رواية حواديت رمضان الفصل الثاني 2 بقلم فيروز عادل

رواية حواديت رمضان الفصل الثاني 2 بقلم فيروز عادل

رواية حواديت رمضان الفصل الثاني 2 بقلم فيروز عادل

-النهارده اول سحور!

جملة كانت بترن في بيتنا الطويل ده، كله ماشي بيخبط على ابواب كله وبيفكره ان النهارده اول سحور يمكن يكون ناسي او حاجة!

احنا بيت عيلة فيه تلت شقق لتلت اخوات 

جدو بناه لبابا واعمامي من زمان بس الغريب انه مش معاهم فيه.

فـ علشان كده اول سحور عندنا بيكون حاجة مهمة ومميزة جدًا لان احنا كلنا من بعد التراويح وبنكون عند تيتة وجدو في شقتهم ولازم نتسحر معاهم.


-مش هنلحق نخلص الزينة كده.. بطلوا نكش في بعض العشا قربت تأذن.

علي بص ليا وهو على السلم فوق:بصي بقى بنت عمك بتعمل ايه علشان لما ارزع الشاكوش في دماغها محدش يكلمني.

رفعت مريم راسها وهي بتبصله:بص قدامك طيب لتقع تتكسر واحنا مش هنفضى نعالجك ورانا تراويح وصلاة وصواريخ وليلة.

ملك قاطعت خناقهم وهي بتصوت في النص:يخربيتكوا هو انتو مبتتهدوش انتو كلتوا دماغي.. العبوا مع بعض ياحبايبي.

بدأ النكش يزيد تاني بينهم هما الخمسة وانا واقفة بضحك وانا بتفرج عليهم.. نفس خناقة كل سنة على نحط الفانوس فين هنا ولا هناك؟

ونمسك في بعض علشان شوية يقولوا هنا وشوية هناك وفي الاخر بنحطه في مكان تالت خالص،

نفس مناقشات كل سنة واحنا واقفينلهم بالموبايلات علشان يعملوا معانا تيك توك لرمضان والخناق تاني على الساوندات والخناق تالت على كواليس كل فيديو..

نفس كل حاجة بس الغريب ان شعوري وانا بشوف الحاجات دي اللي بقيت حفظاها اكتر من اسمي مبيتغيرش!

نفس الفرحة ونفس الشغف للزينة بتاعتنا ونفس حُبي ليهم، وبالعكس يمكن كل ده بيزيد!


طلعت على السلم وبصيت للسما من شباك السلم وانا بتنهد وبهمس:نفس كل حاجة بس هو مش موجود.

بصيت جنبي لما لقيت حور واقفة وباصة للسما وبتتكلم هي كمان:ولما الجميل بيفكر فيه اوي كده مبيردش على الواد اللي حيلتنا ليه.

رفعتلها حاجبي:حور يابنت عمي انتي رجعتي لعادتك المقرفة وبقيتي في صف اخوكي من امتى؟

بصت ليا:والله انا مع اي حاجة تخلي فرحكوا على العيد بالكتير.

ضحكت وانا برجع ابص من الشباك تاني:اه انتي شكل قاعدتك مع المتخلفين اللي تحت دول بهتت عليكي انتي كمان.

ضحكت وبصت عليهم وهما لسه صوتهم عالي وبيكملوا تعليق للزينة،

رجعت بصت ليا تاني:من يوم ما سافر وانتي قطعتي كل حاجة معاه.. عمر مش عارف يوصلك ياوعد.

-سيبيه شوية وهيزهق وهيبطل يحاول انه يوصل ليا.

-بس انتي عارفة انه مش هيعمل كده.. مش هيزهق ومش هيبطل، مش هتهوني عليه!

بصتلها بشبه عصبية:لا انا هونت ياحور عليه لما قال للكل انه مسافر ماعدا انا وانتو كلكوا عومتوا على عومه ومحدش فيكوا عرفني.. وعاوز لما يسافر ويتصل بيا يكلمني ارد! ده يعني ايه ده.

اتنهدت:انتي عارفة انك كنتي تعبانة وقتها ومكنتيش هتستحملي خبر انه مسافر وفرحكوا هيتأجل تاني وهو كان لازم يسافر والله ما في ايده، كان بس الفكرة انك مش هتعرفي لحد ما تتحسني ونقولك وهو كمان يفهمك كل حاجة.

-وانتي عارفة ان كل الكلام ده مش هيقنعني بحاجة صح؟

اتنهدت:صح.

-يبقى انزلي خلصي الزينة مع اخواتك وبسرعة علشان هنلبس للصلاة.


سبتها وطلعت ف جم الاربعة عليها وعبدالله بيسألها:ها هتكلمه؟

بصتلهم بتعب:بنت عمكوا دي دماغها انشف من الحجر.


بصيت لنفسي في المرايا مرة اخيرة قبل ما انزل..

مسكت موبايلي في ايدي لما لقيته بيرن تاني وكالعاده هو،

رمضان اللي فات كان هنا ورمضان ده مش موجود.

كتمت الصوت واخدت نفس ونزلتلهم كان الكل جهز والعشا فاضلها دقايق.


كل حاجة حوالينا مبسوطة وكل حاجة بترحب برمضان، السما الشوارع الشجر القطط كل حاجة ممكن تتخيلها،

وفاجأة نسمة الهوا اتغيرت بقت مريحة،

الابتسامة على وش كل واحد فينا حتى واحنا جوانا مشاكل الدنيا بحالها،

شهر رمضان نعمة على الكل.


مبحسش برمضان غير واحنا في بيت جدو.. كده يبقى بجد بدأ رمضان عندي،

بس لسه برضو حاسة انه ناقص!

طلعت الدبلة من جيبي وانا بتنهد.. متخيلتش في يوم ان انا اقلعها بمزاجي او حتى غصب عني!

بس انا زعلانة وزعلانة جدًا كمان.

مسكت الموبايل تاني لما بدأ يرن ومكانش حد غيره، ولاول مرة قلبي يبدأ يغلبني وابقى عايزة ارد.. ميهونش عليا في الايام دي بالذات والله.

لحد ما المكالمة قفلت وانا لسه مش عارفة اخد قرار فبعدت التلفون عني بزهق،


-لازم انزل مصر علشان اعرف اكلمك يعني!

قومت من مكاني بخضة وانا ببص ورايا كان واقف قدامي!

يعني ايه واقف قدامي!!

حطيت ايدي على قلبي اللي هيخرج من مكانه وقعدت مكاني تاني وانا الدموع بتتجمع في عيني.


جه قعد جنبي واتكلم بعد دقايق كنت بدأت استوعب انه موجود فعلاً.

-انا عارف ان اللي عملته مكانش صح بس انتي رافضة تسمعيني ياوعد.

بصتله بلوم:انت سبتني في وقت انا مكنتش عايزة فيه غيرك.

مسك ايدي وبدأ يتكلم تاني:والله العظيم على عيني بس انا مكانش فيه اي حل قدامي والله ياوعد، وغلاوتك عندي كان صعب عليا اصلاً اسيبك.

دموعي نزلت فبدأت امسحها وانا بحاول معيطش بس نبرة صوتي خانتني ودموعي اللي بتزيد:انا فوقت من العملية سألت عليك اول حد وملقتكش جنبي.. كانوا كلهم حواليا بس انا برضو كنت خايفة، مكنتش هطمن الا وانت موجود..

قومت وقفت وانا بمسح دموعي:مش هعرف اتكلم ومش قادرة ومش عارفة هقدر امتى او حتى هقدر لحد ايه.

قام وقف قدامي هو كمان وهو مش فاهم:يعني ايه لحد ايه!؟

رفعت كتفي والدموع في عيني:لحد ما اخد قرار.

سبته ومشيت فوقفتني ايده اللي مسكت ايدي:اهدي ياوعد ونتكلم بالله عليكي.. ياوعد انتي مراتي!

-وكان زماني دلوقتي في بيتك لولا انك سبتني ومشيت!


سبته تاني وخرجت، كلهم سكتوا بتوتر ف دخلت على الاوضة وانا ببدأ اعيط،

واحشني ومش عارفة احضنه بسبب غباءه!


فضلت كتير لوحدي ماحدش دخل ليا لحد ما الباب اتفتح وملك جت قعدت جنبي:هديتي؟

ابتسمت ف كملت:بيجهزوا السحور بره.. بس فيه واحد استوى على الاخر.

خدت نفس:انا مش عارفة اعمل ايه ياملك.. انا مش عارفة اسامحه.

بصت ليا بشك:بقى انتي وعد اطيب قلب فينا وفي مصر كلها بتقولي كده وكمان على مين على عمر! ده كله الا عمر ياوعد عليا انا ولا ايه!

-شكل انا بس اللي مبيهونش عليا وانا هونت عادي.

هزت راسها بسرعة:لا والله لا.. بصي هما مفيش حد قالك ولا هيقولك علشان عمر محلفنا كلنا ان اللي هيقولك هيقاطع معاه.. بس انا مش قادرة اسكت اكتر من كده وانا شايفاكي انتي وهو كده!

-حاجة ايه دي؟

-بصي ياوعد انتي ساعتها حصل ليكي مضاعفات كتير وبقى لازملك عملية اكبر بمبلغ اكبر بكتير اوي وساعتها مكانش في مقدرتنا حتى نص المبلغ ده والدكتور كان مخوفنا من الوقت لان كل ما بنتأخر الحالة بتسوء، كنت اول مرة في حياتي كلها اشوف عمر ابن عمي كده ومتأكدة اني مش هشوفه كده فحياتي تاني.. كلم الشركة بتاعته وقالهم انه عايز سلفة بمبلغ العملية ولما قالوله انه كتير قالهم انه موافق يسافر الفرع اللي في الكويت وانتي عارفة انهم كانوا بيتحايلوا عليه وانه كان رافض.. سافر بسرعة لان كان شرطهم مش هيسلموله السلفة الا لما يسافر، واللي فهمته انه كان كل الشهور دي بيسد فيها لانه هيسيب الشركة كلها وكمان علشان كده مكانش بيعرف ينزل اجازة حتى.

حطيت ايدي على وشي وانا ببدأ اعيط تاني فقربت مني وهي بتحضني وبتطبطب عليا:بس بقى متعيطيش يعني انا بحكيلك علشان تعيطي.

بصتلها وانا بمسح دموعي:مش بتضحكي عليا صح؟

-والله وغلاوتكوا انتو الاتنين عندي ده اللي حصل، عمرك ماتهوني على عمر ياوعد اوعي حتى تفكري فيها.


دخلت البلكونة ووقفت جنبه، انتبه ليا فقرب مني بلهفة:بتعيطي ليه؟

-انا اسفة.

مسح دموعي:بتتأسفي على ايه انا اللي اسف والله.. متعيطيش بقى.

قربت منه وانا بدخل حضنه وانا بعيط زيادة:ليه مقولتليش انك مسافر علشان فلوس العملية او خلير اي حد يقول ليا، كل ده كنت فاكرة اني هونت عليك وانك اتخليت عني.

ضحك وهي بيضمني ليه اكتر:المهم انك كويسة.


خرجت من حضنه بعد دقايق لما هديت عن الاول بكتير وبصتله:كنت بشتمك كل يوم علشان واحشني ومش عايزة اكلمك وهموت وارد عليك بس مش عارفة ارد.

كان بيضحك وهو بيسمعني وبيمسح دموعي:انتي وحشتني.

رجعت حضنته تاني:وانت.

-خلاص بقى ارجوكي بطلي عياط.


بصينا ناحية باب البلكونة لما لقيناهم الخمسة قدامنا وعلي بيتكلم:ياحبيب اخوك يلا السحور جاهز هات المدام وكملوا عواطف بعدين.

ملك قوبت مننا وهي بتبعدنا عن بعض:وبعدين المسافة بس كده.

عمر شدني تاني:يابنتي دي مراتي احنا كاتبين الكتاب من ايام ما كنتي لسه في ثانوي.

حركت راسها:نينيني دمك الخفيف ده موحشناش خالص يلا ارجع مكان ما كنت خلقنا ضيق.

عبدالله اتكلم:السحور ياجدعان، جعان وربنا.


افتكروا كلهم ان المفروض فيه اكل ف خرجوا جري علشان يلحقوا ويبدأوا جولة تانية في النكش.


بصيت لعمر وانا بضحك من كل قلبي ومبسوطة انه قدامي دلوقتي،

ف اتكلم تاني:مفيش يوم تاني هنقضيه بعاد عن بعض ابدًا، مهما حصل مش هسمح بده ابدًا، وفرحنا اللي اتأجل مرتين مش هيتأجل التالتة ان شاء الله.

ابتسمتله:بحبك.

تزامنًا مع صوت عبدالله من بره:يلا ياجدعااان الفول هيخلص!

……….

#حواديت_رمضان🌙 

#حكاوي_فيروزه💃

          الفصل الثالث من هنا

تعليقات