رواية اريدك لي الفصل الرابع 4 بقلم ريهام ابوالمجد

رواية اريدك لي الفصل الرابع 4 بقلم ريهام ابوالمجد 

البارت الرابع

وفجأة العربية وقعت من المنحدر وأنا صرخت بأعلى صوتي وقولت _ قاسم.......


قومت وقفت وبدأت أجري وقعت على الأرض بتلخبط في خطواتي بسبب انهياري، وكفوف إيدي اتجرحت، قومت وقفت تاني وجريت لحد ما وصلت للمنحدر ملقتشي ليه أثر، فقولت بصوت كل وجع _ قاسم لا، قاسم.


درعي بيصرخ من الألم بس ما حسّتش غير لما وقفت عند الحافة وبصّيت تحت العربية كانت مقلوبة، والدخان طالع، صوت المعدن وهو بيسخن عامل زي أنين.


من غير تفكير نزِلت، وتزحلقت على الرمل والحصى، كانت منطقة فيها شجر وجزوع شجر مكسورة على الأرض، منطقة تشبه الغابات، وقعت وقومت، وقفت وقومت تاني، لحد ما وصلت للعربية كانت بتدخين من قدام وعلى وشك الإنفجار.

قربت وأنا بنادي: — قاسم! قاسم رد عليا!


لكن مفيش رد، قلبي كان هيقف من الخوف عليه، مدّيت إيدي برجفة ولمست باب العربية كان سخن، شوفته كان جوا وراسه على الدركسيون، والدم نازل من راسه، خوفي زاد عليه، مش مستعدة إني أخسره.


حاولت أفتحه بس مفتَحش، لفّيت من الناحية التانية، لقيت الزجاج مكسور جزئيًا، دخلت إيدي جوه وجرحتني أكتر بس ما همّنيش، وقدرت افتح الباب، دخلت ورجعت راسه لورا وبدأت أضرب خده برفق عشان يفوق، مكنشي بيفوق.


حاولت أفك حزام الأمان معلق مش بيفتح، فضلت أصرخ وأقول _ قاسم… بالله عليك رد.


بدأت أعيط حاسة بقلة الحيلة والضعف، إيدي الإزاز فيها ومجروحة فمش بتساعدني إني أفك الحزام، أفتكرت وقتها إني معايا سكينة صغيرة، رفعت بنطلوني وخرجتها وقتها هو كان بدأ يفوق وشافني، بس كان شايف طشاش.


مسكت السكينة وبدأت أقطع الحزام، فهو قال = رهف أخرجي، العربية هتنفجر.

= مش هخرج وأسيبك أبدًا لو كان التمن موتي.


كملت لحد ما قطعت الحزام، وميلت عليه وفتحت الباب، حطيت السكينة تاني، وبدأت أشيل قطعة الإزاز من كف إيدي وصرخت وأنا بشيلها، وخرجت من العربية ولفيت عنده ودخلت راسي وقولتله _ قاسم ساعدني لازم نتحرك فورًا.


هز راسه فأنا مسكت دراعه ولفيته حوالين رقبتي، وحضنته وبدأت أخرجه، وبعدها ضميت جسمه لجمسي وحاوطته من وسطه، وبدأنا نجري وهو اتحامل على نفسه، لإنه كان مجروح في بطنه كان في إزاز دخل في بطنه.


لحد ما بعدنا مسافة، وقتها العربية انفجرت وأنا وهو وقعنا على الأرض وأنا كنت فوقه، وهو كان حاطني جامد، إيد على شعري وإيد على ضهري.


بعد مدة بدأت أتحرك ورفعت راسي، بصيتله وهو كان بيجاهد إنه ميقفلشي عينه، قومت من عليه بسرعة وحطيت إيدي على الجرح اللي في بطنه وقولتله _ قاسم خليك معايا.

وقتها حط إيده على خدي وقال = أول مرة أشوف شعرك مفروض.


فعلًا أنا عمري ما فردت شعري، بسبب شغلي كنت ناسية إني بنت طول الوقت لفه شعري أو رفعاه ديل حصان، حتى عمري ما لبست فساتين زي أي بنت.

وقتها قولتله _ حاول متتكلمشي.

بس هو ابتسم وقال = شكلك جميل.


بصيت حواليا مكنشي فيه أي حاجة، لأنها مش منطقة سكنية، كلها أشجار مكنشي ينفع نرجع فقررت إننا نمشي، ومينفعشي حد يعرف إنه لسه عايش دلوقتي لحد ما أفكر كويس.


كنت عايزة أوقف النزيف بتاعه، مش لاقية حاجة حواليا، بصيت على البلوزة بتاعتي وقطعت منها ولفيتها على الجرح وربطه، وقتها في جزء من بطني بان، قولتله _ قاسم احنا لازم نتحرك دلوقتي، هنمشي شوية لحد ما نلاقي حد يساعدنا.


ساعدته على الوقوف وقتها هو حط إيده على بطني، أول ما لمس الجزء اللي باين حسيت برعشة في جسمي من لمسته، ونفسي بقى أبطئ، وقبل ما اتكلم هو قال = اخلعيلي الچاكت بتاعي والبسيه واقفليه.


_ مش وقته يلا نتحرك.

قال بغضب رغم تعبه = اعملي اللي قولتلك عليه.


بدأت فعلًا أخلعه الچاكت وعشان أعرف أعمل كدا وأنا سانداه، حضنته وهو كان مستسلم لأي حاجة بعملها، خلعته الچاكت ولبسته بصعوبة لإني سنداه وكمان جرح إيدي.


بعدها حطيت دراعه حوالينا رقبتي وأنا لفيت إيدي حوالين وسطه وبدأنا نتحرك، مشينا شوية وكل شوية أقوله _ قاسم استحمل، خليك معايا.


بعد مدة حسيته تعب وكمان مش شايفة حاجة قدامي ولا أي علامة، فوقفت وقعدته وسندته على جزع شجرة، وأنا فضلت أبص حواليا احنا مشينا مسافة كبيرة اووي، مكنتش عارفة أعمل إيه، أنا كمان تعبت اووي.


وقتها بصيت عليه فقالي بتعب = سبيني وأمشي.

وقتها نزلت لمستواه وقولتله _ قولتلك مش هسيبك.


وقتها قالي حاجة عمري ما اتخيلت إنها تخرج من الأسد، بص في عيوني جامدة وقالي = أنا عمري ما اتخيلت إن الاقي حد يتمسك بيا كدا.

حطيت إيدي على خده وقولتله _ قاسم ركز أوعى تغمض عيونك.


ابتسم وقال = متخافيش مش هموت دلوقتي، مينفعشي أموت وفي دين في رقبتي.

استغربت كلامه اووي لكن مكنشي في وقت لدا، فقولتله _قاسم معلشي هنمشي شوية كمان، أتحامل على نفسك.


= أنا مش خايف على نفسي، أنا خايف عليكي أنتي.

بصيت له بصدمة وقولت له _ أنا!!! ليه؟! 

 = خايف عليكي مني، طول ما أنتي حواليا الأذى هيطولك.

_ كفاية كلام يلا نتحرك.


مكنتش قادرة أقومه وقتها هو حضني، ضمني ليه وحرك إيده ورجع شعري بيها لورا ودفن وشه في رقبتي، أنفاسه على رقبتي، أخد نفس عميق كإنه بيحتفظ بأكبر قدر من عبير جسدي، وقتها حاولت أبعده عني لكن هو رغم تعبه كان أقوى مني، وقالي بتعب =أثبتي.


مش عارفه ليه سمعت كلامه بس سكنت بين إيديه، رغم كل اللي شوفته وعانيته دا إلا إني حسيت بأمان وراحة في حضنه، أول مرة أحس بطعم حضن، أول مرة أعرف إن في حضن بتحسي بيه، بتعشيه، بتلمسيه، إحساس غريب اووي، وسكوني دا وعدم بعدي عنه هو الأغرب.

قولت بصوت بحاول أخرجه _ قاسم.


فهو فهم وبعد عني ببطء وكإنه مش عايز يبعد أبدًا، بعد لكنه سند جبينه على جبيني، كان بيتنفس ببطء فمسك إيدي بالراحة وقالي بصوت هادي = إيدك.

بعدت عنه بسرعة لما لمس مسك إيدي وقولتله _ ولا حاجة، دا مجرد خدش.


= خدش إزاي أنتي مش شايفة إيدك دي مفتوحة وبتنزف.

لفيت وشي وقولتله _ ممكن نتحرك.

سكت مردش عليا، فساعدته عشان يقف وبدأنا نمشي لحد ما لقيت على مرمى عيني بيت صغير فقولتله بأمل _ في بيت هناك اهو.


بدأت أسرع في مشينا،لحد ما وصلنا قعدته على السلم بتاع البيت وخبطت على البيت لحد ما راجل كبير فتحلي الباب، أتصدم من شكلي والدم اللي على جسمي ووشي وإيدي، فقولتله برجاء _Bitte helfen Sie uns! Mein Mann und ich hatten einen Unfall, wir waren auf dem Weg in die Flitterwochen. Bitte helfen Sie meinem Mann, er blutet. " أرجوك ساعدنا، لقد وقع لنا حادث أنا وزوجي كنا في طريقنا لشهر العسل، أرجوك ساعد زوجي إنه ينزف ".


قاسم اتفاجأ إني قولت عليه جوزي، فالراجل فضل يبص علينا شوية وبعدين قالي: Hilf ihm aufzustehen, meine Kleine " هيا ساعديه لينهض صغيرتي ".

ابتسمت بلطف وقولتله _ Danke Ihnen, Sir." أشكرك سيدي".

ساعدته ودخلنا والراجل شاورلي على غرفة وقالي: هيا خذية للداخل إنها غرفة فارغة.


دخلته ونيمته على السرير وفردت جسمه، رفعته شوية عشان أعدل المخدة تحته فكان شبه في حضني، أنفاسه على رقبتي، رجعت تاني وجيت عشان أخلعله الجزمة، فهو قالي بسرعة = لا متعمليش كدا، أنا هخلعها.

ثبت رجله وقولتله _ لو سمحت متتحركشي كتير عشان الجرح، سيبني أعمل اللي أنا عايزاه.


ثبت فعلًا بعد رفض وخلعتهاله، ووقتها دخل الراجل الكبير ومعاه علبة الأسعافات وقالي: Dann behandle die Wunde deines Mannes, meine Kleine. " فلتعالجي جرح زوجك صغيرتي".


أخدتها منه وقولتله _ Danke. Könnten Sie mir bitte Nadel und Faden leihen " أشكرك، هل يمكنك إستعارتي إبرة وخيط؟"


بص على قاسم وفهم وبعدين بصلي وقال: Natürlich, meine Kleine. " بالطبع صغيرتي ".

وقاسم كان متابعني وأنا داخلة وقالي بدهشة = هتعرفي؟!


فأنا مردتشي لكن قطعت حتة صغيرة من البلوزة بتاعتي، جمعت شعري ورفعته لفوق وربطته بيها، وبعدها بدأت أفك زراير القميص بتاعه وبعدته عن الجرح، وبعدها خلعت الچاكت بتاعه اللي كنت لبساه وقولتله _ حاول تستحمل، أمسك الچاكت دا وأضغط عليه.

لكن هو معملشي كدا وقالي = يلا.


بدأت أطهر الجرح الأول وهو كان باين عليه الألم اول ما حطيت المطهر، بعدها مسكت الخيط والإبرة وبدأت أخيط الجرح وكانت ملامحه بتتقلص من الألم، لكن بدون صوت وبدون حركة.


خلصت وبعدها جبت قماشة وطبق فيه ماية وبدأت أنضف مكان الجرح، وأنضف جسمه فحطيت إيدي على خده وقولتله _أنت كويس؟!

رد بتعب واضح = وأنا معاكي.


بصيت له لثواني بعدها بدأت أعمل نفسي مشغولة ونضفت وشه، وبعدها الباب خبط ودخل الراجل العجوز وفي إيده هدوم وقالي: Diese Kleidung ist für dich und deinen Mann, meine Liebe. Keine Sorge, sie gehört meinem Enkel und meiner Enkelin. "هذة ملابس لكي ولزوجك عزيزتي، لا تقلقي إنها من ملابس حفيدي وحفيدتي".


ابتسمت وقولت له _ Ich weiß nicht, wie ich Ihnen danken soll, Sie haben das Leben meines Mannes gerettet. " لا أعرف كيف أشكرك لقد أنقذت حياة زوجي".

ملس على شعري وقال: Du warst es, meine Kleine.

" أنتي من فعلتي ذلك صغيرتي".


وبعدين بص على قاسم وخرج، وقتها أنا بصيت على الهدوم لقيته تيشيرت وبنطلون لقاسم، وأنا فستان أخضر فاتح.

قربت من السرير تاني وقولت لقاسم = أعتقد إن التيشيرت مناسب ليك.

بدأت أسنده وقومه وبدأ البسهوله، وقولت _ حاولت ترفع دراعك شوية وأنا هساعدك.


عمل كدا ولبستهوله ونزلته على جسمه بالراحة عشان جرحه، وبعدها رجعته على السرير تاني بالراحة، ووقتها قعدت على الكرسي بتعب، حسيت إن جسمي بيصرخ.

فهو قال = أنا آسف.


مكنتش مصدقة وداني، بقى الأسد بنفسه بيعتذر مش معقول، فبصيتله بإستغراب فهو قال = أنا السبب في كل دا.

_ إزاي؟!

= مش مهم لكن المهم دلوقتي تبعدي عني.

بصيت له بدهشة وقولتله _ وأنت عارف جوابي.

قالي بعصبية = وأنا بقولك مش عايز أشوف وشك تاني.


وقتها حسيت بإحساس وحش لما قالي كدا، مش عارفة أنا جرالي إيه بجد، مسكت الفستان وخرجت برا، قعدت على الكرسي اللي برا وحطيت راسي بين إيديا، كنت بفكر في حاجات كتير ودماغي فصلت مش قادرة، لقيت حد بيحط إيده على كتفي فاتنفضت.


فلقيت الراجل الكبير بيقولي: Beruhige dich, meine Kleine, ich bin hier. Warum sitzt du so da "أهدئي صغيرتي هذا أنا، لما تجلسين هكذا ".


_  أشعر بالتعب. Ich fühle mich müde.

قالي بتعاطف: Dann steh auf, erfrische deinen Körper unter Wasser und zieh dich um, damit du dich ein wenig ausruhst. " فلتنهضي لتنعشي جسدك تحت الماء، وغيري ملابسكِ، لترتاحي قليلًا ".


هزيت راسي ودخلت أخد شاور فعلًا وكان الدم نازل كتير بسبب جرح إيدي وراسي، خلصت شاور ولبست الفستان كان طويل ومريح جدًا، خرجت وسرحت شعري ورفعته لفوق بقطعة البلوزة بتاعتي وجيت أقعد على الكرسي اللي في الصالة، الراجل الكبير قالي: هيا صغيرتي فلتدخلي الغرفة وترتاحي قليلًا بجانب زوجك.


مكنتش عارفة أعمل إيه بس أنا في مأزق دلوقتي لإني قولتله إنه زوجي فمينفعشي مدخلشي، فهزيت راسي ودخلت، لقيته صاحي أول ما شافني بأن على ملامحه الإندهاش والإعجاب لأنه أول مرة يشوفني بفستان، لكن فجأة عبست ملامحه.

_ مجبورة أدخل عشان أمرنا ميتكشفشي قدامه.


اتجهت للكنبة ومددت جسمي عليها ومركزة في السقف وبفكر يا ترى مين اللي ورا دا، ولسه عايزين يخلصوا من قاسم؟! ومين الرأس الكبيرة واللي بيحرك اللعبة؟! والمفروض أتصرف إزاي دلوقتي؟


نمت من التعب، محستشي بأي حاجة حواليا ومعرفشي نمت قد إيه، لكن سمعت خبط على الباب، قومت مفزوعة كان قاسم بيحاول يقوم، فأنا قولتله _ خليك هفتح أنا.


فتحت الباب لقيته الراحل الكبير وفي إيده صنية فيها أكل، وبيقولي بإبتسامة: Ich habe euch Essen gebracht, meine Kleine. " أتيت لكم بالطعام صغيرتي ".


قولتله _ Wie spät ist es jetzt "متى نحن الآن؟!

رد وهو مبتسم وبيقول: Es ist 9 Uhr morgens الساعة 9 صباحًا.

قولت بدهشة: Habe ich die ganze Zeit geschlafen "أنا نمت كل دا؟ "


ابتسم بلطف وقال: Du warst erschöpft, meine Kleine, das ist dein gutes Recht. Ich wollte dich gestern Abend wecken, damit du zu Abend isst, aber ich hatte Angst, dich zu stören. " لقد كنتي متعبة صغيرتي فيحق لكِ، كنت أود إستيقاظك أمس مساءًت لتتعشي لكنني خشيت إزعاجك ".

ابتسمت بلطف وقولتله _ Vielen Dank, wirklich. " أشكرك حقًا ".


اخدت الصينية منه ودخلت وقفلت الباب بهدوء، ريحة الأكل كانت دافية، بيتية، حاجة غريبة عن كل اللي كنت عايشاه.

قربت من السرير وقلت لقاسم بصوت واطي: — الأكل وصل.


بصلي، ملامحه أهدى من إمبارح، التعب لسه باين بس العصبية اختفت شوية، فقالي = سيبيه هنا.

حطيت الصينية على الترابيزة وقعدت على الكرسي جنبه، خدت طبق وبدأت أقطع الأكل له قطع صغيرة، فهو قالي =بتعملي إيه؟!!


رديت عليه من غير ما أبصله — مش هتعرف تاكلها كدا بسهلها عليك عشان متستعملشي إلا إيد واحدة، عشان لو حركت التانية جرحك هيوجعك.

= مش محتاج إنك تعملي كدا.


ادايقت منه ومن نفسي لإن المفروض دا عدوي، يعني المفروض أكون سعيدة وأنا شيفاه كدا، وبدل ما أساعده المفروض أسيبه، دا هو اللي قتل خطيبي سامي، سيبت الطبق بعصبية وقومت فتحت الستارة ووقفت قدام الشباك الإزاز وبصيت برا.


مش عارفة فضلت واقفة قد ايه بسبب شرودي، لكن خرجني مش شرودي صوته وهو بيقولي = تعالي عشان تاكلي.

رديت عليه من غير ما ألتفت _ مش جعانة، كل أنت عشان جرحك.

وبعد كام دقيقة قولتله _ أنا محتاجة أرجع شقتي النهاردة، لو عندك مكان أمن تروح ليه عرفني عشان أوصلك.


بعد ما خلصت كلامي ومن غير ما استنى منه رد أتحركت وخرجت برا وعملت شاي ليا والراجل الكبير، وقعدت معاه شوية عشان كل حاجة تكون طبيعية، بعد وقت كبير دخلت ومعايا كوباية ماية، أول ما دخلت أتعدل وكان باين إنه ملهوف، كإنه كان فاكرني مشيت.


حطيت الكوباية جنبه وأخدت بالي إنه مأكلشي، فقولتله من غير ما ابصله _ مأكلتش ليه؟! لازم تاكل عشان تعوض الدم اللي نزفته، وكمان عشان لسه مشوارنا طويل.

رد عليا بصوت رجولي = قولي لنفسك.

قولت في سري _ يتفلق بقى.


لكن مقدرتش مش عارفة ليه، وقربت منه وحطيت الصنية على السرير وأنا قعدت جنبه على السرير قدامه، وبدأت أكل وبعدها شاورتله على الصينية، ففهم وبدأ ياكل هو كمان، وبعدها مسكت كوباية الماية وقدمتهاله، أخدها من إيدي ولمس إيدي وقتها غمضت عيني وقومت.


بعدها أخدت الصنية وحطتها على الترابيزة، قربت منه وقولتله _ تسمحلي أشوف الجرح؟!

هز رأسه بهدوء غريب مش عكس طريقته معايا امبارح، رفعت التيشيرت ولقيت كل حاجة تمام، فمسكت علبة الأسعافات اللي على الترابيزة ومسكت المطهر والقطنة وجيت أقرب منه قالي = بتعملي إيه؟!

_ هعالج جرح راسك دا.


سكت وأنا قربت اووي عشان أعرف أعالجه، كان فوق عيوني بشوية، وشي كان قريب من وشه، أنفاسنا بتتقابل بعد ما خلصت جيت أقوم لقيته مسك إيدي، فبصتله بإندهاش وقولتله _ سيب إيدي لو سمحت.

قالي بصوت هادي = بتعالجيني وناسية إنك محتاجة تتعالجي.


بصيت على إيدي اللي هو ماسكها واللي مفتوحة ومتأذية بسبب الإزاز اللي كان فيها فقولتله _ دي حاجة بسيطة، أنا هبقى أعملها.

لكن هو مسابشي إيدي فحاولت أبعد قالي بصوت هادي =أثبتي.


وقتها سكت وسيبته يعمل اللي هو عايزة عشان بس أتخلص منه ويسيبني، أو يمكن دا اللي أنا بقنع نفسي بيه، 

قرب مني أكتر، حركته كانت بطيئة عكس حد موجوع، كإنه نسي ألمه مؤقتًا، مسك علبة الإسعافات من إيدي، فتحها بإيد واحدة، طلع القطنة والمطهر.


قال وهو مركز في إيدي: — متتحركيش.

ضحكت ضحكة خفيفة من غير نفس: — شايف؟ بتعمل نفس اللي كنت بعمله معاك من شوية.

مردش لكن حط المطهر على الجرح، لسعة خفيفة خلتني أتوجع وأعض على طرف شفايفي، فأخد باله وقالي =متعمليش الحركة دي.


استغربت وقولتله _ حركة إيه؟!

بص في عيوني مدة فأنا بعدت عيوني عنه، فهو كمل تنضيف الجرح، لمساته كانت دقيقة، حريصة زيادة عن اللزوم.

قال فجأة: — إنتي متعودة تعالجي الناس؟

فهمت قصده عشان كدا كنت ثابتة عشان ميشكش في أي حاجة، وقولت — اتعلمت شوية… احتياطي.


ربط الجرح بشاش، شدّه باعتدال، وبعدها ساب إيدي بهدوء، اللحظة اللي بعدها حسيت بالفراغ، كإن إيده كانت ماسكاني من حاجة أعمق من مجرد جرح، مش عارفة إيه المميز ليه.

قمت بسرعة وقولتله— خلاص… تمام.

سند ضهره على السرير وقال: — ليه بتعملي كل دا؟

لفيت ضهري له وأنا برد بهدوء — عملت اللي المفروض يتعمل.


رد بنفس الهدوء بتاعي وقال= المفروض على مين؟

سكت لحظة وبعدين كمل بصوت أوطى= على واحد زيي؟

لفيت وبصيتله، عيني في عينه— الجرح مبيفرقش بين واحد كويس أو وحش… بينزف وخلاص.


بانت على وشه ابتسامة خفيفة، مش سخرية… حاجة أقرب للإعجاب المر وقال = أنتي أخطر مما كنت متخيلة.

اتجاهلت الجملة وقولتله — لما تقوم نخرج من هنا، المكان دا مش آمن.


= ولا أي مكان حواليا آمن.

قعدت على الكنبة وقلت بنبرة حاسمة — عشان كدا لازم نمشي.

سكت وبعدين قال = وأنتي؟

رديت بهدوء — أنا هعرف أتصرف.

بصلي بتركيز طويل، نظرة واحد عايز يقول حاجة ومش لاقي صيغة، أو خايف تعبيره يخونه وفي الآخر قال= متثقيش في حد.


ابتسمت ابتسامة جانبية وأنا ببص بعيد وقولت— متقلقش… الثقة دي آخر حاجة عندي.

سكتنا الهواء بينا كان تقيل، مليان أسئلة، وذكريات، وحقيقة واحدة واضحة: كل ما بقرب…كل ما المهمة بتبقى أصعب.


بصيت له وقولتله _ أنا جيت هنا عشان أكمل دراستي وأخد شهادتي وأرجع بلدي تاني، وسط ناسي وأهلي، أنا هنا وحيدة.

= الوحدة مش بقلة العدد أو البعد، أغلب الأحيان بتكوني وحيدة وأنتي وسط الزحمة.


بعد كلامه حل الصمت بينا، خرجت وسيبتله الأوضة، دخلت المطبخ الصغير، شربت شوية ماية، حاولت أرجّع نفسي لوضعي الطبيعي وأنا بقول لنفسي _ أنتي مي الملازم أول، مش الست اللي قاعده جنب عدوها وبتعالجه.


أتحركت وقبل ما أدخل الأوضة سندت راسي على الباب وأخدت نفسي، وبعدين خبطت ودخلت لقيته بيحاول يقف

رجعت لقيته بيحاول يقف فقربت منه بسرعة وأنا بقوله_قولتلك متتحركش لوحدك.


صدني بإيده فرجعت لورا وبصيتله بصدمة، لكن هو كمل اللي كان بيعمله كإنه معملشي حاجة، استنيته يقول أي حاجة أو يبرر اللي عمله لكن متكلمشي، فأنا أتحركت عشان أخرج من الباب لكن قبل ما أخرج وقفني لما قال بقسوة _ أو ما نرجع هنفترق ومش عايز أشوفك تاني وهنقلك قسم تاني في الشركة، ولو حصل واتكلمنا إياكي تكلميني مصري، أنا ألماني أنتي سامعة.


خرجت وسيبته من غير حتى ما أرد عليه، خرجت برا خالص وجبت هدومي وهدومه وبدأت أحرقها، وقتها هو خرج وقالي =بتحرقيها ليه؟!


وقتها رديت عليه بس بالألماني وقولت _ Wir haben vereinbart: Jeder für sich, und keiner fragt den anderen nach irgendwas. " اتفقنا محدش ليه علاقة بالتاني ولا حتى ليه الحق يسأله عن حاجة ".

حسيت أندهش من رد فعلي، فابتسم بسخرية وقال =Good.


أتحركنا وشكرت الراجل ومشينا، كنت ماشية وراه مش جنبه، كنت مركزة في كل حاجة حوالينا، خطواتي محسوبة، هو وقف فجأة فأنا خبطت في ضهره.


حطيت إيدي على جبيني وهو بصلي بقلة صبر وقال = انتبهي لخطواتك.

بصيت له ومردتشي عليه، مشيت قدامه لكن هو كان ايه ثابت مكانه وقفني لما قال = حاطة سكينة في رجلك ليه؟!


وقفت والتفتله وتعمدت أكلمه بالألماني _ Erstens verstehe ich nicht, was du damit meinst. Zweitens hast du gesagt, wir sprechen nur Deutsch – warum hältst du dich nicht daran " مش فاهمة قصدك دا أولًا، ثانيًا أنت قولت منتكلمشي غير ألماني ليه بتكسر كلامك ".


قرب مني بنرفزة وقال = أولًا أنا مبكسرشي كلامي أنا قولتلك لما نرجع مش من دلوقتي، ثانيًا أنا شوفت السكينة لما كنتي بتحاولي تقطعي حزام الأمان، حتى هي في رجلك اليمين.


وقتها رفعت فستاني وكشفت رجلي وقولتله _ فين؟!

وقتها هو شدني من دراعي لصدره ومسك إيدي ونزلي الفستان وقال = متعمليش كدا تاني، أنتي فاهمة؟!


قولتله بصوت هادي وقصداه _ ما أنت مش مصدقني وبتتهمني، أنا معملتش حاجة غير إني ساعدتك ومتخلتشي عنك، فضلت إني أواجه الموت ولا إني أشوفك بتموت، وأنت عملت إيه في المقابل ها؟!


مردش فأنا كملت وقولت _ أقولك أنا، أنت في المقابل هنتني وزقتني، وقولتلي مش عايز أشوف وشك تاني، ودلوقتي بتتهمني وبتكدبني، أنا ملييش دعوة بكل دا، أنا بنت جاية لدراستها وبشتغل عشان أصرف على نفسي، فجأة لقيت نفسي في كل دا، وسط مشاكل وموت وناس تتعرضلي والسبب مجهول.


اتنهدت وقولت بتمثيل _ أنت مش قادر تفهم إني بنت وحيدة في بلد غريبة، مش معايا حد ولا أعرف حد هنا، فجأة لقيتني وسط كل دا ومعنديش مشكلة أفديك لو الأمر تطلب دا.


أخدت نفس وقولت وأنا باصة في عيونه_ قاسم أنا إنسانة وعندي مشاعر، أنا وفقت على كل كلامك وفعلًا هعمل كدا لإن كرامتي أغلى ما أملك.


جيت أبعد هو قربني أكتر وقال بتردد = رهف أنا....أنا.

وسكت مكملشي فأنا عرفت إزاي أقربه مني، عارفة إزاي أخليه يجري ورايا، فبعدته عني وأنا بقوله _ لو سمحت عايزة أمشي.


ساب دراعي فأنا بعدت وبدأت أنا أمشي قدامه، مشينا مدة بس وأنا ماشية مأخدتش بالي إني الأرض مش متسواية، فتكعبلت وكنت هقع لكن لقيت حد بيمسكن من وسطي، كنت بين إيديه، عيوني في عيونه وإيده محاوطاني، فضلنا مدة كدا وبعدها بعدنا عن بعض لما أنا أتحركت.


وقتها افتكرت إني أشيل السكينة خالص عشان عارفة إنه هيسألني عليها ويقولي أنا شوفتها، واللي عملت حسابه حصل.


كملنا مشي وقولتله _ اللي حاول يعمل كدا لما يعرف إنك لسه عايش هيحاول يعمل كدا تاني، فحاول تروح مكان أمن يومين كدا لحد ما تبقى تعرف الشرطة أو شوف هتعمل إيه.


لقيته قال = قاسم مش بيلجأ للشرطة أنا عارف هتصرف إزاي.


فهمت إنه هيفوقلهم والأسد هيبدأ يلاحق فريسته بكل قوة وشجاعة، وبكل حذر ودقة، فأنا هويت راسي لحد ما طلعنا على الطريق مفيش عربية راضية تقفلنا.


= حاولي تغيري مكان سكنك.

_ ليه؟!

= عشان تكوني في أمان.

_ بس مش أنا اللي كنت مقصودة، ومفيش حاجة تجمعنا عشان يستقصدوني، أو يحاولوا يتخلصوا مني.

= بس قربتي مني.


بصيت له من غير كلام، لحد ما عربية وقفتلنا، وكانت لراجل ومراته وعيالهم ورا، فقاسم كلمهم وقال = Können Sie uns nach … bringen " هل يمكنك إيصالنا ل.....؟ ".


الراجل بص لمراته وكان شكلهم متردد، فأنا وقفت جنبه قاسم ومسكت دراعه وقولت بإبتسامة _ Sir, unser Auto ist liegen geblieben, und mein Mann und ich wissen nicht, wie wir zurückkommen sollen. Können Sie uns bitte helfen " سيدي لقد تعطلت سيارتنا، وأنا زوجي لا نعرف كيف نعود، فهل يمكنك أن تساعدنا ".


فحطيت إيدي على بطني وكملت وأنا بقول _ Ich bin müde, ich bin in den ersten Monaten schwanger. " لقد أرهقت فأنا حامل في شهوري الأولى ".


قاسم بصلي بصدمة وبص على إيدي اللي على بطني، فأنا ابتسمت له وفتحت عيني شوية عشان ميتكلمشي، فالراجل مراته ابتسموا لبعض وقالت: Natürlich, meine Liebe. Du musst sehr erschöpft gewesen sein, komm, kommt, geht nach oben. " بالتأكيد عزيزتي، لابد أنك كنت تعبتي بشدة، هيا هيا فلتصعدوا ".


قاسم فتحلي الباب وركبت جنب الولد والبنت الصغيرين، وهو ركب جنبي، المكان كان ضيق والعيال بيتحركوا كتير، فزنقوني فيه فجأة فنص جسمي من فوق بقى عليه يعتبر، فهو بصلي بدهشة فأنا بصيت له بحرج لكن متكلمتش، فهو بص من الإزاز وسكت.


كنت مدايقة من وضعنا دا، لكن حاجة جوايا كانت حابة القرب دا وعايزاه، وغصب عني نمت على كتفه، وهو فضل باصصلي مشالشي عيونه من عليا، والست لاحظت فقالتله: Ihr seht wirklich wunderschön aus, und in den Augen von euch beiden wohnt die Liebe füreinander. Deine Frau ist sehr schön, kümmere dich gut um sie und verliere sie nicht aus deinen Händen. " تبدوا جمال للغاية، وكلًا منكما الحب يسكن عينيه للآخر، زوجتك جميلة للغاية فلتعتني بها جيدًا ولا تضيعها من بين يديك ".


قاسم استغرب كلامها اووي، وبالذات لما قالتله إن الحب يسكن عيونا، هو كان رافض فكرة إنه يحب ويتحب رغم المشاعر اللي بيحسها تجاهي، بصلي وأنا مغمضة عيوني بسلام وقال بهمس =هي جميلة فعلًا.


قاسم اتحرك شوية، مش عشان يبعدني لكن عشان يثبتني، وفجأة دخل إيده بهدوء من ورايا وحاوطني من وسطي وشدني عليه أكتر رغم إن مفيش مسافة بينا أصلًا وجسمي قريب اووي من جسمه.


بقيت في حضنه بمعنى الكلمة، كان ضممني ليه ومحاوطني كإنه خايف بعد ثانية أبعد عنه، بيستغل الفرصة وأنا.....أنا كنت صحيت لما لمسني، كنت حاسة بكل حاجة، بكل لمسة منه لكن حاجة جوايا خلتني أكمل تمثيل إني نايمة، وأسيبه يقرب مني ويقربني منه، يدخلني جوا روحه كإني حتة منه، من روحه، من قلبه المهم إني أكون حتة منه.


بعد وقت العربية أتهزت بسبب مطب صناعي، فمكنشي ينفع أمثل إني نايمة، ففتحت عيني وعملت نفسي متفاجأة، حطيت إيدي على إيده اللي على وسطي، أول ما لمسته حسيته أتهز من جواه، وجيت أشيلها وأبعد عنه لقيت الست بتقولي: Entferne dich nicht von deinem Mann, meine Liebe. Er hält dich gut fest, damit dein Körper nicht durch das Schütteln des Autos beeinträchtigt wird – wegen des Babys. " لا تبتعدي عن زوجك عزيزتي، فهو يتمسك بكِ جيدًا لكي لا يتأثر جسمك بإهتزاز السيارة من أجل البيبي ".


هزيت لها راسي وبعدين بصيت له، عيونا اتقابلت لكن كلها عتاب، وفيها سر.... سر كل واحد فينا بيداريه.


شيلت إيدي وسندت راسي موضع قلبه من تاني، كنت سامعة دقات قلبه، مش منتظمة مرة تعلى ومرة تهدى، حطيت إيدي على رجلي اللي جنب رجله، وكل منا سارح في ملكوت تاني.


الولد الصغير خبطني في دراعي فإيدي أتحركت وبقت على رجله، كان وقتها حاطت إيده على رجله فإيدي لمست إيده، فبصلي في عيوني، شوفت نظره لما بشوفها بحس بإنوثتي، بحاجة معيشتهاش قبل كدا حتى مع سامي اللي عمري ما حبيته.


عيونا لسه حاضنه بعض، وقتها محسناش بأي حاجة حوالينا، حط إيده على إيدي وفي لحظة ضعف بينا، شبكنا صوابع إيدينا في بعض، ضربات قلوبنا زادت وأما هو... قرب مني وباسني من جبيني، البوسة كانت عميقة، عميقة اووي أول مرة حد يبوسني من جبيني وأحس بالحب والتقدير دا.


وقتها غمضت عيوني عشان أحس بملمس شفايفه على جبيني، وصوت أنفاسه وريحته، وكل حاجة....كل حاجة منه.


فضلت مغمضة عيوني، مش عايزة اللحظة تخلص بسرعة، ولا عايزة أفتح عيوني وأشوف الواقع وهو راجع يتسلل بينا.


وقتها هو بعد وأنا رفعت عيوني وبصيتله، فهو شبك صوابع إيده في إيدي أكتر وبشكل أقوى، كنت حاسة بأمان...أمان غريب عمري ما توقعت أحسه ومع مين؟!!....مع الأسد اللي مهمتي إني أكسره وأنتقم منه....غريب اووي الإنسان..والأغرب هو قلبه، إزاي القلب يقدر يهزم صاحبه بالشكل دا؟!! 


وإزاي القلب يقع في حب أكتر شخص كرهه من غير حتى ما يشوفه...لكن وقت ما يقرب كل مشاعره وأحاسيسه تتغير وكإنه بيحبه من سنين؟!!!


بعدت عيوني عنه وحطيت راسي على قلبه من تاني، بس المرة دي حسيت إني أخف....وهو ضمني ليه أكتر من وسطي، ونسينا العالم من حوالينا....وسمحنا لقلوبنا اللي تقود اللحظة دي.


الست بصتلنا من المراية الأمامية وابتسمت ووقتها هي كمان مسكت إيد جوزها وبصوا لبعض بحب.... احنا بدون وعي مننا نشرنا الحب حوالينا.


فات مدة وبعدها قاسم حس بالوضع اللي احنا فيه، فسحب نفسه ببطء، كإنه خايف أي حركة زيادة تكسر اللي حصل، وإيده لسه محاوطاني، بس ضغطها خف شوية احترام مش تراجع.


وأنا كنت مدايقة من نفسي، لكن مش ندمانة...لإني ولأول مرة أنسى شغلي وكل حاجة وأفتكر نفسي....لأول مرة أفتكر إني إنسانة عايزة تعيش حياتها، حياة تحس فيها بالأمان، الهدوء، الراحة و.....والحب.


بعد شوية العربية وقفت فالراجل قال =Wir sind da "وصلنا".

نزلنا شكرناهم والست شدّت على إيدي وقالت بابتسامة دافية: Pass auf dich und auf das in deinem Bauch auf. "خدي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك ".


ابتسمت بهدوء وهزتلها راسي ومردتشي، مشيت خطوتين لكن كلامه وقفني لما قال= آسف.

رديت باستغراب وقولتله— على إيه؟!

بلع ريقه، وبص قدامه بسرعة قبل ما يرجع يبصلي= على إني نسيت نفسي.

ابتسمت بخفة، ابتسامة طالعة من مكان صادق= أحيانًا… الواحد محتاج ينسى نفسه.


عيونه اتعلّقت بعيوني تاني، النظرة اللي فيها خوف أكتر ما فيها رغبة، خوف من إنه يتعلّق، من إنه يخسر السيطرة اللي عايش بيها، بعدها قال بلهجة كلها قسوة، قسوة فعلًا لا تليق إلا بالأسد اللي لحظة فكرته إنسان وعنده مشاعر.

= اللي حصل في العربية… ما ينفعش يتكرر.


كلامه نزل عليا زي التلج، وجعني لكن فوقني، فكرني أنا مين وهو مين، وأنا هنا ليه فقولتله بجمود وكبرياء_ هو مش هيتكرر فعلًا.

رد بقسوة وقال= كويس.


بصيت في عيونه وهو عيونه اتعلقت بعيوني، وبعدها رجعت خطوة لورا بضهري، ولفيت ببطء ومشيت....مشيت من غير ما أبص ورايا، كنت حاسة بإحساس غريب وأنا ببعد عنه...إحساس بالفراغ، بالوجع، بالوحدة....مش عارفة أفهم الإحساس دا، لكن اللي فهماه إني في اللحظة دي مبقتشي زي الأول....مبقتشي الملازم مي التميمي....أنا بقيت رهف الشامي.


رهف اللي ضعفت قدام الأسد....واللي الأسد ضعف قدامها، رهف اللي بقى في جواها شيء مختلف وغريب للأسد.


هو فضل واقف ثابت لحد ما أختفيت من قدامه، وأول ما أختفيت كور قبضة إيده وقال بمكر = جي الوقت اللي الأسد يهاجم فريسته بشراسة.


أتحرك ووصل لمكان غريب وكله متشيد بتقنيات عالية اووي، وكلها تكنولوجيا متقدمة، وصل وأول ما دخل قال للحارس بتاعه = أجمعلي الكل فورًا.


الحارس خفض راسه بإحترام وأتحرك جري من قدامه، والأسد قعد على الكرسي الملكي بتاعه وخرج سيجار فخمة وواحد جي ولعهاله بسرعة وخوف، وبدأ يشربها بشراسة ويخرج كل غله وعصبيته فيها.


وفي لحظة كله أتجمع قدامه والخوف متملكهم، واقفين بشكل منظم ومرصود كلهم لابسين بدل سودا وهيئتهم البدنية عملاقة ومتقاربة بشكل متناسق، وقتها شرب آخر نفس وخرجه بهدوء عكس اللي هيحصل دلوقتي، بص للراجل اللي جنبه واللي هو دراعه اليمين، فهو فهم وقال: يوجد بينكم خائن يفشي بتحركات السيد قاسم، وأسرار عمله.


الكل أتوتر وبصوا لبعضهم برعب، طفى السيجار في الطفاية، وطلع المسدس بتاعه وعمره بهدوء، ورفعه وبمهارة عالية اووي صوب وصوت الرصاصة رجت جدران المكان كله، وقتها الكل فضل يتفحص جسمه، وبعد ثانية أكتشفوا مين اللي أتصاب.


كان واحد واقف في الصف الرابع ، ورغم إنه عملاقة ومتقدريش تشوفي اللي ورا التاني، إلا إن الأسد مش أي حد، دا بيصتاد وبيدرس فريسته من على بُعد أميال.


بس هو كان قاصد يلشن على كتفه بس، وقتها رفع إيده وعمل إشارة فالكل أتحرك وخلوا اللي أتصاب دا في وش قاسم بالظبط، وقرب منها بوجع، فقاسم قال بقسوة مميتة =غبي اووي، غبي لما تفتكر إنك تقدر تخدع الأسد، وأغبى لما فكرت إن أمرك مش هيتكشف، دا أنا أعرف تحركات النملة.


قام وقف وقرب منها بخطوات كلها رعب، لكن رعب على الشخص اللي قدام الأسد، وقف قدامه وضربه بوكس في وشه خلى فكه كله دم، وقال بصوت رجولي غليظ = أنا كنت سايبك لحد ما اللي في دماغي يتم، وعشان اللي خلوك تخون سيدك اللي عايش في خيره يتوهموا إن الأسد ساب قيادة الغابة.


ضغط على جرحه فالراجل صرخ وقال: أرحمني سيدي، لقد أخطئت أغفرلي سيدي.

قاسم ضحك ضحكة بترعب اللي قدامه وقال = في قانون الأسد لا وجود للرحمة.

فالراجل بدأ يتوجع ويتوسله لكن قاسم رد بهدوء لا يلائم الموقف = ألديك ما تود قوله لي؟


فالراجل سكت لحظة فقاسم ضغط أكتر وبص لدراعه اليمين فهزله راسه ولسه هيتحرك عشان يعمل اللي قاسم قاله عليه، فالراجل قال بصراخ: لالا سأخبرك بكل شيء سيدي أرجوك لا تفعل بي هذا، سأعترف سأعترف.


فقاسم بعد عنه وواحد جابله منديل ومسح إيده بتقزز، والراجل قال: لقد هددني السيد " إيفان " بأنه سيقتل زوجتي وابني الرضيع، فلم يكن بيدي إلا أن أفعل ما يطلبه مني، أنا أسف سيدي لكنني لا أملك أغلى من عائلتي، فضلت الموت على ألا يقتل زوجتي وابني ليس لهم ذنب، لقد أمرني أن أخبره بكل تحركاتك، وأن أفشي له عن موعد شحنتك الجديدة لكنني لم أستطيع الوصول إلى ذلك لأنك لا تخبرنا إلا ليلتها، وأيضًا لم أكن أعرف أنه يريد تحركاتك ليقتلك، أقسم لك أنني لم أكن أعلم.


وقتها الأسد أتعصب اووي وضربه بوكس أقوى من الأولاني، وقال بغضب = تبًا لكَ لقد كنت ستتسبب بمقتل من لم أكن سأرحمك ولا أرحم أحد من أجله.


وقتها رفعت المسدس من تاني ووجه لرأس الراجل وقبل ما يضغط على الزنات شاف صورتي قدامه، شاف ابتسامتي فنزل المسدس ببطء وهو مش عارف إزاي عمل كدا، إزاي ضعف كدا، وإزاي واحدة تغيره كدا، ومجرد ما يشوف وشها قدامه يحصل كدا.


بص لدراعه اليمين بيتر وقاله = تصرف معه بيتر.

وقبل ما بيتر يتحرك قرب منه وقاله بهمس = عالج جرحه وضعه هو وعائلته بمكان أمن، وأمانه من مسؤوليتك الآن بيتر.


بيتر اتفاجأ من تصرف الأسد لكن هز راسه بإحترام وأخده ومشي، والكل مكنتش مصدقين إن دا الأسد، وإنه أتصرف بالشكل دا.

أتحركوا من قدامه كلهم، لكن وقف اتنين منهم وقالهم=أريدكم أن تحرقوا مصنع " إيفان " الجديد وبأسرع ما يمكن.

هز راسهم بخوف واحترام وقالوا: أمرك سيدي.


أتحركوا وهو رجع قعد على مكتبه وحط إيده في جيبه وخرج قطعة القماشة اللي من البلوزة بتاعتي واللي كنت رابطة بيها شعري أول مرة وقربها من أنفه وبدأ يشمها بعمق وغمض عيونه عشان يحس إني موجودة حواليه.


أما أنا كنت في الشقة خرجت اللاب وبعت رسالة لشادي وحكتله على الحادث بس محكتلهوش على أي حاجة حصلت بيني أنا وقاسم ولا اي كلام بينا.


وقبل ما شادي يرد كنت بعت رسالة لتوفيق وقولتله _" اللعب المرة دي مش إننا نعرف نقطة ضعفه، احنا هنبطل تقليدية ونفكر بطريقة أجدد، احنا عشان نعرف نقطة ضعفه لازم نعرف نقطة قوته ووقتها نضعفها ".

توفيق رد عليا وقال: " هو دا الكلام، شكل الغزالة هتتفوق على الأسد قريب اووي ".


كنت هقفل اللاب لكن وقتها شادي رد على رسالتي اللي كنت بحكيله فيها عن اللي حصل وقال: " أنتي لازم ترجعي مصر حالًا، يولع الأسد بس أنتي مش هتكملي المهمة دي، وأنا هعمل كل ما بوسعي حتى لو وصلت إني أشككهم هنا فيكي عشان يرجعوكي مصر غصب ".


بعدت له رسالة وقولت _ " أنا مش عايزة أي تهور، وأنت ملكيش دعوة باللي بعمله، دي مهمتي أنا وأنا المسؤولة عنها ".


بعدت رسالة وقال: " يبقى أنتي اللي اضطرتيني أخد قرار أنتي اللي هتتحملي نتايجه ".


بعتله وقولت _ " قولتلك بلاش تهور، أنا عارفة إن الأسد هيحميني، وطول ما أنا جنبه هو مش هيخلي حد يأذيني ".


مردشي عليا، وقتها هو شاف الرسالة وخرج من المقر وساق عربيته بسرعة رهيبة ورجع البيت، أول ما دخل مسك المزهرية ورماها في المرايا كسرها مية حتة.


وقال: غبية غبية يا مي، الأسد لو كشفك مش هيرحمك.

أما أنا قفلت اللاب وقومت وقفت بصيت لنفسي في المرايا، بصيت لكل تفصيلة فيا، رفعت إيدي اللي عليها الشاش اللي لفهولي، وأفتكر إحساسي وقتها، لمسته، أنفاسه، واللحظة اللي كنا قريبين من بعض فيها، ولحظة الضعف اللي كانت بينا في العربية، وافتكرته كلامه الأخير ليا.


وقتها بكل ذرة غضب جوايا، وكل إحساس بالضعف حسيته معاه، وإني خونت سامي اللي المفروض أجيب حقه من الأسد، ضربت المرايا بإيدي أتكسرت من النص وإيدي بقت كلها دم، والجرح زاد مقلش.


وقتها بصيت لإيدي وقولت _ كذبت على شادي لما قولت إني طول ما أنا جنبه، لكن الحقيقة إن طول ما احنا جنب بعض كل واحد هيفتح جرح بنحاول نداويه، الدم هيفضل ما بينا.


وبعدين بصيت للمرايا المكسورة وأنا بقول _ أنا بكرهك يا قاسم...بكرهك بجد.


فات أيام وأنا مش بنزل الشركة وهو مسألشي ولا بعتلي إنذار، فقررت أرجع وأنا اللي هلعب وهخليه يجي لحد عندي ويطلب رضايا، أنا لازم أدخل بيته بأي طريقة.


أنا عارفة إن عنده مشاعر ليا جوا قلبه، فبدأت ألعب على الوتر الحساس عند الرجالة....الغيرة.


وصلت الشركة وروحت الموقع عشان أشوف الشغل في اللي المخطط بتاعي، وقتها كنت عارفة إنه هيوصل على الساعة 3 فروحت قربت من ألبرت وقولتله _ Hi, Albert "هاي ألبرت ".


أول ما شافني ابتسم وقال: Hi, bist du nicht diejenige mit diesen Ideen "هاي، ألست أنتي صاحبة هذة الأفكار؟"

ابتسم وقولتله _ Ja, ich bin Rahaf " نعم أنا رهف ".


ابتسم وفضلنا نتناقش في المخطط، وبنراقب العمال وهم بيقوموا بالإنشاء وقتها هو وصل، وأول ما شافنا كدا، كور إيده بغضب لكن متقدمشي مننا، فأنا فتحت الملف وتعمدت أقرب من ألبرت على إني بوريله حاجة في الملف، وقتها هو مقدرشي يتمالك أكتر من كدا.


قرب مننا وقال بغضب: Was macht ihr hier " ماذا تفعلون هنا؟ "

ألبرت رد وقال: Hallo, Herr Qasim, wir besprechen das Projekt. " أهلًا سيد قاسم، نحن نتناقش في المشروع ".


فهو أخد الملف وأتعمد يلمس إيدي وهو بياخده وقال = Sie hatten bereits ein Meeting und haben alle Punkte besprochen, dafür besteht jetzt kein Bedarf. " سبق وقد عقدتم اجتماع وتناقشتم في جميع النقاط فلا داعي لهذا الآن ".


رفعت حاجبي بإستنكار وقولت _ Das entscheiden wir, Herr Qasim " نحن من نقرر ذلك سيد قاسم ".


الغضب كله أتملكه، وألبرت خاف من رد فعله، فقاسم قال بهدوء عكس العاصفة اللي هتحصل = Fräulein Rahaf, könnten Sie bitte mit mir kommen, damit wir das gründlich besprechen " آنسة رهف هل يمكنكِ أن تأتي معي نتناقش في هذا الأمر جيدًا ".


رديت عليه بقلة اهتمام وقولت _ Ich komme, sobald ich mit meiner Arbeit fertig bin " سأتي حين أنتهي من عملي".


وسيبتهم ومشيت، كان في قمة غضبه، ساب ألبرت وأنا مشيت شوية لحد ما وصلت لمبنى الشركة وكنت مستنية الأسانسير واحسن حظي مكنشي في مد واقف، لكن فجأة لقيت حد بيشدني من دراعي وبيدخلني في الأسانسير الخاص بالأسد.


لسه هتكلم لقيته دفعني جوا لزقت في الوحط إيده على شفايفي، الأسانسير قفلت وطبعًا محدش يقدر يقرب من الأسانسير دا، فأنا قولتله _ Was machst du da, bist du verrückt geworden "ماذا تفعل هل جننت؟!


حاصرني بينه وبين حيطان الأسانسير، وقرب مني اووي لدرجة إني غمضت عيوني، بس هو همس في ودني وقال =أنا فعلًا أتجننت، وعشان كدا حابب أوريكي جناني الحقيقي.


لمس كتافي واللي حصل رعشة أول ما لمسهم، وفضل ينزل على دراعي ببطء وبطريقة خلتني نسيت أنا مين، وبعدها بدأت شفايفه تلمس كل إنش في وشي

 قال = حذرتك تظهري قدامي تاني بس أنتي مسمعتيش الكلام، وعشان كدا أنتي...


قطع كلامه وباسني جنب شفايفي فأنا بدون إرادة مني رفعت إيدي وحطيتها على خده وحركت الإبهام بتاعي على خدة مرتين كدا فهو غمض عيونه وبدون مقدمات دفن وشه في رقبتي وبدأ يبوسني في رقبتي ببطء وبشكل حنين اووي.


فقولت بهمس _ قاسم.


أول ما قولت اسمه بعد وسند جبينه على جبيني، وصوت أنفاسه عالي كإنه كان بيجري لأميال، فأنا رفعت إيدي اليمين اللي ملفوف حواليها الشاش وحطتها على خده التاني فهو فجأة بعد عني ومسك إيدي دي وقال = ليه الجرح كبر كدا؟!


جيت أسحب إيدي منه هو مسكها أقوى فأنا اتأوهت، وقولتله _سيب إيدي يا قاسم أنت بتوجعني.


ملامح وشه اتغيرت وقالي بغضب = ردي على سؤالي.

زقيته بكل قوتي وقولت له _ يا قاسم قولتلك سيب إيدي أنت بتوجعني.

فهو قال بصوت واطي = بوجعك!!!


ضغطت على زرار الأسانسير فهو ضغط اكتر من زرار فأنا بصيتله بغضب فهو قرب مني وشدني ليه من وسطي ورفع وشي ليه  وهو باصص في عيوني وقالي = أنا لو شوفتك تاني أو ظهرتي قدامي مش هسيبك تاني وهتكوني ملكي للأبد.....ملك قاسم.


قولتله بتحدي _ أنا مش أبچورة عشان أكون من ضمن ممتلكاتك يا سيد قاسم، أنا ملك نفسي ومحدش يقدر يملكني إلا بمزاجي أنا وبرضايا أنا.

قالي بتحدي = هنشوف.


بعد عني وفتح الأسانسير وخرجنا، فات يومين وفي خلال اليومين دول كنت براقب الأسد، وبعت لتوفيق رسالة وعرفته بعملية حرق المصنع اللي الأسد عملها للإنتقام، وكشفت عن عمليتين شحن " لإيفان إيفانوفيتش " وتم الإستحواذ عليهم ودا اللي هيجنن " إيفان " وأفتكر إن الأسد اللي عمل كدا؛ وعشان كدا بيدبر مكيدة للأسد.


فات يومين وصحيت الصبح أخدت شاور، عملتلي عصير وحطيت السماعة في ودني وبدأ أشرب لكن فجأة حطيت الكوباية بقوة ووقفت بصدمة، وجريت على أوضتي لبست البنطلون الجينز الأسود والبلوزة الكت وعليهم الچاكت الجلد الأسود ولفيت شعري بلا مبالاة، ولبست الكاب والكمامة السودا، وخرجت بأقصى سرعة عندي.


الأسد كان مع رجالته وواقف في مكان شبه مقطوع، وقدامه "إيفان إيفانوفيتش" اللي معاه رجالته بردو، وبدأوا يتكلموا مع بعض وبعدها طلق النار أرتفع وأتحول المكان لحرب، وقاسم كان واقف زي الأسد قلبه ميت بمعنى الكلمة، وقناص ماهر وقع لوحده نص رجالة إيفان.


وقتها إيفان اختفى والأسد بيدور عليه فواحد جي من وراه وهيطعنه بالسكينة، أنا مسكت إيده وخبطتها على رجلي وقعت منه، ومسكت إيده ولويتها وبحركة سريعة مني شقلبته على ضهره.


وقتها قاسم بص في عيوني واتفاجأ ولسه هيتكلم زقيته على اليمين عشان كان في واحد جاي يضربه بالسكينة، وبمهارة أخدتها منه وضربته في كتفه مش في قلبه، وقع يصرخ، وأنا لفّيت في نفس اللحظة قبل ما الدم حتى يلمس الأرض.


قاسم كان متجمد مكانه نص ثانية.....نص ثانية بس كفاية إنه يفهم، ومكنشي في وقت إنه يتكلم أو يسأل، وقتها وقفنا في ضهر بعض، كل واحد ضهره للتاني وكإن كل واحد درع للتاني.


وبدأنا نصوب ونوقع رجالة كتير بمهارة هو بالسلاح وأنا بإيدي والسكينة اللي معايا مش بقتل بسبب إصابات بس، توقع اللي قدامي وميقدرشي يقوم تاني.


الرصاص اللي مع قاسم خلص، رمى المسدس من إيديه، وفجأة أتلف حوالينا خمس رجالة وأنا وهو في النص، صوت أنفاسنا كان مسموع، وبدأ الخمسة يهجموا، وأنا وقاسم بنصد ضرباتهم، واحد ضربني في دراعي فوقع مني السكينة، ومسك إيدي جامد ومن مسكته القفاز اللي كنت لبساه أتخلع لي إيده، وإيدي المصابة بانت.


 وفجأة خبطني برجله في بطني، فرجعت على قاسم وأنا ماسكة بطني، فقاسم مسكني وأول ما شاف إيدي أتصدم وأتأكد إن دي أنا فعلًا، وقتها الغضب كله أتملكه وفي لحظة بعدني برفق ومسك الراجل دا وفضل يضرب فيه لدرجة إنه كسر إيده الأول، وبعدين مسك رقبته وكسرها والراجل وقع فاقد الحياة.


أما أنا سمعت من السماعة اللي في ودني وهو بيقول: Setz es um " نفذ ".


وقتها اتصدمت وبدأت أبص على كل مبنى مرتفع، ووقتها قدرت أرصده، لكن كنت عارفة إن مفيش وقت خلاص، جريت على قاسم اللي كان لسه بيلتفت ليا وبيتر وصله ووقف جنبه، ووقفت قدامه وشي في وشه وضهري للقناص، وفي لحظة قبل ما هو يستوعب كانت الرصاصة أخترقتني.


جسمي أترج بقوة وعيوني في عيونه، وهو مش عارف في إيه، لكن لما حط إيده عليا لقى الدم مالي إيده، فبصلي بصدمة وووووووووو.

_ ريهام أبو المجد 


#أُريدكِ_لي

#الكاتبة_ريهام_أبوالمجد

        الفصل الخامس من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات