رواية اويس الفصل السابع 7 بقلم اسماء علي
_ أيلـــــــول!
" قُلتها بِخضه
أول لما لمَحت أيلول علي قدامي
علي السلم. "
" سبت اللِ في إيدي من الصدمه
وجريت ناحيتها.. "
" كنت جايب ليها هِدية
من غير مُناسبة
هو لازم يكون في مُناسبة
عشان أهدي حبيب عيوني هدية. "
_ أيلول!
حبيبتي! أيلول.
" قُلتها بِرُعب حقيقي
أول ما رفعتها علي رجلي
وزادت الطينه بله لما شِفت
الدم اللِ علي الأرض.. "
" حسيت إن أنا روحي بتتسحب
مني بس بالبطىء.. "
_ أيلول!
_ في إيه يا إياس؟
مالها أيلول؟
" قالها الدكتور مروان
وهي نازل علي السلم. "
" مردتش..
مكنتش معاه أصلا،
تفكيري..
ووعي في حته تانيه
وخوفي بينحدر لِ حته تالته. "
" خوفي من إن أخسرها،
مستحيل،
الفكرة ذات نفسها مُرعبه،
مُرعبة لدرجه متتوقعهاش،
أيلول مش مُجرد زوجه ليا،
ولا أم إبني والسلام،
إطلاقاً،
أيلول..
أيلول الشخص اللِ رجعلي
الأمل من جديد في وقت
كنت منهزم للحياة ومعنديش
أي طاقة ولا شغف.. "
" أيلول هي البنت الوحيدة اللِ
قدرت تخطف قلبي من أول نظرة
وأول مُقابلة وأول إبتسامه،
عُمري ما كنت أتخيل إني ممكن
أحب حد الحُب ده كله ولا بالطريقه
دي، بس أيلول حاجه تانيه، حاجه
تانيه خالص.. "
" أنا بغير علي أيلول من أويس
ودا مش مرض ولا حُب تملك
ولا أنانيه، أنا آه صحيح بغير
من أويس، بس عُمري ما أبين
دا لِ أيلول ولا أويس.. ومقدرش
أصلا أبعد أويس عن أيلول، كإني
ببعد روح عن جسمها.. "
_ إياس قوم!
لازم أيلول تروح المستشفي
بأسرع وقت.
" قالها مروان بعصبيه
وهو بيحركني من كتفي،
فقت من سرحاني وشلت
أيلول بإهتمام، وخرجت بسرعه
من الجامعه. "
_ إركب إنت ورا
وأنا هسوق.
" قالها مروان بسرعه
وهو بيخبط علي كتفي
هزيت رأسي من غير إعتراض
وركبت وأنا شايل أيلول.. "
" كنت ممتن جدا لوجود مروان
معايا.. "
" حركت نظري علي أيلول
اللِ مازالت لسه بتنزف،
رفعت عيني عشان أدور
علي حاجه أربط رأسها بيها..
عيني وقعت علي الكوفية بتاعت
أيلول، كانت معلقاها في العربية.. "
" كانت صغيره مش كبيرة
وأيلول كانت بتحبها جداً
عشان كده علقتهت في عربيتي. "
" إبتسمت بألم ومديت إيدي
أخدتها،
قربتها مني عشان أشم ريحتها،
أخدت نفسي طويل منها عشان
أقدر أستعيد كياني اللِ إتنثر علي
الأرض من وضع أيلول اللِ بين إيدي. "
" ربطت لِ أيلول رأسها
وقربتها مني بحنان، وقلت: "
_ أسرع شويه يا مروان
_ أكتر من كدا!
لو أكتر من كدا هنعمل حادث.
_ طب حاول توصل للمستشفي
بأسرع وقت.
_ حاضر.
" كنت بمرر عيني علي الطريق بتوتر
وكنت حاسس إنِ قاعد علي نار
عايز أوصل بسرعه.. "
_ يلا يا إياس!
وصلنا!
" نزلت من العربية بسرعه
وإتحركت ناحية المستشفي."
_ عايزة دكتورة بسرعه.
_ إتفضل حطها هنا بسرعه
لو سمحت.
" قالتها ممرضه،
حطيت أيلول علي السرير المتحرك
ومسكت إيدها بخوف ومشيت معاهم.."
" مش مطمن
قلبي بيوجعني
مش متعود علي أيلول ساكته
مش متعود عليها نايمه بالطريقه دي
مش متعود أشوفها من غير إبتسامه
في حاجه ناقصه جوا قلبي.. "
_ لو سمحت سيب إيدها.
" قالتها الممرضه وهي بتبصلي بهدوء
غمضت عيني بضيق
وبصيت علي أيلول لِبرهه
طبعت بوسه علي إيدها بحنان
وحطيت إيدها بإهتمام علي السرير
وبعدت وأنا عيني عليها وهي بتتحرك
من قُدام عيني لِحد ما إختفت
بعد ما قفلوا باب العمليات. "
" فضلت واقف مكاني متحركتش
عيني مرميه علي نقطه معينه
النقطه اللِ كانت في أيلول.. "
" عيني في مكان
وقلبي في مكان
وعقلي في مكان. "
" والأماكن كلها بتوصل لِ
شخص واحد. "
" عيني علي المكان اللِ
كنت واقف فيه وماسك إيد أيلول،
وقلبي جوا مع أيلول،
وعقلي وتفكيري أخدتهم حبيبة
عيوني وهيٰ داخله..
فأين المَفر للهُروب من الألم. "
_ إياس هتبلغ حد من أهلها؟
" بصيت له بعدم تركيز،
وکإن الدنيا كلها بتلف بيا.. "
_نسيت نسيت
نسيت أبلغ أيان.
" قلتها وأنا بحط إيدي علي
جبهتي بألم، كان عندي صُداع
رهيب. "
" خرجت موبايلي بهدوء
وقررت أتصل بآيان.."
" وبعد ما عديٰ حوالي ساعه
جات فيها عيلة أيلول زي
باباها ومامتها وأيان أخوها. "
" الوضع قدام أوضه العمليات كالآتي:
مامت أيلول قاعد علي الكرسي وبتعيط،
وباباها قاعد علي الكرسي اللِ جنبها
وهو حاطط إيده علي رأسه،
وآيان واقف جنبي ومروان واقف
قصادنا.. مرداش يسيني ويروح.. "
_ ها يا دكتورة؟!
أيلول عامله إيه؟!
" عدلت من وضع نظاراتها بهدوء، وقالت: "
_ عايزكم تطمنوا
أيلول حالتها مستقرة
بس هي الضربة جات شديدة حبتين،
خلتها تقفد دم كتير.
" روحي رجعت ليا من جديد
قلبي كان محتاج يسمع الكلمتين
دول. "
_ واللهِ
يعني بنتي بخير يا دكتورة.
_ بخير والله يا أمي، متقلقيش!
وتقدري تشوفها كمان شويه.
" قالتها الدكتورة بِلطف وهي بتمسك
إيد مامت أيلول. "
_ يعني أقدر أدخلها.
" قلتها بسرعه وفرحه،
ردت عليا بهدوء، وقالت: "
_ أكيد تقدر،
بس مش دلوقتي لما تفوق..
هي حاليا تحت تأثير البنج.
_ شكراً يا دكتورة!
_ ولو العفو!
أستأذن أنا!
وألف مليون سلامه علي أيلول.
" ردت أم أيلول، وقالت: "
_ الله يسلمك يا بنتي
إتفضلِ!
" إنسحبت الدكتورة بهدوء
ورجع الكل قعد علي الكراسي
ولكن وقلوبهم مطمنه علي أيلول. "
" كنت لسه هقعد،
بس لمحت صاحبة أيلول
أيسل باين، معرفش اساميهم أوي. "
" كانت بتشاور لي في آخر الممر،
بصيت يمين وشمال بإستغراب
وقمت بهدوء ورُحت ناحيتها بعد
ما قلتلهم إن هروح أخلص الإجراءات. "
_ أيلول عامله إيه يا دكتور؟
" بصتلها بإستغراب، وقلت: "
_ الحمدلله حالتها مستقرة
بس إنت ليه واقفه هنا؟
" بصيتلي بتوتر، وقالت: "
_ في حاجه مهمه لازم
أقولهالك؟
_ حاجه إيه في الوقت دا؟!!
" بصت حواليها، وقالت بهدوء: "
_ ما هو اللِ أنا هقوله بخصوص
الحادثة اللِ حصلت مع أيلول.
_ حادثة؟!
مش أيلول وقعت من علي السلم
عادي.
_ لا،
حد زقها!
" بصتلها بصدمه، وقلت: "
_ بتهزري!
_ لا والله يا دكتور
أنا شُفت الكاميرات اللِ في الجامعه
وشُفت الحادثة بعنيا.
_ مين اللِ زقها؟!
_ الدكتورة نوران.
" أول ما نطقت إسمها
إحتلني غضب شديد
ونظراتي بقت حاده من كتر الغضب
وصوت نفسي أصبح عالي من الغضب. "
" أنا مانع نفسي عن البت دي
لسبب واحد،
بس هيٰ عدادها عندي مش
بيبطل عد من ساعت ما عرفت
إن أيلول مراتي. "
_ هستأذن أنا بقي يا دكتور
هتيجي معايا.
" فقت علي صوتها، وقلت: "
_ لا روحي إنتِ،
هأخلص الإجراءات وأجي.
_ وبخصوص نوران.
_ الموضوع عندي.
" قلتها بهدوء مرعب،
هزت رأسها، وقالت: "
_ تمام!
عن إذنك!
" ومشت راحت ناحيه أوضه أيلول،
إتنهدت بتعب، وقلت: "
_ ورحمه أُمي لَ أربيكِ يا نوران.
___
_ فين إياس؟!
_ راح يخلص الإجراءات
وزمانه جاي يا حبيبتي!
" قالتها ماما بهدوء وهي
بطبطب علي إيدي.. "
_ بس هو مش إتأخر يا ماما.
_ حبيب عيوني اللِ بيسأل عليا!
" رفعت إيد ليه بفرحه
وأنا ببتسم بسعادة.. "
" قرب مني بعد ما حط كيس
كان في إيده علي الترابيزة. "
" قعد علي السرير جنبي وهو
بيحضني بشوق، بادلته الحضن
بإبتسامه.. "
" العيلة كلها إنسحبت بعد ما طول
إياس في حضنه،
فضل حاضني لفترة كبيرة أنا أجهلها،
كنت مستغربة من ردة فعله، مكنش
بيتكلم فقط حاضني.. "
_ إياس!
_ يا عيون إياس.
_ مالك؟!
_ حاليا أقدر أقولك إني كويس.
_ وقبل كدا؟
" حسيت بيه وهو بيأخد نفس كبير
بان عليه التعب، وقال: "
_ كنت تايه
وخايف
بل كنت مرعوب
كنت حاسس إن
أنا الطفل وإنتِ أمي
وكنت مرعوب من فكرة إني أخسرك
أو إن يحصلك حاجه
كنت ما بين إيدي سايحه في دمك
ومش قادر أعملك حاجه
أكتشفت إن ضعيف أوي قدام أي
أذي ليكِ
إكتشفت إنك کل حاجه يا أيلول
كل حاجه حلوة وخايف أخسرها.
" مسحت دموعي اللِ نزلت
بدون وعي مني، وقلت وأنا
بحط إيدي في شعره: "
_ بس أنا الحمدلله بخير
أهو يا إياس، وبتكلم معاك كمان.
" ضمني له، وقال: "
_ دي الحاجه الوحيدة
اللِ مخلياني بخير.
_ إياس أنا عايزة أروح!
_ عيوني ليكِ!
_ وعايزة أويس!
" ضحك بلطف، وقال: "
_ أحلي أويس لِ أحلي أيلول.
_ و...
" كنت هتكلم بس قاطعني رنين
تلفون إياس،
اللِ ضيق ملامحه بإستغراب،
وخرج موبايلة وبص في الشاشه
وضحك، وقال: "
_ كُنا لسه بنجيب في سيرة الباشا!
" ضحكت لما لمحت إسم مامته علي
التلفون. "
" لو جيبنا في سيرة رُبع جنيه مكنش
جاي!
ليه؟
لإنه رُبع جنيه أصلا
إنقرض من قرون.
أما حبيبي مامي لسه
إصدار جديد
برو ماكس
مستور
تطلبه تلاقيه قُدامك. "
_ أيوة ماما!
" كنت ببص عليه بترقب. "
_ فيه إيه يا ماما؟
إتكلمي براحه مش فاهم حاجه..
" قلبي إتقبض
نزلت التلفون من علي ودن إياس
وفتحت الإسبيكر، وسمعت مامته
وهي بتقول: "
_ إلحق أويس..
_ ماله أويس؟؟؟
#يتبع
#أسماء_علي
#حواديت_أيلول
#أويس.
