سكريبت فاطمه شريف (كامل) بقلم حور حمدان
الموبايل نور فجأة الساعة 2:17 الفجر.
الاسم اللي كنت فاكرة إني محيته من قلبي قبل الموبايل.
فتحته وأنا متوقعة أي حاجة… إلا هو.
إشعار واتساب.
رسالة منه.
"انا عايز افهم حاجة واحدة بس انتي ازاي خفيتي عن ما كنتي كدا.؟"
فضلت باصة للكلام دقيقة كاملة.
مش مستوعبة الجرأة.
مش مستوعبة التوقيت.
مش مستوعبة إنه فاكر إن ليه حق يسأل.
بعدها بثواني نزلت الرسالة التانية.
"يعني انا سايبك ودا شكلك، ازاي بقيتي كدا..! اي التغير القمر دا"
قمر.
الكلمة اللي عمرها ما خرجت منه غير وهو بيبص لبنات غيري.
الكلمة اللي كنت بستنى أسمعها منه وأنا واقفة قدامه ووشي مليان حبوب وحمراء من كتر ما بعيط.
كان دايمًا بيبصلي بنظرة نقد.
"هو انتي مش شايفة نفسك عاملة ازاي؟"
"اهتمي بنفسك شوية."
"انتي كنتي أحلى من كدا."
كنت بصدق إن المشكلة فيا.
كنت بفتش في مرايتي عن عيب.
كنت بحط ميكب تقيل يخنق بشرتي أكتر بس عشان أرضيه.
كنت بخاف يسيبني.
وهو سابني فعلًا.
من غير ما يحاول يصلح.
من غير ما يفهم إني كنت تعبانة نفسيًا قبله ما أكون تعبانة شكليًا.
الإشعار التالت وصل.
"وبالمناسبة دي وكدا يعني اي رايك نرجع انا شايف بكفايا بعد لحد كدا"
رجع.
عشان شكلي اتغير.
مش عشان هو اشتاق.
مش عشان اكتشف إني قيمة.
عشان بقت صورتي مختلفة.
فاكر أول يوم بعد ما مشي؟
فاكر لما قعدت أبص لصورتي في المراية وأقول لنفسي يمكن لو كنت أحلى كان فضل؟
فاكر كمية الرسائل اللي ما بعتهاش؟
فاكر قد إيه كنت بعيط في صمت؟
بس بعد البكا جه الهدوء.
وبعد الهدوء جه القرار.
قررت أبطل أربط قيمتي بكلام حد.
قررت أهتم بنفسي عشاني أنا.
مش علشان أثبت له حاجة.
ولا علشان أرجعه.
ابتديت أتعلم أسمع جسمي.
أفهم بشرتي.
أفهم نفسي.
كنت بعاني من التهابات وحبوب وآثار محمرة بتوجعني نفسيًا قبل ما توجعني جسديًا.
كل مرة كان بيبصلي فيها بنظرة استنكار كانت بتسيب علامة أكبر من أي حبة في وشي.
بس لما مشي… ساب مساحة.
مساحة أتنفس فيها.
مساحة أرجع أحب نفسي.
ابتديت روتين بسيط.
غسول مناسب.
منتجات تهدي الالتهاب.
سيروم يعالج الآثار.
مرطب خفيف يريح بشرتي بدل ما يخنقها.
ومع كل يوم كنت بشوف فرق.
مش بس في وشي.
في عيني.
في طريقتي وأنا بكلم الناس.
في ضحكتي اللي رجعت من غير خوف.
التغيير ما كانش فجأة.
ما كانش سحر.
كان صبر.
كان اهتمام.
كان حب لنفسي لأول مرة بجد.
ولما صورتي اتغيرت… هو لاحظ.
بس هو ما يعرفش إن أهم تغيير حصل جوه قلبي.
أنا ما بقيتش البنت اللي تستنى رسالة الساعة 2 الفجر عشان تحس بقيمتها.
أنا ما بقيتش البنت اللي تقيس جمالها برأي حد.
أنا بقيت النسخة اللي كان لازم أبقاها من زمان.
فتحت الرسالة تاني.
بصيت على كلمة "نرجع".
الكلمة اللي كنت زمان ممكن أسيب كل حاجة وأجري عليها.
المرة دي ما جريتِش.
بس عملت بلوك من غير أي رد عشان ميستاهلش.
قفلت الواتس.
قفلت باب قديم.
وفتحت صفحة جديدة أنا بطلت أكتب فيها وجع.
قعدت قدام المراية بعدها بدقايق.
مش عشان أتأكد إني بقيت أحلى.
لكن عشان أفتكر أنا وصلت لكده إزاي.
الفرق ما كانش حظ.
ولا فلتر.
ولا فجأة صحيت لقيت بشرتي مثالية.
الفرق كان قرار.
وأول خطوة كانت لما جربت صابونة الفحم من عند فاطمة شريف.
كنت مترددة.
بصراحة خفت أتحمس وأتخذل.
استخدمتها أول مرة وما شفتش فرق يخض.
قولت عادي يمكن محتاجة وقت.
تاني مرة بدأت أحس إن بشرتي أنضف.
المسام أهدى.
الالتهاب خف سنة صغيرة.
تالت مرة؟
هنا بدأت أستوعب.
الدهون قلت.
اللمعان المزعج اختفى.
الحبوب الملتهبة بقت أهدى بوضوح.
مش اختفت في يوم وليلة.
بس بدأت تهدى.
وبدأت تحس إن في حاجة صح بتحصل.
والأهم إنها ما نشفتش وشي.
ما شدتش جلدي.
كانت بتنضف من غير ما تجرح.
وسعرها؟
خفيف جدًا على أي حد.
مش من الحاجات اللي تحسسك إنك بتدفع دم قلبك عشان تهتم بنفسك.
كنت كل يوم بصحى أغسل وشي بيها وأحس إني ببدأ بداية نضيفة فعلًا.
ومع الوقت الآثار بدأت تفتح.
مش فجأة.
بس تدريجي.
بطريقة طبيعية ومريحة.
ومش بس بشرتي اللي اتغيرت.
حتى تفاصيل صغيرة بدأت ألاحظها.
زي الليب بالم.
أنا شفايفي كانت دايمًا مشققة.
ومهما حطيت حاجات كانت تنشف تاني.
جربت الليب بالم بتاعها.
من أول يوم حسيت إنه تقيل شوية ومرطب بجد.
مش مجرد طبقة بتروح بعد ساعة.
صحيت تاني يوم ولسه الشفايف ناعمة.
من تالت يوم بقى الفرق واضح.
اللون بقى أهدى.
الملمس أنعم.
وبقيت أقدر أخرج من غير ما أحط حاجة فوقه.
حسيت إن التفاصيل الصغيرة دي بتفرق في ثقتي.
حتى الديودرنت.
كنت دايمًا أقلق من الريحة خصوصًا في الحر.
جربت الديودرنت بتاعها وأنا مش متوقعة معجزة.
بس بجد فرق.
ريحة نضيفة.
مش نفاذة.
مش مزعجة.
ثابتة.
بتخليكي حاسة إنك فريش طول اليوم.
حتى بعد مشوار طويل.
أو يوم مرهق.
كل ده خلاني أستوعب حاجة.
إن الاهتمام بالنفس مش رفاهية.
ولا دلع.
ولا حاجة عشان نرضي حد.
هو احترام لنفسك.
هو رسالة بتقول إنك تستاهلي تكوني مرتاحة في جلدك.
وأنا ما بقيتش البنت اللي بتستخبى ورا ميكب تقيل.
ولا البنت اللي مستنية كلمة قمر من حد كان شايف عيوبي أكتر من مميزاتي.
أنا بقيت واثقة في وشي وهو طبيعي.
واثقة في نفسي وأنا من غير فلتر.
ولو هو افتكر يرجع عشان شكلي اتغير.
فهو عمره ما هيستوعب إن التغيير الحقيقي حصل جوايا مش في شكلي وبس..
ولو حابة تندمية انتِ كمان انصحك من كل قلبي تكلمي فاطمة شريف هتلاقي لينك صفحتها في الكومنتات
#تمتت
#فاطمة_شريف
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان
تمت
