رواية ما وراء النفوس الفصل الحادي عشر 11 بقلم مريم ابوعمر
قومت أجيب عصير قصب، زي ما كنا بنعمل كده مع أدهم… كنا لما نحب نفكّر نعمل كده.
وأنا في طريقي، شُفت شخص صدمني.
اتجهت ناحيته بسرعة، وقلت بصوت متقطع:
— أدهم…
دموعي نزلت وأنا أقول:
— انت لسه عايش؟
ظهرت على وشه معالم التعجب:
— أدهم مين؟ حضرتك؟ أنا عمار… انتِ مين حضرتك؟
ظهرت على وشي معالم الصدمة، وقلت:
— إزاي مش أدهم؟ أنا خلود يا أدهم، مش فاكرني؟ انت أدهم مش عمار!
بان الغضب على ملامحه وقال:
— أنا قلت لحضرتك إن اسمي عمار، وأنا معرفش حد بالاسم ده يا آنسة خلود. عن إذنك.
سابني ومشي… وأنا في دوّامة حرفيًا، مش عارفة إيه اللي حصل ولا ليه.
اتصلت على قيس، واستنيت الرد أول مرة، لكن مفيش.
التانية جالي صوته:
— معلش يا خلود، مسمعتش التليفون.
تنهدت براحة وقلتله:
— أخبار آدم إيه؟
رد علي وقال:
— وديته المستشفى، لأن حرارته علت تاني… وإحنا دلوقتي في البيت.
رديت عليه بسرعة وقلت:
— أنا جاية حالًا، ومحتاجة أتكلم معاك في موضوع.
وافق، ركبت عربيتي واتجهت على البيت.
وصلت، ركنت العربية وطلعت. أول ما دخلت، دخلت أوضة آدم على طول.
لقيت قيس قاعد جنبه، وآدم فاتح عينه. وأول ما شافني، قيس قام وسند راسه على السرير عشان يعرف يتكلم معايا.
قلت بصوت متوتر:
— قيس… أنا شوفت أدهم النهارده.
ظهرت الصدمة على وش آدم وقيس، وقالوا بصوت واحد:
— هو لسه عايش؟
رديت عليهم:
— واحد شبهه أدهم أوي… مش أدهم، بس أنا عندي إحساس إنه أدهم بجد.
دموعي نزلت… عدّى سنتين على موته، وقربت السنة التالتة.
آدم قرب عليا وهو بيطبطب عليا، ومع صغره حاول يهديني.
قيس استأذن ومشي، وآدم نام.
وأنا دخلت أوضتي عشان أنام… بس النوم هرب من عيني من اللي حصل.
طب أنا لو عايزة أتأكد… أعمل إيه؟
فضلت صاحية لحد ما سمعت صوت أذان الفجر.
قومت صليت الفجر، دموعي نزلت على سجادة الصلاة… وبعد ما خلصت نمت مكاني من غير ما أحس.
صحيت الصبح، عيني كانت وجعاني. دخلت لآدم، لقيته بيجهّز عشان المدرسة.
قلت له:
— صباح الخير يا حبيبي… يلا عشان نفطر.
آدم:
— حاضر يا خلودي.
خرجنا، وبدأت أجهّز الأكل.
فطرنا، وصلته المدرسة، وطلعت على الشغل.
وصلت المكتب وبدأت أشوف الشغل.
افتكرت شريف، وبدأت أدور عليه… بس في ثواني اكتشفت إن في مليون واحد اسمه شريف.
حطيت الفكرة دي على جنب، وبدأت أركّز في شغلي.
وبعد شوية… لقيت قيس بيخبط ويدخل عليا.
دخل قيس وقعد قدامي وقال:
— في ملف اتحوّل من متابعتي لمتابعتك، ومن الممكن إنك تبقي المسؤولة عنه… وفيه مهمة.
ردّيت عليه:
— تمام يا قيس.
ساب الملف وخرج.
بدأت أشوف الملف بيتكلم عن إيه… لسه بفتحه، شوفت صورة شريف.
فتحته بسرعة، ولقيت كل المعلومات اللي أنا محتاجاها واللي هتفيدني.
ساعتها سؤال واحد ضرب في دماغي:
طب إزاي الملف ده ما كانش موجود خالص؟
السؤال فضل يدور في راسي… بس ركّزت أكتر في الملف، وبدأت أعمل اللي عليّا.
يا إمّا أجيب حد من رجالتُه، يا إمّا أزرع حد من رجالتنا هناك.
الحل التاني أضمن من ناحية المعلومات، بس الحل الأول أفضل… لأنه مش هيشك فيه.
فضلت واقفة قدام المكتب، بعقلي شغال في ألف اتجاه: طب أعمل إيه؟
قفلت الملف، وخرجت من المكتب، واتجهت ناحية مكتب قيس.
خبطت ودخلت.
قعدت قدامه وقلت:
— أنا محتارة بين حاجتين… وعايزاك تساعدني، وتبقى معايا في المهمة دي.
هزّ راسه بالموافقة.
بصّيت له وقلت:
— محتارة بين إني أزرع راجل من رجالتنا هناك… أو نزرع راجل منهم ويبقى تابعنا.
رد قيس:
— نزرع وسطهم راجل منهم، عشان ما يشكّوش فيه… وده أضمن.
قلت له:
— طب هنعملها إزاي دي؟
اتنهد، وبدأ يشرحلي:
— إنتِ هتروحي وتستدرجي واحد من رجالتُه… وأنا هبقى معاكي. هننوّمه، ونجيبه على هنا، ونشوف شغلنا بقى.
هزّيت راسي بتفهم:
— تمام… وهو إحنا هنبدأ إمتى؟
رد بهدوء:
— لو من بكرة، ممكن.
وافقت، وخرجت من مكتبه، ودخلت مكتبي وأنا غرقانة في التفكير:
هستدرج الراجل ده إزاي؟ وإيه اللي يضمن إنه فعلاً ييجي معايا؟
قطع تفكيري خبط على الباب.
قومت أفتح… لقيت آدم، وعلى وشه واضح التعب.
سألته بقلق:
— مالك يا آدم؟
رد بصوت واطي:
— اتشاكلت مع واحد زميلي… عشان كان بيتريق عليّا، وكان بيعيرني إن بابا ميت، وماما مطلقة واتجوزت حد تاني.
قربت منه فورًا وطبطبت عليه… وسألته:
— وإيه اللي حصل؟
رد بصوت واطي:
— اتعملي استدعاء ولي أمر بكرة.
ابتسمت وأنا بطبطب عليه بحنو:
— خلاص، هاجي أنا معاك بكرة، ونتصرف في الموضوع ده… بس أهم حاجة، طول ما نفتكر بابا نعمل إيه؟
بصلي بابتسامة صغيرة، وقال:
— ندعيله بالرحمة.
قربته لحضني:
— صح يا حبيبي… ربنا يرحمه.
وبعدين رفع عينه ليّا فجأة وسأل:
— هو عمو لسه في الغيبوبة؟
ابتسمت له ابتسامة خفيفة وقلت:
— لسه يا حبيبي… تعالا نروح نزوره.
وافق فورًا. خرجنا من المكتب، ركبنا العربية، واتجهنا على المستشفى.
أول ما وصلنا، نزلنا ودخلنا بسرعة.
روحت على الدكتور، ولاحظت الفرحة باينة على وشه.
سألته بلهفة:
— خير يا دكتور؟
رد بابتسامة واسعة:
— أستاذ محمود فاق يا آنسة خلود.
جريت على أوضة بابا.
لقيته فايق، وقاعد على السرير.
ارتميت في حضنه وقلت:
— الحمد لله على سلامتك…
طبطب عليا بحنان.
وحشني أوي الحضن ده… متعرفش قد إيه يا بابا.
بابا مردّش، بس تعبيرات وشه كانت واضحة… وكانت واضحة قد إيه أنا وحشته.
سيبت آدم معاه، وروحت بسرعة على مكتب الدكتور.
دخلت وقلت بقلق:
— يا دكتور… أنا لما دخلت لبابا مش بيرد عليّا لما بكلمه.
رد بهدوء:
— والد حضرتك، قبل ما يدخل الغيبوبة، كان في حاجة صدمته بشدة… وعلشان كده دلوقتي مش قادر يتكلم.
بس ده مؤقت، إن شاء الله هيرجع يتكلم بعد فترة… بس في شرط أساسي.
سألته بقلق:
— إيه هو؟
قال:
— لازم نفسيته تتحسن، يا مدام خلود.
خرجت من مكتب الدكتور، وأنا عارفة كويس إيه اللي كان سبب الصدمة دي.
وقبل ما أطلع، كنت ماضية على إذن خروج لبابا علشان آخده معايا على البيت.
وبالفعل، روحنا إحنا التلاتة البيت.
أخيرًا… دخل بابا بيته.
كنت واقفة جنبه، وهو بيبصلي بنظرة ما فهمتهاش في الأول.
قربت منه بسرعة، وجبتله ورقة وقلم، وقلت بحنان:
— اكتب هنا يا بابا… قولّي اللي في بالك.
مسك القلم، وبدأ يكتب.
كان بيسأل عن أدهم.
ظهرت معالم الحزن على وشي، بس أخفيتها بسرعة وقلت:
— في مهمة يا بابا.
هز راسه بالموافقة.
واليوم عدّى بحلوه ومرّه… وطلع يوم جديد.
دخلت على بابا بابتسامتي وقلت:
— هجهّز لك الأكل، وآدم موجود هيحطهولك… أنا ورايا مهمة لازم أروحها. إن شاء الله أرجع بسرعة. عايزاك تدعيلي.
بصّلي، وعيونه لمعت بالدموع.
مسحتها له بسرعة وقلت بحنان:
— متخافش عليّا يا حبيبي… إن شاء الله أرجع سليمة.
هو هز راسه بالموافقة، وباس راسي.
خرجت من الأوضة، وروحت لآدم. خليته ينزل يستناني في العربية، وحطّيت الأكل لبابا علشان يفطر.
نزلت ورا آدم، ركبنا العربية، واتجهنا ناحية المدرسة.
وأول ما وصلنا، دخلت أوضة المديرة على طول، وقعدت قدامها بثبات.
قلت:
— ينفع اللي آدم جه قالهولي؟
ردت المديرة:
— اللي حصل إن ابن حضرتك اتشاكل مع صحابه.
بصّيت لها بثبات وقلت:
— وحضرتك عارفة السبب؟
وكملت: — كانوا بيعيروه إن باباه مات، وإن أمه مطلقة واتجوزت.
ردّيت عليها بحدّة:
— حضرتك، أنا مش مجرد والدته… أنا اللي ربّيته.
اتصدمت من ردّي.
كمّلت بصوت هادي بس حاسم:
— ولو جالي شكوى تاني من ابني بسبب الكلام ده، هقدّم شكوى رسمية ضد المدرسة كلها. مفهوم؟
سكتت المديرة شوية، وبعدين هزّت راسها بالموافقة.
قومت من مكاني، خرجت، وروحت جبت آدم.
مسكت إيده وقلت له:
— يلا يا بطل… محدّش ليه حق يكسرك.
ابتسم ابتسامة صغيرة، ومشي جنبي.
راح على فصله، ورجعت على المكتب.
قابلت قيس هناك، وأخذني وروحنا على مكان شريف على طول.
وقفنا بعيد، واتفقنا على الخطة.
نزلت من العربية واتجهت ناحية المعسكر… وفجأة شفت شخص ماكنتش متوقعة وجوده.
اعتمدت إني ما أركزش معاه، وروحت ناحية الشخص اللي محددناه، ورميت كلمتين تخص شريف وشغله… وخلاص.
كان هييجي ورايا، لكن اتفاجأت بعمار واقف. فهمت من الموقف إنه هو اللي جاي ورايا.
قلبي دق بسرعة، وقلت لنفسي: طب أعمل إيه دلوقتي؟
كملت الخطة زي ما اتفقنا، وقيس أول ما شافه نزل وخدّره… لكنه مخدش باله من شكله.
بعد ما وصلنا المركز، نزلنا احنا الاتنين من العربية، وقيس نزل، وعمار كمان… وكل ده ملامح وشه مش واضحة.
دخلنا المكان المحدد، وربط قيس عمار في الكرسي، وظهرت على وش قيس معالم الصدمة.
أول حاجة نطقها عمار لما فاق:
— أنا فين؟
رديت عليه:
— أهدي لو سمحت… بلاش دوشة.
رد بعصبية:
— هو حضرتك تاني؟ أنا مش قولتلك ماسميش أدهم؟
قيس كان بعد ما فوقه خرج، وأول ما دخل، لقيت عمار بيقوله:
— قيس وحشتني يا راجل.
قيس جري عليه وهو بيحضنه ويقول:
— وانت أكتر يا صحبي والله.
كل ده بيحصل قدامي، وملامح الصدمة مفترشة وشي…
ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟
رد عليا عمار أو أدهم مش عارفة:
— تعالا يا خلودي، هفهمك كل حاجة.
بصيت له بطرف عيني بعدم تصديق للي بيحصل قدامي، قعدت على كرسي لوحدي، ومش فاهمة حاجة. دماغي وجعاني وبدأت أفقد السيطرة على نفسي كالعادة.
شوية بعد كده، لقيت عمار وقيس قدامي.
قولت بجمود:
— ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا حضراتكم؟
رد عليا قيس وقال:
— عايزة تعرفي إيه بالظبط؟
رديت عليه بهبوط:
— كل حاجة لو سمحتم يعني.
رد أدهم عليا وقال:
— أنا أدهم جاسر المحمدي، ابن عم الظابط خلود محمود المحمدي.
وبدأ يحكيلي اللي حصل من يوم الحادثة:
"لما العربية اتقلبت، انتي أغمي عليكي وأنا كمان. ولما فوقتي، كنت أحاول أفتح عيني، بس غمضتها تاني لما لمحت أحمد وسمعت الحوار اللي دار بينكم.
والرصاصة اللي افتكرتِ إنها جات فيا، هي بالعكس، جات في كوتش العربية.
وانتي لما أغمي عليكي، استغل الفرصة واتصل برجالته عشان ييجوا ويخلّصوني، وبالفعل نقلوني للمخزن اللي عنده وجاب لي دكتور.
ولما عرف إني فقدت الذاكرة خالص، قال يشغلني معاه، وبالفعل لما فوقت وسألته على اسمي، لقاني بيقولي عمار.
بدأت أتعامل على أساس إني عمار… أنا في الحقيقة ما فقدتش الذاكرة، وكل ده كانت تمثيلية ساعدني فيها الدكتور.
قيس هنا."
استغربت، وقلبي بدأ يدق بسرعة… ودموعي رجعت نازلة من جديد.
مش قادرة أصدق اللي سامعاه… كل حاجة كانت قدامي واضحة دلوقتي.
ردّيت عليه بشبه جمود:
— كمل… وإزاي ده حصل؟
تنهد أدهم وقال:
— قيس كان معايا كلمة بكلمة، لأنه كان راكب تليفون شريف قبل الحادثة بساعات، فعرف اللي حصل وجي يلحقني.
اتفقنا على كل ده، وكنت باجي أزورك وإنتِ في الغيبوبة كل يوم، وأطمن عليكِ وعلى عمي.
واليوم اللي فوقتي فيه، كنت جنبك… بس لما حسّيت إنك هتفوقي، خرجت، وفضلت واقف برّه لحد ما اطمنت عليكِ.
كان لازم أعمل كده علشان تصدقي خبر موتي، لأن ده اللي شريف كان عايزه.
ولما فوقتي وبدأتي شغلك، وآدم رجع مدرسته، كل ده كنت متابعه.
وقيس نزل مخصوص جنبك لما حسّيت إنك في خطر، لأن شريف كان لسه بيفكّر يرجع يأذيكِ.
واليوم اللي شوفتيني فيه… كان قصدي.
كنتِ وحشتيني، وكان لازم أشوفك، ومقدرتش أسيطر على نفسي لما شفت دموعك، علشان كده سيبتك ومشيت.
وعرفت إن عمي فاق من الغيبوبة تاني يوم… وأنا اللي مجهّز الملف اللي خلاك توصلي للمخزن.
كنت عارف كل تحركاتك قبل ما تعمليها.
ولما قولتي لقيس إنك شوفتي واحد شبهي، كلمني في التليفون وقالّي: “إيه اللي خلاك تظهر دلوقتي؟”
ساعتها بدأت أربط… أول ما سمعت قيس بيتكلم في التليفون، الخيوط كلها وضحت.
كمّل أدهم وهو بيبصلي بنظرة موجوعة:
— علشان كده وقفت قدّام الشخص اللي روحتي كلمتيه… كنت محتاج أعرّفك كل حاجة.
وأفهمك إني لسه فاكرِك.
سكت لحظة، وبعدين قال بصوت واطي:
— حتى لو نسيت الدنيا كلها… عمري ما أنساكِ.
دماغي مكنتش لسه مصدقه… قلبي دق بسرعة ودموعي نزلت بغزارة.
وفقدت السيطرة على أعصابي، واتكلمت بعصبية:
وقدرت تبعد عني سنتين، يا أدهم… قدرت تشوفني كل يوم وأنا بعيط بدل الدموع دم، عشان مفكرة نفسي السبب في موتك… سبتني أنا وآدم لوحدنا بنواجه كل ده ليه يا أدهم؟
هنا نزلت قعدت على الأرض من تعبي، ودموعي نزلت بلا توقف.
نزل جمبي، وهو بيبتسم ابتسامة حزينة، علشان تحسّي بالأمان، ولأني ما كنتش عايزك تصدقي موتي… علشان أحميكي من شريف.
وقص عليا كل حاجة بالتفصيل… عن الغيبوبة، عن الملف، عن كل حركة كنتِ بتعمليها، وعن اليوم اللي شوفتيني فيه.
لمست قلبي كلماته… حسّيت بالدفا، بالراحة، وبالحب اللي ما ماتش، حتى بعد كل الألم.
قام وقف وساند ضهر علي الحيطة.
وقفت أنا كمان، وعيوني مليانة دموع، اتحركت من مكاني، ورحت أقربله. حضنته بقوة… والدموع نزلت من غير أي توقف.
المرة دي، حضنه كان حقي، حضن ما يعرفش الكذب… حضن فيه كل الأمان اللي كنت محتاجاه.
سكتنا شوية، كل واحدة منا بتحاول تتنفّس من الدهشة… ومن الفرحة اللي جت بعد كل الألم.
وبصراحة، حسّيت إن الدنيا كلها رجعت مكانها… على الأقل دلوقتي، كنت متأكدة: أدهم رجع… وأني مش لوحدي.
رجع أدهم وقال:
— وتعرفي مين كانت بتساعدني، واللي دخل من الباب صدمة كبيرة ليا…
#ما_وراء_النفوس
#أدهم_وخلود
#بقلمي_مريم_أبوعمر
#االفصل_الحادي_عشر
