رواية حواديت رمضان الفصل السابع 7 بقلم فيروز عادل

رواية حواديت رمضان الفصل السابع 7 بقلم فيروز عادل

-انتي هتفضلي كده كتير؟ انتي مش اول ولا اخر واحدة تفركش خطوبتها… يازينة انا خايفة عليكي.

اتكلمت وانا لسه بقطع الكنافة:نشرب شاي مع الكنافة ولا عصير؟

لفيت ليها لما لقيتها مبتردش عليا.. واقفة باصة ليا بتعب فكملت كلام:هعمل شاي.

مشيت من قدامها وانا رايحة أغلي الماية وهي بترجع تتكلم تاني:لو هتمثلي على كله انك كويسة مش هتعرفي تعملي كده معايا.. انسي.

-مش عايزة اتكلم في حاجة ولو مش هتبطلي زن انزلي لأمك ومتصدعينيش.

-هو كده انتي فاكرة ان اللي حصل هيتغير!

اتنهدت بيأس من انها تسكت لفيت ليها وانا بتكلم بانفعال:وهو انا بإيدي حاجة؟ انا اتسألت حتى هل موافقة اني اسيبه ولا لأ؟ حد فكر فيا!

وهو ما صدق محاولش علشاني!

كملت بعصبية اكتر وانا الدموع في عيني مبتنزلش:ده حمزة يانور؟ قوليلي هو ده حمزة؟ بقى حمزة يسيبني بالسهولة دي! 

ميحاولش علشاني ولو حتى مرة.. انا أهون عليه!

قربت مني واخدتني في حضنها وبدأت تطبطب على ضهري فدموعي بدأت تنزل بهدوء:اتكلمي وعيطي يازينة.. انا مش مستعدة يحصلك حاجة علشان انتي بتكابري.

خرجت من حضنها بعد شوية فمسحت دموعي وهي بتتكلم:روحي البلكونة وانا هجيب الشاي والكنافة وهجيلك جري.. لازم نتكلم في حاجات كتير اوي حصلت.


هزيت راسي وانا ماشية للبلكونة.. الجو برد ورغم كده اطفال الشارع مالينه وهما بيولعوا صواريخ وبيلعبوا.. ليالي رمضان هي هي يمكن مصر البلد الوحيدة في الدنيا اللي بالذات رمضان روحه مابتروحش منها، يعني زينة رمضان اللي بتملى كل الشوارع معتقدش ان في يوم هيجي جيل يقول لا دي حاجة قديمة مش هنعملها!

ابتسمت رغم الوجع اللي جوايا وانا ببص عليهم وهما بيلعبوا، شعورهم كلنا عارفينه كويس، اللعب اللي لحد السحور ده عدى علينا كلنا.


سمعت الاطباق بتتحط على الترابيزة قبل ما تيجي تقف جنبي وهي بتلف الشال علينا احنا الاتنين، ميلت على كتفها بتعب.. نور بنت عمي هي المكان الوحيد اللي متأكدة ان في اي وقت اروحلها عمرها ما هترفضني مهما كانت حالتي حتى لو مش هتعرف تحل فهي دايمًا كتفها موجود.. وده كفاية.


اخدت نور نفس واتكلمت:الموضوع طلع كبير اوي يازينة، ابوكي وابويا وعمك جمال كلهم طايحين في بعض لدرجة إن..

سكتت ف اتعدلت وانا ببص ليها:حصل ايه؟

-عرفت بالصدفة الصبح ان عمو جمال وكل محامي وانه بيفكر يرفع قضية.

بصيت قدامي بتعب:هو عمك مش عمل اللي فدماغه وكان السبب في ان خطوبتي انا وابنه تتفركش علشان الزفت الورث وماحدش من عيال كمال او عامر يبقاله نصيب فيه بعد كده!

عايز ايه تاني مش مكفيه ان جدو كاتبله النصيب الاكبر ومقدر انه طول عمره هو اللي كان بيشتغل معاه.. هو عمك عايز كل حاجة؟

-انا مش عارفة هو بقى وحش كده امتى.. ولا هو وحش من زمان واحنا اللي مكناش عارفين ولا ايه، بس يا زينة اللي اعرفه ان ولا ابويا ولا ابوكي هيوافقوا يقفوا قدام اخوهم الكبير في محاكم.

قعدت على الكرسي اللي ورايا:انا مبقتش عارفة حاجة.

جت جنبي:حاسة اني في بيت غريب.. بعد ما كنا كلنا مع بعض دلوقتي لو حد قابل التاني صدفة على السلم بيقوله ازيك بالعافية.

بصت ليا وهي بتكمل:المهم.

حطيت ايدي على وشي بتعب:ايه تاني.

-حمزة.

الدموع اتجمعت في عيني اول ما سمعت اسمه فبدأت نور تكمل كلام:عايزنا كلنا نتجمع وعلى ما الكل يخلص شغل هتبقى على الساعة 12 يعني بعد شوية.

-مين اللي يتجمعوا وفين وعلشان ايه!

اتنهدت ومسكت ايدي:زينة انتي من يوميها وانتي مبتطلعيش من اوضتك ولا بتشوفيه ولا حتى بتشوفي اي حد غيره.. حمزة بيحاول يحل بكل الطرق موضوع الورث اللي طلع من تحت الارض ده وكمان مقاطع عمو جمال ومش بيكلمه والحوار ده مأثر على عمو اوي انتي عارفة حمزة عنده ايه.. والله يازينة حمزة بيحاول بإيده وسنانه ان كل ده يخلص وعلشانك قبل مايكون علشان اي حد تاني.

مسحت دموعي بتعب.. طبطبت على ايدي وهي بتبتسم:قومي بس البسي.. هو موحشكيش طيب!

ده هيموت عليكي.


بعدها بدقايق كتيرة نوعًا ما.. كنت ماسكة في نور كأنها هتسيبني وتجري واحنا داخلين على بيت جدو..

واحشني اه بس مش عايزة اشوفه، زعلانة!


بصينا لبعض باستغراب:هما فين مش قولتي قالوا نيجي هنا علشان ماحدش يضايقنا؟

بصت حواليها:اه والله ده حتى الكلام على الجروب ما انتي لو تفتحي موبايلك هتريحينا.

مسكت ايدي وهي خطوتها سابقة خطواتي:تعالي نشوفهم في الجنينة.


صوتهم بدأ يظهر ف عرفنا انهم هناك فعلاً، واول ما وصلنا وقفنا للحظات واحنا متفاجئين نوعًا ما، سفرة للسحور!!


عمر انتبه لينا وهو بيحط اطباق الفول:الله انتو جيتوا! ليه كده ده انا لسه كنت هاجي اجيبكوا.

علي اتكلم من وراه:انت برضو اللي كنت هتروح تجيبهم؟

نور قربت منهم وهي بتضحك:انتو بتعملوا ايه؟

بصينا لمحمد وهو جاي من جوه شايل اطباق وبيتكلم:ماهو بصراحة جو الاخوة الاعداء اللي في البيت ده مش نافع معانا واحنا مقعدناش على سفرة واحدة من اول رمضان وكده عيب.

كمل عمر وهو بيهز راسه بالإيجاب على كلام اخوه:وبعدين حتى لو الدنيا ولعت احنا ايه؟

كلهم جاوبوا في نفس واحد وهما بيرفعوا كتفهم بلامبالاة:واحنا مالنا.


كنت ببص عليهم الاربعة قدامي وانا بضحك.. يمكن اول مرة في حياتنا كلها نبعد عن بعض كده، احنا الستة متربين سوا احنا كنا في كل حاجة سوا مش من حق اي حد يقرر يبعدنا عن بعض دلوقتي!

وحشوني… واكتر واحد واحشني مش لقياه فيهم!


كنت ببص حواليا بدور عليه بعيني لحد ما لقيت صوت من ورايا:اخيرًا حنيتي عليا!

لفيت لمصدر الصوت.. قلبي بدأ يدق اسرع اول ما لمحته،

لسه لابس الدبلة في ايده!

قرب مني:كنت خايف متوافقيش تيجي.

بلعت ريقي وانا بحاول امسك اعصابي ودموعي بصيت ورايا عليهم واتكلمت وانا راجعة ابصله تاني:وحشوني.

-هما بس؟

اتنهدت:عايز ايه ياحمزة.. هو مش كل حاجة خلصت علشان باباك!

-مفيش حاجة خلصت ولا هتخلص يازينة انتي بتحلمي؟

بصتله وانا الدموع في عيني:لا مش بحلم انت وافقت على الكلام ونهيت كل حاجة من غير ما حتى تتكلم معايا.

-لا انا معرفتش اتكلم معاكي.. حتى اسألي نور انا كنت بحاول اوصلك بكل الطرق وانتي كنتي مصعباها علينا اكتر ما الموضوع صعب اصلاً.

ضحكت وبعدين اتكلمت بانفعال:اه ف انا السبب دلوقتي يعني!

ربعت ايدي:معلش يا استاذ حمزة مقدرتش اقابلك واتكلم معاك بعد ما قالولي انك عملت زي ما باباك عايز من غير ما حتى تبعتلي ماسدج وان اللي كان بينا خلص حتى اننا نرجع ولاد عم بس زي زمان ده كمان صعب.

اخد نفس وهو بيهدى:يازينة ياحبيبتي انا مبقولش انك السبب في حاجة.. كل تفكيري وقتها ان كان لازم الدنيا تهدى علشان متولعش بينهم اكتر من كده، مفيش حاجة خلصت بينا.. حتى اسألي ابوكي وقوليله حمزة متفق معاك على ايه.

-وانا كده المفروض اتصالح واقولك اه ياحبيبي معلش كان سوء تفاهم!

وهو المفروض انك تتفق مع بابا بس ياحمزة؟ 

هو انا لعبة؟

-انا مقولتش انك لعبة ولا حتى بتعامل على المبدأ ده، هو انتي يازينة مش عارفة احنا كلنا كنا في ايه؟ مش فاكرة البيت ولع ازاي ساعتها.. 

شاور على الشباب اللي ورانا وهو بيكمل:لولا احنا كان زمان مفيش عمارة واحدة مجمعاهم هما التلاتة لحد دلوقتي وكان مفيش اي حد فينا احنا الستة يعرف حاجة عن التاني.


بصينا احنا الاتنين ناحيتهم لما لقينا علي بيحمحم وواقفين هما الاربعة بيبصوا لينا،

عمر اتكلم:بقول ناكل الاول ونكمل كلام بعد شوية.. تكونوا هديتوا.

سبتهم كلهم وروحت قعدت على كرسي من الكراسي بزهق.. قادرة اشوف نظرات الخوف اللي في عينيهم كلهم مني لدرجة انهم قعدوا من غير ما حد فيهم ينطق ولا حتى يمد ايده للاكل، يظهر كده انهم عايزين يقوموا يروحوا.


لحد ما قاطع كل ده نور وهي بتوزع العيش وبتتكلم:هو اخر اللي احنا فيه ده ايه؟ يعني انا مظنش ان اللي ربى عياله مع عيال اخواته وطول عمره بيعاملهم كأنهم واحد يفضل ده الحال بينهم، جماعة احنا مش كده!

قطع محمد لقمة وهو بيرد:ماحدش فينا هيوافق انهم يفضلوا كده اصلا وبعدين عمي كمال وعمي عامر مش عايزين كل ده يحصل اصلاً، ابويا هو اللي الشيطان ماسكه.

بص محمد لعمر وحمزة اخواته:بس احنا حاسين انه بقاله كام يوم متغير شوية.. حتى لغى التوكيل للمحامي وصرف نظر عن حوار القضية ده.

بصينا انا ونور لبعض بعدين رجعنا بصنالهم باهتمام تاني ف حمزة اتكلم:بابا بقى حاسس انه بيخسر كل حاجة.. اخواته وعياله حتى ماما لما سابته وراحت عند خالي.

عمر هز راسه:ايوه حتى الصبح سألني عليها ومن كلامه عايز يروح يرجعها، بس هو عارف انها مش هترجع الا لما كل ده يخلص.

بصيت للاكل وانا ببرطم بصوت الكل سامعه:طب كويس ان فيه حد هيرجع في الموضوع اهو.

سمعته بيتنهد بزهق ف علي انقذ الموقف وهو بيتكلم:ماتيجوا ناكل.. بلاش السيرة السودة دي على الاكل الله يخليكوا.


بدأنا ناكل كلنا وهما واحدة واحدة بيفكوا التنشنة اللي في الجو، 

مبعرفش اضحك من قلبي غير معاهم، خصوصًا واحنا بنضحك الضحك الغير مبرر على السحور زي كل سنة.


علي قام وقف وهو بيبص لنور اخته:طب ايه مش هنعمل شاي؟

فقاموا وقفوا هما التلاتة وعمر بيتكلم:يلا نعمل شاي.

بصتلهم وانا برفع حاجبي:كلكوا هتعملوا شاي؟

محمد اتكلم وهما ماشين:اه كلنا هنعمل شاي واهدي شوية هاا اهدي.


مشيوا هما الاربعة.. اتنهدت وانا ببصله كان باصص ليا.

-في ايه؟

-واحشاني.

فضلت باصة له لثواني ف اتعدل واتكلم تاني:انا عمري ما خليتك طرف في اي مشكلة يازينة.. حتى المشكلة اللي كلنا اطراف فيها انا عملت كده علشان ابعدك.

خد نفس:مكانش ينفع اعادي بابا كان مستحيل يرجع عن اللي فدماغه وانا كنت متأكد ان بابا مش هيفضل كده كتير، ايوه الفلوس طمعته بس انا كنت عارف انه مش هيفضل في الحالة دي كتير ابويا اصلاً ميقدرش يعيش من غير اخواته ولا ولاد اخواته، انا اسف ممكن يكون اتصرفت بطريقة غلط في بس والله يازينة وغلاوتك عندي انا حاولت حتى اتكلم معاكي ولو كلمتين ومعرفتش.

مسحت دموعي وانا بقوم اقف:انا عايزة ارجع البيت.


……..


كنت قاعدة في البلكونة وسامعة قرآن المغرب اللي طالع من كل حتة،عدى كام يوم على اخر مرة شوفنا بعض فيها لحد ما بقينا في نص رمضان،

منكرش ان نظرتي للامور اختلفت بس لسه مش عارفة المفروض ايه اللي يحصل.


بصيت بخضة على اللي داخلة جري عليا وهي بتنهج،

اتكلمت بفزع:ايه في ايه؟

-الحقي يارينة الحقي.

-ايوه انطقي في ايه؟

-عمك جمال.

اتكلمت بخضة اكبر:مات!

ضربتني في دراعي وهي لسه بتاخد نفسها:مات ايه منك لله بعد الشر.

-امال في ايه طيب هبب ايه تاني؟

-هو وابويا وابوكي شوفتهم راجعين سوا.

-مش فاهمة.

شدتني وقومنا وقفنا واحنا بنبص على اخر الشارع كان هما التلاتة راجعين مع بعض وبيتكلموا وهما بيضحكوا

وقفنا متنحين شوية واحنا مش فاهمين حاجة، ده ال Ai ملى البلد.

بصتلها:يعني ايه ده؟

-وعرفت حاجة كمان.

-ماتقولي عالطول يانور هو انتي مذيعة!

-علي قالي ان عمك هيروح بعد التراويح يرجع طنط البيت.


اخف فطار اكلناه من ساعة ما رمضان بدأ، بابا رجع يتكلم معانا ويضحك تاني!!

انا وماما مفيش واحدة مننا فاهمة حاجة بس مبسوطين لمجرد اننا شايفينه بيضحك.


وبعد الفطار وقبل حتى ما نشيل السفرة كان بابا جاهز بحماس.. وقف على الباب وهو بيتكلم:هنصلي التراويح وبعدين هنروح نرجع نجلاء.

ماما بصتله بفرحة:بجد يا كمال؟

ابتسم قبل ما يقفل الباب:شكل كده الغمة انزاحت يافاطمة.

بصينا لبعض واحنا الابتسامة من هنا لهنا، روحت حضنت ماما وهي بتطبطب على ضهري وبتتنهد:ده كان كابوس.


خرجتني من حضنها:اوعي يازينة لما انزل لمرات عمك خلينا نكلم نجلاء نقولها.

ضحكت وهي بتجري علشان يلحقوا يكلموها.. اما السلايف دول لما بيكونوا سالكين الدنيا بتبقى جميلة وحبوا بعض جدًا يعني.


قفلت باب شقتنا وانا نازلة لتحت الحق المكالمة انا كمان، بس وقفت لما لقيته طالع،

وبعدين بقى في الخضة العسولة دي؟


بص حواليه بعدين رجع بص ليا تاني:لا متهزريش خرجتي بره شقتكوا ولا انا بحلم.

-لا انت رخم.

-لا هو الرخم اللي بجد اللي عامل بلوكات ومش راضي يفكها.

رفعت كتفي:ما يمكن مش عايز.

-اسكتي مش ابويا شكل ربنا هداه.

-وكمان هيروح يجيب طنط النهارده.

-طب ما انتي عارفة اهو، البلوكات طيب.

عديت من جنبه وانا بنزل:شوف كنت هتعمل ايه يا ابن عمي وسيبني علشان فيه مكالمة مهمة جدًا تحت.

-عالفكره هنتصافى على اللي بيحصل ده.. انتي ليكي روقة.

رفعت ايدي شاورتله بيها من غير ما الفله، وقفت قدام باب شقة عمي وانا برن الجرس فنده عليا من السلم فوق فبصتله.

اتكلم وهو بيضحك:انا بحبك.

الباب اتفتح تزامنًا مع الكلمة ف فضلت انا ونور واقفين انا قلبي هيخرج من مكانه وهي الفرحة هتنط من وشها، زقتها وقفلت الباب ورانا وانا باخد نفسي.

وقفت جنبي وهي بتضحك:ليه محسساني انها اول مرة؟

اخدت نفس:شكله كده واحشني.

………..


وفي ايام قليلة كان البيت بيرجع زي الاول تاني.. مين كان يصدق اننا هنقعد تاني على سفرة واحدة في الفطار؟

نفس اللخمة اللي في المطبخ قبل الفطار نفس الجري ورا بعض علشان نلحق وكمان نفس الضحك والنكش والصوت العالي.. رمضان بدأ في بيتنا في العشر الاواخر ولا ايه!


كل حاجة رجعت مكانها... الا حاجة واحدة، "دبلتي."


اخد مني صنية العصير وحطها هو على الترابيزة.

-كده كتير هاا.

-انت عارف انا عيطت بسببك قد ايه؟

سبته ومشيت ف مشي ورايا واحنا راجعين المطبخ تاني وهو بيتكلم:يازينة يازينة هو انا كنت مبسوط يعني ما انا كمان كنت متنكد والله وبعدين ده انتي اخدتي حقك تالت ومتلت ومربع وكل حاجة.

نور بصتلي:حني على الواد اللي حيلتنا دمه بدأ يبقى تقيل احنا في خطر.

بصلها:انتي هتتجوزي وتغوري من هنا امتى.

-انا قاعدة على قلبك يا ابن عمي متحلمش.


سمعنا صوت اعلى من بره فخرجنا كانت ابهاتنا وصلوا وباقي على المغرب عشر دقايق.

عمي جمال نده على الكل ف كلنا جينا وقفنا في تذمر من ماما ومرتات اعمامي علشان الوقت والفطار.

-اللي حصل بقاله اكتر من تمن شهور طال الكل مش بس اخواتي ف واجب عليا ك كبير للعيلة اقولكوا كلكوا حقكوا عليا.. عارف اني جيت عليكوا كلكوا في الفترة دي كتير ورغم كده مفيش واحد من اخواتي او حد من عيالهم فكر انه يحط عينه في عيني او حتى يرفع صوته عليا، كنت فاكر ان كده هكسب حاجات كتير بس في الحقيقة محصلش اي حاجة غير اني خسرت، انتو الغنى الحقيقي مش الفلوس ابدًا.


بابا قرب منه وهو بيبوس راسه في وسط كلام كتير من الكل اللي سكت بعد ثواني لما رجع يتكلم تاني وهو بيبص ليا:حقك عليا يازينة.

قربت منه وانا بحضنه:متقولش كده ياعمي انت ابويا وابو ابويا كمان.

اتكلم من ورانا:يعني هو متقولش كده ياعمي وانا اللي طالع عيني معاكي ومع عمك بلف حوالين نفسي بقالي تمن شهور ياستي ماشي.

بصيت لعمي:خلي ابنك يبعد عني لوسمحت.

-لا يبعد عنك ايه ده يعمل فتنة في البيت والمرة دي مش هتتحل خالص.

رفعتله حواجبي:بقى كده ياعمي؟

هز راسه وهو بيبص لبابا:عايزين نتقدم من اول وجديد بس المرة دي مش خطوبة احنا ندخل في الجواز عالطول.

رد بابا من غير اي تفكير:خدوها.

وقفت للحظات وانا مصدومة.. هما دول عيلتي اللهم اجرني في مصيبتي.


جه وقف جمبي وهو في ايده الدبلة بتاعتي:هتلبسيها وهنبطل دلع بقى ولا ايه الدنيا.

اخدتها من ايده وانا بضحك وبلبسها:بس مش علشانك ده علشان هي وحشتني بس.

-الدبلة بس؟

ضيقت عيني بتفكير:وانت شوية.

-مش هتتقلع تاني؟

-مش هتزعلني تاني؟

-عمري والله لو حصل ايه ده انا حرمت خلاص.

ابتسمت:يبقى مش هتتقلع تاني.

-بحبك.

بعدت عنه وانا رايحة ناحيتهم لما بدأوا يوزعوا على بعض العصير علشان يكسروا صيامهم وحركت شفايفي من غير صوت:وانا كمان.


………..

#حواديت_رمضان🌙 

#حكاوي_فيروزه💃

       الفصل الثامن من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات