رواية حكايات الاشباح في لعنتي الفصل التاسع 9 بقلم هاجر نورالدين
_ هي فين، في آني أوضة؟
لحد ما وقفهُ ممرض وقال بتساؤل:
= إهدى يا أستاذ في مرضى!
هي مين دي؟
رد عليه بتوتر وتقطع وقال:
_ غادة، خطيبتي جات هنا الصبح في حادثة!
خطيبتهُ!!!
بصيت ناحية غادة اللي كانت بتبصلهُ بإستغراب
وقولت بتساؤل وصدمة:
_ مين دا؟
إتكلمت غادة بتقطع وقالت بتوتر:
= معرفش، بجد مش عارفاه خالص!
إتكلمت وأنا بحاول أتحكم في أعصابي وقولت بهدوء:
_ بيقول إنهُ خطيبك وشكلهُ منهار فعلًا،
إزاي متعرفهوش؟
ردت عليا وهي بتقول بألم وهي ماسكة راسها:
= والله ما عرفاه ولا فاكراه فعلًا
وإزاي هبقى مخطوبة وهاجي أقابلك أصلًا؟
إتكلمت بتردد وعدم فهم وقولت بهدوء:
_ ماهو دا اللي بسألك عليه!
هزت راسها بتوتر وقالت برفض:
= والله ما فاكراه!
بصيت ناحية الشاب دا اللي وقف برا الأوضة
وهو لسة بيعيط وباصصلها عشان مفيش زيارات ولا دخول دلوقتي.
روحت ناحيتهُ أنا وفريد اللي ساكت
ومتابع وهو مش فاهم حاجة.
إتكلمت بتساؤل وقولت بهدوء وحمحمة:
_ هو حضرتك مين؟
بص ناحيتي وهو بيمسح دموعهُ وقال بصوت أجش:
= إنت اللي مين؟
إتكلمت وقولت بتنهيدة:
_ حضرتك بتقول خطيبها إزاي وهي مش مخطوبة؟
رفع إيدهُ ناحيتي وقال بغضب طفيف:
= خطيبتي وحبيبتي، مين قالك مش مخطوبة وإنت مين أصلًا!
بصيت ناحيتها وهي بتهز راسها بالنفي،
رجعت حمحمت وقولت بهدوء:
_ بص معرفش بتتكلم عن إي ولا إنت متلغبط،
بس أنا كنت متقدم ليها قبل ما تعمل الحادثة وكنا هنتخطب.
إتكلم بعصبية المرة دي وقال بغضب وزعيق:
= إنت متخلف ولا إي؟
بقولك خطيبتي إمشي غور من هنا.
إتكلم فريد لما شافني هتعصب وقال:
_ لأ إنت اللي تهدى بقى وتفهم وتفهمنا،
ودا عشان زي ما هو بيقولك كان هيخطبها.
إتكلم بسخرية وغضب وقال:
= يبقى إنت واحد من المغفلين بقى
بس أنا خطيبها الحقيقي يا مغفل.
بصيت ناحيتها بصدمة وأنا مش فاهم،
كانت بصالي برفض لسة وأنا رديت عليه بعدم فهم وقولت:
_ بس إهدى وفهمني بقى تقصد إي عشان مش فاهم.
إتكلم وهو بيشرح وقال:
= أنا من فترة كنت خطيبها وعرفتها من ديت،
إرتاحتلها وحبيتها وهي كمان واتخطبنا،
عدت فترة وبعدين حصل بيننا مشاكل كتير بعد الخطوبة،
وكل مرة تقولي نسيب بعض وبدون سبب.
تلاكيك كتير وخناقات كتير عشان نسيب بعض،
بس بعدين لما شافتني لسة متمسك بيها عرفتني السبب.
قالتلي إن هي لازم تسيبني عشان شيفاني بحبها
وعشان متأذيش وعشان أهلها هما اللي مش موافقين.
وهي قلعت الدهب ومخدتهوش منها لحد دلوقتي ولا عايزهُ،
بس هي هتفضل في قلبي وأنا معاها لحد ما نحل المشاكل ونرجع لبعض.
بصيت ناحية غادة اللي كانت بتسمع وباين عليها الصدمة
وبعدين بصتلي وقالت بسرعة وإندفاع:
_ والله مش فاكرة كل دا، أنا معرفهوش ولا بحبهُ ولا حاسة بحاجة من ناحيتهُ أصلًا!
إتكلمت وأنا برد عليه وقولت بتساؤل:
= إي خلاك تقول مغفلين وإني مغفل؟
رد عليا وقال بإبتسامة سخرية:
_ عشان فهمت اللي أهلها بيعملوه، بيخلوها تتخطب لواحد ورا التاني عشان يطلعوا بمصالح منكم وياخدوا الدهب ساعات دا غير المصاريف والحاجات والهدايا كول فترة الخطوبة.
كانت هي عينيها بتوسع من الصدمة
إتكلمت وقولت بتساؤل من تاني:
= وإنت عرفت منين الكلام دا بقى؟
رد عليا وقال بهدوء وبلا مبالاة:
_ أنا بحبها بجد مش فترة وعدت من حياتي،
أنا فضلت متابع كل اللي بيحصل ومتابع خُطابها،
ومتابع معاملة أهلها ليها وهي بصراحة بتعمل كدا بالإجبار،
مش بمزاجها ومفيش في إيديها حاجة تعملها.
هزيت راسي بهدوء وسكتت وأنا باصص في الأرض،
بس حسيت بيها حطت إيديها على دراعي.
لما بصيتلها كانت مدمعة وبتهز راسها برفض وقالت:
_ لأ لأ، أنا أكيد معملتش حاجة زي كدا،
وبعدين أهلي مستحيل يعملوا كدا أنا أهلي ناس كويسة ومحترمة جدًا وبيخافوا عليا!
طبطبت على إيديها بهدوء كأني بطبطب على دراعي،
إتكلم فريد وقال بهدوء:
_ طيب إنت قولت إنها فركشت معاك،
جاي ليه دلوقتي؟
رجع بص تاني ناحية أوضتها وقال بحزن:
= عشان بحبها وعندي أمل دايمًا إننا هنبقى مع بعض،
إن شاء الله هي ليا وهنبقى سوا.
رد عليه فريد وقال بإستغراب:
_ مفكرتش تتعالج؟
بصلهُ الراجل بغضب وقال:
= قصدك إي يعني؟
رد عليه فريد وقال وهو بيحاول يختار كلامهُ:
_ يعني إنت مهووس ممكن،
لازم تحل المشكلة دي قبل ما تكبر وكدا.
رد عليه بإنفعال وقال:
= أنا بحبها مش مهووس!
لو سمحت متخاطبنيش ولا توجهلي كلام.
إتكلم فريد بينهُ وبين نفسهُ بصوت واطي:
_ أحسن برضوا مش ناقصة مجانين.
بصلهُ الراجل بغضب وقال:
= بتقول حاجة؟
كان لسة فريد هيرد عليه والمشكلة تكبر
خدت فريد من إيديه وقولت للراجل وإحنا ماشيين:
_ خلاص بقى إحنا فينا اللي مكفينا،
شوف إنت رايح فين.
خدت فريد ونزلت وقبل ما نوصل برا المبنى اللي كنا فيه خدت بالي إن غادة مش معانا.
إتكلمت بصدمة وقولت لفريد بتساؤل:
_ هي غادة راحت فين؟
إتكلم فريد بعدم معرفة وهو بيلف حواليه:
= معرفش أنا مبشوفهاش أصلًا،
هي قالتلك إي صح بعد اللي سمعناه فوق دا؟
فضلت أتلفت يمين وشمال وأنا بدور عليها مش لاقيها،
إتكلمت وأنا لسة بدور عليها وقولت:
_ بعدين بعدين، أنا مش لاقيها خالص،
هتكون راحت فين؟
طلعت تاني من غير ما أسمع رد من فريد،
فضلت أدور عليها في المبنى كلهُ مفيش!
نزلت تاني قدام المستشفى برضوا مفيش!
إتكلمت بتوهان وقولت لفريد اللي كان بياخد نفسهُ معايا وتعب:
_ إي فص ملح وداب، راحت فين دي؟
____________________________________
_ تتجوزني!
رد عليها الدجال وقال بإبتسامة مشمئزة:
= أيوا فيها إي يعني؟
إتكلمت أمنية بتوتر وقالت بتردد:
_ بس يعني إنت أكبر مني بكتير،
وكمان يعني أهلي مش هيوافقوا و…
قاطعها وهي بيقول ببساطة:
= مش لازم يعرفوا ولا لازم حد يعرف،
هنتجوز وهعيشك ملكة وكل طلباتك مجابة وأطلبي وأتمني وقبل ما تخلصي أمنيتك هتبقى متحققة.
لمعت عينيها وقالت بتردد:
_ خلاص خليني أفكر، ولكن قبلها لازم تثبتلي كل كلامك،
ولازم تنتقملي منهُ وتغيرلي اللعنة دي اللي تأقلم عليها لحاجة أكبر.
إبتسم إبتسامة جانبية وقال:
= كدا الإنتقام هيبقى قوي عشان لزوجتي العزيزة،
وهنلغي اللعنة الأولى خالص.
إتكلمت أمنية وقالت بتساؤل:
_ بس مش قولت مينفعش العيت التالتة تتقفل تاني؟
رد عليها بإبتسامة خبيثة وقال:
= بس مش عليا، أنا أعمل آي حاجة مهما كانت.
ضحكت أمنية بشر وغل وقالت:
_ يبقى كدا اللعبة هتحلو.
#هاجر_نورالدين
#حكايات_الأشباح_في_لعنتي
#الحلقة_التاسعة
#يتبع
