رواية لانك قدري الفصل الحادي عشر 11 والاخير بقلم حور حمدان

رواية لانك قدري الفصل الحادي عشر 11 والاخير بقلم حور حمدان

بس أنا مش موافقة بكريم يا بابا غير لو صالح أمي الأول واعتذر لها كمان.

وقف كريم وهو بيقول لها باستغراب: نعم يا أختي؟ وأعمل إيه؟ ما هي أمك قدامك أهي، إنتِ زعلانة يا اعتماد؟

بصّت له اعتماد وهي من جواها مش طايقاه، بس هي عارفة إنه هيسعد بنتها، وغير كده سمعت سمر وهي بتكلم صحبتها وبتقول إنها باين حَبّته.

اتكلمت اعتماد بعد شوية من التفكير وهي بتقول: لا، مش زعلانة يا سمر، لكل فعل رد فعل، وأنا غلطت وأديني اتحملت نتيجة غلطي، ويعلم ربنا إن الكم يوم اللي عدّوا دول رجعوني لعقلي كويس جدًا.

ابتسم صلاح وهو بيقول بهدوء وبين نفسه: بس الوقت عدى خلاص يا اعتماد.

بعد كلام اعتماد ده ابتسمت سمر بهدوء وسكتت.

قال لها صلاح بحب: ها يا سمورة نقرأ الفاتحة؟

كانت لسه هتتكلم، بس سبقها كريم وهو بيقول: اسكتي إنتِ، نقرأ الفاتحة يا عمي.

وفعلًا قرأوا الفاتحة كلهم، واتفقوا إن الفرح بعد 5 شهور، لأن كريم جاهز وسمر كمان جاهزة. كل حاجة كانت ماشية وسط فرحة وحب من كل الموجودين، واعتماد قعدت تزغرط لحد ما كريم مشي.

بس قبل ما يمشي خدّه صلاح على جنب وقال له بتغير: فين الدهب يا كريم؟

ضحك كريم وقال له: موجود يا عمي، هجيبه لحضرتك إن شاء الله على المكتب بكرة، أو في المعاد اللي يناسبك، بس أرجوك بلاش تديهولها.

طبطب عليه صلاح وهو بيقول: ولا يهمك يا ابني، ولا متشغلش بالك، مش هديهولها.

وصحيح، عملت إيه في اللي قولتلك عليه التاني؟

ابتسامة كريم اتلاشت وقال له: ما بلاش يا عم صلاح، الحتة دي صعبة جدًا ومحدش هيستوعبها.

زعق صلاح وهو بيحاول يهدي نفسه، بس كمل وقال: هتعمل إيه يا كريم؟ هتساعدني ولا أشوف غيرك؟ ما هو الحكاية مش ناقصة، لازم نلاقي لها حد.

اتنهد كريم وقال له: خلاص تمام يا عمي، على اتفاقنا وهساعدك، بس يارب بس مترجعش تندم بعدين.

عدّى اليوم، والشهر الأول، والشهر التاني، والتالت، والرابع، والخامس كمان، وكلهم بيجهزوا لفرح سمر. حتى ريم كانت بتساعدهم في كل حاجة وكانت طايرة بيهم من الفرحة.

وكمان اعتماد، سبحان الله، ربنا هداها كتير عن الأول كمان، وكان خوفها على بنتها ليحصل فيها زي ما عملت في مراتات عيالها خلاها تبعد عن كل اللي كانت بتعمله.

وقبل الحنة بيومين، طلع آدم لشقة ملك، خبط عليها زي كل يوم ما بيعمل وهو بيحاول يصالحها، بس مفيش فايدة أبدًا فيها.

فتحت ملك الباب وهي مبتسمة له على غير العادة.

قال لها آدم بترجي: يا ملك، إحنا هنفضل كده كتير؟

دخلت ملك وسابت الباب مفتوح بمعنى إنه يدخل يعني، وفعلاً آدم دخل وراها.

قال لها بحزن: والله عرفت قيمتك، والله عمري ما هكرر اللي عملته ده تاني أبدًا، ولو حسيتي بيه مجرد إحساس يا ستي، ليكي حق تعملي كل اللي إنتِ عايزاه، ووقتها والله حتى مش هلومك أو هقولك بتعملي إيه، بس حقك عليا بقى، والله حقيقي مبقيتش قادر أقعد من غيرك أكتر من كده.

ابتسمت ملك وهي بتقول: مسامحاك يا آدم عشان ابننا وعشان البيت مايتخربش، بس لو ده حصل تاني صدقني إنت اللي هتكون خربته بإيدك من غير تردد.

طبطب عليها آدم وهو بيقول: عمرها ما هتحصل والله.

والحمد لله صالح آدم ملك ورجعوا كويسين تاني مع بعض.

أما في شقة اعتماد، كانت قاعدة حاضنة سمر وبتبكي وسط زغاريط من سيليا وقمر وريم اللي قاعدة بتجهز حاجات سمر، والجو مليان بهجة وحب.

كان واقف من بعيد صلاح بيتفرج عليهم وهو بيقول: يا ترى اللي أنا هعمله ده صح ولا غلط؟ يارب أعني على الصح، اللهم آمين يارب.

وخرج من البيت.

سابت ريم اللي كانت بتعمله وبصّت لاعتماد وهي بتقول: محتاجة أتكلم معاكي شوية.

هزت اعتماد راسها ودخلت معاها الأوضة. قعدت اعتماد على السرير وهي بتقول: في إيه يا ريم؟ حصل حاجة ولا إيه؟

قالت لها ريم: لا يا حماتي، محصلش حاجة، كنت عايزة أعرف حاجة واحدة بس...

إنتِ بتكرهيني كل الكره ده ليه؟

سكتت اعتماد شوية ودموعها بدأت تنزل وهي بتقول: صدقيني إنتِ فيكي شبه من ريما أوي أوي، وكل ما ببصلك بفتكرها، بفتكر إنها خدت أكتر شخص حبيته في حياتي.

ريم باستغراب: مش فاهمة حاجة، هو حضرتك تعرفي ماما أصلًا؟

ابتسمت اعتماد بوجع وهي بتحكيلها كل حاجة من ساعة ما دخلت الجامعة للآخر خالص.

وهي بتحكي، ريم كانت دموعها نازلة بوجع وحزن، مش على اعتماد، على إنها اتحملت نتيجة هي ملهاش أي علاقة بيها أصلًا، ولا حتى كان ذنب أمها، لأن من كلام اعتماد إن ريما مكانتش تعرف أصلًا إنها بتحب محمد.

خلصت اعتماد كلامها وهي بتطبطب على ريم وبتقول لها: أنا عارفة إنك زعلانة مني ومش هتسامحيني مهما حصل، بس صدقيني أنا والله قلبي واكلني على كل اللي عملته فيكي وفي سلايفك، وبالأخص إنتِ. صدقيني مش علشان بنت هتاخد أخوكي، أبدًا والله، بس قلبي وجعني على الطفل اللي راح بسببي ده، والأسخم إن ده ابن ابني. حقك عليا يا ريم، بالله تسامحيني إنتِ ومعتز، أنا عارفة إنه زعلان مني ومقهور من كل اللي حصل وحقه، بس أنا كمان أمه وقلبي يوجعني على زعله والله.

بصي يا بنتي، أنا عندي استعداد أعملك كل اللي تأمري بيه، بس تكوني مش زعلانة ونتعامل كأم وبنتها. أهي سمر هتمشي وهتسيبني، إنتِ وملك وقمر والمخفية سيليا تكونوا بدالها.

ضحكت ريم غصب عنها على آخر كلمة وهي بتقول: على فكرة سيليا غلبانة وطيبة أوي فوق ما تتخيلي، ولو عاملتيها على إنها بنتك هتلاقي منها حب واحترام لا تتوقعيه، وأنا واثقة من كل ده.

قالت لها اعتماد بحب: يعني مش زعلانة مني؟

هزت ريم راسها برفض وهي بتبتسم.

قالت لها اعتماد: يعني هتعتبريني زي أمك الله يرحمها؟

ردت ريم بدموع: أيوة يا ماما اعتماد.

فتحت لها اعتماد إيديها بمعنى إنها عايزة تحضنها، اترمت ريم في حضنها وقعدت تعيط. طبطبت عليها اعتماد بحب وهي بتقول لها: قوليلي بقى هتلبسي إيه في فرح البت سمر؟ جبتي فستان أصلًا؟

ردت عليها ريم وهي لسه في حضنها: لا والله لسه مجبناش أي حاجة، لا أنا ولا البنات.

قامت اعتماد اتحركت وراحت ناحية الدولاب وفتحت صندوق وطلعت منه 3 غوايش كبار، وراحت ناحية ريم ولبستهملها وقالت: كنت واخدة عهد على نفسي ألبس الغوايش دول لمرات ابني الكبير، بس لولا الخناقات اللي كانت ما بينا. وعلى فكرة دول أنا أخداهم من حماتي، حماتي برضه مكانتش بتحبني، وجِه وقت واتصافينا سوا كده، ووقتها ادتني الغوايش دول.

مسكت إيد ريم ولبستها الغوايش وكملت: أوعي تقلعيهم غير لما ربنا يكرمك وتجيبي ولد ويكبر ويتجوز، وقتها تقلعيهم لحد ما ييجي الوقت المناسب اللي تديهم لمرات ابنك فيه، فاهمة يا ريم؟

هزت ريم راسها بحب وقالت وهي بتشدها من إيدها: طيب يلا نخرج للعيال برا، فاتهم بيصوتوا.

وفعلًا خرجوا وهما بيهزروا مع بعض. الكل كان مستغرب ومش فاهم أي حاجة خالص، بس ريم مسكت فونها وبعتت في الجروب الخاص بيها هي وسمر وملك وقمر وسيليا كل حاجة حصلت، وكلهم كانوا مبسوطين. عدّى الوقت لحد بليل.

اعتماد بزعيق: كل واحدة يلا تدخل تلبس وتجهز وتنزلي هنا، يلا منك ليها!

كلهم طلعوا باستغراب وهم مش فاهمين أي حاجة. لبسوا ونزلوا تاني.

أول ما نزلوا ودخلوا شقة اعتماد كانت هي كمان لبست.

قالت لهم بأمر: كل واحدة تقف كده من السلفة الكبيرة للسلفة الصغيرة.

وقفوا فعلًا كلهم بالترتيب وهم جواهم ألف سؤال وسؤال.

بس اعتماد دخلت أوضتها وغابت شوية، بس مش كتير، وبعد وقت خرجت وهي في إيدها 4 غوايش شكلهم تحفة ويبان إنهم جداد جدًا.

قربت من ريم ولبستها واحدة، وملك واحدة، وقمر واحدة، وسيليا واحدة، وفتحت إيدها ليهم وهي بتقول بحب: من النهاردة مش عايزاكم مراتات عيالي، عوزاكم بناتي... بناتي اللي أنا مخلفتهمش.

كلهم حضنوها، وبعد كلام كتير ما بينهم قالت لهم سمر بحماس: وبمناسبة فرحي ماما قررت تاخدنا كلنا وننزل سوا، وكل واحدة فيكم تختار الفستان اللي يعجبها وماما هتشتريهولها.

سيليا بصدمة: حماتي أنا مش مطمنا لك، مالك يا اعتماد؟ إنتِ سخنة ولا إيه؟

ضحكت اعتماد وهي بتمثل العصبية: لمي نفسك يا بت يا قليلة الأدب، في واحدة تقول لحماتها يا اعتماد حاف كده؟

يلا يلا قدامي منك ليها.

وكلمت صلاح: بعتلنا عربية تودينا المكان اللي إحنا عايزينه.

فعلًا نزلوا كلهم وكانوا فرحانين، واشتروا الفساتين، وكل ما واحدة فيهم كانت تجيب فستان كانت تقرب من اعتماد وتحضنها، ونسوا أي خلاف كان ما بينهم وأي زعل حصل، نسيوه بكل اللي عملته اعتماد.

كل واحدة فيهم كانت محتاجة حنان الأم، واعتماد في لحظة حسستهم بده، لما هي نفسها حست إنها محتاجة الحنان ده.

بعد وقت روحوا كلهم، وكان معتز وآدم وأدهم ونوح كلهم قاعدين بيتكلموا مع بعض، أما صلاح كان برا بيخلص باقي التجهيزات. أول ما لقوا اعتماد داخلة بتضحك مع البنات، بصوا لبعض وقالوا باستغراب:

هو في إيه؟ إيه اللي بيحصل ده؟

بس أكتر حد فيهم كان مستغرب هو معتز، كان شايف أربع غوايش في إيد ريم، وخاصة إنه عارف قصة الغوايش التلاتة.

وافتكر لما أمه في مرة كلمت صلاح وطلبت منه 700 ألف جنيه، وقتها صلاح قعد يزعق واعترض، بس لما قالت له إنها عايزة تشتري دهب لريم وملك وقمر وسيليا وافق.

معتز حمد ربنا في باله، وكل واحد قعد مع مراته وسط جو عائلي جميل ولطيف الكل كان مشتاق له.

عدّى الليل وجِه تاني يوم، يوم الحنة.

كلهم نزلوا عند اعتماد من الساعة 7 الصبح من غير ما هي تنده على واحدة فيهم. أول ما دخلوا لقوا اعتماد شغالة تنضيف ومطلعة أكل وناوية تعمل كل حاجة لوحدها.

قالت سيليا: عنك يا ماما اعتماد، هنضف أنا.

اعتماد قالت لها: لا يا بت يا سيليا، اقعدي ارتاحي إنتِ.

ردت على كلامها ريم وهي بتقول: والله أبدًا، هتقعدي ترتاحي إيه؟ أنا وقمر وملك هندخل نطبخ بسرعة، والبت سيليا هتخلص تنضيف وتجيلنا.

قعدت اعتماد بابتسامة وهي بتتفرج على كل واحدة فيهم وهي بتشتغل بحب وبتقدم كل جهدها علشان بس تطلع الحاجة حلوة وتفرّح اعتماد.

اعتماد كانت مبسوطة أوي بيهم وباللمة اللي مش غصب عن حد، وقالت في بالها: لو كنت أعرف من زمان إن ممكن الطبطبة بس تخليهم ملمومين حواليا بكل رضا وحب، كنت صالحتهم من سنين.

واتنهدت بحزن وهي بتقول: يارب عوّض ريم.

بعد ساعتين كانت ريم واقفة في المطبخ وحاسة بدوخة وتعب رهيب.

قالت لها قمر بتوتر: ريم اقعدي ارتاحي بدل ما إنتِ واقفة بتطوحي يمين وشمال كده.

قالت ريم: لا يا حبيبتي أنا كويسة، أنا بس…

ولسه هتكمل كلامها، أُغمي عليها.

قمر بخضة: يا خبر! ملك، ملك الحقيني يا ماما اعتماد!

كلهم اتلمّوا عليهم، وسمر صحيت على صوتهم وبسرعة كلمت الدكتورة، ولأنها كانت في العمارة اللي جنبهم أصلًا جت بسرعة.

دخلت الشقة عند اعتماد، واعتماد جريت عليها وهي بتقول لها بخوف: بالله عليكي يا دكتورة شوفي ريم مالها بسرعة، لتكون فيها حاجة.

قربت الدكتورة من ريم وادتها حقنة عشان تفوقها، وبعدها كشفت عليها وهي مبتسمة وبتقول: ما شاء الله.

هي إزاي المدام مش ملاحظة إنها حامل؟ وغالبًا من كبر بطنها أصلًا فهي عدّت التالت. بصوا، الأفضل مدام ريم لما تفوق تلبس وتيجي ليّ على العيادة أكشف عليها. عن إذنكم.

وفعلًا الدكتورة نزلت، وريم فاقت وعرفت الخبر، وكلهم كانوا جنبها فرحانين، واعتماد كانت بتزغرط من فرحتها، ورنت على معتز اللي جه بسرعة، ولبست اعتماد وريم ونزلوا مع معتز عند الدكتورة.

كانت ريم نايمة وهي حاسة بخوف ورهبة وحب ومشاعر مختلطة، ودموعها بتنزل من كتر ما هي فرحانة.

الدكتورة خلصت كشف وهي بتقول: ما شاء الله، إنتِ في نص التالت، إزاي ملاحظتيش يا ريم كل ده؟ واللهم بارك، حامل في توأم كمان، وبما إنك عدّيتي التالت، اللي ظاهر عندي ولد وبنوتة، ما شاء الله، ألف مليون مبروك يا حبيبتي.

اعتماد كانت بتسمع الكلام وهي بتحضن معتز اللي كان طاير من الفرحة.

عدّى اليوم اللي كان جميل جدًا، وكلهم كانوا فرحانين بريم وسمر.

وأخيرًا جينا ليوم الفرح اللي كان عبارة عن تحفة فنية.

كلهم حوالين سمر فرحانين بيها، لحد ما أغنية الأم اشتغلت، اعتماد فضلت تعيط وهي بترقص مع سمر، وراحت شدّت سمر وخلّتها تمسك إيد ريم اللي كانت قاعدة على الكرسي، وانضمّوا ليهم قمر وسيليا وملك.

كانوا كلهم فرحانين جدًا، والفرحة مش سايعاهم.

في وسط كل ده راح كريم ناحية صلاح وهو بيقول له: أنا شايف إنه ملوش لازمة البنت اللي قولت هتجيبها تمثل إنك اتجوزتها علشان اعتماد تبطل مشاكل، أديك شايفهم مبسوطين إزاي وهيطيروا من الفرحة كمان.

اتنهد صلاح بارتياح وقال: معاك حق يا كريم يا ابني.

وفي نهاية الفرح اتجمعوا كلهم حوالين سمر علشان يتصوروا آخر صورة في الفرح، واللي هي الصورة العائلية، واعتماد كانت واقفة حاضنة سمر، والناحية التانية ريم وجنبها قمر وملك وسيليا، والفرحة والرضا ماليين قلوبهم.

وتوتا توتا توتا، كده تخلص الحدوتة، توتا توتا توتا، كده تخلص الحدوتة، وياترى حلوة ولا ملتوتة؟


تمتتتت....

#تمت 

#الجزء_الـ11_والاخير

#لانك_قدري

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

تمت

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا     

تعليقات