رواية حكايات الاشباح في لعنتي الفصل العاشر 10 بقلم هاجر نورالدين
_ بس مش قولت مينفعش العين التالتة تتقفل تاني؟
رد عليها بإبتسامة خبيثة وقال:
= بس مش عليا، أنا أعمل آي حاجة مهما كانت.
ضحكت أمنية بشر وغل وقالت:
_ يبقى كدا اللعبة هتحلو.
___________________________________
بعد وقت طويل من البحث عليها لقيتها أخيرًا،
كانت قاعدة في ضهر المستشفى وبتعيط.
قربت منها وهي مكانتش واخدة بالها مني لحد ما قعدت جنبها،
حست بيا وبصتلي وكانت هتقوم تمشي.
وقفتها وقولت بإبتسامة وهزار:
_ لأ هتروحي فين دا أنا ما صدقت إني لقيتك،
بتهربي مني ليه؟
مسخت دموعها وقالت بإحراج وهي باصة في الأرض:
= عشان مش عارفة ولا فاهمة إي اللي بيحصل،
ومش عارفة أنا ذكرياتي اللي خانتني ولا كلهم بيكدبوا!
إتكلمت وأنا بحاول أهديها وقولت:
_ متحمليش نفسك فوق طاقتها مفيش حاجة حصلت،
سيبك من كل دا المهم إنك تعرفي فين الحقيقة وتفوقي تواجهي مشاكلك وتواجهي كل حاجة مش تتهربي منها بعالم خيالي!
بصتلي وقالت بتساؤل وعدم فهم:
= يعني قصدك إن كل اللي أنا فاكراه عن نفسي خيال!
سكتت شوية بحاول أنقي كلامي وبعدين قولت:
_ مش عارف، بس أنا بحاول أخليكِ تبصي للواقع والحقيقة.
سكتت شوية بتفكر وبعدين قالت بهدوء:
= بس أنا فعلًا لو دي حقيقتي فـ معنى كدا إني كنت جاية أقابلك بنية وحشة!
إبتسمت بسخرية وأنا مش عارف أجيبهالها إزاي
إن دي أصلًا نيتي ولكن إتنهدت وقولت وأنا باصص للسما:
_ متركزيش ومش فارق معايا، لأن كلنا بنعمل حاجات غلط،
وكلنا مبنفوقش إلا لما ناخد خبطة جامدة، ومش إنتِ لوحدك اللي بتغلطي أنا كمان غلطت غلط كبير بتمنى تسامحيني عليه حتى لو متعرفهوش.
مسحت دموعها وقالت بتساؤل:
= قصدك إي؟
بصيتلها بإبتسامة وقولت بتردد:
_ يعني كل واحد ليه أخطاءه سواء معلنة أو مخفية،
المهم يتعلم منها وميكررهاش مرة تانية مهما حصل.
بصتلي وبعدين قالت بإبتسامة وحزن:
= إنت شخص جميل أوي يا زياد،
ياريتني قابلتك من زمان أوي وسط العيلة اللي بتمناها.
إبتسمت ولكن قبل ما أرد عليها حسيت بزغللة جامدة في عيني،
كانت مسحوبة بصداع شديد، غمضت عيني جامد وبعدين فتحتها بصعوبة من الوجع وكانت غادة بتتلاشى هي وصوتها من قدامي.
كانت بتتلاشى لبعيد أوي وصوتها المتسائل،
لحد ما إختفت خالص وإختفى أثرها.
فضلت ألتفت حواليا يمين وشمال مش شايفها!
إتكلمت بصدمة وأنا بقول:
_ أنا مبقتش قادر أشوفك!
أنا في حاجة فيا إتغيرت فجأة زي ما جاتلي فجأة،
غادة لو إنتِ لسة موجودة ممشيتيش ممكن تعملي آي حاجة توضحيلي بيها وجودك!
ثواني وشوفت ورقة شجر إتحطت جنبي من الأرض،
لفت الورقة كذا مرة، إتكملت بضيق وقولت بحزن:
_ أنا مبقتش فاهم إي اللي بيحصلي ولا المفروض أعمل إي،
في حاجة بتتحكم فيا وقت ما تعوز وأنا مش بإيدي حاجة بس ليه دلوقتي ليه؟!!
فضلت قاعد مكاني في صمت وأنا متضايق وبفكر،
ولا أعرف كيفية اللي حصل لي وإزاي بقيت أشوفهم
ولا أعرف إزاي راحت مني ولا إزاي أقدر أرجعها.
أخر ما زهقت وقبل ما أعيط وصلي فريد
اللي أول ما شاف حالتي قال بقلق وتساؤل:
_ في إي يابني، عمال بدور عليك إنت إخافيت فاجأة فين؟
رديت عليه وقولت بصوت ضعيف وملامح باهتة:
= عادي موجود أهو.
رد عليا وقال بقلق أكبر:
_ في إي يابني، مالك لسة ملقيتهاش برضوا؟
إتنهدت وقولت بإبتسامة سخرية من حظي:
= لأ لقيتها، بس مش هشوفها تاني،
مبقتش أشوف الأشباح والكلام دا تاني خلاص.
رد عليا وقال بإستغراب:
_ إزاي دا؟
وبعدين مالك زعلان ليه هترجع طبيعي تاني؟!
رديت عليه بتنهيدة وقولت:
= بس أنا ممنتش متضايق فعلًا بعد ما عرفت إزاي أتصرف
وعرفت إنهم محتاجين لينا زي ما إحنا ما بنحتاج بعض!
وكمان غادة هي لوحدها كدا ومش هتعرف تتصرف لوحدها!
سكت فريد شوية وبعدين طبطب عليا وقال بهدوء:
_ إستهدى بالله بس وإفتكر إن دا الوضع الطبيعي،
ومهما كان إنت عملت اللي عليك وخلاص،
وإن شاء الله غادة تفوق ونعرف نكلمها ونشوفها تاني،
فـ يعني لو هي سمعانا وشيفانا شدي حيلك بقى.
قال أخر جملة وهو بيبص حواليه بإبتسامة،
وبعدين رجع بصلي تاني وقال وهو بيطبطب عليا:
_ يلا بينا يا صاحبي عشان الوقت اتأخر.
قومت معاه فعلًا وأنا جوايا رافض،
ولكن حتى لو قعدت أنا كدا كدا مش شايفها ولا سامعها!
طلعنا وأول ما طلعنا فوق إتكلم فريد وقال بتردد:
_ يعني مبقاش ليها لازمة تبات هنا صح،
ممكن نروح البيت.
إتنهدت وقولت برفض:
= لأ يافريد روح إنت أنا هفضل بايت هنا عشان غادة حتى لو أنا مش شايفها دلوقتي بس هي شيفاني ولازم متحسش إنها لوحدها.
إتكلم فريد وقال بتساؤل وعدم فهم:
_ مالك يا صاحبي مش فاهمك كدا،
إنت متأثر كدا ليه وكأنك مهتم بيها أوي؟
إتكلمت وقولت بتحذير وحذر:
= فريد أيوا مهتم بيها، وبعدين إسكت مش وقتهُ عشان هي ممكن تبقى معانا وسمعاك عشان متضايقش.
إتكلم فريد وقال بتنهيدة وبلا مبالاة:
_ اللي يشوفك كدا ياصاحبي ميشوفكش وإنت رايح تعمل عليها المصلحة وبعدين ما طلعت هي كمان جاية تعمل عليك مصلحة!
خلص كلامهُ وضحك بتريقة،
إتكلمت بإنفعال وقولت:
= قوم يا فريد روح عشان بجد مقولش كلام يضايقك ويخسرنا بعض.
قبل ما يتكلم أو يقوم النور فضل ينور ويطفي كذا مرة ورا بعض وبعدين رجع إستقر تاني.
بصينا حوالينا بحذر وبعدين رجعت كلمت فريد بغضب وقولت:
= عاجبك كدا؟
أكيد كانت سمعاك وأكيد فهمتني غلط دلوقتي وإتضايق مني!
بصلي فريد بعدم تصديق وقال:
_ وبعدين يا زياد في إي مالك؟
ما أنا قولت الصراحة وبعدين إتضايقت ليه ماهي كانت هتعمل فينا اللي كنا جايين نعملهُ بالظبط!
رديت عليه وقولت بغضب:
= بس كانت لما تقوم يا فريد أبقى اصارحها ونخلي الموضوع يبان بشكل ألطف ودا لأني إتغيرت بجد!
بصلي شوية بإستيعاب وبعدين قال بتساؤل:
_ يعني إي إتغيرت؟
رديت عليه وقولت بزفير:
= يعني إتغيرت، وخلاص مفيش منهُ كل القرف اللي كنا بنعملهُ دا.
إبتسم فريد بسخرية وقال:
_ يعني مصالحنا وشغلنا كدا بح!
قعدت على سرير المرافق وقولت بتعب وهدوء:
= أيوا يا فريد، هنبدأ حياتنا على نضافة،
كفاية بقى قرف وشغل من دا،
أنا حاسس كل اللي أنا فيه دا بلاء بسبب القرف اللي بنعملهُ.
بصلي فريد بعذم رضا ولا تصديق وبعدين خد بعضهُ ونزل وهو متضايق من غير كلام.
إتنهدت أنا كمان ومعرفش غادة مشيت بعد ما إتضايقت ولا لسة موجودة، ولكن قررت أغمض عيني وأنام شوية.
___________________________________
_ قررت إي هي اللعنة الجديدة؟
إبتسم الدجال بشر ورد على أمنية المتحمسة قدامهُ وقال:
= هخليه حبيس أفكارهُ،
هخليه دايمًا تايه ودايمًا شاكك ودايمًا بائس وعابس.
إتكلمت أمنية بتساؤل وعدم فهم وقالت:
_ مش فاهمة قصدك؟
إبتسم بشر وقال:
= هتفهمي بعدين.
#هاجر_نورالدين
#حكايات_الأشباح_في_لعنتي
#الحلقة_العاشرة
#يتبع
