رواية اسرار خافية الفصل الخامس 5 بقلم مصطفي محسن
السرير بدأ يهتز جامد كأنه حد بيهزّه من تحت، وإيد الجثة بدأت تتحرك بحركات متقطعة وغير طبيعية، وعمر كان متجمّد مكانه، مش قادر يصرخ ولا حتى يتحرك، كأن جسمه اتشلّ تمامًا. شادي مسك كتف عمر بقوة وهو بيترعش، والجثة بدأت تقوم ببطء من على السرير وتنزل على الأرض، خطوة… خطوة… خطوة، وكل خطوة كانت تقيلة لدرجة إن الأرض نفسها كانت بترن تحتها. فجأة الهمس اللي كان مالي الأوضة اتقلب ضحكات مكتومة، ضحكات باردة بتدخل في العضم.
-
عمر جري ناحية الباب بكل قوته، لكن المصيبة كانت إن الباب اختفى… مكانه بقى حيطة كاملة، كأن الأوضة ابتلعت الباب. عمر وقف مذهول ومش مصدق اللي شايفه، وشادي بدأ يصرخ بأعلى صوته. الجثة قربت منهم أكتر، ووقفت قدامهم مباشرة، وبصوت تقيل ومخنوق قال: “اللي عملتوه مالوش عندي غفران… ومن النهارده حياتكم هتتقلب ٣٦٠ درجة.
-
عمر بلع ريقه وقال بصوت مهزوز: “إنت… إنت مين؟” فجأة الجثة فتحت عينيها، وكانت بيضا بالكامل، وصوتها هزّ الأوضة كلها وهي بتقول: “هتعرفوا أنا مين في الوقت المناسب.” شادي وقع على الأرض وفقد وعيه من شايفه، وعمر كان ماسك نفسه بالعافية، وفجأة الجثة رفعت إيديها لفوق، ومسكت الخاتم اللي كان في صباعها وحطّته قدّام وش عمر مباشرة، لحظة واحدة… وعمر وقع مغمي عليه.
-
عمر فاق على صوت أذان الفجر، بص حواليه لقى شادي واقع جنبه، بدأ يهزه بقوة: “شادي… قوم… قووم؟” شادي فتح عينه فجأة وهو بيصرخ: “إيه اللي حصل؟ إيه اللي حصل؟” عمر قال وهو مش مصدق نفسه: “أنا مش فاهم حاجة… بس أكيد الموضوع ده فيه حاجة مش طبيعية.” عمر مسك شادي وسنده وقاموا سوا، وقربوا من الجثة، لقوها نايمة زي ما كانت بالظبط… كأن مفيش حاجة حصلت، لكن الكارثة إن الخاتم ما بقاش في صباعها.
-
شادي بص لعمر وقال بخوف: “أنا عايز أخرج من هنا فورًا.” عمر قاله: “استنى لحظة… أشوف لو حد من أصحابي صاحي.” خرج عمر للصالة، لقى كل الأوض مقفولة وساكنة، رجع بسرعة للأوضة علشان ياخد شادي… لكن شادي ما كانش له أي أثر. عمر جري ناحية الشباك كان فاكر شادى ينط من الشباك… لكن لقى الشباك مقفول بإحكام وكأنه متلحم في الحيطة.
-
عمر دور تحت السرير، وفي الدولاب، في كل حتة… مفيش أثر لشادي. عمر كان خلاص على وشك يجنّ، ومش فاهم إيه اللي بيحصل. عمر خرج للصالة وهو بيتلفت حوالين نفسه، وفجأة سمع باب أوضة تانية بيتفتح. اتخض وبص بسرعة، لقى هاني طالع عادي.
-
هاني قرب من عمر وقال: “مالك يا عمر؟ وشك أصفر كده ليه؟ انت لسه تعبان؟” عمر حاول يبان طبيعي وقال: “لا… يمكن بس عشان ما نمتش كويس.” هاني مسكه وسنده ودخله الأوضة عشان ينام، وبعدها خرج يتوضى. وهو ماشي في الصالة، النور بدأ يهتز بقوة، واللمبات تترعش بشكل غريب، وفجأة… الباب بتاع الأوضة الرابعة اتفتح لوحده على الآخر، ونسمة ساقعة طلعت منها خلت كل حاجة حاولين، تتهز وصوت تقيل قال بوضوح: “الدور لسه عليك يا عمر.
-
هاني وقف متجمّد مكانه، عينيه متسمرّة على باب الأوضة الرابعة المفتوح، وصوت نبض قلبه كان عالى. النور كان لسه بيرتعش، والهواء ساقع لدرجة بتخلي النفس يتقطع. هانى بدأ يمشي خطوة… خطوة… بخطوات بطيئة مترددة، كأن الأرض نفسها بتمنعه يقرب. كل ما يقرب أكتر، الصوت الخفيف فى الأوضة كان بيعلى اكتر.
-
كان الصوت خليط بين همس ونَفَس تقيل. هانى وقف قدّام الباب مباشرة، وبص جوّه… الاوضه
وفجأة اللمبة طفت تمامًا لحظة واحدة، ولما رجع النور تاني هانى شاف اللى محدش يقدر يتوقعه.
-
#قصص_رعب_حقيقية
#قصص_رعب #رعب
#مصطفى_محسن
