رواية فرصة واحدة تكفي الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد

رواية فرصة واحدة تكفي الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد

رواية فرصة واحدة تكفي الفصل الرابع 4 بقلم ناهد خالد

الجزء الرابع 

(فرصة واحدة تكفي) ناهد خالد

كان معاهم حق لما طردوا ابوك زمان من العيلة, وكان معاهم حق لما رفضوك انا اللي كنت غبيه, كنت مستنيه إيه من بذرة فاسدة اكيد الزرع مش هيكون صالح!


 بقالها فترة بتحاول تستفزه في الكلام وهو فاهم كويس جدًا اللي بتحاول تعمله, لكن لكل شيء نهاية فقال بتحذير:


- اسكتي يا علياء, بلاش اللي بتحاولي تعمليه عشان ما تزعليش مني.


 ماهتمتش لكلامه وهي بترد:


- ما بقاش فارق معايا اللي تعمله, بقيت متوقعه منك كل حاجه, زي إنك تقوم دلوقتي تخبط دماغي في الحيطه, أو زي إنك تأذيني بأي شكل…هتصدقني لو قولتلك إن لو كان حد غريب هو اللي خاطفني كنت هحس معاه بالأمان اكتر!


 مسح شعره بعصبيه وهرش في راسه في حركات بتدل على الإنفعال وقال بعدها:


- طب بس عشان ماحققلكيش  تخيلاتك الغبية دي.


- مش بقولك بقيت متوقعة منك أي حاجه.


- هو انتِ عاوزه إيه؟ بتستفزيني ليه عاوزانا نوصل لحاجه احنا الاتنين مش هنحبها؟


 رفعت عينيها وبصتله بنظرة بان فيها الاشمئزاز والكره اللي يمكن موصلش للقلب لكن تجسد في العين كويس قوي:


- مش عايزه منك حاجه, حتى مش هقولك خرجني من هنا, خلينا قاعدين لحد ما الكل يعرف اللي انتَ عملته عشان لما يطردوك زي ما عملوا مع ابوك زمان يبقوا على حق. 


 لانت ملامحه ونظراته وواضح إنه داخل على وصلة استعطاف, قام من مكانه قرب منها قعد على الأرض قدام  كرسيها وهو بيكلمها بصوت هادي:


- انتِ فاكره اني فرحان اننا وصلنا لهنا؟ انا عمري ما فكرت اعمل ده, بس ما لقيتش قدامي حل تاني, امي ماتت من زمان وابويا خان اخوه فطردوه من العيله, جدي بياخدني بذنب ابويا وطول الوقت مش طايقني و مشيلني شيله مش بتاعتي, يعني انا واحد من سنين ما كانش في حياته غيرك, تفتكري سهل عليا اسيبك تضيعي مني؟


 هتحاول معاه لآخر مره, ده الصوت اللي كان جواها وهي بتقرر تتناقش معاه وقالت:


- لو كان في فرصة قبل كده إني اكون معاك فاللي انتَ بتعمله دلوقتي هيخلي الموضوع مستحيل.


 رجع لورا شويه وكان باين عليه الحيرة والتردد وبعدين سألها:


- طب اعمل إيه؟ قوليلي إيه الحل, متقوليش اتكلم معاهم لانهم واضح انهم واخدين قرار اني مرفوض,  فقولي حل غيره.


 ردت بتعب من طول فترة قعدتها وإحساسها بالخنقة من مكان بقالها فيه فترة طويلة ومقفول:


- ما عنديش حل غيره, واللي في ايدي اعمله اني اقولك اني هستناك, مش هكون لحد غيرك. 


- بس انتِ قعدتِ معاه كنتِ بتفكري توافقي! 


 قالها بنبره وريأكشن زي الطفل الصغير, وعينه باين فيها العتاب, ما تنكرش انها اتأثرت بطريقته وشكله فردت:


- انتَ قولت بفكر, لكن لما كنت هاجي اخد قرار ما كنتش هعرف اوافق, كنت هحس إن الموافقه تقيله اوي, زي ما انتَ قولت هكون بظلمه وبظلم نفسي. 


 سكت فترة طويلة وهي سكتت لأنها تعبت من الكلام لحد ما سمعته بيقول:


- لو خرجتك من هنا تضمنيلي ازاي إنك تفضلي على وعدك ومتقبليش بحد غيري لحد ما احاول اصلح الأمور؟


بصتله بصة قوية وكأنها بتختبر آخر صفة كويسة كانت عارفاها بيه وقالت:


- بأني اوعدك ولا انتَ مش هتصدق وعدي؟


 طال الصمت بينهم والنظرات هي اللي بتتكلم لحد ما لقته بيقف من قدامها وهو بيقول:


- فكري هتقولي إيه لأهلك تبرري غيابك.


 وبعدها راح ناحية الباب وخرج المفتاح من جيبه وفتحه عشان تاخد نفس قوي جدًا وكأنها بقالها سنين ما اتنفستش بعد ما كانت فقدت الأمل في إنه يفهمها أو يسمعلها.

-------------------- 

روحت بيتها وطول الطريق كانت بتفكر في مبرر قوي لغيابها, طبعًا ماكانتش تعرف انهم راحوا الشغل ودوروا عليها في كل مكان و كانوا كمان هيقدموا بلاغ, لكن قدرت تتدارك الموقف وقالت انها عرفت إن واحده صاحبتها عملت حادثة وراحتلها المستشفى وفضلت معاها باقي اليوم, وتليفونها كان فاصل شحن عشان كده ما عرفتش تتواصل معاهم, ورغم انهم ما كانوش مصدقينها اوي وكانت في حاجه جواهم بتقول إن الموضوع كان أكبر من كده, لكن ثباتها والهدوء اللي ظاهر عليها وشكلها ما أوحاش لهم إن كان في حاجه تقلق, وعدم رجوع يوسف حتى بعد ما هي رجعت بِعد عند دماغهم إن غيابهم الاتنين له علاقة ببعض.


 فضلت ايام بتفكر وبتحسبها صح من كل النواحي, ووعدها له مقيدها, مش إحساس انها اتسرعت, لكن احساس بالخوف والقلق من ناحيته, وهي بتحس إنه شخص غامض او شخص أهوج ما بيعرفش يحسب تصرفاته صح, لكن في نفس الوقت اللي التمسته فيه إنه لما حد بيقف قدامه وبيوجهه بيتوجه, وإلا ماكانش قِبل ابدًا انه يخرجها من المكان اللي كانت فيه, في صوت جواها بيقولها إن يوسف ضايع ومحتاج حد يوجهه, ويمكن ده اللي ما قدرتش تكتشفه فيه طول الفترة اللي فاتت واللي كانوا قريبين لبعض فيها اللي يمكن عدت الخمس سنين.


—----------


- خلاص ما دام انتِ مش حاسه إنك مرتاحه تمام, انا هكلمه واقوله ان كل شيء قسمه ونصيب, بس انتِ في حاجه تانيه شاغله بالك وبقالك كام يوم كده مش مظبوطه لو حابه تشاركيني كلي اذان صاغية.


 ده كان كلام والدها بعد ما قالتله إنها مش حابه تقعد مع العريس اللي كان متقدملها مره تانيه, وإنها مش جاهزة دلوقتي للخطوة دي, وهو لاحظ إنها مشوشه فمحبش يضغط عليها اكتر, بصيتله بتفكير هل صح انها تحكيله وهو اصلًا رافض أي حاجه لها علاقه بيوسف؟ لكن حاليًا مش وقت صح وغلط, لكنها عاوزه حد فعلًا يوجهها.


- فيه, عاوزه اعرف بصراحه انتَ ليه رافض يوسف؟ لو حد غيرك كنت قولت إنك واخده بذنب أبوه, لكن انا عارفاك كويس انتَ ما بتاخدش حد بذنب حد, ريحني وقول انتَ رافضه ليه؟ لو عرفت حاجه عنه قولهالي خليني انا كمان ارفضه واشيله من دماغي وماحسش اني ظالماه او جايه عليه.


 بصلها شويه بتفكير ما كانش حابب انه يفضحه قدام العيله, وما كانش حابب إنه يقلل منه قدامها ويخليه ينزل من نظرها, لكن كلامها صح طول ما هي مش عارفه السبب الرئيسي هتفضل متعلقه بيه.


 حكالها كل حاجه تخص الشغل واللي هو اكتشفه, سكوتها طال وتفكيرها خد وقت طويل كان باين عليها انها مش متقبله اللي سمعته لكن في الآخر قالت:


- حاسه إن يوسف عامل زي العيل الصغير التايه اللي مش لاقي حد يقوله الصح والغلط.


يتبع.......

تفتكروا هتدي يوسف فرصة تانية؟؟

وهل هو يستحق ده؟

#ناهد_خالد

#فرصة_واحدة_تكفي

#مجرد_رسالة

#الرسالة_الثالثة_عشر

       الفصل الخامس من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات