رواية جريمة الاسكندرية الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم
_أول مرة أشوف قاتِـ.ـل يضـ.ـربك بالنـ.ـار ويخـ.ـدرني ويهرب!.
كانت نورسين بتتكلم وهيَ ماسكه في إيديها القُطن وبتحاول تنضف الجـ.ـرح إللي كان في دراعه، وإتضح من هِنا إن الرصـ.ـاصه جت في دراعه ولكِن خرجت من الناحيه التانيه على طول.
كانت نورسين بتبص علىٰ دراعه وهيَ بتقول بإستغراب:-
_دراع دا ولا رجل فيل! ما علينا، أخبار النـ.ـداله إيه يا خالد؟!.
_أعمِل إيه؟! لقيت نفسي فجأة الكلـ.ـب دا بيخبط عليا وغفلني وناسي المسـ.ـدس في المكتب! وخلاني أكلمك برغم إن معرفش هو يعرفك منين، ولا أعرف مين دا أصلًا؟!.
_غريبه يا خالد، طب هو جه ليه؟! وإزاي عِرف البيت هِنا دا حتىٰ معروف إننا بننتقل بين المُدن، يعني مش بيت ثابت ليك!.
بيحط خالد إيده علىٰ دماغه وكإنه بيحاول يفتكر وفجاة بيتكلم من جديد وبيقول:-
_إفتكرت!! وأنا بسوق العربية كُنت لمحت عربيه كانت ماشيه ورايا، كُنت أدخل شارع تدخل ورايا، كُنت أدخل حارة تدخل ورايا، كُنت أدخـ...
بتقاطعه نورسين وهيَ بتقوله بسُخرية:-
_تدخل الشقة فـ صاحب العربيه معرفش يدخل بيها ويقوم داخل ليك هو بنفسه!.
_مش كفايه قعدت ساعتين أفوق فيكِ؟! يعني إنتي يديكِ مُخدِر وأنا رصـ.ـاصه؟!.
بترد عليه نورسين بمنتهىٰ السُخرية وهيَ بتقول:-
_أيوه كان يجيبها في مُخك علشان نخلص، علشان البشرية تتطور من بعدك يا خالد!.
بتبص لخالد لقته بيبصلها وساكت مش بيتكلم، فـ بترجع تتكلم من تاني وهيَ بتقول بتساؤل:-
_أنا عاوزة أفهم دلوقتي، المقنع دا مقتلنـ.ـاش ليه وسابنا كدة؟!..
_علشان ببساطة خاف! المُسـ.ـدس إللي كان معاه مفيهوش كاتم للصوت، وأديكِ شوفتي لما ضـ.ـرب عليا نـ.ـار الصوت كان عامل إزاي، خاف يعملها تاني حد يسمعه، وخاف يقتلنـ.ـا بأي طريقه تانيه يكون حد سمعه وطالع علشان كدة غفلنا وهِـ.ـرب!.
_طب مين هوَ، ولو هو القاتِـ.ـل ليه عمل فيها كدة ويقربلها إيه من الأساس!!.
_مش عارف يا نورسين، مش عارف بجد، عاوزين نوصل لخيط، خيط واحد هيجيب كل حاجه خاصه بالقضيه دي علىٰ طبق من دهب!.
بتقوله نورسين وهيَ بتسيب القطن من إيديها بعد ما خلصت تعقيم الجــ.ـرح:-
_طب هقوم أعدل كوبايتين زبادو خوخ نعمر الطـ.ـاسه علشان نعرف نمخمخ!.
وقامت من قصاده، بيبصلها خالد وعيونه مليانه دهشه، وبيقول في سره:-
_قاعد مع بنت أختي!!.
وأثناء ما كانت نورسين واقفه في المطبخ بتحضر الزبادو، وفجأة وهيَ بتاخد الصنية بتحس بحاجه بتدوس عليها.
بتبص تحت بتلاقي شيء خلاها تبرق من الصدمة، بتسيب الصنيه علىٰ الرخامه وبتنزل لمستوىٰ ما يقارب للأرض وبتمسكها بإيديها وبتقف من تاني.
وفجأة بتقول بصوت عالـ.ـي جدًا:-
_خالـــــــــــــــد، فُرِجَـــــــــــــت يا أبو الخوالــــــــــد!.
ومن كُتر الخضـ.ـه بيجري خالد علىٰ المطبخ، بيلاقيها بتتنطط من الفرحة وهيَ ماسكه في إيديها شيء مش باين، بيقولها بدهشه:-
_فيه إيه! صوتك عالي كدة ليه؟!.
_بُص! شوف؟! نورسين لقت إيه؟!!.
وبتوريه، وهِنا الصدمة، بطاقة شخصيه!، بترجع نورسين تاخدها منه وبتبص فيها وهيَ بتتكلم بصوت عالي:-
_سمير أحمد الحداد، مواليد ١٩٩٥، بيشتغل عامِل، ومحل إقامته في سيدي بِشر!!!.
بتبص لخالد وهيَ بتقوله بصدمة:-
_جنبنا؟! دا جنبنا يا خالد! أكيد دي بطاقته يعني لازم علىٰ طول نروح ليه!!.
_براحة يا نورسين، الموضوع مش هجـ.ـوم كِدة، لنفرض مُفخـ.ـخ ولا حاجه! هنعمِل وقتها؟!.
بتبصله نورسين وبتقول وهيَ بتشاور علىٰ نفسها بفخر:-
_أمـ.ـوت مفـ.ـرقعه ولا أمـ.ـوت من غير ما أحل القضية!.
_إنتي شايفه كدة؟!.
_طبعًا يالا بينا!.
_يا نورسين جرحـ.ـي منشفش، دمـ.ـي مبردش، مش عاوز أتلـ.ـسوع تاني!.
بتبصله نورسين وبتقوله بغيـ.ـظ:-
_عُمرك مشيت ورايا وندمـ.ـت؟!.
بيرد عليها خالد وهو بيقولها بثقة:-
_أه.
بتمسح نورسين علىٰ شعرها وهيَ بتقول بإحراج:-
_إيه الإحراج دا؟! خلاص إمشي تاني وأهو لو ندمـ.ـت مش هتكون أول مره!.
_علىٰ خير الله، ما هي فكرة ثابته، يا نعيش عيشه فُل، يا نفـ.ـرقع إحنا الكُل!!.
____________________
_واد يا خالِد، بصوت واطي كدة بفكر أكلِم كمال ياخد بيانات الراجل دا ويوديها للقسم علشان يعملوا تحريات وفيش ليكون وراه مصيبـ.ـه!.
_دا علىٰ أساس إننا جايين هنا علشان تعزميه علىٰ عيد ميلاد خالتك شُكريه المفتـ.ـريه؟!.
بتبصله نورسين وبتقوله بغيظ:-
_خالتوا إسمها شاكي، مش شُكريه، وإتلم في يومك إللي مش فايت دا!.
وبتطلع نورسين تليفونها وهيَ بترن علىٰ كمال وأول ما بيرد عليها بتقوله بسُرعة:-
_كمال خُد البيانات دي ووديها لـ قسم الشرطة التابع للدايرة، وقولهم خلال ساعه يكونوا جايبين كل تاريخه المهـ.ـبب!.
وبتديله البيانات وبتقفل معاه وهيَ بتبص لخالد، وبعدها بيبصوا هُما الإتنين للعماره إللي واقفين قصادها، كانت عماره مكونة من عشر إدوار، وباين عليها القِدم!، قاعد قصادها بواب.
بتاخد نورسين نفس عميق وبتسأل البواب عن مكان الشقه! بيرد عليها وبيقولها بإستغراب:-
_عاوزة أستاذ سمير في إيه يا هانم؟!.
_ميشغلكش! شقته في الدور الكام ورقم كام؟!.
_الدور الخامس، الشقة إللي علىٰ اليمين علىٰ طول!.
بتدخل نورسين العماره ووراها خالد، وبيبدأو يطلعوا علىٰ السِلم براحة لحد ما بيوصلوا للدور الخامس.
بيقف نورسين وخالد قصاد الباب، وبيبصلها خالد وهو بيقولها بسُخرية:-
_هنفتح الباب إزاي، ولا هنتحول أشبـ.ـاح وندخل؟!.
بتبصله نورسين ببرود، وبتبدأ تطلع من جيبها مَفـ.ـك، بيرفع خالد حاجبه وهو بيقولها بتساؤل:-
_جبتيه منين؟!.
بترد عليه نورسين وهيَ بتحاول تفتح الباب وبتقوله:-
_من البيت عندك، مفيش حاجة بتفوتني عمومًا يا خالد!.
لحد ما الباب إتفتح أخيرًا، وبيدخلوا لجوا، بتطلع نورسين سكينـ.ـة صغيرة من جيبها وبتبدأ تمشي في أرجاء البيت بحذر شديد، وهي بتتكلم بصوت واطي وبتقول:-
_من الواضِح إنه عايش لوحده، مفيش صوت نهائي وكإنه بيت مهجور!، بس سُبحان الله مترتب برضو!.
_تعالي نمشي يا نورسين ونرجع ومعانا قوات، أو أكلم القسم يجيب ليا عربية عساكر، وجودنا هِنا في مواجهة قاتـ.ــل مش هتنفع!.
_الله مالك كدة ما تظبط! إجمد كدة دا إنتَ زينة الظبابيط كلهم!.
ولسه خالد هيرد عليها بيسمعوا صوت صـ.ـريخ ولكِنه مكتوم، وكإن حد بيستغيث!.
بتنتبه نورسين لمصدر الصوت وبترفع السكينـ.ـه وهيَ ماشيه تجاهه وخالد وراها لحد ما بتقف قصاد أوضه معينه.
وبتبدأ تفتح الباب بهدوء شديد، لحد ما بيظهر من وراه حاجة خلتها تتسمر مكانها من الصدمة، وخالد كان وراها ومستغرب من ثباتها المفاجئ وبيقولها:-
_فيه إيه؟! مالك متسمره كدة ليه؟!.
بتتكلم نورسين وهيَ مازالت بتبص علىٰ المصدر وبتقوله بصوت واطـ.ـي لكنه مسموع بصدمه:-
_د.م يا خالِد! أنا شايفه د.م!!.
يُتبع!....
ڪ/ملك إبراهيم
