رواية ليل وما تبقي من الدفء الفصل الثاني 2 بقلم الين روز

رواية ليل وما تبقي من الدفء الفصل الثاني 2 بقلم الين روز

رواية ليل وما تبقي من الدفء الفصل الثاني 2 بقلم الين روز

_ يعني مش كفاية أهلك أتخلوا عنك ومش عاوزينك، فيوم ما تلاقي مكان يخدك من الشارع يعتبر  جايه تكسري الحاجة هنا!. 


تكلمت بخوف وأنا برتعش وقلت 

_ أنا آسفه والله مش هعمل كده تاني!. 


عيط لما مسكت أيدي ووقتها حسيت إن عمي هو اللي مسكها علشان يضربني وكأن أنتقل ضربه ليها وضربتني وأنا بصرخ وشفت البنات وكانوا خايفين إنهم يقربوا، لكن زاد ضربها ليا أكتر وزاد معايا صوتِ وأستنجادي بحد يلحقني… 


_ ليل… ليل! 


فقت بخوف ووقتها بدأت أعيط من اللي حصل، لقيت بابا بيقرب فحضنته وأنا بعيط وأنا مش مصدقة إن مر أربعة عشر سنين علي اليوم ده لكن بالنسبالي وكأنه أمبارح، بعدت عنه وأنا شايله ذنب علي اللي بيحصل معايا وإن كل يوم أصحي علي الكابوس ده، مسح عيني بحنيته المعتادة وقال بحب 


_ لسه برضه بتحلمي بيهم؟ 


هزيت راسي بحزن وقتها حطيت أيدي علي عيني في محاولة أهدي وكان الكل واقف وشايف اللي بيحصل واللي منهم زعلان ومنهم مش مهتم. 


_ لو سمحتم عاوز ليل على أنفراد. 


كلهم سمعوا كلامه وخرج لكن وقتها فضلت طنط وداد من غير ماتتحرك فقال بابا 


_ إيه يا وداد مش سامعة؟ 

_ لأ سامعه، بس هما خرجوا علشان هيا مش مسؤوليتهم، أنا من حقي أسمع هتقول إيه!.


تنهد بضيق وهو باصص ليها لكن دار ده لما عاد بنظره ليا ووقتها مسك أيدي بحنيه وقال 


_ أنا عارف إن اللي هقوله صعب بس ده كله علشانك في الأول والآخر صح؟. 


هزيت رأسي تأكيد علي كلامه فبلع ريقه وقال

 

_ أنا كنت بفكر تتابعي مع دكتور نفسي علشان مشكلتك تنحل، أنا والله بقول ده علشانك. 


كان نهي كلامه بسرعه وكأنه بيبرر اللي بيقوله فهزيت رأسي بنفي ودموعي بترجع تاني وقلت


_أنا مش مجنونه، هما السبب في كل حاجة، هما السبب! 


_ بس أنتِ فعلآ مش مجنونة أنتِ ست العاقلين، أنا بقول علشانك كل ده، هتفضلي لحد أمتي هتصحي علي الكابوس ده، واللي زاد مؤخرا في أحلامك؟، أنتِ بنتِ وأنا عارف أحساسك بس كمان عارف إيه هيبقي أفضل ليكِ. 


قربت منه وحضنته براحة إن ربنا عوضني بأب حنين، فضل يطبطب عليا لحد ما بعدت عنه وأنا بمسح دموعي وقلت بأصرار 


_ صح أنت فعلآ عندك حق، أنا موافقه أروح. 

_ بس أنا مش موافقه!. 


قالتها طنط وداد واللي تكون أمي بالتبني لكن أتعودت أقول طنط علشان مش بتحبني أقول ليها ماما، بصيت ليها أنا وبابا بإستغراب فكملت وقالت 


_ أنت ناسي إننا عيلة مرموقه؟، يعني الصحافة ممكن تعرف وأكيد خيضر سمعتنا بكده. 


_ إيه اللي هيضر سمعتنا؟، وحتي ولو لو هيا هتبقي كويسه فأنا مستعد أعمل أي حاجة إلا إني أشوفها بالحالة دي وإنها كل يوم تصحي تعبانه عن اليوم اللي قبله. 


وقبل ما تدي ردت فعل، زعق فيها بابا وقال 

_ وداد، أنا خلاص قلت كلمتِ!. 


رجع نظره ليا بعد ما قام وقال 


_ يلا يا حبيبي قومي يلا علشان تفطري وتجهزي. 


هزيت راسي بهدوء وأنا ببص ليها واللي كانت غضبانه أخدها بابا وخرج، وقمت أنا دخلت أخدت دش سريع وسرحت شعري وبصيت من البلكونه في الهواء وأنا مش متخيلة الأحداث اللي عدت وإن لو كان حد قالي إن حياتي هتبقي كده مكنتش هصدقه…


غيرت ونزلت وكان الكل متجمع فقربت من جدو وأنا بتمايل وببوس أيده ودي عادة بحب أعملها فبعد أيده بسرعه وقال بضحك 


_ مش ناوية تبطلي العادة دي، أنتِ بنت شقيه صحيح!. 


ضحكت علي جملته وقربت من الكرسي وقعدت وبدأت أتناول الأكل تحت سكوت الكل لحد ما صدح صوت شخص من بعيد وهو بيقول بغضب خفيف 


_ كده تأكلوا من غيري! 


أنتبهنا ليه واللي كان تميم بن عمي محمد، فقرب وقعد في الكرسي اللي قدامي وقال بزعل 


_ لا ومش بتردوا عليا كمان لأ أنا زعلان. 


ضحكت علي كلامه فقال بعد ما غمز وقال 


_ ما عدا أنت يعسل. 


رجعت بصيت للطبق بكسوف وأنا باكل وأنا حاسة بنظرته ليا

لكن بعد لما قال جدي وهو بيزعق بتمثيل 


_ محدش يدلع ليل غيري أنا فاهم!. 

_ فاهم طبعآ أنا كنت بقول لأمي أصلا. 

_ أيوه كده أتعدل!. 


هزيت راسي بيأس من حركتهم وبرغم إن جدو كبير إلي إنه بيعامل الكل كأنه صحابة أو حتي أخواته ساعات. 


بعد ما خلصنا أكل خرجت برا في الجنينة وسرحت بخيالي لأيام ما كنت في الملجأ وأنا بفتكر إيه اللي حصل بعد ما ضربتني… 


كنت بصرخ تحت أي ها لكن مكنش فيه رحمة منها إنها تسيبني، لحد ما جت بنت كبيرة بعدتها عني وقالت بزعيق 


_ إيه الهباب اللي بتعمليه ده!. 

_ والله وسمعت صوت منك يا روز؟. 


قربت منها وكان باين إنها هتضربها وبالفعل رفعت أي ها علشان تضربها لكن روز مسكت أيدها دفعتها بعيد عنها وقالت بغضب 


_ آه بقي ليا صوت، هتعملي إيه يعني؟، لو مش فاكرة فأفكرك أنا بقيت مين، بس لأ أنا مش هفكر أنا اللي هتعامل معاكم يا زبالة أنتِ وأي حد هيقرب منها أو من أي بنت هنا!. 


وقتها دخلت المديرة لما الصوت زاد عن حده وكانت هتزعق لولا شافت روز فقربت منها بسخرية وقالت 


_ إيه جابك هنا يا روز؟، مش خلاص مشيتِ ولا هيا ملاهي بتدخلي وتخرجي زي ما أنتِ عاوزه؟ 


_ لأ مش ناسيه بس أنتِ منستيش بقي أنا مين؟، أنا بمكالمة واحدة أخرب حياتك أنتِ وهيا. 


تراجعت المديرة لما عرفت إنها مش هتعرف تقصر عليها زي ما بتعمل أبتسمت بتوتر وقربت منها وقالت 


_ إيه بس يا روز أنا كنت بهزر… 


بصيت ليها بقرف وبعدها رجعت بصيتلي وقالت 


_ عندك كام سنة يا سُكر؟ 

_ عشر سنين يا أبلة. 


كلمة قالولي في الملجأ أقولها للمديرة أو العاملة لكن تلقائيا قلتها ليها وأنا معرفش عنها حاجة غير أسمها بس روز. 


_ كل السنين ليكِ، لو أحتاجتي أي حاجة قوليلهم بس عاوزة روز وأنا هجيلك علي طول، ماشي؟ 


_ حاضر… 


قامت بصت باصة سريعه وهيا بتبتسم للبنات اللي كانوا واقفين لحد ما أستقرت علي المديرة وهيا بتبص ليها بقرف وقالت 


_ لو عرفت إن اللي حصل ده أتكرر، أقل حاجة ممكن أعملها هيا إني هكسرك وبعدها هقتلك فاهمه؟ 


هزت راسي بسرعة بخوف وكإن اللي كانت بتقوله للبنات أتقال ليها وده اللي عرفته من البنات أمبارح لما قعدت معاهم. 


وبعد ما مشيت روز بصت المديرة ليا بهدوء وأشارت للعاملة ليا فقربت مني ومسكت شعري وماشيه في الممر وللأسف كان عندي لحظة أمل إنهم مش هيعملوا حاجة لكن كل ده أتبخر… 


رمتني في أوضة المديرة واللي دخلت بعدها علي طول فقربت مني وأنا كنت برجع لورا من الخوف لحد ما خبط في الحيطه وقبل ما أجري منها كانت مسكتني وحطت أيدها علي بقي بغضب وضغطت بأصابعها علي خدودي وقالت بصوت مرعب وهادي 


_ أي حاجة من اللي هيا قالتها تنسيها، أشوفك بس بتشتكِ أو بتقولي رني على حد، أنتِ فاهمة!. 


هزيت راسي بخوف وبرجع فبعدت بهدوء وهيا باصه عليا وقالت 


_ أخرجي. 


فقت من سرحاني بعد ما سمعت صوت التليفون وهوا بيرن فمسحت دموعي اللي نزلت ومسكت التليفون وكان من شخص كنت مستنيه مكالمته من بدري فرديت بسرعه وقلت 


_ لقيته؟ 

_ لقيته يا ليل، لقيت عمك وعنوانه…


يتبع.... 

#ليل_وما_تبقي_من_الدفء

#آلين_روز

          الفصل الثالث من هنا 

تعليقات