رواية سر تحت الجلباب الفصل الرابع عشر 14 بقلم سلوي عوض

رواية سر تحت الجلباب الفصل الرابع عشر 14 بقلم سلوي عوض

#سلوي_عوض 
#سر_تحت_الجلباب 
بارت 14
نورا: بس صدجيني، لما تأكلي لجمه، انتي شجيانه فيها. بيبقى طعمها زي العسل، وكمان بتحسي إنك مسؤولة عن نفسك، وكمان في ناس مسؤولة منك.
تمارا: مين؟
نورا: عامل الدليفري اللي بيوصل الطلبات، الفرن اللي بنشتري منه العيش، العامل اللي بيغسل الأطباق، وغيره وغيره.
تمارا: عندك حق. طيب، أنا بقى عليا العصائر. أصلي بعملها حلو قوي.
يدخل عليهم تيم: بتنموا على مين؟
نورا: إييه الرخامه ديه؟ إييه اللي جابك؟
تيم: بس يا بت. أخبارك إيه يا تمارا؟ يا ترى مطعمنا المتواضع عجبك؟
تمارا: آه، ده تحفة.
نورا: آه. وبعدين؟
تيم: بيقولك إيه؟ خطيبك رايح يجيب الخضار. روحي معاه وحلي عني.
نورا: بفرحة: أوك.
أما في الصعيد، حيث كانت الحنة قد انتهت:
العمدة: تعالوا يا عرسان، كلكم لجمة مع عرايسكم.
زاهر: يله يا نظمي.
وبعد أن دخلا المنزل، كانت جليلة تجلس في المندرة واضعة قدم فوق الأخرى، لينظر إليها زاهر بنظرة أخافتها.
جليلة: معلش، أصلي ماكنتش أعرف إنكم جايين تجعدوا هنا.
زاهر: روحي اعمليلي جهوة.
جليلة: حاضر، هنادي على ناعسة الخدامة.
زاهر: أنا جلت خدامة، أنا بقولك انتي.
جليلة: طيب حاضر.
نظمي: عروستي فين؟
جليلة: مرزوعة يعني هنروح فين؟
زاهر: اتكلمي بأدب وغوري، اعملي الجهوة.
جليلة: ما أنا رايحة اهو.
زاهر: شيعي لخيتك عشان عريسها عاوزها.
جليلة: بتأفف: حاضر.
تخرج جليلة من المندرة وهي تقول:
جليلة: إيه ده؟ ماله ده؟ بيتحكم فيا كده ليه؟ شغالة عنده أنا؟
جليلة: هو فاكر نفسه مين؟ ده أنا جليلة والله، لأطلع له سواد عليك بس. أصبر عشان تبقى تعرف تزعجني إزاي قدام صاحبك.
ناعسة: انتي يا ناعسة.
ناعسة: نعم، يا ست الحسن والجمال.
جليلة: مش وجتك دلوقتي؟ اطلعي خلي شادية تندلي عريسها. عاوزها!
جليلة: جطعة تجطعهم.
ناعسة: حاضر، لتصعد ناعسة لتبلغ شادية.
شادية: حاضر، أنا هندلي وراكي على طول اهو.
تنزل ناعسة وتدخل المطبخ لتجد جليلة تعد القهوة.
ناعسة: عنك انتي، أنا هعملها.
جليلة: له عريسي عاوز يدوج الجهوة من يدي.
ناعسة: سلم يدك.
أما في المندرة، فها هي شادية تدخل المندرة.
نظمي: تعالي يا عروستي.
شادية: السلام عليكم.
تقترب شادية من نظمي.
شادية: في حاجة حصلت وكنت عاوزة أقولك عليها.
نظمي: جُولِّي.
شادية: الرجاصة أدتني ورقة وقالتلي ديه نمرتي التليفوني، وقلتلي اتصلي عليا ضروري.
نظمي: آه، بت ال. اسمعي يا شادية، أنا كنت مصاحب الرجاصة، وكنت واعدها بالجواز، بس لجيت إنه مينفعش أكون جوز الرجاصة. لو خلفنا عيال، الناس هيتريقوا عليهم ويقولوا لهم: "يا أولاد الرجاصة".
شادية: أنا ماليش حق أسالك عن أي حاجة عملتها قبل ما تعرفني.
نظمي: وأنا قطعت علاقتي بيها من فترة.
شادية: يمكن عشان كده أدتني نمرتها.
نظمي: اسمعي يا بت الناس، احنا لسه هنكتب كتابنا بكرة. لو غيرتي رأيك، عادي.
شادية: له: أغير رأيي ليه؟ عادي يعني، لكل جواد كبوة.
نظمي: يعني إيه؟
شادية: قصدي يعني كلنا بنغلط، بس أهم حاجة نتوب عن الذنب ونستغفر ربنا، وما نرجعش نعمله تاني.
نظمي: له: والله ما هعرفها تاني.
تدخل عليهم جليلة بالجهوة.
جليلة: يا سي مصطفى زاهر، هاتي.
أما في خيم الغجر، كانت ونيسة تجلس ويجلس عرفه بجانبها، وهي تمثل البكاء.
عرفه: نفسي بس أعرف مالك فيكي إيه.
ونيسة: ولو عرفت، يعني هتعمل إيه؟ أصل إحنا ناس، وانتو ناس تانية خالص. إحنا بنداس بالمراكيب، وملناش كرامة.
عرفه: ماعاش ولا كان اللي يمس كرامتك.
ونيسة: عريس أختك بهدلني، وقال لي بعد ما نخلص الأكل، جاهز، ابجوا اجعدوا على جنب كده. مينفعش تجعدوا جنب أهل البلد يا غجر يا سراجين.
عرفه: هو جالك كده؟
ونيسة: وقال أكتر من كده كمان.
عرفه: طيب، متزعليش، حاجك عليا. اعمليلي بس كوبايه شاي من الشاي الحلو بتاعك اللي بالجرنفل. هو بس اللي بيظبط راسي.
ونيسة: حاضر، بس إحنا هنهملو البلد، خلاص معادش لينا عيش فيها.
عرفه: انتي عاوزة تهمليني؟ ده أنا كنت أموت.
ونيسة: خلاص تتجوزني؟
عرفه: أتجوزك وماله، أتجوزك.
ونيسة: وتسكني في بيتكم؟
عرفه: وماله، الصبح أجد عليكِ.
ونيسة: خلاص، خليك هنا للصبح. بس تفتكر ناسك هيرضو يعني أنك تتجوز غازيه غجريه؟
عرفه: "أنا كبير كفاية، ومحدش ليه حكم عليا. أنا راجل ونيسه، وسيد الرجاله كمان."
عرفه: "ياله بجا هاتي الشاي وبكره بعد كتب الكتاب هجيبك هنا، وبعدين وجت الفرح هااجي أخدك وهذيع ف الميكرفون انك بجيتي مرتي حلالي."
ونيسه: "تعيشلي يا زين الرجال وسيدهم."
عرفه: "وانتي ست البنات كلهم يا جمر انتي."
لنتركهم ونذهب إلى منزل العمده.
ناعسه: "الوقت اتأخر جوي، أروح أنا أروح عشان أرتاح، أتهد حيلى النهارده. جطعه تجعكم كلكم."
لتخرج ناعسه من منزل العمده لتجد نعيم أمامها.
ناعسه: "إنت مروح؟"
نعيم: "أه."
ناعسه: "طاب تعالي معاي، عاوزاك."
نعيم: "خير."
ناعسه: "كل خير تعالي بس معايا."
نعيم: "أمري لله."
ليذهب نعيم مع ناعسه ليصلوا إلى منزلها.
ناعسه: "خش تعالي، إنت غريب يعني؟"
ليدخل نعيم.
نعيم: "عاوزة ايه بجا مني؟"
ناعسه: "اصبر طيب، أعملك لجمه تاكلها."
نعيم: "كلت ف الحنه خلصي بس عاوزة ايه؟"
ناعسه: "عاوزاك تحكيلي عن حكايه وهيبه مرت العمده."
نعيم: "وانتي عاوزة تعرفي ليه؟"
ناعسه: "قول بس."
نعيم: "هجولك بس بشرط، تقوليلي إنتي مين؟"
ناعسه: "سلامة عجلتك، أنا ناعسه."
نعيم: "إنتي مش ناعسه، وفي وراكِ سر."
ناعسه: "خبر ايه عاد؟ متحكي وخلص وهديك ألف جنيه."
نعيم: "ألف جنيه بجد؟"
ناعسه: "أه."
نعيم: "اسمعي يا ستي."
ليقص عليها نعيم حكاية وهيبه.
ناعسه: "جولتلي بجا يعني هيا كانت من الغجر وكمان كانت خدامه؟ يا حلاوة."
نعيم: "هاتي بجا الفلوس."
ناعسه: "خد مش خسارة فيك. ياله بجا، اتوكل على الله."
عاوزه أناملي ساعتين جبل الوش بتاع الفرح لينقضي الليل وها هو صباح جديد قد أتى.
لنتركهم ونذهب إلى العمده وهيبه.
هيبه: "يا عمده، الواد عرفه فين؟"
عبدالغني: "معرفش."
هيبه: "الواد بايت برا من عشيه."
عبدالغني: "يعني هو بت؟ هنخافو عليه؟"
هيبه: "تلاجيه هنا ولا هنا؟"
عبدالغني: "طاب متتصل عليه."
هيبه: "هاتي المحروج التليفون."
هيبه: "خد."
لتتصل هيبه على عرفه لكن عرفه لا يرد.
عبدالغني: "أهو مبيردش."
هيبه: "تلاجيه نايم هنا ولا هنا؟ المهم بس عاوزك تجهزي عشا زين للعرسان."
هيبه: "حاضر."
عبدالغني: "روحي شوفي البنت."
هيبه: "يا وجع الجلب."
عبدالغني: "خلاص هيتجوزوا النهارده وهترتاحي."
هيبه: "طيب يا أخوي."
لتتركه هيبه وتذهب إلى غرفة جليله.
هيبه: "بتعملي ايه يا جليله؟"
جليله: "ده ماسك للوش عشان وشي ينور."
هيبه: "طاب اعمليلي أنا كمان."
جليله: "تعالي يا أما."
لتسمع جليله صوت طرق على الباب.
جليله: "خش."
ناعسه: "عروستنا الجمر."
جليله: "عملتي اللي جولتلك عليه؟"
ناعسه: "أصلها جاعدة في الأوضة."
جليله: "روحي جوليلها كلمي خيتك وانتي اعملي اللي اتفجنا عليه."
ناعسه: "لتذهب ناعسه إلى غرفة شاديه."
ناعسه: "ست شاديه، كلمي الست جليله عاوزاكي."
شاديه: "حاضر، اديني رايحالها."
لتخرج شاديه من غرفتها لتجد ناعسه الفستان على السرير.
لتضع بداخله بودرة العفريت.
ناعسه: "سامحيني يا شاديه، حكم الجوي."
لتخرج من الغرفة.
لينقضي النهار وها هو صوت الأغاني يصدح في منزل العمده وخارجه.
أما العرايس والعرسان فكانوا يجلسون على كراسي فخمة، لكن شاديه كانت تشعر بحكة شديدة في جسدها.
تحاول الهرش.
نظمي: "مالك فيكي ايه؟ مش جاعدة على بعضك ليه؟" "وه وه وه، شك محمر كده ليه؟ وكله حبوب! ايه الجرف ده؟ انتي جربانه ولا ايه؟"
شاديه: "والله أنا معنديش حاجة."
نظمي: "طاب غوري من جاري أحسن، تعديني بوظتي الليلة يا جربانة."
وهنا يدخل عرفه صوان الفرح ومعه ونيسه، وكانت ترتدي أفخم الملابس وكأنها هانم. لينظر إليهم نظمي بحقد.
يصعد عرفه على المسرح ومعه ونيسه ليتحدث في الميكروفون:
عرفه: "أول حاجة أحب أقول ألف مبروك لأخواتي، زواج مبارك. وتاني حاجة أحب أعرفكم على مراتي الست ونيسه."
لينظر له عرفه: "مرته؟ كيف اتجوزها؟ ميتة؟"
لكن يقترب منه زاهر: "مش بجولك؟ غوازي كل همهم المال بس!"
نظمي: "اسكت بجا، العروسة طلعت جربانة ووشها كله حبوب."
زاهر: "عدي ليلتك متشمتش."
وتقترب منه العمده: "ايه يا واد اللي انته بتجوله ده؟ كيف تتجوز غازيه غجريه من جله البنات ف البلد؟"
وتقترب منه أيضا هيبه: "انت اتجنيت؟ عاوز تعرنا؟ جيبتلنا العار يا خلف الهم، ياريتك فطست! جبل ما والدك يغور من هنيه، متجعدش حدانا. روح يا اخوي طبل وراها ف الموالد."
ويليها زوجها: "من شابه أباه فما ظلم."
أما جليله فكانت تنظر على شاديه وهي تضحك.
زاهر: "بتضحكي على ايه؟"
جليله: "أصلي حطيتلها بودرة العفريت في الفستان."
لينظر لها زاهر بغضب: "انتي شكلك عاوزه تتربي من أول وجديد!"
جليله: "ليه يعني؟"
زاهر: "عشان تحترمي حالك بعد كده."
ليتركها ويذهب إلى نظمي: "عروستك مفيهاش حاجة، جليله حطتلها بودرة العفريت في الفستان."
ليتركه زاهر ويذهب إلى العمده: "خلاص بجا، ولدك اتجوز وخلاص، مش عاوزين فضائح، في ناس أجانب جايين دلوقتي."
عبد الغني: "بس."
زاهر: "جولت خلاص."
وهنا يحضر الخواجه جون ليذهب إليه زاهر مهرولاً.
زاهر: "نورت الصعيد يا خواجه جون! الصعيد منور بناسه حبيبي!"
ليشير زاهر إلى العمده ليذهب إليه.
العمده: "زاهر، اعرفك على الخواجه جون، شريكي."
عبد الغني: "أهلاً بيك يا خواجه."
لينظر أهل البلد كلهم إلى جون.
ليتحدث أحدهم: "ده خواجه، خواجه بصح، ده أكيد العريس ديتي واصل جوي!"
لتتحدث رسميه، إحدى سيدات البلد: "أنا بعد الفرح هتكلم مع العريس وأخليه يديني فلوس عشان أجهز بتي."
سيدة أخرى: "وأنا ولدي عاوز عملية كبيرة، هكلمه يديني حَج للعملية."
لتذهب جليله إلى زاهر:
جليله: "مرحب بيك يا خواجه جون."
زاهر: "أهلاً بيكي."
أما نظمي فكان يتحدث إلى شاديه:
نظمي: "سامحيني، أنا ظلمتك. خيتك هي اللي حطتلك بودرة العفريت في الفستان."
شاديه: "بألم شديد."
نظمي: "تعالي نسلم على الخواجه."
شاديه: "بألم شديد، حاضر."
ليذهبا إلى جون لتتحدث معه شاديه باللغة الإنجليزية.
جون: "برافو عليكي، انتي تعرفي تتكلمي إنجليش تمام."
نظمي: "دي عروستي يا خواجه جون."
جون: "مبروك حبيبي، أتمنى أن العروسة تحضر معايا المؤتمر عشان المترجم بتاعي مش موجود."
زاهر: "تحت أمرك يا جون."
لتشعر جليله بالغضب، لتصفع شاديه بالقلم على وجهها.

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات