رواية زين وتاليا الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم
_عاوزيني أفهم إيه؟! إن أبويا إتقتـ.ـل!.
_عدىٰ يومين علىٰ الحادثة يا تاليا، من وقت ما شوفنا والدك مقتـ.ـول جنب باب البيت وإنتي رافضه للواقع بتاعك، عوزاني أقولك إيه براڤو على إللي بتعمليه لنفسك؟!.
سكت زين وهو بيفتكر إللي حصل وقت ما نده بإسمها، وراح في إتجاه باب البيت لقىٰ والدها مقتـ.ـول! وتاليا قاعدة قصاده وإيديها مليـ.ـانه د.م، بيهمس زين وهو بيقول بصدمة:-
_مـ.ـات؟!.
بتبصله تاليا بعيون مليانه توهان وهيَ بتقوله بهمس ولكن كان سامعها:-
_فداني بروحه يا زين؟! أنا عاوزة حق أبويا!!!.
__________________________________
عودة للواقِع...
_عاوزة حق أبويا يا زين!.
_محدش عارف هو إتقتـ.ـل ليه يا تاليا! حتىٰ الشُرطة موصلتش لحد دلوقتي لـ إللي عمل كدة، طفى النور وعطل الكاميرات!.
_عدىٰ الوقت، أنا فقدت أبويا بدون ما أحضنه، أشم ريحته وأتقرب منه، أتاري الدنيا دي ظالمـ.ـه أوي!.
سكتت شويه وضحكت ضحكة بوجـ.ـع وهيَ بتتكلم تاني وبتقول:-
_أدركت وقت ما شوفت إيدي مليانه بـ.ـدمه إن لازم نتكلم مع اللي بنحبهم ونحضنهم كل شويه! جايز مفيش بكرة يا زين؟!أنا بابا مـ.ـات وسابني!.
بيحط إيديه على إيديها وهو بيبصلها وبيقولها بهدوء:-
_دا عمره يا تاليا، حياته وقفت علىٰ الوقت دا، وصدقيني كل اللي بيحصل لينا خير، إستعيني بالله، ووعد مني يا تاليا، حق أبوكي هيرجع حتى لو هو غلطـ.ـان.
_يا رب يا زين!.
_كنت عاوز أتكلم معاكي في حاجة؟!.
_قول يا زين، سمعاك!في إيه؟!.
_يعني عرضت عليكي كذا مره نفس العرض يا تاليا، مش حاسه إني هكون سند ليكي؟!.
_زين إنت بجد شايف إن دا وقت كلام بالموضوع دا؟! مش حاسس إني جوا مصيبـ.ـه!.
_مش قصدي بس عاوز أعوضـ....
بتقاطعه تاليا وهيَ بتتكلم بعُنـ.ـف وصوت حـ.ـاد:-
_محدش في الدنيا، مش الدنيا بس محدش في الكون دا كله هيعوضني عن غياب بابا، أنا مش هشوف حياتي غير لما حق أبويا يرجع، غير كدة أنا حياتي خلصت في نفس الدقيقة إللي أبويا فارق فيها الحياة!.
_تمام يا تاليا، بعد إذنك.
وبيقوم زين من قصادها بتكون عاوزة تنادي عليه بس بتفتكر إنه مينفعش، بتهمس مع نفسها وهي بتقول بحزن:-
_مش هكون سعيدة معاك علىٰ حساب قلب أختي يا زين، سامحني!.
_____________________
_مـــــــــ...
_مسمعش صوت ليكي! مش كنتي بتتمني يمـ.ـوت، كنتي كل ساعة وكل دقيقة عاوزة تعيشي حُرة من غيره ومن غيري، أهو مـ.ـات هتتلطمي من بعده.
بتبصلها ريما وبتقولها بتوتر:-
_يا ماما عمري ما اتمنيت ليكم حاجة وحشه.
_طول عُمرك بني أدمة أنانيه وطماعه وعاوزة كل حاجه في إيدك قبل غيرك، أنا معرفتش أربيكي، صدقيني يا ريما، عمرك ما هتتساوي مع تاليا علشان هي إنسانه سوية نفسيًا مش زيك، مريضة!.
_تمام.
وبتقوم ريما وبتخرج من أوضة مامتها وبتمشي لحد ما تدخل أوضتها وبتقفل وراها الباب وعينيها مليانه ندم.
_____________________
_بس جريمـ.ـة غريبة يسعد، إزاي واحد يدخل بيت عائلي ويقتـ.ـل رب الأسرة بالشكل دا، بدون سبب، بدون ما نحس بيه، كإنه شبح!.
_عندك حق يا مجدي باشا، أنا دماغي لفت من القضية دي بالذات.
_بس تعرف، أنا مرتاح لتاليا ووالدتها لكن الاخت التانيه مش حاسي تجاهها براحة!.
_قصدي ريما ولا برميله دي؟!.
_ههه، دمـ.ـك خفيف يا واد! أنا مش بهزر بتكلم بجد! كانت بتتلجلج كدة وهي بتتكلم، ومتفهمش ليها حاجه أبدًا، ولا على عيونها وهي بتبص على أختها دا كإنها عدوتـ.ـها يجدع!.
_مش هتبطل تحليل شخصيات إنتَ! بس تصدقعندك حق، لازم ناخد بكل اللي نشوفه معنوي جايز نطلع بشيء ملموس، يعني فكرك اعملها أمر ضبط وإحضار؟!.
_لا سيبها، بس عينلي مخبر يراقبها أربعة وعشرين ساعة، وأخر اليوم يقولي كل تحركاتها بالتفصيل المُمِل!.
_بس برضو يا مجدي، إحنا بنتكلم على طفلة دي عندها 18سنة! متخيل لو ليها يد هناخد صدمة كبيرة حقيقي!.
_فعلًا يا محمد، ودا إللي بتمنى ميحصلش علىٰ العموم خلينا نشتغل ونجتهد، وكل إللي بيجيبه ربنا كويس!.
_____________________
_محمد، عاوزك تفرغلي الكاميرات بتاعت بيت تاليا إللي عندك تاني، فصص كل حتة فيها، الواد دا لازم نوصله بأي طـ....
كان زين بيتكلم في التليفون وهو خارج من أوضة تاليا ورايح للسلم علشان ينزل لكن سمع صوت ريما من الاوضه، واخده الغموض انه يقرب شويه.
وفعلًا وقف قصاد الباب وهو بيسمعها، لحد ما كلامها كل وضِح وعينيه إتجمدت من الصدمة، محسش بنفسه غير وهو بيبعد عن الاوضه وفجأة الترابيزة إللي وراه وقع من عليها الطبق وهو بيخبطها بدون قصد.
بتحس ريما ان حد كان بيسمعها بتفتح الباب بتشوف زين بيمشي ناحية اوضة تاليا، حست انه عرف كل حاجه فدخلت اوضتها بسرعة.
زين بيدخل أوضة تاليا وهو بيفتحها على غفلة وبيقول:-
_تاليا، ريما هيَ إللي قتلـ.ـت أبوكي!!!!.
بتبصله تاليا بصدمة، بيتبعها صدمة اكبر لما تلاقي سكينـ.ـة بتدخل في جسم زين، بيبص زين لـ ريما بصدمة وهو بيقع على الارض بيتبعه صـ.ـراخ تاليا وهي بتقوم تجري عليه وبتنزل لمستواه وهي بتشيل راسه وبتحطها على رجلها وبتقول بعياط:-
_لا يا ريما كفاية بابا، زيـــــــــــــــن لااااا!.
يُتبع....
_تفتكروا ريما قتلـ.ـت أبوها فعلًا؟!.
_توقعاتكم...
ڪ/ملك إبراهيم.
