رواية ليل وما تبقي من الدفء الفصل الحادي عشر 11 والاخير بقلم الين روز
_ أنتِ إيه اللي جابك هنا!
_ جايه أبارك للعريس والعروسة طبعآ، بس يا تري العروسة عارفه إن العريس متجوز وعنده ولد؟ يعني هتبقي ضرة؟.
بصيت لعامر بصدمة لأن أنا مكنتش أعرف إنه متجوز ولا حتى هو كان مصرح بحاجة زي كده!، وقفت بسرعة وأنا مش مصدقة اللي هيا قالته فقلت وأنا حاسه بتوهان
_ هيا بتكدب صح؟ أنت مش متجوز؟
_ ليل أنا هفهمك أنا…
قاطعته وأنا صوتي بيعلي أكتر بعصبية
_ رد، أنت فعلآ متجوز ومخلف؟
_ آه بس كنت هقولك!
_ هتقول أمتي؟ لما تحطني قدام الأمر الواقع؟ أنا مش عاوزة أشوف وشك تاني أنت فاهم!
بصيت ليه بقرف وأنا بنهي كلامي فبصيت للبنت بشكر لولا كنت أتخدت واللي كان باين عليها الحزن لكن مش مبينه، مسكت شنطتي وأنا بمشي من قدامهم وصوتهم كان بيعلي بزعيق.
اول لما خرجت بدأت أعيط وأنا مش عارفه أعمل إيه، ليه نهايتي تبقي كده!، ليه كل ما أحس إن الأمور بدأت تكون كويسة بتصعب عليا أكتر؟
قعدت علي كراسي من ناحية الموقف وأنا شايفه الدنيا بتشتي ومليش مكان أروحه!، كنت خايفه أنام ليحصل حاجة و للأسف روز و يوسف سافروا يومين فمش هعرف أروح ليهم حتي!
بعد ما المطر هدي شويه أتمشيت فوقع نظري علي لوحة لدكتور مشهور وكان دكتور نفسي ولأن أنا مش معايا فلوس كنت محرجة أطلع وأنا في أشد الحاجة ليه!، فقررت أطلع وأشوف ايه اللي هيحصل.
دخلت بهدوء ومكنش فيه حد موجود وخمنت إن عده طبيعي علشان المطرة وهكذا، قربت من البنت اللي كانت قاعدة وطلبت منها حجز لكن قبلها قلت
_ هل ممكن أدفع بكره؟ حاليآ مش معايا فلوس.
أدتني الموافقه وإن أول كشف بيبقي مجاني علشان لو محدش أرتاح فأبتسمت وأنا حاسة بإتمنان، دخلت وكان باين عليا التعب وهدومي مبلولة ومكسوفة بعض الشيء من الدكتور بسبب شكلي لكن أبتسم بهدوء وقعدني علي كرسي متحرك وقال بهدوء
_ عرفيني علي نفسك؟
_ ليل، أسمي ليل، حياتي واخده من أسمي واخده من ضلمتها!
بدأت أعيط تدريجيا وأنا بحكِ كل حاجة حصلت من غير ما هو يوقف خالص وكإن مصدقت ألاقي شخص أحكيله، قلت أزاي عمي رماني لملجأ وبقيت أنا ضحية الملجأ!، قولت أزاي قتلت شخص علشان غيره لكن بدفاع علي النفس!، قلت أزاي كنت فاكره إني لقيت العيلة الحقيقه لكن طلعت بوهم نفسي!، قلت أزاي بشوف شكل فريد في بابا لدرجة إني وقعت من البلكونه!
بعدما خلصت خرجت أتمشيت ناحية الفيلا بتاعت العيله وقعدت بالقرب منها وأنا معنديش القدرة إني أدخل لكن قبل ما أقعد أستغربت إن فيه أحتفال فقربت من الجنينه اتصدمت لما لقيت تميم وضيّ بيتخطبوا!، بصيت وهو ماسك أيدها بيحط فيها الخاتم فنزلت دموعي بقهر أما هما فكان علي تميم الضيق وضيّ كانت فرحانه.
بصيت ليه وأنا بعيط وكإن حس إن فيه حد بيبص ناحية فتلاقت عيوني معاه، دموعي بتنزل وأنا نفسي أبقي مكانها!، حاولت أتماسك فمسحت دموعي أبتسمت بهدوء وأنا بهز راسي ليه وكإن بقول إنه النصيب.
بعدت ورجعت مكان ما كنت قاعدة لكن بصيت ناحية خطوات الشخص وكان تميم!، فضلنا كام ثانيه ساكتين لحد ما قربت منه بدموع وحضنته!، فضلت أفتكر كل حاجة كان هو بيعملها ليا وبعيط إنه خطب، مش مصدقة إن من كام ساعة كنت هتجوز شخص غيره!
بعدت عنه وانا بعدل ليه البدلة بتاعته وببتسم وانا ببعد عيوني عنه واتكلمت
_ مُبارك يا تميم!
_ ليل…
قالها بهدوء وكأنه عارف أنا حاسه بإيه لكن فضلت محافظة على أبتسامتي وقلت
_ مش نصيبنا يا تميم!، ملناش نصيب نكون مع بعض …
ضيّ بنت كويسة والأهم إنها بتحبك و..
_ أنا بحبك أنتِ!، تعالي نهرب وأخد أختِ معانا ونسافر في أي حته حتي لو هنبدأ من الصفر!
أنا لما جبت ضيّ أنا كنت جاي لكن هيا أصرت تجي معايا فأضطريت إني أجيبها علشان بس أشوفك!
مكنتش عارفه أحساسي بإيه وهو بيعلن حبه ليا للمره التانيه!، فرحانه علشان قال إنه بيحبني؟ ولا حزينه علي نفسي والحالي اللي وصلتله؟.
بصيت للخاتم بتاعه ومسكت أيده وحسست علي الخاتم وقلت بهزار
_ حلو الخاتم.
_ متغيريش الموضوع!
سبت أيده وأنا بقلع الخاتم اللي هو أداه ليا يوم ما أعترف بحبه ليا ومسكت أيده وأنا بحطه في أيده وقلت
_ أرجع لخطيبتك يا تميم!
_ ليل…
_ أمشي!
مشي بعد ما باص عليا بحزن لكن أنا عمري ما هبقي أنانيه علي أخته!، لو كنا هربنا فعلآ حتي لو أستحملت وهو أخته مش هتقدر ولا هتدخل نفس المدرسه اللي هيا فيها دلوقتِ!
قررت إني أدخل لآخر مرة علشان أخد حاجتي وأول لما دخلت الأوضه زعلت إني هسيبها، طلعت الشنطه وبدأت ألم فيها كل حاجة وحتي صوري مع العيله بدأت أحطها في الشنطه ودموعي بتنزل بصمت!
الباب أتفتح مره واحده بصيت ولقيت طنط وداد اللي قربت مني علي غفله وحضنتني وهيا بتعيط!، بعدت عنها وأنا مستغربه بعض الشيء وقلت
_ أنتِ كويسه؟
_ أزاي هبقي كويسه وأنتِ ملكيش ذنب في اللي بيحصل ومع كده بتعاني!
_ بس ده النصيب، أنا بشكرك إنك كنتِ صادقه في مشاعرك معايا.
_ أنتِ بنتي زيك زي ضيّ سامحيني علي معاملتي معاكِ!
هزيت راسي بهدوء وأنا مسامحه يمكن هيا أكتر واكده معملتش ليا حاجة مقارنه بيهم، بصيت للاوضه وأنا خلاص رتبت كل حاجة فرحعت بنظري ليها وقلت
_ أنزلي لـِضيّ أكيد زمانها محتاجة ليكِ.
هزيت رأسها بحزن ومشيت فخلصت كل حاجة وخرجت من الأوضه وأثناء ما أنا نازلة سمعت صوت جدو وهو بيقول
_ ليل!
بصيت ليه بهدوء وأنا بفتكر طردي منه!، غمضت عيني بتعب وأنا حقيقي مش قادرة أتكلم.
_ مش قلت متخطيش البيت تاني!
_ جيت علشان آخد حقي وماشيه ومش هدخل تاني.
_ تعالي المكتب.
قالها بأختصار ومشي علي العكاز بتاعه فسيبت الشتطه علي ركن ورحت معاه وبتمني أمشي من هنا.
_ أنا عاملتك زي أحفادي وأكتر، كنتي عاوزك تنتقمي بدل ما تفكري في مستقبلك وصلتي لإيه بعد ما دمرتي نفسك أنتِ؟
_ إني أعرف حقيقة اللي حواليا ، يعني مثلآ مكنتش أتوقع إن الشخص اللي كان أقرب ليا في البيت وأقرب ليا من تميم أسمعه وهو بيقول إني مش الحفيده بتاعت العيله!، سمعت بابا وهو بيقول لطنط وداد إنها تتجاهل مشاعري وأنتم عارفين إن تميم بيحبني وأنت ضغط عليه علشان ضيّ!، أنا مش بعاتب لأن خلاص أنت طلعت ونفيت إني بنتكم وإن ضي خلاص رجعت!، بس ممكن طلب؟
هز راسه بإستفهام رجعت للهدوء تاني وقلت
_ عاوزة فلوس، أعتبره تمن خداعي طول الوقت!
مشيت بعدما ألقيت نظرة على البيت ورحت لمكان شعبي ودخلت لشقه قديمة شويه وعلشان كنت حتسه بتعب نضفت المكان اللي هنام فيه وأنا ناوية لما أصحي أنضف الشقه كلها لكن قبل ما أنام بعت تسجيل لرقم عمي بعدما يوسف بعته وكان الملخص إن بنته كانت حامل قبل جوازها من فريد وعلشان كده أتجوزها!
بعد أربع سنين….
مش مصدقة إن فيه فترة كبيره عدت ورغم إني بشتغل لكن بقت أحسن!، أتعالجت عند الدكتور وبقيت كويسه!، عرفت إن عمي مات بحادثه في نفس اليوم اللي بعت التسجيل فيه!
حسيت وكإن حقي جه من شيماء اللي أولادها بقو يتامي بسبب طمعها وإن للأسف ضيّ ماتت قبل فرحهم بشهر بسبب الكانسر، وتعبت بعدها لإن هيا فعلآ طيبه! لكن برغم كده مظهرتش في حياتهم من تاني وكإنها صفحة وأتقفلت.
قررت أنزل السوق بعد ما أختفيت عن الكل وحتي يوسف وروز لأن كنت كسرت الخط وجبت واحد جديد أبدأ فيه حياتي.
وأثناء ما كنت بتمشي أشوف هشتري إيه أتصدمت لما شوفته!، تميم!.
بعدت بسرعة لكن جه ورايا وشفت في عينه الشوق وأتكلم وهو مش مصدق
_ أخيراً يا ليل لقيتك!
_ أبعد يا تميم!
حاولت أفلت أيدي منه لكن مسك أيدي وأخدني وراه لحد ما وصلنا لمكان فاضي نسبياً فقلت بأستغراب
_ إزاي عرفت مكاني!
_ أنا اللي قولتله!
قالتها طنط وداد اللي ابتسمت بفرحة بما شفتها وقربت منها وحضنتها وأنا كان بقالي فترة كبيره مشوفتهاش!، أبتديت أفتكر نفس اليوم اللي أخدت فيه حاجتي…
فلاش باك
بعدت عني بعدما قلتلها ترحع لضيّ وقبل ما تمشي بصت بحزن وخرجت لكن أتصدمت لما رحعت تاني ومسحت دموعها ومسكت أيدي و حطت فيه مفتاح وقالت
_ علشان خاطري مترفضيش!، خليني أحس براحة علشانك، ده شقة ليا روحي وأقعدي فيها.
مقدرتش أرفض وخاصة مكنش ليا مكان أقعد فيه فقبلت.
بعدت عنها بعدما حضنتها فقالت بحب
_ وحشتيني يا ليل!
_ وأنتِ أكتر يا طنط.
بصيت لتميم ومقدرش أكدب وأقول إني مش بحبه بالعكس لسه بحبه بس مكنتش حابه أرجع لان حسيت إنه تخطاني…
قرب مني وركع علي رجلخ وقال بحب وهو بيقدم الخاتم
_ تتجوزينى؟!
لصيت بفرحة لأن هو نفس الخاتم اللي أداهولي بعد ما أعترف بحبه!، مكنتش مصدقة إنه أحتفظ بيه!، بصيت ليه وأبتسمت وسط دموعي هزيت راسي بفرحة وقلت
_ موافقه!
تمت علي خير 💗.
#ليل_وما_تبقي_من_الدفء
#آلين_روز
تمت
