  إبتسم بفرح إبتسمت بكسوف 

  ونزلت عيني.. "


" خلص اليوم، 

  وخلص معاه التوتر، 

  والقلق والألم.. "


" قَررنا نعمل حفلة خطوبة 

  تضم الأهل والصُحاب والأحباب. "


__


بعد مرور سنه.. 


" بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. "


" قالها المؤذون بصوته الهادي، 

  كنا في الجامع وكنت قاعده 

  جنب زوج خالتو، وأنس قُصادنا.. "


" أول ما المؤذون قال جملته قام 

  أنس بسرعه ووقف قدامي.. 

  في الوقت ده مكنتش حاسه بحد 

  حواليا من الفرحه، قُمت بهدوء 

  ووقفت قُصاد مالك ودموعي علي 

  خدي بس محدش شايفها غيري.. "


_ تعرفي إن الخطوة دي 

  فرحتي أكتر من فرحتي 

  بكتب كِتابنا. 


" قالها بعد ما ضمني ليه بشوق، 

  إبتسمت من بين دموعي، وقلت: "

_ بجد يا أنس؟! 


_ بجد يا حبيب عيون أنس. 


" وبعد عني ومسك إيدي، 

  وطبع قبلة علي جبهتي، وقال: "


_ أول مَرة أشوف ملاك علي هيئة إنسان. 


" قالها بعشق، 

 نزل لمستوي عيني، وقال بعيون لامعه: "


_ حلو أوي النقاب عليكِ يا رَاسيل 

  حورية في نفسك كده. 


" أنا كنت مبسوطه أوي إن الخطوة 

  دي عجبت أنس، عملتها علي غفلة 

  وطلعت بيها أثناء كتب الكتاب.."


" ردت فعل أنس كانت جميلة أوي. "


" أول لما عينه وقعت عليا 

  فتحها علي وسعها من الصدمه، 

  وبعدين هز رأسه بعدم إستوعاب 

  وضحك بعدم تصديق وهو بيحط

  إيدة علي وشه، وبصيلي وهو بيضحك وبعدين حط إيده علي قلبه 

  كَحركه إستسلام.. "


_ واللهِ إنِ أُحبك يا رَاسيل. 


_ واللهِ إنه لَ شعور مُتبادل يا أنس. 


#تمت

#أسماء_علي

#حواديت_أيلول

#مَراسيل.

 تمت       

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا  

تعليقات