رواية جريمة الاسكندرية (كاملة جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم

رواية جريمة الاسكندرية (كاملة جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم

رواية جريمة الاسكندرية (كاملة جميع الفصول) بقلم ملك ابراهيم

_ست بيقولوا لقوها مقتـ.ـوله في الإسكندرية! جُثتـ.ـها كانت متفـ.ـــحمه نتيجة حـ.ـريق فجأة تصاعد بالبيت بتاعها!، لدرجة إن ملامحها مش باينه!، والأكيد إن الحـ.ـريق بفعل فاعل!!. 


بتتكلم نورسين وبتقول بتفكير:-


_يمكِن إللي عمل كدة كان عاوز يشـ.ـويها علىٰ العشا، إنتَ عارف يا خالد كيلو اللحمة بقىٰ بكام؟!. 


بيبصلها خالد وهو بيقول بنفاذ صبر:-


_يا نورسين متختبريش صبري أنا مش ناقص هطـ.ـلك!، إحنا قصاد مسرح جريمـ.ـه ممسوح حرفيًا مفيش ولا دليل ملموس!. 


بتبصله نورسين وهي بترفع حاجبها وبتقوله بسُخرية:-


_دا علىٰ أساس إن معاك واحدة من كُليه هندسه! ما تفوق يا خالد دا أنتَ الترقية بتاعتك جت علىٰ قفايا وحسي، أظبط كدة بدل ما أعمل معاك الصح!. 


بيبصلها خالد وهو بيقول بِقـ.ـرف:-


_بقىٰ إنتي المفروض تكوني ظابطه! قدوة لجيل المستقبل!. 


_شباب الجيل، ترارارا، غنيتلك أهو يالا وسعلي علشان أباشِر أعمالي!. 


بتشمر أكمام التيشيرت بتاعها، وهيَ بتقرب من الجُثـ.ـه وبتنزل لمستواها وبترفع عنها الغطاء، تعابير وشها بتتغير بسبب المنظر إللي شافته وبتقول بصوت عالي:-


_يستار يا رب، ربنا يعفينا من نـ.ـار الدِنيا والأخره يا رب، قول آمين!. 


_آمين يا شيخة نورسين، كملي. 


_جُثة السيدة في منتصف التلاتينات، حجمها ضئيل جدًا يعني متقدرش علىٰ أي مقاومة حتىٰ، مُصابه بحـ.ـروق من الدرجة التالته، بس الأكيد إنها مماتتـ.ـش من النـ.ـار.... 


وبتحاول تلف الجُثـ.ـه علشان تشوف حاجة معينه وبتتكلم من جديد وبتقوله:-


_زي ما قولت، جمجمتها متهشـ.ـمه من ورا، يعني واخدة ضربـ.ـات كتير جدًا أدت لوفاتهـ.ـا قبل الحـ.ـريق!. 


_طب ليه القاتـ.ـل عَمل كدة طالما قتـ.ـلها!. 


_ودي فيها سؤال؟! علشان يخفي معالِم الجريمـ.ـه طبعًا، الحريـ.ـق أكل كُل الأدله يا خالِد، بصمات، دلائل ملموسه، وجود مسرح جريمـ.ـه بالقضية دي صعب جدًا!. 


_والعمل يا ست نورسين هانم باشا؟!. 


_أحبك وإنتَ بتنفـ.ـخ فيا!!، هفهمك لما تقعد علىٰ الأرض!. 


بيبصلها خالد بتعجب، فـ بترجع تتكلم تاني وهيَ بتخبط علىٰ الأرض وبتقوله:-


_منها وإليها نَعود!. 


وبيقعد خالد وهو حاسس باليأس منها! وبتبدأ تتكلم تاني وهيَ بتشاور لرجال الإسعاف وبتقولهم:-


_شيلوا الجُثـ.ـه، ووصلوا سلامي لـ طبيب التشـ.ـريح كمال المهدي! علشان هجيله النهارده!. 


_كمال! هتروحي لكمال؟! ليه يا بنتي دا إنتي بمُخك تقدري تحلي مليون قضيه!. 


_لا، القضية المره دي حساها مُعقدة، أصل إي يخلي حد يقتـ.ـل الست دي وهي عايشه لوحدها وفي حالها بناءًا على كلام سعد! يعني إي يدفع المُجـ.ـرم لإرتكاب الجريمه!. 


_علشان عقله في رجله! طبيعي وبتتفهم أهي!. 


_خلي بالك إنتَ مش بتفهمني، والإهتمام مبيطلبش، أنا قصدي عمل كدة ليه!. 


_سِـ.ـرقة؟!. 


_الدهب بتاعها موجود، الفلوس بالشنطة، كُل حاجة بمكانها ولكنها متفحـ.ـمه، يعني الغرض حاجة واحدة!. 


_وهيَ إي يا نورسين؟!. 


بتبصله نورسين وهيَ عيونها مليانه ثقه وبتقول:-


_الإنتقـ.ـام!. 


_طب هنعمِل إي دلوقتي!. 


_إديني دقيقه أخد لفة في البيت شويه!. 


وبالفعل قامت نورسين من علىٰ الأرض وفضلت تدخل كل أوضه تدور، الحـ.ـريق مسابش حاجة حرفيًا، لحد ما وصلت عند سرير القتـ.ـيله ووقفت قصاده وهيَ بتتنهد بضيق! ولسه هتخرج رجلها بتدوس علىٰ تليفون كان مرمي علىٰ الأرض!. 


بتوطي نورسين علشان تجيبه وهيَ بتبدأ تفحصه وبتشوف هل شغال ولالا! وقالت بهمس:-


_سُبحان الله، البيت كُله وِلـ.ـع إلا دا! بس فاصل شَحن! وماله هنحتاجه أكيد!. 


وبتحطه في جيبها وبتخرج من الأوضه وبتقول لخالد:-


_يالا يا خالد علشان ألحق كمال قبل ما يهرب من المشـ.ـرحه!. 

____________________

_أبو الكمال وما كامل إلا ربنا طبعًا، عامِل إيه يا راجل!. 


_نورسين هانم، عامله إي يا ستي! من وقت ما خدتي مكاني وأنا عواطلي، عايش مع الميتيـ.ـن في المشـ.ـرحه أربعه وعشرين ساعة!. 


_معلش بقىٰ ما إنتَ عارف سيد الله يجحـ.ـمه مكنش بيخليني أهمد، خلاني أخد خبرة في الطب الشرعي علشان أقدر أقصر الوقت! ولكن هتلف الدنيا تلف، تلف وهتلاقيني برجعلك زي دلوقتي أهو!. 


_جايه علشان جُثـ.ـة الست المتفحـ.ـمه صح؟!. 


_عفارم عليك، مليني بقىٰ التقرير كدة علشان أمخمخ كويس وأتمزج!. 


_عمومًا حظك حلو التقرير لسه مطلعه دلوقتي، شوفي يا ستي، الست دي مضـ.ـروبه فيما يقارب أربع ضـ.ـربات علىٰ رأسها، بس بـ شـ.ـاكوش! متخيله الغِـ.ـل؟! وغير، كدة بعد الوفاة وقبل الحـ.ـريق جسدها مليان جـ.ـروح كبيره وعميقه جدًا، وبس كدة، بس فيه حاجه غريبه أنا إكتشفتها!. 


_إي هي يا عبقري جيلك!. 


_لقيت في معدتها أثار مُخـ.ـدر، الست دي كانت واخده مُخـ.ـدر قبل ما تاخد الضـ.ـربات دي كلها، ودا إكتشفته لإن معداش علىٰ إنها أخدته غير ساعات بسيطة جدًا، يعني من الأخر كدة دي قضية قتـ.ـل عمْد وش!. 


_معلومة المُخـ.ـدر دي مهمة أوي! يعني تقريبًا أنا حللت بنفس كلامك ما عدا المُخـ.ـدر!. 


_جبتلك معلومة جديدة أهو يا ستي!. 


بتتنهد نورسين بتعب وهيَ بتسند راسها علىٰ طرف الكرسي وبتقول:-


_مسرح الجريمـ.ـه ممسوح يا كمال! مش عارفه أعمِل إيه!!. 


_إنتي قدها وبزيادة يا نورسين، وأنا واثِق فيكِ!!. 


وقبل ما نورسين ترد عليه بتلاقي تليفونها بيرن، بتطلعه من جيبها وبترد وبتقول:-


_أي يا خالد؟!. 


_تعاليلي علىٰ البيت إللي أجرته في سيدي بِشر!. 


_ليه فيه إيه؟!. 


_بقولك تعاليلي وخلاص هبعتلك العنوان في مسدچ!!. 


وفضل يكُح جامِد، علىٰ غير عادته لدرجة إن نورسين إستغربت، وقفل معاها وهيَ بتبص للتليفون بدهشه كبيره. 


وبتقوم من علىٰ الكُرسي وهيَ بتسحب التقرير من إيد كمال وبتقوله وهي بتخرج من المشــ.ـرحه:-


_هخليه معايا إحتياطي هرجعه ليك بعد ما القضـ.ـيه تتقفل سلام يا أبو كمال. 

____________________

_خالِد، مالك يا خالد؟!. 


إتكلمت وهيَ واقفه قصاده بعد ما فتح ليها باب الشقة، بتلاقيه بيرد عليها وبيقولها:-


_إدخلي يا نورسين.. 


بتشوف تعبيرات وشه إللي تدل علىٰ شيء غريب، فيه شيء خطأ بيحصل حواليهم. 


وأول ما بتدخل بتقف قصاده وهيَ بتقوله بهدوء:-


_خير يا خالد، أكيد وراك مُصيبـ.ـه، الهدوء دا مش بيريحني واللهِ!. 


كان خالد واقِف وثابت في مكانه!، عينيه ثابته علىٰ شيء مجهول!. 


_يا خالد! إنتَ تعاقدت مع أبو الهول ولا إي؟! مالك واقِف كدة زي إللي واخد علىٰ دمـ.ـاغه؟!. 


_لا أنا جيبتك علشان ناخد علىٰ دماغـ.ـنا سوا!. 


_يعني إي؟!. 


_يعني بُصي وراكِ!!. 


بتبصله نورسين بنفاذ صبر وهيَ بتقوله:-


_أكيد حاجه تافـ.ـهه من حاجاتك إللي ديمًا تافـ.... 


وبتلف ومبتقدرش تكمِل كلامها لإنها بتلاقي شخص مُقنـ.ـع ووشه مخفي ومصوب المسـ.ـدس تجاههم!. 


بتبصله نورسين ببلاهه وهيَ بتقول:-


_هي دي فقرة الساحِر؟!صح؟!. 


وبترجع تبص لخالد وهيَ بتقوله بغيـ.ـظ:-


_بتبيعني يا خالد الكـ.ـلب! أدي أخرة إللي تأمن لراجل، لِذَكر مُذكر ملهوش أمان، بقىٰ أنا أديك الأمان تديني بالباقي بتنجان!!. 


بيتكلم المُقنـ.ـع وهو بيقولها بسُخرية:-


_جنبه كدة يا أبله علشان نخلص طوالي طوالي، أصلي معنديش خُلق!. 


_ودي تيجي يا روح الأبله!!. 


وبترمي نورسين شنطتها جنبها وبتشمر أكمام التيشيرت من تاني وهيَ بتقول:-


_إستعنا بالله، هجـــــــــــوم.. 


وبتهجـ.ـم عليه وهيَ بتحاول تمسك من المُـ.ـسدس ولَكِن لإن بنيته أقوىٰ منها بيزقـ.ـها.


ولكِنها بترجع من تاني تقوم وبتحاول تمسكه من إيده لحد ما فجأة رُصـ.ـاصه بتخرج منه!... 


بتتصدم وقتها نورسين وهيَ بتبص علىٰ إللي قصادها وهيَ بتقول بصدمة:-


_خالد!!. 


وفجأة بتلاقي شيء بيترش علىٰ وشها ومفيش دقايق معدودة بتقع فاقدة للوعي بدون حراك!. 


يُتبع!...

ڪ/ملك إبراهيم

             الفصل الثاني من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات