رواية زين وتاليا الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ملك ابراهيم
_إفهمي وإقتنعي ريما خلاص خرجت من حياتنا!.
_إسكُتي دلوقتي يا تاليا أنا مش نقصاكي، زين في العمليات ومش عارفة أعمل إيه، أختي زمان ماتت هي وأبوه في حـ.ـادثة ودلوقتي هفقد إبن أختي!.
_بسبب بنتك، بنتك ضربتـ.ـه قصادي، إفهمي بقىٰ بنتك مريضـ.ـه!.
وسابتها ومشيت وهي عارفه هتروح فين كويس، فضلت والدة تاليا كلام بنتها بيرن في ودانها وهي بتقولها:-
_بسبب بنتك، بنتك ضربتـ.ـه قصادي، إفهمي بقىٰ بنتك مريضـ.ـه!.
_زين في العمليات، تاليا مشيت، ريما هتضيع مني، وجوزي مـ.ـات! اللهم لا إعتراض على حكمك يا رب بس صعب عليا، إختبار المرة دي صعب أوي!.
_____________________
_توقعاتي معداش عليها ساعتين ياسعد، وأدي ست ريما مشرفة في الحجز!.
_البت دي مش هي إللي قتـ.ـلت يا مجدي باشا، البت دي وراها حد هو إللي عمل كدة وأجزم ليك إن السبب مش سهل! دا يكاد صدمة معقولة بنت تقتـ.ـل أبوها وكمان شروع في قتـ.ـل إبن خالتها!!!.
_دلوقتي عاوزك تفرغ كل حاجه في تليفونها، تفصصه حتة حتة، علشان نشـ...
وفجأة بيقاطع كلامه صوت رن تليفون ريما، بيمسكه مجدي وهو بيلاقي اللي بيتصل إسمه "أحمد" بيرد وهو لسه هيتكلم لكن بيقاطعه أحمد وهو بيقول:-
_ريما انا خايف، مش عارف أنام من وقت ما قتـ.ـلت أبوكي، بالله عليكي خلينا نروح نسلم نفسنا وهما أكيد هيدونا حُكم مُخفف، صدقيني دا أسلم حل دلوقتي.
مجدي مبيتكلمش، معقولة القضية بتتحل معاهم بالسلاسة دي؟!، بيلاقي أحمد عدم رد فبيتكلم تاني وهو بيقول:-
_ريما، إنتـ...، إنتي ليه مش بتردي عليا يا ريما؟!.
بيقفل مجدي في وشه وبيفضل يلعب في تليفونها شويه لحد ما بيبص لسعد وهو بيقوله بسرعة:-
_سعد ركز معايا، الموقع دا تاخد العساكر فورًا وتروحوا تقبضوا علىٰ الواد دا، صورته أهي على الواتساب، بسرعة يسعد!.
_طب فهمني طـ...
_مفيش وقت، الواد دا هو أخر الخيط إللي هيحل كل حاجه في القضية دي.
_تمام، هوا!.
وبيقوم سعد وبيروح ناحية الباب وبيفتحه علشان يخرج، بيلاقي قصاده تاليا إللي كانت لسه هتخبط، بيبصلها بأسىٰ وبيمشي من قصادها.
بتتنهد تاليا وهيَ بتدخل وبتقعد قصاد الظابط مجدي، بيبصلها وهو بيقولها بحذر:-
_أنا طاوعتك في إللي عاوزة تعمليه، بس عندي سؤال وهو مش تدخل خالص صدقيني، إنتي مستعده لمواجهتها؟!.
_عارف يا حضرة الظابط! عيشت طول حياتي تقريبًا من وقت ما بدأت أفهم الدِنيا وافهم معاملة ريما، وأنا عُمري ما واجهتها، كانت ديمًا كل ما تشوف حاجة في إيدي تحبها! تكون حابة تاخدها مكنتش بستخسرها فيها، لحد ما بقت شخصية خبيثـ.ـه، عاوزة تعيش سعيدة على حساب أختها وحياتها!، بس لحد هِنا الموضوع بقى كبير يا مجدي باشا، إنت ملكش إني أحكيلك كل دا لكن أنا بوريك مقولة "الإخوات بيحبوا بعض" بس بمنظوري أنا وريمـ...
مش بتكمل كلامها لإن بيقاطعها فتح باب المكتب ودخول العسكري ومعاه ريما.
كان شكلها متبهدل، شعرها مش مترتب، وشها عليه تراب خفيف من أثر النوم، نظرتها كلها حِقـ.ـد زي ما هي، بيقاطع الصمت دا الظابط مجدي وهو بيقوم وبيتجه لباب المكتب وبيقول:-
_هسيبكم تقعدوا مع بعض شوية، العسكري هيكون على باب المكتب علشان لو احتاجتي حاجه يا أنسه تاليا، بعد إذنكم.
وبالفعل الإتنين خرجوا، وفضلت ريما وتاليا، تاليا بتبصلها بمعنى إنها تيجي تقعد، بتتحرك ريما وبتمشي لحد ما بتقعد قصادها.
_____________________
كانت والدة تاليا قاعدة على الارض في ممر المستشفىٰ وبتدعي، لحد ما بتشوف الدكتورة خارجة من العمليات وهي بترفع الماسك، بتقوم على طول وهي بتروح عندها وبتسألها بكل لهفة:-
_طمنيني يا دكتورة، زين عامل إيه؟!.
_لحُسن الحظ، الضربة جت في ضهرة وبعيدًا عن العمود الفقري، نفسي أقولك إن كان بينها وبين العمود ضربـ.ـة واحدة! يعني كان لقدر الله يُصاب بالشـ.ـلل! دلوقتي هو هينتقل على غرفة عادية لحد ما حالته تستقر ويشد حيله ويقدر وقتها يمشي.
_طب هيقدر يمشي بعد قد إيه مثلًا؟!.
_خمس ست أيام بالكتير اوي، بعد إذنك.
وبالفعل مشيت من قصادها الدكتورة، وشافت والدة تاليا الممرضين وهما خارجين وبيسحبوه على السرير الناقل وبيتجوا بيه للغرفة، بتروح وراهم وهي بتدخل وبتقعد قصاده وبتبصله بكل حزن وهي بتقوله:-
_سامحني يابني؟! أنا إللي طلعت بنت غير سوية نفسيًا!.
_____________________
_ليه! سؤال واحد بس ليه إجابات كتيرة أوي، أنا عاوزة بقى إجابة واحدة تكون مقنعة يا ريما، واحدة بس تهدي النـ.ـار إللي جوايا، واحدة ترجعلي أبويا وأبوكي، وتقوملي زين من إللي هو فيه!.
_هههه، عارفة يا تاليا، أنا مفيش حاجة فارقة معايا غير حاجة واحدة، إني نجحت، أيوه زي ما بقولك كدة، بس نجحت اخسرك كل حاجه، أبويا إللي إتقتـ.ـل بسببي أنا كنت عاوزة أقتـ.ـلك بداله! ولو حابه أحكيلك وأوجعك هحكيلك....
_____________________
عودة للماضي، منذ حوالي خمسة أيام!.
طلعت ريما على السلم وهي بتدخل أوضتها وبتاخد تليفونها وبترن علىٰ شخص وبتستنى يرد وأول ما يرد بتتكلم معاه على طول:-
_بقولك إيه يا أحمد، أنا عوزاك في مصلحة وهديك عشرين الف جنية!.
_قولي ياريما أكيد مصيبـ.ـة جديدة!،
_هتقتـ.ـل أختي!.
_إنتي إتجننتي يا ريما، إزاي يعني طب لنفرض انا وافقت إنتي جالك قلب منين؟!.
_من عباس العقاد، ههه، بص يا أحمد أنا بيئة أخر حاجه وهقولك بالبلدي، بين البايع والشاري إيه؟! يفتح الله، يعني وافقت كان بها، موافقتش هشوف مليون غيرك هيوافقوا.
_لا، لا، خلاص أنا أولى بيهم، امتى؟!.
_حبه وهيجوا علشان ياكلوا مع أهلي، هشدلك سكـ.ـينة الكهرباء من برا وانت تدخل تخلص، وقتي، بس تاليا بس يا أحمد، وهبعتلك صورتها.
_تمام.
____________________
_أبوها جه قصادها، معرفتش غلطت بقولك، غلطت!.
_بتقتـ.ـل أبويا! يعني مخلصتش منها وأبويا راح؟!.
_إنتي همك إنها مش هي! إنتي بجد ايه يا شيخة شيطـ.ـان؟!!!.
_بقولك إي متتكلمش كتير، خبيت الزفـ.ـت السـ.ـلاح؟!.
_دفنته في جنينة البيت عندي.
_تمام.
_____________________
عودة للواقع....
_مش بس كِدة، دا زين كمان لقيته بيتجـ.ـسس عليا وقتها وراح يقولك، ملقتش حل غير السكينـ.ـة إللي كانت على طبق الفاكهه في أوضتي خدتها وجريت وراه وخلصت عليه، هههه.
كانت تاليا بتبص ليها بصدمة، وبتهمس وبتقول:-
_شيطـ.ـان، مش إنسان لا يا يمكن يكون دا تفكير واحدة! إنتي مطمرش فيكي ربع إللي عملته ليكي، دا زين رفضته بدل المره مليون علشانك.
_وأنا قتلتـ.ـه، أنا مبحبش حد يا تاليا فوقي، أنا مبحبش غير نفسي، بكرهـ.ـك بشكل لا تتخيليه، كل حاجه بتيجي ليكي كنت بكون عاوزة أضعافها، عارفه النفس إللي بتتنفسيه؟! بكون عوزاه برضو، وزين كارت محـ.ـروق بالنسبالي!.
_هتتعدمـ.ـي، رقابتك هيتلف حواليها حبل المشنقـ.ـه!.
_مش مهم، لعنتـ.ـي هتفضل ملازماكي طول حياتك.
_كنت ديمًا بسمع عن الكره والحقـ.ـد بين الإخوات، لكن عُمري، عُمري ما تخيلت أكون أنا وإنتي، ياختي، ياللي كنت بحبك.
خلصت تاليا كلامها وقامت وهي بتاخد شنطتها وبتمشي ولكن وقفت للحظة وهي بتديها وشها تاني وبتقولها بإبتسامة كلها وجـ.ـع:-
_أضمنلك إعـ.ـدام، ومش هقواك تسلميلي على بابا لإنك مش هتكوني معاه ولا هتطوليه.
وجت علشان تخرج، لقت مجدي داخل وهو معاه شخص وبيقف قصاد ريما إللي ملامحها بتتبدل تلقائي وهي بتشوف في إيديه التانيه كيس جواه المسـ،ـدس وبيقولها:-
_الشريك يا أستاذة ريما، والســ.ـلاح! القضية خلصت، جريتي معاكي واحد عنده عشرين سنه! يعني فرق سنتين، حلو، بس هو يستاهل عارفه ليه؟! علشان طِمع!.
_مش هتنازل عن إعـ.ـدام يا مجدي باشا، دا حق ابويا وحق زين.
_بإذن الله يا أنسة تاليا، نورتينا.
بتخرج تاليا ومن وراها ريما بتفضل تضحك بهيستيريا لحد ما بتقع فاقدة للوعي وساكنة تمامًا!.
____________________
_بصي بقى يا ستي، صحتي بقت بومب!.
كانت تاليا قاعدة قصاد زين وهي ماسكه طبق فيه أكل وبتأكله وبتقوله:-
_بتضحك عليا، عاوز تخرج يا لئيـ.ـم؟! طب مش هنمشي من هنا غير لما تخلص الطبق كله.
_حاضر يستي، أمري لله.
_بنتي مسيطرة؟!.
_يا ست الكل دا تاليا تعمل إيه هي عوزاه، متوقعينيش في الغلط؟!.
كانت تاليا هتتكلم بس بيقاطعها صوت التليفون، بتمسكه وهي بترد وبتقول:-
_نعم؟!.
_تمام مع السلامة.
_فيه إيه يا بنتي؟!.
بتقولها مامتها وهيَ واقفة لما لقت تعبيراتها إتغيرت، بتتكلم تاليا وبتقول ببرود:-
_ريما دلوقتي دخلت مصحة نفسيه لإنهم كشفوا عليه وطلعت مُختّله!.
_إنسي يا تاليا، أنا نسيت إنها كانت بنتي، تغور الزرعة إللي سقيتها بعمري ولو كانت شيـ.ـطاني!.
_تاليا.
_نعم يا زين؟!.
_هنتجوز؟!.
_أيوه!.
_ يعني بتحبيني صح؟!.
_بحبك يا زين، خليك جنبي على طول، لآخر العُمر.
_يا حماتي زغرطي؟!.
_إتلم، حماك لسه متوفي يا واد.
_طب يا حماتي صوتـ.ـي أنا راضي، هاتــــــــــــولي المأذون!.
تمّت بحمد الله
ڪ/ملك إبراهيم.
تمت
