رواية جريمة الاسكندرية الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ملك ابراهيم
_ما هوَ مش مَعقولة كُل المصايـ.ـب دي ورا بعضها! يعني إيه قصادي دلوقتي ست مربوطـ.ـة ووشها كُله د.م!!.
_إستني بس يا نورسين...
وبيروح خالد تجاه الست وهو بيشد اللزق إللي كان علىٰ فمها وبيبدأ يفُكها وهو بيتكلم من تاني وبيقول:-
_حضرتك بتعملي إيه هِنا؟! ومين عمل فيكِ كدة؟!.
_جـ...، جـ...، جوزي!.
بتحط نورسين إيديها علىٰ دماغها وهيَ بتبصلها بصدمة، بس بعد كدة بتقف عادي وهي بتقول:-
_تصدقي دا أكيد كان واخدلك أجازة، ما صح دلوقتي الرجاله مبقاش عندها خُلق، إحمدي ربنا إنه مدخلش عليكِ بمصيبـ.ـه، جابلك شيبسي وبيبسي مثلًا، أهو دي أكبر كارثـ.ـه!!.
_إستني بس يا نورسين!.
وبيرجع يبص للست من تاني وبيقولها:-
_كملي، إي إللي حصل.
بتحاول تتنهد بعمق علشان تبدأ تتكلم من تاني وتقول بخـ.ـوف:-
_جوزي سمير أحمد الحداد، متجوزاه من شهرين، كان مطَلق ومراته من حوالي ست شهور، بداية الجواز كان حرفيًا كإنه ملاك نازل من السما، لحد ما بدأت شخصيته الشيطانيـ.ـه تظهر، ضـ.ـرب، إهـ.ـانه، وشتـ.ـايم، وإمبارح ربطنـ.ـي بالشكل دا وبعد ما إعتدىٰ عليا بالضـ.ـرب قالي حاجة غريبه جدًا!!.
_قالك إيه؟!!.
وقبل ما الست تتكلم بيفاجئوا بـ سمير بيدخل وهو ماسك المسـ.ـدس بتاعه وبيقول:-
_قولتلها هقتـ.ـلك زي ما عملت في طليقتي، أنا إللي ولعـ.ـت فيها، تخيل لما تدخل عليها البيت وفجأة تدغـ.ـدغ دماغها وتخليها تتشـ.ـوي، أقولك الحقيقه؟! هي ولا خانتنـ.ـتني، ولا عملت حاجه وحشــ.ـه هي بس مقدرتش تكمِل معايا لإني مريـ.ـض، كنت بعمل فيها زي ما بعمل في دي دلوقتي، بس هرجع وأقول أصل الست إللي تفكر تسيب راجل يبقى كإنها حكمت علىٰ نفسها بالإعـ.ـدام متستحقش تعيش ولو دقيقة واحدة بعد كِدة!!.
وسكت شويه وبعدها شاور علىٰ خالد وهو بيقول بسُخرية:-
_وغفلتـ.ـه لما راقبته من القسم لحد بيته، وأجبرته يكلمك كنت عاوز اخلـ.ـص عليكم وأهـ.ـرب علشان محدش يقدر يجيبني، يعني جيت ليكم بنفسي بس دا حظكم إن خـ.ـوفت حد يسمع صوت ضـ.ــرب النـ.ـار، يعني هيَ الحياة كدة حظوظ لكن متقلقوش، هخلـ.ـص عليكم إنتم التلاته وقتي! ومحدش هيعرف يجيبني!.
سكت شويه وقبل ما يكمل كلامه بيلاقي نورسين بتبص ليه وبتقوله ببرود وكإنها مسمعتش كلمة واحدة من كل إللي قاله:-
_أهلًا يا سمير، نورت بيتك المعفـ.ـن، خليني أتفق معاك إتفاق!.
_دا قبل ما أخلـ.ـص عليكم يا أبله نورسه؟!.
_نورسه أه، معلش تعالى علىٰ نفسك علشان نرتاح كلنا!.
_إتفضلي.
بتبدأ نورسين تقرب منه لحد ما وقفت قصاده ومفيش بينها وبينه مسافه وهيَ بتبصله وبتقوله بمنتهىٰ الخُبث:-
_أنا هخرجك من القضيه، بس هوديك لِحته تانيه!.
بيبصلها سمير وبيقولها بعدم فِهم:-
_يعني إيـ...
وقبل ما يكمل كلامه بيلاقي نورسين بتاخد منه المسـ.ـدس وبتوجهه في وشه وهيَ بتكمل كلامها وبتقوله:-
_هخرجك من الدِنيا! هوديك فُسحه بسيطه للأخره!، تتشـ.ـوي هِناك، أصل إنتَ فاكر إني هعدي حكاية المُخـ.ـدر وإنك تغفلني!.
بيبصلها سمير بنظرات مليانه بالهـ.ـوس وكإنه مريـ.ـض نفسي وبيقولها:-
_ودي تفوتني يا باشا؟! البيت فيه قُنبلــ.ـه أصل محسوبك مبينساش حد، لو إستنيتي كام دقيقه واحدة البيت كله هيولـ.ـع، وحتىٰ لو محصلش أنا هكون هربـ.ـت، ولو إتسجنـ.ـت مش فارقه أصلي ميـ.ـت مـ.ـيت!.
وفجأة بيهجم عليه خالِد وهو بيبدأ يضـ.ـربه، ولكِن سمير بيتفوق عليه وبيصبح هو فوقيه وبيبدأ يشـ.ـل حركته، بتسمع نورسين خالد وهو بيتكلم وبيقولها بصوت عالي:-
_خُدي الست وإطلعوا بسُرعة برا الشقة!.
_مش هسيبك يا خالِد!.
_بقولك إطلعوا برا بسُرعة!!.
بتشيل نورسين الست علىٰ كتفها نظرًا لإن وزنها كان قليل وبتخرج بسرعة برا الأوضه ومن هنا بتجري علىٰ باب الشقة لحد ما بتطلع برا.
أما عند خالد بيحاول يسيطر علىٰ سمير وهو بيشـ.ـل حركته من جديد، وبيضربـ.ـه بمكان معين في رقابته وبيفقد الوعي في ساعتها.
بيقوم خالد وهو بيحاول يهـ.ـرب قبل ما الإنفجـ.ـار يحصل ولكِن أثناء ما كان في طريقه لباب الشقة الإنفجار فجأة ظهر قصاده...
كانت نورسين واقفه برا، ولما بدأت تشوف نـ.ـار باينه من جوا من الإنفـ.ـجار بصت للست وطلعت المفاتيح بتاعتها وقالتلها بسرعة:-
_إنزلي تحت وإستنيني، دي مفاتيح عربيتي متتحركيش منها..
وسابتها وخلت بسُرعة، الإنفجـ.ـار مكنش كبير لكن قادِر ينهـ.ـي حيـ.ـاة بني آدم، فضلت تدور عليه وهي بتقول بصوت عالي:-
_خالد، يا خالد إنتَ فين، مين هيشلنـ.ـي من بعدك يا خالد؟!.
وبتفضل تدور عليه، لحد ما بتلاقيه واقِـ.ـع علىٰ الأرض، بتجري عليه وهي بتنزل لمستواه وبتقول:-
_خالد، إصحى يا خالــــــد.
وبتقعد جنبه وبتربع لرجليها ولسه هتبدأ تعيط بتلاقيه بيفتح عينيه وبيبصلها وبيقولها:-
_خوفتي عليا؟!.
بتبصله نورسين بذهول وهيَ بتقوله:-
_تبًـ.ـا لك، خسئـ.ـت يا خالد!.
_ما هو إللي جايب قنـ.ـبله عيانه شبهه، عملت إنفجـ.ـار بسيط، دا أنا طموحي كانت عاليه، قولت بسببها الشارع هيتنقل لمكان تاني!.
_طموحك عالي، بس مش شايف إننا قاسينـ.ـا كتير مع بعض؟!.
بيبصلها خالد وهو بيحط إيده علىٰ عينيه اليمين وبيقول بألم:-
_أنا دلوقتي مش شايف حاجه بسبب البغـ.ـل إللي ضربنـ.ـي في عيني!.
بتبصله نورسين وبتضحك من جواها، وبتطلع تليفونها وهيَ بتتصل علىٰ ظابط زميلهم وبتقوله:-
_قواتك وعلىٰ العنوان إللي هديهولك دلوقتي قبل ما البغـ.ـل يفوق!.
____________________
_غريبه أوي يا خالد إللي بيحصل دا، مُتخيل واحد مريـ.ـض يمـ.ـوتها المـ.ـوته البشعـ.ـه دي علشان سابته؟!.
كانت نورسين بتتكلم وهيَ واقفه قصاد القسم، مستنيه يقفلوا أوراق القضيه ويدوها أشارة، وبتلاقي خالد بيرد عليها وبيقولها:-
_فيه كتير أوي منهم يا نورسين، بس مستخبيين، متداريين وسط الناس، منغمسين وسط الحلو إللي ظاهر، بس هو دا قدرها، ودا قرارها وهنا نصيبها!.
_القدر مكتوب لينا أيوه، بس القرار دا بإيدينا إحنا، والنصيب مترتب علىٰ القرار دا!.
_ياختي واللهِ الرجاله كلها متتأمنش إلا محسوبك خالد، وفاء تلاقي، حِنية تلاقي، مهلبيه تلاقي برضو!.
_ما إنت تخـ.ـاف من الوفي دا!.
وقبل ما خالد بيرد عليها، بتلاقي نورسين كمال بيخرج من القسم وهو بيبتسم ليهم وبيقولهم:-
_القضية إتقفلت ومتقلقوش، إعـ.ـدام بإذن الله!.
_وأخيرًا هروح بيتي، وأنام مرتاحه، ومش هتغرب تاني!.
بيمسح كمال علىٰ شعره بإحراج وهو بيتكلم وبيقولها:-
_بصراحة يا نورسين!...
بتبصله نورسين وبتتكلم وبتقوله بريبه:-
_أيوه، أنا عاوزة بعد نورسين دي! إشجيني؟!.
_لسه واصلي إشارة من محافظة الـ*** إن...
بتقاطعه نورسين وهيَ بتقوله بإبتسامه:-
_رفـ.ـدوني؟!.
_لا، فيه قضية جديدة؟!.
_طازه؟!.
_طازه!.
_حصل فيها إيه؟!.
_لا دا هنعرفه بُكره، أصل هما قالولي تسافروا إنهارده وتريحوا شويه وترجعوا بكره تاني بالليل!.
_طب حيث كدة يالا بينا علىٰ هناك، والأيام الجايه لا فيها راحة ولا براحة!.
_ربنا يسترها!!.
تمّت بحمد الله!.
ڪ/ملك إبراهيم
تمت
