رواية اسرار خافية الفصل السابع 7 بقلم مصطفي محسن
هاني جرى ناحية الباب وفتحه بسرعة، وبصّ على السرير لقى الجثة ممددة مكانها. قرب منها وبدأ يفحصها بعين طبيب، إيده بترتعش وهو بيمررها على الجلد البارد. عمر وخالد كانوا واقفين وراه، أنفاسهم مقطوعة. هاني لفّ وشه لعمر وقال بنبرة فيها شك صريح: “إنت جبت الجثة دي من إمتى؟” عمر رد بسرعة: “من يومين.” هاني بصله باستغراب وقال: “إزاي من يومين وهي بالحالة دي؟ مستحيل… صاحب الجثة دى توفى النهارده.” عمر قال وهو متوتر: “والله العظيم من يومين… الجثة دي مش طبيعية.
-
هاني هز راسه وقال بحدّة: “أنا مش واثق في كلامك يا عمر، ومش هثق فيه غير لما أكد بنفسي.” وفجأة… إيد الجثة رفعت ببطء، وراحت شاورت ناحية عمر. هاني اتخض ورجع لورا وهو بيقول بصوت مرتعش: “أعوذ بالله!” عمر وخالد رجعوا خطوة ورا التانية، وشكلهم كاه قلق. هاني بلع ريقه وقال بسرعة: “يلا نمشي من هنا حالًا.” وقبل ما يخرجوا، سمعوا صوت خبط خفيف على الأرض. هاني بص وراه بسرعة، لقى الخاتم وقع تحت رجليه، كأن الجثة هي اللي رمته له.
-
هاني مد إيده المرتعشة، ومسك الخاتم وحطه في جيبه. عمر قال بقلق: “ارمي الخاتم ده… بلاش تشيله.” هاني قاله بثقة: “متخافش.” خرجوا للصالة وكل واحد فيهم مش قادر يصدق اللي شافه. هاني بص لعمر وقال: “اتصل بصلاح دلوقتي… إحنا هنمشي حالًا.” عمر قال: “الصبح نسافر.” هاني قال بعصبية: “لا… مينفعش نستنى، الموضوع ده فيه سر كبير ولازم نعرفه.” عمر طلع موبايله واتصل بصلاح وقاله: “أنا قولت لأصحابي كل حاجة، وهما هييجوا معانا.
-
صلاح قاله: “كده أحسن… عشان نعرف نتصرف.” عمر قال: “جهّز نفسك… هنتحرك دلوقتي مش الصبح.” صلاح قال بثبات: “أنا جاهز في أي وقت، وفي اللحظة دي، اللمبة في الصالة رَعَشَت مرة واحدة، والخاتم في جيب هاني بدأ يسخن بهدوء… وكأن الرحلة اللي جاية مش هتكون سهلة، هانى وعمر وخالد خرجوا من الشقة وراحوا عند صلاح، أول ما دخلوا بيته دخلوا مكان جدران قديمة وسواد مالي الأركان، ريحة تقيلة وهدوء. خالد همس لهانى وهو بيبص حوالين نفسه: “هو فيه حد يعيش هنا؟، صلاح سمعه وابتسم بسخرية وقال: “أيوه يا دكتور… فيه أنا، وناس كتير زَيّي.
-
هانى قال بسرعة: “مش وقت الكلام ده دلوقتى، إحنا داخلين على موضوع مش سهل، والموضوع شكله أكبر مننا كلنا، ولازم نتفق من دلوقتى إننا مش هنمشي من القرية غير لما نعرف السر، صلاح هز راسه وقال: “معاك حق يا دكتور هانى.” بعدها خرجوا على طول وراحوا محطة القطر وركبوا القطر المتجه للصعيد، طول الطريق هانى كان حاسس إن الخاتم اللى فى جيبه بيسخن كل ما القطر يقرب من محطة، هانى ما قالش لحد. لما وصلوا محطة سوهاج نزلوا ووقفوا تاكسي. هانى قال للسواق: “عايزين نروح قرية العنابرة.” السواق بص لهم باستغراب وقال: “إنتوا جايين لمين هناك؟” صلاح قال: “جايين لغريب سعد العنبرى.” السواق قال بذهول ليه السيرة اللى زى الزفت دى على الصبح يا بيه.
-
هانى قاله: هو انت تعرفه السواق قال وهو بيتنهد مين فى سوهاج ما يعرفش عيلة العنبرى ده اسمهم لوحده مصيبة كبيرة عمر قال وهو بيبتلع ريقه يا ستر يا رب ممكن تقولنا ليه السواق بص لهم وقال وانتوا أصلاً عاوزين ايه من العيلة دى عمر قاله: جايين نعزى أولاد غريب السواق ضحك ضحكة قصيرة فيها سخرية وقال غريب معندهوش أولاد وبعدين غريب مات من عشرين سنة عمر بص للسواق بذهول وقال بصوت متوتر غريب توفى من تلات أيام السواق فجأة داس فرامل العربية بقوة ووقف في نص الطريق وقال وهو بيضرب كف على كف استغفر الله العظيم احنا هنرجع للاذى تاني.
-
يتبع...
ياترى السواق قالهم إيه؟ ايه السر اللي ورا غريب العنبرى؟
#قصص_رعب_حقيقية
#قصص_رعب #رعب
#أسرار_خافية
#مصطفى_محسن
