سكريبت اسميته عمار (كامل) بقلم ولاء عمر

سكريبت اسميته عمار (كامل) بقلم ولاء عمر

سكريبت اسميته عمار (كامل) بقلم ولاء عمر 

-اتعلمت اعمل قهوة وكيكة بالشيكولاته،  وجيبت روايات بعد ما حوشت،  وحلمت بيه تاني. 


مش عارفة هو مين، بس أنا حلمت بيه وبملامحمه، كان حلم جميل ودافي يبعث جوا الروح دفا وطمأنينة.


" أيوا يا يا ورد اديني نازلة كان لازم يعني موبايلك يبوظ ياربي، دا أنا كنت مقررة اعمل بيات شتوي في البيت".


" طيب سلام، اديني نازلة".


الست ورد موبايلها باظ ولازم نروح نصلحه، مكنتش عايزه أنزل أنا، في تعلق بيني أنا والشقة وكمان مش عارفه المنطقة الجديدة.


قومت جيبت دريس اسود وخمار بيج،  طلعت وخدت الروشته بتاعة ماما علشان اجيب ليها العلاج.


- إيه يا بت الحلويات دي كلها، حلويات العبد الفرع بتاعها بقى هنا ولا إيه ؟

- شكراً ياعم كل الشكر.


الواد إدريس أخويا، دا روحي روحي ، بيرفع من معناوياتي جامد الصراحة، ربنا يوعدنا بحد كدا بقى.


- راحه فين؟

- نازلة مع ورد.

- سلام يا أختي.


نزلت جري لورد اللي مكانتش طايقاني.


- أنتِ إنسانة باردة جدًا حقيقي يعني.

- حبيبي، عادي يعني أنتِ مش أول حد يقولي كدا،دي أكتر كلمة بتتقالي.

- اللي مصبرني عليكي إننا بقينا جنب بعض.

- ماشي يا ستي، هعديهالك.


مثال حي للتقلبات المزاجية وأسرع حد يتراضى، قربت منها وأنا بتكلم بصوت واطي:- ورد عايزه أتكلم معاكي في موضوع مهم، ومتضحكيش عليا.


- حاضر، هنودي الموبايل ونروح مطعم قريب.


مشينا وعملنا اللي هنعمله وروحنا المطعم، قعدت وحطت ايدها على خدها وبصت لي وقالت:- أرغي يا ست ريما.


فركت إيدي وأنا بقول بتردد:- يعني مش هتضحكي عليا ؟؟


- يا حبيبتي أوقات مواضيعك بتخليني أعمل كدا، بس متخافيش.


اتشجعت وقررت أقول كلامي دفعة واحدة:- بصراحة بقى أنا في حد ما أعرفوش ومشوفتوش قبل كدا بقالي فترة بحلم بيه وكذا حلم وكمان فاكراهم.


بصت ليا وهي مش فاهمة:- دا اللي هو إزاي يعني ؟


أخدت نفس طويل وبدأت أحكي:- أول حلم كان غريب، كان هو بيقرأ قرآن وكان صوته حلو أوي ودافئ وفي خشوع، وكمان كان بيقول إنه كان بعيد عن ربنا وتاب، تاب توبة صادقة ونصوحة.


- واو،. لاء واو بجد، احلفي إنك مكنتيش لسة مخلصة رواية قبل ما تنامي ؟!

- على فكرة مش بكدب.

- هصدقك وأكدب عنيا كملي.

- الحلم التاني أنا شوفت عنيه كان شكلهم غريب، أول مرة أشوف لون غريب كدا، كان مايلة للبني ومتحاوطة بأزرق، ميكس يعني بين اللونين، حلمت واحد تاني كان فيه باقي ملامحه، هو كان طويل وعنده دقن، وكمان لابس نضارة.


- أها، طيب ماشاء الله لسة معرفتيش خريج إيه ؟ ولا عنده كام سنة ؟

- اتريقي اتريقي.

- خلاص هكلمك بجد.

- مش هتتريقي؟؟

- لاء والله، كلامك فكرني بحاجة، تيتا لما كنت قاعدة معاها من فترة كان بتحكي لي عن واحدة عندهم في البلد زمان حلمت بواحد إنها هتتجوزه وحصل كدا.

- أنتِ سرعة الأداء عندك أنتِ وستك رهيبة الصراحة.


أكلنا وحاسبنا ومشينا، قبل ما أطلع البيت دخلت وخليت ورد

تجيب العلاج وأنا مستنياها على جنب، وقت ودخل الدكتور يجيب ليها العلاج.


لحظة الدكتور، أنا مش عارفه استوعب، وقفت وتنحت مكاني، متفاجأة، دا شبه أوي، لاء لاء دا هو، يعني دا حقيقي، يعني مش بتخيل، سرحت وفوقت على صوت ورد وهي بتنغزني في إيدي وبتقولي يلا، أول ما طلعنا بصيت ليها واتكلمت:- إلحقي يا ورد الحقيني.


- متقوليش، دايخة؟؟


هزيت رأسي بمعنى لاء.


- طيب تعبانة؟

- برضوا لاء.

- اومال في إيه ؟؟


بحاول أجمع الكلام خلص مني والحروف تاهت، معقول مبتخيلش، معقول حقيقي؟؟ دا أنا حبيته من الأحلام ما بالي لما شوفته.


- يا ورد دا طلع هو، يعني كدا حقيقي؟؟ 

- هو مين؟

- اللي بحلم بيه، الدكتور اللي شغال في الصيدلية.

- يا ماشاءالله طيب كنا فكرنا في جنية كنا لاقيناه.


بصيت ليها وأنا متعصبة:- حقيقي أنتِ مستفزة، بصي أنا بقول إيه وأنتِ بتقولي إيه ؟ والله باردة، وأنا ماشية أصلا.


مسكت إيدي وأنا ماشية:- خلاص بهزر والله متزعليش.


روحت البيت وروحت غيرت وصليت، دخلت المطبخ أعمل نسكافيه، وقفت اقلب فيه وأنا سرحانه، ياربي، دا أنا مش عارفه استوعب، دا حلم ولا علم ولا شئ خيالي قلبلي حالي، بحب حد مشوفتش قبل كدا .


أخدت طرحتي ودخلت البلكونة، مسكت المج وقعدت ابص على شكل السما والنجوم علشان بحبهم، شكلهم لطيف، القعدة معاهم تشبه الدواء بيصلحوا حاجات هما مبوظوهاش.  


مسكت القلم وكتبت في الدفتر اللي كان قدامي.


" ظننتك حلم، ولكنك حقيقة، حقيقة أنا لا أعلم هل أنا خائفة منها، أم سأشعر معها بالطمأنينة، وجودك بأحلامي يشبه الاكسير المنقذ للحياة، المعطي معنى لأيام بلا معنى."


خلصت النسكافية ورجعت ابص للسما أتأمل النجوم من تاني، نمت على الأرض زي الأطفال، أو زي ما بحب بمعنى أصح.


- تعرفي يا نجوم أنتِ مع السما وعتمته تشبهو للبحر، بسرح معاكم وانسى نفسي، الجميل إنك تعرفي انجازاتي وهزايمي ووقعاتي، بضحك معاكي كإني طفلة في الحضانة.


دخلت نمت، بس محلمتش بيه، يا خسارة كنت عايزه أقوله إني شوفته، كنت عايزه أقوله إنه جميل فعلاً زي ما كان في الحلم وأحلى كمان، دا أنا لما شوفته قلبي دق ليه دقة غريبة وعيوني حسيت بلمعتها.


- خدي يا ريما هاتيلي البرشام دا علشان خلص.

- حاضر يا ماما .


لبست ونزلت اجيبه، خايفة اشوفه، خايفة أتوتر، لما بتوتر مبعرفش أتصرف، سلمت أمري لله ، 

واحد

 اتنين

 تلاتة

، بعد علشان متوترش، مسكت في الموبايل جامد وأنا متوترة، ودي عادة فيا، لازم أمسك أي حاجة في إيدي علشان أخف توتر، أخدت نفس ، يلا شهيق زفير.


- لو سمحت محتاجة البرشام دا.

- تمام ، هشوفه بس.


يا الله على نبرة الصوت تشبه لبتاعة الحلم، حتى النضارة الفضي المدورة، والدقن وتسريحة الشعر، روحت وبصيت لنفسي في المرايا، حساني متلغبطة، متلعبكة متكركبة، حطيت إيدي على وشي وأنا ببتسم، مسكت القوصة بتاعتي وحطيتها وراودني، جيبت الرواية اللي بحبها وقعدت أقرأها.


المرة دي القراية ليها مختلفة، يمكن علشان متخيلاه هو البطل؟! دخلت وعيشت مع الرواية وعيشت أحداثها التسعينية، تخيلتني أنا الهانم اللي لابسة الفستان الكلاسيك وهو الباشا اللي لابس بدلة أنيقة وجميلة ورايحين نحضر حفلة موسيقية قديمة.


في ميكس في دماغي يعني هو دلوقتي مثلاً هيحبني زي ما بتخيل في دماغي؟ ولا هو ميعرفش إني عايشة على الكوكب بجد وجداني؟  لاء أنا صدعت.


بنام وأصحى واعمل شغل البيت أروق وأمسح وأكنس، وأدخل أطبخ وأنت على طول في بالي مبتروحش، خسرت كتير ووقعت كتير ووقت ما ربنا يكتب لي إنك تكون ليا هكون أنا أول الفايزين في مسابقة متسابقينها أنا.


- بت يا ورد، ما يلا نروح كافية حلو.

- يلا هلبس وأوديكي كافية بحبه.


لبست جيبة سودا وجاكت صوف بيج بحبه، والخمار الاوف وايت علشان بلون السحاب اللي في الجاكيت، اخدت الشنطة السودة الباچ وحطيت فيها رواية، نزلت جري علشان كالعادة أخرت ورد وهي مش طايقاني .


وأنا نازلة على السلم في الدور اللي تحتينا على طول قابلته طالع من البيت، بس wait لحظة!! هو جاري وأنا ما اعرفش ؟ ما أنا لو كنت بطلع من البيت.


- أنتِ يابت باردة والله.

- يا حبيبتي ما أعيش وأخرك، فيها إيه ؟؟

- مش قولت لك باردة، يلا بقى علشان في كافيه بحبه كلاسيك وهادي كدا تعالي نروحه.


شدت ايدي وروحنا ركبنا المواصلات، قربت منها وسندت رأسي على كتفها، جوايا صوت فارس قطرية وهو بيقول :" وماليش غيرك يا صاحبي دليل، وعكاز ليا وقت ما أميل، نقاسم بعض المواويل وفي  الأيام وحتى الروح، صديقي وعشرتي وصاحبي،ورفيق السكة فين ما بروح". 


من غيرها كنت هبقى فين ولا أعمل إيه، اتعدلت واتكلمت بحماس :- شوفعي الصدفة الحلوة.


- اشجيني ويارب ما أنصدم.

- طلع جاري.

- تعالي نعمل رواية ونسميها أحببت جاري.

- يا سخيفة بجد.

- يارب يشوفها ويعرف إنها عايشة على الكوكب علشان صعبت عليا.


وصلنا الكافية  كان مكان كلاسيك وهادي، ديكوره سيبمل، عبارة عن دِكك من بتوع زمان وفيه قعدات عرب، وكمان صور فناين بالابيض والأسود وتحتيهم جُمل كتير، مكان تحس إنك رجعت بالزمن لورا، حاجة كدا تسعيناتي، حتى المفارش اللي فيه الـ manual الملونة، كان كل حاجة حاجة جميلة ولطيفة. 


من ضمن الجُمل:-


" مابين حلو الوصال وبين مُر الظروف".


" أحتفظ بِك لا بِصورةٍ على الحائط، أو بمكانٍ كنت فيه معك يومًا، أحتفظ بِك في كل زوايا ذاكرتي وهذا ما يجعل صورتك بِكل مكان". 


افتكرته وكأن كل حاجة حالفة تفكرني بيه، نزلت عيني من على الجُملة وهو كان قاعد أصلاً، جميلة الصدف اللي بتجمعنا مع اللي قلبنا رايدهم.


حاولت أعمل نفسي مش واخدة باللي، طلبنا أنا وورد شاي بالنعناع وقعدنا نتكلم وندردش وحكيت ليها، مسكت الموبايل وقعدت تصورني لأنها عارفة إني مُغرمة بالتصوير، فتحت التيك توك جيبت الفويس بتاع كاتون بنحبه، ثبت الموبايل على الترابيزة.


- حضرتك مش محتاج أي مساعدة؟

- لاء.

- أنا ممكن أساعدك تعدي الطريق؟

- لاء.

- ممكن أساعدك تعدي الرصيف؟

- لاء.

- أممم أنا ممكن أساعدك تعدي مثلاً الباب؟

- برضوا لاء.


خلصنا الفيديو وقعدنا نضحك، عيني خانتني وبصيت عليه، لقيته باصص عليا، رجعت بصيت على ورد في لمح البصر، إرتبكت، خلصنا قعدتنا وأخدنا بعضنا ومشينا.


- ما تيجي نتمشاها بما إن المسافة مش بعيدة.

- يلا أنا كدا كدا بحب المشي.


كان إقتراح ورد وقررنا فعلاً نتمشي، مسكت في إيدها وإحنا ماشيين، مسكتي لإيدها كفيلة تحسسني إني مش لوحدي وتأكد لي دا كمان.


- وجودك جنبي بيصلح حاجات هو مبوظهاش.

- يا صاحبي إحنا بنكمل بعض أصلاً.

- تفتكري ممكن يحبني؟

- عارفه امتى كان ممكن استبعد الموضوع ؟

- إمتى ؟؟

- لو مكانش جارك وجنبك، ما أنتِ لو ربنا كان مقدرك وكنتي بتطلعي كنتي عرفتي.

- ذليني بقى هاه ذليني.

- ما دي الصراحة طيب.


وصلت وأخيراً البيت، فتحت الباب وأنا مبتسمة وكأن ردت فيا الروح من تاني، كإني إنسانة مكانتش عايشة ورجعت تعيش من تاني.


- يا ماما يا أمي، فينك.

- أنا هنا يا حبيبتي قاعدة مع أم عمار.


دخلت ليها أعرف مين اللي هي بتقول عليها دي، عرفتني ماما عليها.


- دي جارتنا اللي ساكنة تحتينا ولما عرفت إننا جداد في المكان قررت تيجي لنا.


قربت ومديت إيدي وسلمت عليها، بعدها دخلت أوضتي أحلل شكل السكر اللي برا، دي عسولة وسكرة طنط كفاية إنها جايبة برطمان عسل، آه يا قلبي اللي مش عارف مصيره.


قررت وهبت في دماغي أعمل كيكة بالليل الساعة تلاتة الفجر في الجو التلج اللي الناس متكلفته فيه تحت البطانية، وقفت أعملها بكل حب، حقيقي الست مننا ملهاش غير مطبخها وطبخاتها وحلوياتها.


حطيتها في الفرن ودخلت اتوضى علشان أصلي ركعتين قيام ليل، بحب أصلي في الوقت دا من الليل، إحساس إن الناس نايمة وأنت قاعد مع ربنا بتتكلم معاه ياربي عليه، كفيل إنه يصلح كل الكركبة اللي جواك.


سلمت ودخلت أشوف الكيكة كانت استوت طفيت عليها ودخلت البلكونة، سمعت صوته كان بيقرأ قرآن بنفس الصوت اللي سمعته في الحلم، كان بيقرأ من سورة النساء

 ..


﴿ وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)﴾. صدق الله العظيم.


قشعرت من الخشوع اللي كان في الصوت، قعدت أقول بسم الله ماشاء الله اللهم بارك، و لحظة دا سمعني، رفع رأسه لفوق وأنا أصلا كنت بأبوص، أتكلم بصوت هادي:


- مساء الخير.

- مساء النور.

- الجيران الجداد صح؟؟


هزيت رأسي بمعنى آه، واتكلمت:- ممكن أقول حاجة، صوتك اللهم بارك جميل جداً.


قولتها وما استنيتش ودخلت على جوة على طول، دخلت استنى الفجر يأذن علشان أصلي وأنام.


صحيت على الضهر، خلصت اللي ورايا ولقيت ماما ماسكة طبق فيه كيكة من اللي عملتها وبتمده ليا.


- واو يا ماما أنا اللي عاملة الكيكة دي على فكرة.

- اسكتي يا سخيفة وإلبسي الإسدال وروحي نزلي لجيرانا اللي تحت منها.

- لازم يعني.

- آه ويلا جري.

- طيب يا ماما.


لبست الإسدال وأخدت الطبق ونزلت، خبطت على باب الشقة وتيك توك ثانية التانية كان الباب اتفتح، فتحت لي بنوتة يمكن أكبر مني، سلمت عليا وأخدت الطبق، مسكت فيا أدخل، أقول لاء يعني ؟؟ هه بكدب حاولت أرفض وهي مسكت فيا.


قعدنا نتكلم، ترا البت عسولة والله، مش فاهمة إيه العيلة اللي كلهم أسكر من بعض دول الله!! 


طلعت بعد ما قعدنا نتكلم أنا وهي شوية واتعرفت عليها، واتصاحبنا،عدا يوم والتاني بشوفه صدفة، والله يا محلىٰ الصدف لما تجمعنا مع اللي رايده القلب.


بعد كام يوم كنت قاعدة زهقانة، لقيت الباب بيخط فتحت لقيتها نرجس جارتنا _ أخت القمر_ .


- المهم يا ريما كمان شهر كدا هتكون خطوبتي فبما إنك بتقولي إنك ليكي في الديكوريشن وكدا ممكن ننزل مع بعض ونجهز، خصوصاً إن معنديش أخت بنت تنزل معايا.

- بس كدا من عيوني، هجيب ورد صاحبتي وننزل إحنا التلاتة.

- يعني مش هتقل عليكي؟؟

- متقوليش كدا يا نرجس.

- بصراحة أنا محرجة والله.

- أنتِ خلاص كدا هتضمك في العالم الموازي بتاعي أنا وورد


تاني يوم لبسنا في السريع ونزلنا نشوف فستان للخطوبة الأول، كنت أنا وهي روحنا الاتيليه، جربت كذا فستان لحد ما استقرت على واحد لونه نيلي سيمبل وهادي، ستان، في حزام بنفس قماش الفستان، تحسه جطعة رقة والله .


- مش عارفه بجد أشكرك إزاي ؟ حقيقي وقفتك معايا وأنتِ لسة عارفاني دي بالدنيا والله.

- يا حبيبتي أنتِ خلاص بقيتي أختي.


روحنا وأنا طلعت البيت وأنا مبتسمة بعد ما عمار وصلنا، يارب متعلقش قلبي بحاجة مش نصيبي، يارب ما تحرمني، يارب أكتب لي الخير حيث كان.


قعدت في البلكونة، هي الصديق بالنسبة لي، إبتسمت لما راجعت أحداث اليوم في دماغي، من بداية نزولي مع نرجس وفرحتها بالفستان والطرحة بتاعته ولفنا عليهم اللي كنت حباه، لحد لما عمار جابنا، إزاي الواحد ممكن يحس بالأمان مع ناس لسة عارفهم؟


_ أبتسم لها وقال:- تراني أرىٰ الكثير من العيون، وأتي عِند بنيتيكِ وأذوب كالسكر عندما يُقلَب، أشعر حينما أراهم أنني رأيت النصف الجميل للعالم.


إبتسمت وأنا بأبص لتحت، كان صوته وهو باصص في كتاب وقالها بصوت عالي، حسيت إني دوبت مع النبرة الدافية دي.


رفع رأسه يلهوي يلهوي، إن شاء الله ميكونش لمحني، إيه ياربي مواقفي الغريبة دي، دلوقتي يقول إني براقبه، دخلت الاوضة جري وأنا حاطة إيدي على قلبي، ماله بيق بسرعة ليــه؟


مر الشهر مابين التجهيزات والنزول والمرواح والمجي، والله إنه خفيف على القلب يشبه لخفة وجودهم، عرفت من نرجس إنها مش خطوبة بس دا كتب كتاب كمان، حب طفولته بقى.


- يلا يا حبيبي على برا، روح عند إدريس فوق، ريما قالت إنه نايم.

- والله ؟! يعني أطلع أقوله اتاخد شوية علشان عايز أنام ؟

- آه هو مش هيمانع.


كانت نرجس وهي بتطلع عمار علشان يطلع ينام فوق، هو أنا مقولتلكوش، مش إحنا في الشهر دا بقينا أهل وأكتر كمان، وعمار وإدريس اتصاحبوا على بعض.


- يا الله ورانا تنضيف وتجهيز.

- حبيبتي صباح الفل، إحنا نضفنا امبارح فاضل النهاردة نجهز وتنجهز.

- أصلا، معلش بقى التركيز.

- النهاردة يوم مش عادي.

- النهاردة كتب كتابي.


جهزنا الديكور، كان جميل بشكل ما يتوصفش، بعدها بدأنا إحنا نجهز، لبست الفستان ولفيت ليها الطرحة مع شوية ميك أب سيمبل، ياربي على جمالها الهادي اللهم بارك، كمية لُطف، لبست الدريس بتاعي اللي كان لونه رمادي غامق صوف ليكرا ناعم مضلع، لبست عليه الخمار بلون أفتح مع شوية ميك اب سيمبل أبسط من بتاع نرجس.

 


طلعنا وكان أصحابها بدؤا ييجوا، عمار كان شكله عسول كان لابس بليزر رمادي  برضوا، حلوة الصدفة يا جماعة والله .


كتبوا الكتاب، كتبوا الكتاب، فرحانة لأجلها، طيب أنا بدمع ليه دلوقتي؟! بقيت أختي وأكتر يا جماعة والله.


في وسط ما أنا واقفة و منسجمة جهه عمار جنبي، حمحم ، بصيت عليه، حط إيده على شعره وقال بإبتسامة:-


- يعني هما كملوا بعض، طيب إيه ؟

- إيه ؟؟

- أيوا ما أنا كمان عاوز أكمل نصي التاني زيهم.

- ...

- أيوا أنا طالب إيدك، تقبلي تكوني نصي التاني ونصيبي الحلو في الدنيا؟

- ..

- هنعتبر السكوت علامة الرضا وهنأخده  إشارة وبكرا إن شاء الله جهزي نفسك على بعد العصر هتلاقينا عندكم.


لحظة استوعب، هو قال إيه؟ يعني دا بجد؟ يعني دا مش حلم من أحلامي ؟ يعني دا حقيقة ؟


مش مصدقة إن عدى تلات سنين على جوازنا،  وبقينا بنقيم الليل، بقي هو إمامي في الصلاة، الحلم بيتعاد كل ليلة قدام عيني.


-صُهيب حبيب ماما، يلا علشان تلبس الجلابية البيضا بتاعتك وتنزل مع بابا .


جري عليا وحضني، لبسته الجلابية وعمار كان لبس جلابيته، قرب وحضنا إحنا الاتنين، وبكل حلاوة روح بقول إن مفيش مكان أجمل ولا ادفى من حضنه، بهرب من الدنيا للركن الآمن والاهدى.


- المهم مقولتيش كنت عامل إزاي في الحلم؟

- والله ؟! دا على أساس إني محكيتهولكش تلات آلاف مرة؟


" أحلامي حلوة بوجودك، الدنيا ملهاش طعم من غيرك، أنت النص الحلو في الدنيا ونصيبي الحلو اللي خدته منها."


#ولاء_عمر 

#اسميته_عمار 

" اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم أستر عوراتي وأمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي."

تمت

تعليقات