سكريبت تيتا وجدو (كامل) بقلم ولاء عمر

سكريبت تيتا وجدو (كامل) بقلم ولاء عمر

سكريبت تيتا وجدو (كامل) بقلم ولاء عمر

- يلا يا جدو بسرعة.

- ‏في إيه بس يا ريما؟!

- ‏ دلوقتي النهاردة إيه ؟

- ‏ يوم من ايام ربنا .

- ‏جدو بتكلم جد.


ابتسم ليا ابتسامته الدافية، والله يعني يا بخت تيتا بيه وبحنيته وبخفة دمه، لمتنا اللي في البيت بسببه، أتكلم:-

- عارف إنه يوم ميلاد جدتك.


- الله عليك يا جدو يا رومانتيك .


- ولد إتلم.


ضحكت عليه لما جدو زعق فيه، عمار ابن عمي، وإحنا كلنا طلعنا على قصة حب جدو تيتا، قعدت أجهز مكونات التورتة اللي بحب أعملها لأي ذكرى ميلاد في العيلة، جيبت كرسي لجدو يقعد وعمار كان واقف هو وإدريس ساندين على الرخامة بتاعة المطبخ.


إتكلمت بحماس :

- ما تحكي لنا يا جدو عن قصتكم، دايمًا بشوف حنيتك على تيتا وخوفك عليها ونظرة الحب اللي في عينك اللي ما أتختفتش رغم مرور الزمن.


اتنهد وقال بإبتسامة بدأت توسع تدريجياً وهو بيستحضر ذكريات الماضي بتاعهم الجميل:

- كُنا عايشين في قرية زمان قبل ما أجي ونعيش هنا في القاهرة، كانت بنت عمي، وردة حلوة ومزهزة، منين ما تروح مكان يبقى المكان فيه الروح، أبويا بقى قالي خد بت عمك تونسك في الغربة، طلعت بتونس بيك وأنت معايا ..


جدو فيه عادة خفة دمه وهو بيقلش على. قصة حبهم، ضحكنا وهو كمل:- طبعاً عارفين إني بهزر، خطبتها بعد ما أبويا قالي وسافرت، المهم بقى هي كانت بتحب الكتب علشان عمي كان بيجيب لها، كنت كل أما أبقى راجع من البلد أجيب ليها كتب وفي كل كتاب أكتب ليها جواب واحطه جواه.


سأل إدريس بفضول:- عملت كدا ليه بقى يا جدو؟


- كنت بحبها يا سيدي، ومحدش له على قلبه سلطان، جدك بقى خلاها تكمل تعليم لحد الابتدائية، فكانت بتعرف تقرأ وتكتب وكان بنت شغوفة مليانة حياة ، كنا من أعيان البلد، أنا بقى بقيت دكتور، إتجوزنا وسافرنا.


كنت بسمعه بكل حب، بحب كل مرة أسمع قصتهم وما أملش، والمرة دي جدو حن علينا وقرر يحكيها كاملة، كنت بحط خلاص التورتة في الفرن، شديت الكرسي التاني وقعدت أسمع جدو وهو بيكمل :- كنا هنا بقى بنينا البيت طوبة طوبة مع بعض والمقصود بالطوب ، الحب والمودة والرحمة والسكن والحنية والدفا.


دخلت تيتا وهي مبتسمة ابتسامة عريضة وقالت:- والضحكة والولاد، والكتف اللي ساند التاني.


ضحكت ضحكة مليانة حب وشغف عليهم، قال إدريس:-  تيتا، ما تحني علينا وتطلعي الجوابات نقرأها.


خبطه جدو على كتفه وهو بيقوله :- أنت يا زفت إتلم، شكلي هجيب لك البت ورد تلمك .


جات ورد على السيرة وهي بتقول:

- ماله قرة عيني.


رد جدو عليها :

- مفكمش حد محترم غير ريما وعمار.


ضحكت على كلامه و قومت طلعت الكيكة من الفرن، بدأت أجهز في المكونات اللي هـ أزين بيهم التورتة، و عمار كان واقف معايا بيعمل الكوكيز، مطبخ تيتا دا فيه كل طفولتنا إحنا الأربعة، أنا وورد وإدريس وعمار، شَهد على مراحلنا العمرية.


وقفت ورد تجهز العصير وإدريس كان معاها، بالمناسبة أنا وإدريس إخوات، و ورد وعمار أخوات واحنا الأربعة أولاد عم، وقف كل واحد فينا يجهز حاجة في جو مليان حب ودفا وونس وترابط.


خلصنا وجهزنا السفرة بكل حاجة عملناها مع بعض بكل الحب ، طلع جدو وغاب لحظة، رجع بصندوق هدايا بين إيديه، بص لتيتا بحب ولمعة عين ما زالت موجودة مها مرت سنين وإداها الصندوق .


- توقعت إنك هتنسى يوم ميلادي.


طلعت الجملة من تيتا، رد عليها وهو حاضنها:- وأنا من إمتى نسيته يا ست ؟ يلا إفتحي هديتك.


فتحت تيتا الهدية، كان جايب ليها كتب مغلفة بغلاف ورق بُني، وملفوف كل كتاب بخيط فيه وردة، بصت تيتا ليه وهي مدمعة وبتشكره بعنيها، وفي الخلفية كان صوت الراديو طالع منه صوت أم كلثوم وهي بتقول:


" سنين ومرت، زي الليالي في حُبك إنتَ،

وإن كُنت أقدر، أحب تاني، هحبك إنتَ".


دخل بابا وعمو وكل واحد منهم جايب هدية في إيده لتيتا، كانت لمة وجَمعة كفيلة إنها تغير مود الواحد ولا اجدعها ثيرابيست، مسكت الموبايل وثبته في مكان وإتجمعنا كلنا وإتلقطتت لينا صورة مليانة حب ودفا وونس وترابط.


"أتاري العمر مهما يفوت بتفضل حاجة رابطانا وتفضل ذكرى في التانية بتبني العمر جوانا

يعدي الوقت والمسافات وتفضل جوا منا حاجات"♡.


#ولاء_عمر

" يا حي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين."

تمت

تعليقات