رواية ثمن اخطائي الفصل التاسع 9 بقلم الاء محمد
مريم إنتي لازم تتبعي مع دكتور أمراض نفسية.
الكلمة وقعت، تقيلة، جارحة.
مريم سحبت إيدها بهدوء،
ابتسامتها اختفت.
مريم سكتت شوية.
بصت في الأرض،
وبعدين رفعت عينيها عليه ببطء.
– قصدك إني…
أتعالج؟
يعني أروح لدكتور وكده؟
يوسف قرب شوية، صوته هادي وحنين:
– أيوه يا مريم…
وده مش عيب ولا نقص.
قرب أكتر، بس من غير ما يلمسها:
– مريم حبيبتي،
المرض النفسي مرض زي أي مرض في الدنيا.
زي الضغط، زي السكر، زي القلب.
بيوجع…
وبيحتاج دكتور.
ابتسم ابتسامة خفيفة:
– وبصراحة؟
كلنا محتاجين دكاترة نفسيين في حياتنا.
بس في ناس بتعترف،
وناس بتفضل ساكتة لحد ما تتكسر.
مريم بلعت ريقها،
نبرة صوتها بقت واطية:
– أنا عارفة الكلام ده يا يوسف…
وعقلي فاهمه كويس.
رفعت عينيها له،
وفيهم وجع:
– أنا كنت لسه هفتحك في الموضوع ده.
وقلت…
لو تعرف دكتور نفسي كويس،
أروح له.
يوسف اتنفس براحة:
– الحمد لله إنك فكرتي كده.
لكن فجأة صوتها اتغير وبدأ يترعش.
– بس المشكلة مش هنا…
يوسف قلق:
– أمال فين؟
مريم حطت إيديها على صدرها:
– أنا بقيت بخاف…
من خيالي.
يوسف سكت.
– يعني إيه؟
دموعها بدأت تلمع:
– يعني…
لو إنت بتكلمني وصوتك علي شوية،
أنا أخاف.
ازاي هتعامل مع دكتور واقوله كل حاجه عني ازاي؟
صوتها اتكسر:
– إنت متخيل؟
أخويا…
اللي عمره ما أذاني…
أخاف من صوته.
يوسف عينه دمعت:
– مريم…
– بقيت بخاف أمشي في الشارع لوحدي.
بحس إن أي حد ماشي ورايا هيعمل فيا حاجة.
أي نظرة…
أي حركة…
أي صوت.
نفسها بقى سريع:
– بقيت بخاف من أي حد عموماً.
رجالة…
ستات…
حتى الأطفال أوقات.
قعدت على الأرض فجأة،
ضمت رجليها لصدرها:
– إنت متخيل؟
أنا بخاف من البشر.
يوسف نزل على ركبته قدامها:
– لا حول ولا قوة إلا بالله…
– أنا مش بعرف أنام.
ولو نمت، أقوم مفزوعة.
ولو صحيت، قلبي بيدق كأني كنت بموت.
صوتها بقى مبحوح:
– أنا تعبت قوي يا يوسف.
تعبت بجد.
وبعدين…
انهارت.
عيط بصوت عالي،شهقة ورا شهقة،جسمها كله بيترعش.
– أنا خايفة!
خايفة قوي!
أنا مش حاسة بأمان في أي حتة!
يوسف دموعه نزلت،
بس حاول يفضل ثابت.
مد إيده ببطء،وشدها لحضنه:
– أنا معاكي.
إنتي مش لوحدك.
ولا عمرك هتكوني لوحدك تاني.
سابها تعيط.
ما قاطعهاش.
ما استعجلهاش.
وبصوت واطي قوي قال:
– والخوف ده…
مش هيبقى هو اللي ماسك حياتك.
وعد.
وبعدين لاحظ إنها سرحت شوية،فقال بسرعة علشان يطلعها من الدايرة اللي دخلتها:
– طب اسمعي بقى…
أنا عندي لك دكتور كويس قوي.
مريم رفعت عينيها له بحذر:
– دكتور؟
مين؟
– حد إنتي عارفاه.
اتشدّت في قعدتها:
– مين؟
أنا مش عايزة حد غريب.
– يحيى.
سكتت فجأة، وشها اتغير.
– يحيى؟
صاحبك؟
يوسف أيوه براسه:
– أيوه.
هزّت راسها برفض:
– لا…
لا يا يوسف.
– ليه؟
– عشان…
عشان راجل، قالتها وكأنها بتعتذر، صوتها واطي ومكسور.
يوسف قرب أكتر، صوته هادي:
– مريم، اسمعيني بس للآخر.
سكتت.
– يحيى شاطر جدًا جدًا، مش مجرد دكتور والسلام، ده درس بره،وأخد دكتوراه في علم النفس.
ابتسم ابتسامة مطمّنة:
– وعلى فكرة…
مش أي دكتوراه،
ده تخصص صدمات نفسية وعنف.
مريم بلعت ريقها:
– بس…
أنا مش مرتاحة.
– فاهم.
والله فاهم.
قعد قصادها، على نفس المستوى:
– بس خليني أقولك حاجة.
يحيى مش راجل عادي بالنسبة لك.
ده حد قريب مني.
حد أنا واثق فيه على نفسي قبل ما أكون واثق فيه عليكي.
رفعت عينيها بقلق:
– بس أنا مش هعرف أتكلم.
– لأ.
هتعرفي.
– يوسف،
أنا لما بيبقى في راجل في الأوضة…
دماغي بتقف.
كلامي بيهرب.
– عشان كده بالذات هو مناسب.
اتنفضت:
– إزاي؟
– لأنه مش هيضغطك.
ولا هيستجوبك، ولا هيقرب خطوة واحدة غير لما إنتي تطلبي، سكت لحظة، وبعدين قال بصدق:
– وكمان…
هو عارف تقريبًا نص الحكاية.
اتسعت عينيها:
– عارف؟
– أيوه.
عارف اللي حصل في المستشفى، وعارف إنك اتكسرتي، بس مش عارف التفاصيل…
ومش هيعرفها غير لما إنتي تقولي.
نزلت راسها:
– أنا خايفة.
– الخوف ده طبيعي.
ومش عيب.
قرب إيده منها، من غير ما يلمسها:
– بس خلي بالك…
الخوف لو فضل جوه،
هيفضل يكبر.
– وأنا تعبت.
قالتها وهي بتعيط تاني:
– تعبت من نفسي.
تعبت من الخضة.
تعبت من قلبي اللي بيدق على أقل حاجة.
يوسف حس بقلبه بيتعصر:
– عشان كده محتاجة حد يفهمك.
مش بس يسمعك.
– طب ليه مش دكتورة؟
ليه لازم راجل؟
ابتسم بحنان:
– لأن في حالتك…
المواجهة جزء من العلاج.
شهقت:
– مواجهة؟
– أيوه.
مش مرة واحدة.
ولا بالعافية.
بس واحدة واحدة.
بص لها بصدق:
– يحيى مش هيعالجك بس، ده هيعلّمك إزاي ترجعِ تثقي.
وإزاي تفرّقي بين الخطر الحقيقي، والخطر اللي دماغك خلقه.
سكتت شوية،
وبعدين قالت بصوت مبحوح:
– ولو ما قدرتش؟
– يبقى نوقف.
ولا حد هيغصبك على حاجة.
ابتسم بخفة:
– أنا معاكي في كل خطوة.
لو قلتي بس مش قادرة، نمشي.
دموعها نزلت تاني،بس المرة دي أهدى.
– إنت بجد عمرك ما هتسيبني؟
يوسف من غير تفكير:
– لا.
ولا في أي سيناريو.
هزّت راسها ببطء:
– طب…
خلينا نجرب.
ابتسم لأول مرة من قلبه:
– بجد؟
– أيوه.
بس وعدني…
لو حسيت إني اتخنقت،
نمشي.
– وعد.
سكتت لحظة،
وبعدين قالت:
– يوسف…
شكرًا.
– على إيه؟
– إنك ما حسستنيش إني مكسورة زيادة.
ولا مريضة.
ولا غريبة.
ابتسم وهو بيبص لها بفخر:
– إنتي قوية يا مريم.
بس القوة ساعات بتحتاج مساعدة.
مريم كانت حاسة إن الدنيا لسه واقفة، بس هي اللي اتحركت.
و يوسف جنبها خطوة بخطوة، أول مرة تحس إنها مش لوحدها فعلًا.
في اللحظة دي، قررت.
من غير صوت عالي،من غير إعلان،قرار جاي من تعب طويل، قررت إنها تتعالج.
مش علشان حد قال لها،
ولا علشان تثبت حاجة لحد،
لكن علشان تستاهل تعيش من غير خوف.
افتكرت نفسها وهي ضعيفة،
وهي ساكتة،
وهي بتتنازل مرة ورا مرة،
لحد ما خسرت نفسها.
ندمت…
ندمت بصدق،
مش ندم بكاء بس،
ندم وعي.
بس وسط الندم،
كان في إحساس تاني بيكبر جواها.
امتنان.
امتنان إنها ما وقعتش لوحدها، إن في حد مد إيده وما سحبهاش.
إن في أخ…
واقف،
ثابت،
مش بيحاسبها كل يوم،
ولا بيذكرها بالغلط،
بس بيقول لها من غير كلام:
أنا هنا.
مريم بصت ليوسف،
ولأول مرة من زمان تحس بالأمان.
الأمان اللي مش مشروط،مش محتاج مقابل،ولا اعتذار كل شوية.
كانت فرحانة…
فرحانة مش علشان الدنيا بقت سهلة،لكن علشان بقى عندها ضهر، حد لو تعبت، تشيل عليه.
لو وقعت، يقومها.
لو خافت، يقف قدام الخوف معاها.
في اللحظة دي حمدت ربنا من قلبها.
مش على اللي فات،
لكن على اللي ما سابهاش.
على الستر اللي جه في شكل إنسان.
على الرحمة اللي جت في صورة أخ.
حست إن الطريق لسه طويل،
وفيه وجع،وفيه علاج،وفيه أيام صعبة،بس لأول مرة…
مش خايفة.
كانت اللحظة دي
بداية مش حياة جديدة،
لكن بداية وعي جديد.
وعي إنها تستحق،
وإن الغلط ما كانش نهاية،
وإن وجود حد جنبك في أسوأ وقت
نعمة تستاهل ألف شكر.
وفي قلبها قالت بهدوء:
الحمد لله…
أنا مش لوحدي.
----------------------------
عدّت الأيام ببطء،مش ببطء الوقت،ببطء الوجع وهو بيهدى واحدة واحدة.
مريم ابتدت تتابع مع دكتور يحيى، مش بسهولة،ولا بشجاعة مفاجئة،
لكن بخوف ماشي جنبها في كل خطوة.
أول مرة راحت،
إيديها كانت بتترعش،
صوتها مكسور،
وعينيها ما كانتش قادرة ترفعهم في وشه غير ثواني ويرجعوا الأرض تاني.
بس مع الوقت،
ومع كل جلسة،
الخوف ما اختفاش…
لكن بقى أضعف شوية.
كانت بتتكلم كتير عن الصمت.
عن اللحظات اللي كانت بتبقى قاعدة فيها من غير صوت،
بس جواها دوشة.
عن الخضة اللي بتيجي من غير سبب،
عن النوم اللي بقى متقطع،
عن الإحساس الدائم إنها مش في أمان حتى وهي في بيت أبوها.
يحيى ما كانش بيستعجلها.
ولا بيفتح جراح قبل ما تبقى مستعدة.
كان سايب المساحة…
والمساحة دي مع الوقت بقت أمان.
وفي وسط كل ده،
حسام طلق مريم.
الورقة وصلت بهدوء،من غير خناقات،من غير صوت عالي.
طلاق كان شكله عادي،
بس معناه كان تقيل قوي.
الغريب إن مريم ما عيطتش.
ما فرحتش.
ما حسّتش بانتصار.
حسّت بس بحاجة واحدة:
إن في قيد اتفك من رجليها.
وفي نفس الفترة،
ياسمين، أخت حسام،
اتجوزت الشخص اللي كانت غلطت معاه.
جواز اتعمل بسرعة،من غير فرح كبير،من غير ضحك حقيقي.
ناس كتير قالت إن ده ستر،وناس تانية قالت إن ده خوف.
بس الحقيقة؟
مريم ما شغلتش بالها.
كانت أخيرًا بتبص لنفسها.
جلسة ورا جلسة،
حالتها ابتدت تتحسن.
مش فجأة.
مش بشكل مثالي.
لكن التحسن كان واضح في تفاصيل صغيرة جدًا.
إنها تقدر تمشي في الشارع من غير ما تبص وراها كل ثانيتين.
إن صوت الرجالة ما يبقاش مرعب قوي زي الأول.
إن إيديها ما ترتعشش طول الوقت.
إن النوم يرجع… حتى لو مش كامل.
ابتدت تفكر.
مش في اللي فات.
لكن في اللي جاي.
وسألت نفسها سؤال بسيط،
بس كان جديد عليها:
أنا هعمل إيه؟
اكتشفت إنها ما عندهاش إجابة جاهزة.
بس عندها رغبة.
رغبة إنها تعتمد على نفسها.
إن ما تستناش حد.
إن الأمان اللي بتدور عليه يكون منها،
مش من حد تاني.
قررت إنها تشتغل.
أي حاجة.
مش علشان الفلوس بس،
لكن علشان تحس إنها واقفة على رجليها، علشان تحس إن ليها قيمة غير إنها بنت،
أو أخت،
أو زوجة سابقة.
ابتدت تدور.
تسأل.
تجرب.
تقع وتقوم.
وفي وسط الانشغال ده،
وسط الأيام اللي شكلها عادي،
وسط الروتين اللي ابتدى يرجع حياتها طبيعية شوية…
في يوم،
حصلت حاجة.
حاجة ما كانتش في حسابها خالص.
ولا في حساب أي حد.
وحياتها…
وقفت لحظة.
كانت قاعدة فجأة مريم حست بدوخة خفيفة،
قعدت على طرف السرير وهي ماسكة بطنها بإيدها، مش وجع قوي… قد ما هو إحساس غريب، إحساس خوف أكتر منه ألم.
يوسف كان واقف قدامها، أول ما شاف وشها شاحب قرب منها بسرعة.
يوسف بقلق:
مالك يا مريم؟ فيكِ إيه؟
مريم بصوت واطي:
مش عارفة… حاسة بتعب كده… قلبي مقبوض ومخي تايه.
يوسف بص لها شوية، وبعدين قالها بهدوء حذر:
بصي… يمكن ده من الحمل.
مريم رفعت عينيها له فجأة.
حمل؟
أيوه… تعالي نطمن ونكشف وخلاص.
مريم سكتت،
ما قالتش آه ولا لأ،
بس قامت من مكانها، كأنها ماشية ورا الفكرة مش ورا يوسف.
في العيادة،
كانت قاعدة على الكرسي، صوابِعها متشابكة، وبتفرك فيهم من التوتر.
الدكتورة دخلت وبصت في الملف قدامها.
الدكتورة:
إيه اللي جايبك يا مريم؟
أنا… تعبانة شوية… وكمان أتابع الحمل.
ا
لدكتورة باستغراب:
مين قال لك انك حامل؟
دكتورة في المستشفى… وقتها قالت لي إني حامل.
الدكتورة رفعت حاجبها، وابتدت تكشف وتعمل التحاليل.
الوقت كان بيمشي تقيل،
ومريم حاسة إن قلبها بيدق في ودانها.
بعد شوية، الدكتورة رجعت وقعدت قدامها.
الدكتورة بهدوء:
بصي يا مريم… مفيش حمل.
مريم سكتت.
اللي كان حاصل قبل كده اسمه حمل كاذب.
_ يعني… إيه؟
الدكتورة:
يعني جسمك كان متأثر نفسيًا بشكل كبير، فابتدى يدي أعراض شبه
الحمل، بس في الحقيقة مفيش جنين.
مريم فضلت باصة للدكتورة،
ولا دمعة نزلت،
ولا كلمة طلعت.
طلعت من العيادة،
الهواء خبط في وشها،
يوسف كان مستنيها.
يوسف بلهفة:
طمنيني.
مريم بصوت هادي غريب:
مفيش حمل.
يوسف تنفس بعمق.
الحمد لله…
بس ثانية والدكتورة اللي قالت انك....
وبعدين سكت لما لاحظ وشها.
مالك؟
مريم وقفت مكانها،
وبصت قدامها، كأنها بتكلم نفسها.
مش عارفة أفرح ولا أزعل.
ليه؟
زعلانة…
علشان جزء جوايا كان متخيل إن في روح…
بس فرحانة…
فرحانة قوي…
إن مفيش طفل كان هيفضل رابطني بحاجات عمري ما عايزة أفتكرها.
يوسف ما قاطعهاش.
الطفل ده…
لو كان جه…
كان كل ما أبص له أفتكر الغلطة،
وأفتكر حسام،
وأفتكر الظلم،
والضرب،
والإهانة،
وأفتكر إني كنت ضعيفة في يوم من الأيام.
صوتها ابتدى يترعش.
يمكن كنت هكرهه…وده ذنب ما كنتش هستحمله.
يمكن كنت هظلمه…
علشان هو كان هيبقى شاهد على أسوأ أيام حياتي.
يوسف قرب منها خطوة.
يوسف بهدوء:
ربنا لطيف يا مريم.
مريم بابتسامة باهتة:
أيوه…
ربنا سترها.
مش كل ستر بيبقى شكله حلو في الأول…
بس ده ستر.
سكتت شوية، وبعدين قالت:
أنا تعبت قوي…
بس لأول مرة حاسة إني خفيفة.
كأن حمل تقيل كان فوق قلبي واتشال.
يوسف حط إيده على كتفها.
واللي جاي أحسن.
مريم بهدوء وحزن:
أنا عايزة أعيش…
من غير ما أي حاجة تفكرني إني كنت مكسورة.
وقفوا شوية في الصمت،
صمت مش مؤلم،
صمت بيقفل باب وراهم.
وهم خارجين من عند الدكتورة،الجو كان هادي زيادة عن اللزوم،
السكوت بين مريم ويوسف بقى تقيل.
يوسف كان ماشي جنبها بس مش باصص لها،
إيده في جيبه،
خطوته سريعة شوية،
واضح عليه التوتر.
مريم لاحظت ده، وبصت له من جنب عينها.
مريم بنبرة خفيفة:
مالك يا يوسف؟
ما ردش.
كمل مشي.
وقفت فجأة.
مريم: يوسف…
وقف هو كمان، لف وبص لها.
يوسف وهو بيحاول يبتسم:
مريم… أنا عايز أفتحك في موضوع.
مريم بهزار خفيف تحاول تكسر الجو:
يا سلام؟!
وبعدين قربت منه شوية وقالت وهي بتضحك:
إيه ده؟ متوتر كده ليه؟
انتي مكسوفة يبطة؟
يوسف ما ضحكش، ولا حتى ابتسم.
يوسف بجدية:
لا… أنا بتكلم بجد.
وموضوع مهم قوي.
وأنا بصراحة مش عارف أبدأ إزاي.
ضحكتها وقفت.
مريم بهدوء:
خير؟قولي… أنا سامعاك.
ي
وسف خد نفس طويل،
وبص في الأرض شوية،
وبعدين رفع عينه وبص لها: بصي…
قبل ما أتكلم، لازم تعرفي إني عمري ما هأذيكي بكلمة،
ولا عمري هعمل حاجة تضايقك.
أنا بس…
مش عارف أخبي أكتر من كده.
قلبها دق أسرع:
يوسف… قلقتني.
فيه إيه؟
يوسف وهو بيحاول يسيطر على صوته:
أنا كنت ناوي أستنى،
بس حسيت إن ما ينفعش.
خصوصًا بعد اللي مريتي بيه،
وبعد العلاج،
وبعد كل الوجع ده.
مريم بلعت ريقها:
يوسف… لو سمحت…
اتكلم.
يوسف قرب خطوة،
بس وقف قبل ما يوصل لها،
كأنه خايف يقرب زيادة:
اللي هقوله ده…
مش سهل عليا،ولا سهل عليكي.
بس السكوت عنه أصعب.
مريم حسّت برجفة في إيديها.
مريم بصوت واطي: طيب… قول.
يوسف سكت ثانية،
ثانيتين،
كأنهم سنة.
وبعدين قال…
: مريم… أنا
-------------------------
#يتبع.
يترا يوسف عاوز يقول اي لمريم؟
وليه المقدمة دي كلها؟
بقلميّ /آلَاء محمد حجازي 𐚁.
#ثمن_أخطائي.
#الحلقة_التاسعة.
#حواديت_لُولُـــو. 💗🎀
#AlaaMohammedHijazi
