رواية اريدك لي الفصل الثالث 3 بقلم ريهام ابوالمجد
البارت الثالث
هزوا راسهم بخوف واتحركوا وجبوله تسجيل الكاميرات فعلًا، فتحها وأول ما بص أتصدم لما لقى كل التسجيلات محذوفة والسيستم واقع.
أنا وصلت الشقة كنت حاسة جسمي كله متكسر، لإنب بذلت جهد كبيرا اووي، دخلت أوضتي، خلعت الكاب والكمامة، وبدأت اخلع الچاكت بصعوبة كبيرة؛ بسبب الوجع الرهيب في دراعي، كان أحمر اووي قومت وأنا بتأوه وروحت غسلت دراعي، وبعدها نشفته وجبت مرهم ودهنت بيه دراعي.
رجعت ضهري على السرير وسندت راسي وأنا بفتكر
فلاش باك:ـ
لما قدرت أهرب من رجالة الأسد، لقيت من ورا، لقيت الشباك مفتوح، بس عالي فكرت بسرعة، لقيت كاوتش عربية حطيته ورجعت مسافة لورا، وبسرعة جريت ونطيت عليه، ورفعت نفسي وقدرت أتشعلق في الشباك، رغم إني كنت بضغط على دراعي عشان أرفع نفسي والوجع الرهيب اللي حاسه بيه، بس اتحملت وقدرت بسبب لياقتي العالية، وجسمي الرياضي.
دخلت وقدرت أوصل لغرفة المراقبة، وعملت خدعة من خلال مسكت ولاعة وقربتها من إنذار الحريق اللي في السقف، وبدأت كل الإنذارات تنزل ماية، وقتها اللي كانوا جوا خرجوا وأنا دخلت وبدأت أشتغل ومسحت كل التسجيلات اللي أنا ظاهرة فيها مسح نهائي.
وطلعت فلاشة من جيبي وبدأت أحمل تسجيلات الاجتماع اللي كان الأسد فيه، وأخدت الفلاشة، خرجت ووصلت للشباك اللي جيت منه، ونطيت لكن وقعت بشكل احترافي، وقفت وجريت وركبت تاكسي ووصلت الشقة.
في الوقت الحالي طلعت اللاب وكتبت رسالة مشفرة لتوفيق وقولتله: " الغزالة كانت درع للأسد من الموت، شكل الأسد ليه عدو عايز ياخد مكانه، هو مين لسه مبانشي، بس مينفعشي الأسد يموت دلوقتي، ولقاء اليوم في حوذة الغزالة "
وأرفقت مع الرسالة التسجيل اللي على الفلاشة، قفلت اللاب ونمت من التعب والإرهاق، صحيت في ميعادي جهزت نفسي بصعوبة، لبست بنطلون أسود واسع وعليه بلوزة بني قصيرة لكن مبينة الإكتاف من فوق، ولفيت شعري وثبته بتوكة كماشة، وفي كام خصلة نازلة على وشي من جهة واحدة.
ركبت تاكسي ووصلت بصيت لفوق الدور الرابع مش عالي، بس كفاية يخليك تحسي إنك شايفة أكتر ما الناس فاكرة.
الأسد بيراقب من فوق… بس ناسي إن الأرض مليانة خيوط.
رجعت شعري ورا ودني، وأخدت نفس ودخلت، طلعت مكنتش عايزة أواجه ولا يشوفني، دخلت اتجهت للمكتب بتاعي فزميلتي اللي على المكتب اللي جنبي سألتني: Wo bist du gestern hingegangen? Du bist plötzlich verschwunden, ich habe lange nach dir gesucht.
" أين ذهبتي أمس لقت أختفيتي فجأة، لقد بحثني عنكِ كثيرًا ".
رديت عليها بصوت واطي _ Es tut mir wirklich leid, mein Freund hat mich angerufen, und ich musste zu ihm gehen. Ich hatte keine Gelegenheit, euch Bescheid zu sagen.
" أعتذر كثيرًا لقد أتصل بي حبيبي فاضطررت للذهاب له، ولم تتثني لي الفرصة لإخباركم ".
ابتسمت وقالت: Macht nichts, meine Liebe.
" لا يهمك عزيزتي ".
ابتسمتلها ورجعت بصيت في اللاب اللي قدامي وبدأت أشتغل، جي زميل ليا عشان يعطيني ملف وفي نفس اللحظة كان قاسم بيمر فخبط في دراعي فأنا غصب عني اتأوهت فقاسم بص وركز معايا لإني مسكت دراعي، لقيت علامات الإستغراب على ملامحه والشك، فزميلي قال: ?Was war los " ماذا حدث؟ "
فقولت بسرعة وأنا بسيب دراعي وبقوله وأنا بمسك الملف وبقوله _ Du hast mir eine Nadel in die Schulter gestochen! Wo hast du die hingetan
" لقد أدخلت دبوس في كتفي، أين تضعه؟! "
فمسك الملف بإستغراب وقال: Nichts drin. "ليس به شيء".
قولت _ Oh, also was hat mich da in die Schulter gestochen؟
" أوه إذًا ما هذا الذي شكني في كتفي"
رد عليا وقال: Keine Ahnung, tut mir leid.
" لا أعلم، لكن أعتذر ".
نفيت بكف إيدي وأنا بقول بإبتسامة _ Oh, kein Problem, entschuldige dich nicht. "أوه لا عليك لا تعتذر".
فهو فضل واقف ثانية وبعدين مشي، وقتها قدرت أخد نفسي، أخدت الملف واتجهت بيه للأرشيف عشان أظبط المطلوب مني فيه وارتب حاجات معينة، دخلت وفتحت الملف اللي في إيدي، واتجه لرف وبشيل منه ملف لقيته واقف وبيبصلي، عملت نفسي إني أتخضيت ووقعت الملف مني، مع إني من أول ما دخلت وأنا عارفة إنه موجود ريحة البرفيوم بتاعته مالية الغرفة كلها.
وقولت بتوتر مصطنع _ Entschuldigen Sie, Sir.
" أعتذر سيدي ".
قرب مني وفضل واقف جنبي، وأنا بلم الورق فضل واقف لثواني وبعدين نزل وبدأ يلم معايا الورق، وفجأة إيده لمست إيدي حسيت بشعور غريب، فتوترت بجد المرة دي، وهو بص في عيوني، بصة مقدرتش أفهمها، وفعلًا زي ما بيقولوا الأسد ملك الغابة غويط وذكي.
بعدت عيوني عنه وسحبت إيدي من تحت إيده وقومت بسرعة، فهو قالي = !?Ist dir was aufgefallen
" في حاجة لفتت نظرك؟!"
أتحركت وجبت ملف وفتحته وهو قرب مني ونزل لمستويا وركز مع حركات إيدي وكلامي بتركيز عالي
_ Eine neue Akte wurde hinzugefügt, ohne dass jemand informiert wurde.
Der Firmenname ist derselbe, den ich gestern gefunden habe.
Aber das Papier ist sauberer und ordentlicher als nötig – als hätte es jemand nach dem Berühren wieder zurückgelegt.
Und das Merkwürdige?
Eine Seite wurde gelöscht.
" ملف جديد اتضاف، من غير إخطار.
اسم الشركة نفس الاسم اللي مسكته امبارح.
بس الورق أنضف، ومترتّب أكتر من اللازم.
كإن حد رجّعه بعد ما اتلمس.
والغريب؟
إن في صفحة اتحذفت ".
سكت فهو صلب طوله من تاني وقال بهدوء = Schlauer, als gedacht. " أذكى مما توقعت ".
كنت فاهمه قصده ففضلت السكوت لكن هو ابتسم وبعدها خرج، خلصت وخ حتى من غرفة الأرشيف ورجعت على مكتبي تاني، زميلتي قالتلي: ?Darf ich deine Nummer haben
" هل يمكنني أن أخذ رقم هاتفك؟! "
ابتسمت وقولت _ Klar " بالتأكيد ".
عطيتها رقم الفون بتاعي، وبعدها كملت شغلي، فلقيت الفون بتاع المكتب بيرن رديت لقيته هو طلب مني أروح على مكتبه، فعدلت هدومي وروحتله، دخلت فهو فتح درج مكتبه، طلع ظرف حطه قدامها، ملمستوش اكتفيت بإني أبصله بس، فهو قال= Neue Abteilung, höheres Gehalt, mehr Befugnisse. " دي ترقية لقسم جديد.
راتب مختلف، وصلاحيات أكبر ".
ابتسم ابتسامة خفيفة ومنب وهو بيقول= Und eine sichere Perspektive. " ومستقبل آمن ".
رفعت عيني ببطء وبصّتله مباشرة وقولتله _ Wieso " ليه؟! "
ابتسم وقال = Dein Verstand sollte an der richtigen Stelle genutzt werden. " ذكائك محتاجه يتوظف في مكانه الصح ".
ابتسمت وقولت بهدوء _ Danke, aber bitte keine Abteilung mit viel Arbeit, wegen Uni und Lernen. " متشكرة جدًا لحضرتك، بس بلاش قسم محتاج شغل كبير عشان جامعتي ومذاكرتي ".
قالي بإندهاش متأكدة إنه مصطنع = Studierst du immer noch " أنتي لسه بتدرسي؟! "
رديت بهدوء وقولت _ Meine Akte ist sicher bei dir angekommen. " أكيد ملفي ورد على حضرتك ".
ضحك ولأول مرة أشوفه بيضحك أو اسمع إنه ضحك، وبعدها قال = Noch nie habe ich eine so kluge Frau getroffen, die so ruhig und furchtlos mit mir spricht. "أول مرة أقابل امرأة بالذكاء دا، لا وتقف تتكلم معايا بالثبات دا كله ومتخافشي مني ".
رديت بنفس الثبات والهدوء وقولت _ Keine Angst nötig. "ليس هناك داعي للخوف ".
وقتها قام وقف وبدأ يقرب مني وهو بيقول = Ich bin mir sicher, es gibt keinen Grund zur Angst. " متأكدة بأنه ليس هناك داعي للخوف ".
بصيت له بثبات كجواب ليه، فبدأ يقرب مني ورفع إيده ورجع بها شعري ورا ودني، فأنا جسمي كله أشعر، بس أنا كنت متأكدة إنه مش بيعمل كدا عشان يخوفني لا عشان هو عايز يعمل كدا.
فأنا بعدت إيده بهدوء وبعدين خطوة لورا لكن هو بدأ يقرب أكتر ويلمس رقبتي وأنا جسمي كله قشعر، فقولت _ Herr Qasim "مستر قاسم ".
لكن هو زقني للحيطة وحاصرني، وركز في عيوني جامد اووي كإنه بيدور فيهم على حاجة، محبتشي أعمل أي حركة متهورة تخليني ابقى في قبضته، فسكنت لحد ما أشوفه هيعمل إيه، فهو مسك رقبتي كلها بكف إيده كإنه هيخنقني، لكن كان مثبتها بس وقرب جبينه من جبيني وأخد نفس عميق كإنه بياخد نفسي أنا معاه.
حطيت إيدي على صدره موضع قلبه بالظبط عشان أبعده، لقيته بينبض بقوة اووي، فزقيته لكن هو كان أقوى مني، وفجأة هو اللي بعد عني بشكل رهيب وقالي بإبتسامة = Hab mir Angst gemacht. " خوفتي؟ "
_ Sieht eher so aus, als hättest du Angst gehabt.
" بس الظاهر قدامي إنك أنت اللي خوفت ".
بصلي بصدمة وكإنه مكنشي متخيل إني أكشفه للدرجة دي، شوفت نظرة في عيونه أول مرة أشوفها، وأعتقد إن مفيش غيري قدر يشوفها، وقتها خرجت بسرعة وأخدت شنطتي من على المكتب وخرجت.
أما هو فصل ثابت مكانه، ثبوت هادي لكن مخيف اووي، وقتها قولت إني لازم أستغل اللي شوفته في عيونه، لازم ألعب بطريقة مختلفة، طريقة سلاح الأنثى اللي بتستخدمه على الراجل وبتكسب في النهاية.
رجعت الشقة بس أخدت بالي إن في عربية سودا ماشية وراه التاكسي اللي أنا فيه، عرفت إن هو، العربية السودة كانت ثابتة، لا بتقرّب قوي ولا بتبعد.
موجودة بس… وده أخطر.
ابتسمت بخفة، ابتسامة ما فيهاش خوف فيها حساب.
وقولت بهمس _ يبقى اللي حصل جوّه المكتب ما كانش لحظة ضعف دا كان اختبار.
وصلت العمارة، دفعت الأجرة ونزلت من غير ما ألفّ، العربية وقفت ما دخلتش ورايا، دخلت الشقة، قفلت الباب وسندت ضهري عليه ثانيتين بس مش عشان أرتاح، لكن عشان أستوعب.
اللي شوفته في عينه ما كانش رغبة بس، كان ارتباك وكان خوف.
وقولت _ الأسد لما يمد إيده مش دايمًا بيكون مسيطر…أحيانًا بيكون بيتأكد إن الفريسة حقيقية.
غيرت هدومي بسرعة، ولبست حاجة بسيطة، فتحت اللاب.
كتبت لتوفيق وشادي:
"الأسد لمس حدود ما ينفعش تتلمس، بس الغلط الأكبر إنه اتكشف، شوفوا عربية سودا، غالبًا حراسة خاصة، وأنا هغيّر اللعبة."
قفلت اللاب، وقفت قدّام المراية، وشي كان هادي، عينيا ثابتة، بصيت على دراعي اللي أزرق حطيت عليه مرهم ولفيته، رجعت في نفس الوقت كان قاسم واقف في مكتبه، لسه في نفس المكان، إيده اللي كانت على رقبتي كانت متشددة، مش لأنه عايزني؛ لكن لأنه خسر ثانية تحكّم.
قال لنفسه بصوت واطي = خطيرة.
مسك الفون ورن ولما الطرف التاني رد قاله = Auto hinten parken, aber ganz entspannt. " خلي العربية وراها، بس من غير ضغط ".
قفل وحط إيديه في جيوبه قرب من الإزاز، المدينة كانت بعيدة، بس تفكيره كان قريب منها قوي، وقال بصوت هادي ويمتد يكون همس = هي ما خافتش ودي أول مرة.
قعدت على الكنبة، النور مطفي، الشباك مفتوح سنة والهوا داخل بارد، كنت حاسة إن المرحلة اللي فاتت خلصت، وإن اللي جاي مش مراقبة وبس.
وقولت بصوت هادي _ ضعفه مش في لمسه، ضعفه في رد فعله بعدها.
ابتسمت ومن غير ما أقصد، افتكرت صوته وهو بيقول =خوفتي؟
وردّي اللي متأكدة إنه لسه بيرن في دماغه أكتر ما بيرن في دماغي _ الظاهر إنك أنت اللي خوفت.
اتنفضت لما افتكرت لمساته ليا، ورعشة جسمي وقتها، شلت كل دا من دماغي وفتحت اللاب كنت عايزة ابعت رسالة لشادي كان واحشني اووي، محتاجاه جنبي بس رجعت قفلته تاني وبطلت تهور.
قولت لنفسي _ طول ما أنا برا عرين الأسد مش هقدر أوصل لخيط واحد، أنا لازم أدخل العرين نفسه عشان أقدر أمسك الخيوط كلها.
مرت أيام وأنا بحاول اوصل لحاجة بس كل أما افتكر إني مسكت خيط يطلع وهم، وبدخل في متاهه، في يوم كنت في غرفة الإجتماعات مع قاسم وكام موظف، قدرت أوصل للخطوة دي إني أحضر اجتماعات معاه.
كنت بحس مشاعر الأسد بتتغير، كنت حاسة بإحساس البنت متوهشي عنه أبدًا، كنت لابسة وقتها بنطلون أسود وبلوزة قط وعليه بليزر أسود، لميت الورق وقبل ما أخرج قالي = Moment " استني ".
وقفت فقرب مني وقال = Komm mit mir kurz raus. "هتيجي معايا مشوار صغير ".
قولت بإستغراب _ ?Wohin geht’s " مشوار فين؟! "
أتحرك قدامي وقالي = Komm mit. " اتبعيني ".
خرجت وراه وركبنا الأسانسير سوا، صوت أنفاسه حساه بيخترقني، الأسانسير وقف وخرجنا ركبنا العربية بتاعته، ومشينا مسافة بعيدة شوية وبعدها وصلنا لموقع فيه كذا مصنع بس في منهم تم بنائه وفيه لسه على قيد الإنشاء، نزلنا من العربية وبصيت حواليا بإستغراب فهو قال = Bestimmt wunderst du dich, warum ich dich hierher gebracht hab.
" أكيد مستغربة أنا جايبك هنا ليه ".
بصيت حواليا وبعدين رجعت شعري ورا ودني وقولت _ Bestimmt soll ich hier irgendwas erledigen. " أكيد مطلوب مني حاجة أنفذها هنا ".
ابتسم وقال = Am meisten mag ich an dir deinen Verstand. " أكتر حاجة بتعجبني فيكي ذكائك ".
بصيت له بدهشة فهو بص لبعيد وهو بيحمحم وبيقول =?Siehst du die große freie Fläche " شايفة المساحة الكبيرة الفاضية دي؟ "
_ ايوا Ja klar.
= Gib mir Ideen, wie wir die Fläche nutzen können.
" عايزك تديني أفكار ليها، بحيث إننا نشغل المساحة دي ".
بصيت ليه وبعدها بصيت للمساحة دي، فكرت شوية وهو كان باصصلي بتركيز، فأنا ابتسمت وأنا برفع صباعي وقولت بحماس _ Wie wäre es, wenn wir den Raum aufteilen? Hier ein Blumenbeet, dort ein kleines Café für die Arbeiter zum Essen und Trinken und als Pausenbereich. " إيه رأيك إننا هنقسم المساحة الكبيرة دي لقطع نعمل في المساحة دي مشتل فيه زهور وورود، وهنا نعمل فيها كافية صغير كدا فيه مشروبات ووجبات للعمال بدل ما يخرجوا برا ومنها تكون استراحة ".
بعد ما خلصت قولتله بحماس _ Und, wie findest du’s?!
" ها إيه رأيك؟! "
ابتسم بخبث وقال = Gut, leg sofort los. " جميل باشري في العمل فورًا ".
فأنا شاورت على نفسي بصدمة وقولتله _ Ich أنا؟!!
ضحك ضحكة خفيفة وهو بيقول = Ja, die Idee ist, dass du sie machst. Wenn du was brauchst, sag mir Bescheid. " ايوا مش الفكرة فكرت يبقى تنفذيها، وأي حاجة محتاجاها بلغيني ".
سابني ومشي وأنا قولتله _ Aber das ist nur Extra-Arbeit, nicht dein Spezialgebiet. " بس دا عمل إضافي كدا ومش تخصصي ".
= Nur dein Vorschlag und deine Idee.
" بس اقتراحك ورؤيتك ".
نفخت بضيق وبالذات لما شوفت ابتسامته، مشيت وراه لكن قبل ما أخرج لفت انتباهي بودي جارد واقف بعيد ركزت ليه لقيت على رقبته رمز فيه حرفين SM.
أتحركت وركبت العربية، جيت أحط حزام الأمان كان معلق، فهو بصلي وبعدين قرب عشان يظبطه، فجزعه اللي فوق كله عليا، أنفاسه كانت قريبة زيادة عن اللزوم، دافية، ثابتة، كأنها مقصودة، إيده كانت عند الحزام، بس تركيزه ما كانش عليه.
شدّ الحزام أخيرًا، لكن ما بعدش فورًا، الثانية اللي فاتت كانت أطول من اللازم.
قال بصوت واطي: — Nervös, oder " بتتوترِي؟ "
رفعت عيني ليه بهدوء، مع إن قلبي كان بيخبط: — Nein, ich sehe es nur. " لا بلاحظ ".
ابتسم نص ابتسامة، اللي دايمًا بتبقى أخطر من الابتسامة الكاملة، بعد شوية بعد رجع لمكانه، شغّل العربية وساق من غير ما يقول كلمة، المسافة بينا في العربية كانت قصيرة، بس مش سهلة.
وصلنا تاني الشركة، ركن العربية وقبل ما ينزل قال: — Morgen brauche ich einen ersten Plan: Skizzen, Aufteilung und ungefähre Kosten. " بكرا عايز تصور مبدئي للمكان، رسومات، تقسيمات وتكلفة تقريبية ".
قلت وأنا بحاول أستعيد ثباتي: — Ich bin keine Ingenieurin. " أنا مش مهندسة ".
لف وبصلي: — Ich hätte nicht gedacht, dass du das in den Akten siehst. " ولا أنا كنت متوقع إنك تشوفي اللي شوفتيه في الملفات ".
سكت وهو كمان سكت شوية وبعدين قال: — Leute wie du steckt man nicht einfach in eine Schublade. " الناس اللي زيك ما بتتحطش في خانة واحدة ".
بعدها نزل وسابني جوه العربية ثانيتين لوحدي، اللحظة دي ما كانتشي اختبار جديد لكن حسيته تقصير للحاجز اللي بينت، عايز يكسره بس بيعمل كدا من غير ما حس.
دخلت الشركة وقعدت على المكتب لكن للحظة افتكرت الشخص اللي كان بيهاجم قاسم كان عنده نفس العلامة، يعني معنى كدا إن يا إما حد مأجرهم للموضوع دا، يا إما صاحب الشركة نفسها بس مين يا ترى ؟!
قومت بسرعة دخلت غرفة الأرشيف وبسرعة بدأت أدور على الملفات اللي فيها حاجة، بعدها فتحت اللاب وعملت سيرش على الرمز ظهرتلي الشركة وصاحبها، لكن مقتنعتش الحقيقة.
لكن حاولت أربط بين الرمز وبين الاسم اللي لفت انتباهي في الملفات السرية للأرشيف وهو ". M. Froud "
مسكت راسي من التعب سمعت صوت الباب بيتفتح فقفلت اللاب بسرعة، لكن كان أخد باله فقررت أفضل ثابتة، فهو قرب وقال بهدوء = Bin müde. " تعبانة؟ "
رجعت شعري ورا ضهري وقولت _ Nur vom Denken müde. " مرهقة من التفكير بس ".
= الدوام انتهى تقدري ترجعي ترتاحي. Ah, danke. Ich mache noch schnell etwas fertig und gehe raus, du kannst schon mal los.
_ اها شكرًا، هخلص حاجة سريعة وأخرج، تقدر حضرتك تتفضل Ah, danke. Ich mache noch schnell etwas fertig und gehe raus, du kannst schon mal los
.
بصلي لثواني وبعدين خرج، فأنا فتحت اللاب ومسحت اي أثر لأي سيرش أو اي طريقة تظهر السيرش اللي عملته، وقفلته وظبطت الورق وخرجت لكن وأنا ماشية في الطرقة حسيت إني عندي هبوط، ودايخة اووي وجسمي مرهق.
حطيت إيدي على راسي وحسيت إن الدنيا من حواليا بتلف، بدأت أدوخ وجسمي يرجع لورا، وكنت خلاص هقعد لكن في درعا حصين التقتني، حاوطني بقوة وإحكام، إيده محاوطة وسطي، شالني بين إيديه واتجه للمكتب بتاعه وحطني على الكنبة، رجع شعري لورا وبدأ يلمس وشي، لحد ما وصل لشفايفي وبدأ يلمسها وقرب مني أكتر، فريحة البرفيوم بتاعته اخترقت انفي فبدأت أفوق.
فتحت عيني على قربه المفاجئ، مش قرب جسدي بس قرب نفس، حطيت إيدي على إيده اللي على شفايفي فهو حس احساس غريب من لمستي ليه، وإيدي التانية حطيتها ببطء على خده، كنت قاصدة اعمل كدا عشان الهدف اللي عايزة أوصله.
هو اتجمّد ونَفَسه اتلخبط لأول مرة.
وعينيه وسعت سنة صغيرة، مش شهوة… لا دهشة.
قال بصوت هادي = أنتي كويسة؟ Geht es dir gut?
هزّيت راسي آه، بس ما شلتش إيدي وقلت بصوت أهدى وباين فيه التعب_ حصل هبوط مش أكتر. Nur ein leichter Abfall, nichts weiter.
شدّ إيده من على شفايفي فجأة كإنه افتكر نفسه، وأنا كمان سحبت إيدي، بعد عني وقام وقف وقال = ليه؟! Warum
حمحمت وأنا بقول _ Ich habe heute noch nicht gegessen, ich wollte Mittag essen gehen, aber du hast mich gebeten, mit dir einen kurzen Weg zu gehen " أصلي مأكلتش النهاردة، كنت نازلة أتغدى لكن أنت طلبت مني أجي معاك مشوار ".
جابلي كوباية ماية ومدلي إيده بيها، أخدتها منه وشربت، وسيبتها في إيدي فهو قرب مني وأخدها مني وقال = Wenn es dir jetzt gut geht, steh auf, damit wir ins Restaurant gehen und essen. " لو كويسة دلوقتي قومي عشان نروح مطعم ناكل ".
فأنا حاولت أقوم وحطيت الكوباية على الترابيزة وأنا بقوله برفض _ Nein, das ist nicht nötig, ich gehe nach Hause und esse dort. " لا لا مفيش داعي لدا، أنا هرجع البيت وهاكل هناك ".
قالي بلهجة لا تحتمل المناقشة = يلا. Los
مبحبش حد يجبرني على حاجة أو يكلمني كدا لكن أنا عارفة إن دي فرصة كويسة لبداية التقرب منه، ودا هيسهل عليا الخطة، وبالذات أنها صادرة منه هو.
وفعلًا قومت وخرجنا كان الجو برد اووي، وأنا مكنتش عاملة حسابي، انا هو كان لابس بالطو على البدلة بتاعته وكوفيه كان شكله خطير، شبه الممثلين العالمين أو رجال الأعمال اللي بيخطفوا القلب من شكلهم وشياكتهم.
خرجنا وركبنا العربية وبعد مدة وصلنا لمطعم فخم يليق بالأسد فعلًا، دخلنا وكان دافي من جوا، طلبنا أكل وفضلنا قاعدين ساكتين على ما الأكل ينزل.
كنت باصة على المنظر الخارجي، ببصله هو فجأة لقيته مركز معايا، فالحقيقة أتوترت فكسرت الصمت دا وأنا بقوله _Danke شكرًا.
رد بعد ثانية وقال = على إيه؟ Wofür
_ إنك لحقتني. Dass du mich eingeholt hast
= بس احنا لسه مش متعادلين. Aber wir sind noch nicht quitt
استغربت من جملته والصراحة مفهمتش وراها إيه، ولا قاصده بيها إيه، فسكت لكن هو لسه مركز معايا، لما بتوتر بعض شفايفي لإراديًا، فلقيته كور إيده بقوة، فأنا أخدت بالي فاتعدلت ورجعت الكام خصلة اللي على وشي ورا ودني.
الأكل نزل فأنا فعلًا كنت جعانة اووي مأكلتش من الصبح، أكلت الأكل بتاعي كله، وشربت العصير، بس اتحرجت لما لقيته مخلصشي الطبق بتاعه، فهو أخد باله فقال =Ich esse nachts nicht gern, weil es müde macht. " مش بحب أكل بالليل عشان بتعب ".
ابتسمت ومتكلمتش، كملت شربي للعصير، بصيت برا لقيت قطة واقفة بتبص علينا وشكلها جعانه، وعشان الترابيزة بتاعتنا جنب الباب فأخدت منديل وقولتله _ مش هتاكل دا صح؟ Du wirst das doch nicht essen, oder
= ايوا. Ja.
_ تسمحلي أخده؟ Darf ich es nehmen
= هطلبلك جديد. Ich bestelle dir etwas Neues
_ لا أنا عايزة اللي باقي منك. Nein, ich möchte den Rest von dir.
بصلي شوية وبعدين قالي =Bitte sehr. اتفضلي.
أخدت الطبق وخرجت وهو اندهش بس فضل ثابت وبيبص عليا من ورا الإزاز، فردت المنديل على الأرض وحطيت عليه الأكل اللي كان في الطبق، فالقطة قربت وبدأت تاكل، كانت بتاكل بحذر الأول فلما داعبتها بلطف بدأت تاخد راحتها.
وقفت وكنت حاسة بالبرد فحضنت دراعاتي كدا، بس لفت نظري إن في عربية سودا واقفة قريب من المطعم على الجهة التانية، ركزت لقيت اللي قاعد في مقعد القيادة على رقبته نفس الرمز، حسيت إن الموضوع كبير، وفي حاجة غريبة بجد.
لكن اللي شتت انتباهي لما لقيت حاجة بتتحط على اكتافي، لفيت لقيت قدامي قاسم كان بيلبسني الكوت بتاعه، وبعدها لف الكوفية حوالين رقبتي، اللي حصل دا شبه الأفلام، كنت أنا البطلة والوقت فعلًا حسيته ماشي ببطء، وأنفاسنا اللي خارجة المتلجة اللي بتحضن بعض.
بعد صمت مننا احنا الاتنين جيت اتكلم هو سبقني وقال= Lass sie, mir ist nicht kalt خليهم أنا مش سقعان.
_ شكرًا. Danke
= يلا عشان نمشي. Komm, lass uns gehen.
سبقني وفتح العربية وأنا بصيت تاني لنفس المكان بس ملقتشي حد، حسيت إني بلف في دائرة مقفولة، مين دول وليه عايزين يقتلوا قاسم مع إن قاسم هو الراس الكبيرة، ما هو لإيما قاسم هو اللي بيحرك العرايس دول كلهم وهو اللي متحكم في اللعبة وأنا من ضمن العرايس دول، لإيما في حد أكبر من قاسم وقاسم من ضمن العرايس، حقيقي تعبانة ومش قادرة افكر بس في نفس الوقت لازم أكون مصحصحة كويس اووي.
لقيته زمرلي فطلعت من شرودي واتجهت للعربية وركبت جنبه بس دماغي مش قادرة تبطل تفكير.
كنت محتاجة أعرف هل دا تبعه ولا لا، فقولت بنبرة عادية جدًا — Das Restaurant war eine gute Wahl المطعم كان اختيار موفق.
رد من غير ما يبصلي = Der Ort ist ruhig المكان هادي.
— الهدوء مهم خصوصًا للي شغله مليان توتر. Ruhe ist wichtig, besonders bei stressiger Arbeit.
لفّ يبصلي ثانية فأنا قولت بسرعة _ Und derjenige, der Extra-Arbeit übernimmt auch. " واللي بيستلم شغل إضافي كمان ".
ابتسم ابتسامة صغيرة وبعدين قال = Ich glaube, diese Einladung hat den Zweck erfüllt, ich mache so etwas sonst nicht mit jemandem. " أعتقد إن العزومة دي أوفت بالغرض، أنا مبعملشي كدا مع حد ".
_ بتخلص ضميرك يعني. Du erfüllst dein Gewissen, oder.
حسيته ادايق كإن الكلمة جات على الجرح زي ما بيقولوا، قالي بعدها بهدوء = Sag mir deine Adresse, damit ich sie dir bringen kann. " قوليلي عنوانك عشان هوصلك ".
عارفة أنه عارف بس مع ذلك قولتله العنوان بهدوء، بعد مدة وصلنا فقبل ما أنزل بدأت أخلع الكوت فقالي = Behalte sie bei dir. " خليه معاكي ".
قولت وأنا بكمل خلعه _ Nein, danke. لا شكرًا.
قدمتهوله وجيت أخلع الكوفية قالي = Lass sie drin, wenn du sie jetzt rausnimmst, wirst du dich anstrengen. " دي خليها لو خلعتيها دلوقتي هتتعبي ".
اترددت شوية بس قولت _ Ich bringe sie dir morgen zurück. " هرجعها لحضرتك بكرا.
= مفيش داعي لدا. Nicht nötig.
نزلت ودخلت العمارة وطلعت الشقة، وجريت وفتحت اللاب وكتبت لتوفيق:
" الأسد مش هو ملك الغابة، فيه أسد غيره أقوى وأخبث
الأسد مستهدف والقناص لغز بس مسكت طرف من الخيط M. Froud معرفشي مين صاحب الأسم دا لكن هيبان "
بعدها بعت رسالة لشادي لأن هو اللي هيفهمني وهيساعدني، فقولت في رسالتي: " M. Froud مرتبط بالرمز دا MS اللي على طقم البادجاردات اللي واحد منه كان هيخلص على الأسد واللي أنا اشتبكت معاه، صديقي أنا في دايرة وبدأت تنغلق عليا، عايزاك تجبلي أي معلومات تعرفها عن الاسم دا وبأسرع ما يمكن"
وفي آخر الرسالة قولتله: " في حاجة غلط بتحصل، أنا مرصودة أكتر من الأسد، في حد يعرف إني موجودة هنا، وأنا الهدف التاني بعد الأسد "
قفلته ورجعته مكانه وجيت عشان أخلع هدومي حطيت إيدي على الكوفية ووقفت قدامه المرايا وأنا ببص على انعكاسي، وافتكرت اللي حصل، وبدأت المسها وقربتها من أنفي وبدأت أستنشق ريحته، حسيت إحساس غريب لكن فجأة فوقت لنفسي وخلعتها بغضب ورميتها في الأرض.
ورجعت بالذاكرة لورا لما كان سامي بين إيديا بيلفظ آخر أنفاسه لما كان بيحاول يقولي حاجة وقربت منه وقتها قالي: الأسد هو اللي قتلني.
رجعت من الذاكرة وأنا بقول لنفسي بهمس _ هنتقم منك يا قاسم، وهعرف نقطة ضعفك ووقتها مش هرحمك.
وقفت مكاني شوية، أنفاسي لسه مش منتظمة بس عيوني رجعت قاسية… زي ما اتعوّدت، انحنيت ولمّيت الكوفية من على الأرض، مش بحنان المرة دي لكن بحذر.
حطيتها في الدرج وقفّلته، مش وقتها ومش مكانها.
دخلت غسلت وشّي بماية ساقعة، والصورة اللي في المراية رجعت أوضح، ملازم أول مش موظفة، مش ست متلخبطة.
قعدت على طرف السرير، ورجعت خرجت اللاب وقتها لقيت رسالة من شادي وصلت أخيرًا فيها: " M. Froud شبكة
واجهة فكرية لتنظيم بيشتغل في السلاح، التمويل، والتصفيات.
الرمز MS اختصار داخلي لـ Marked Soldiers.
اللي عليه العلامة دول مش حراس دول تنفيذ."
رسالة تانية فيها: " والأخطر؟
التنظيم ده ما بيقربش من حد، غير لو شايفه تهديد مباش أو أداة مفيدة، وكونك مرصودة معناه إنهم عرفوا إن في عنصر غريب."
غمضت عيني، ثانيتين بس، فتحتهم تاني، ونبرة القرار نزلت تقيلة جواها، وكتبتله رسالة: " يبقى التركيز الأكبر لازم يكون عليها ومين اللي بيديرها، مين الأسد الحقيقي "
شادي: " الغزالة لازم تاخد بالها كويس اووي من نفسها، وإلا الأفضل ترجع مكانها "
عارفة إنه عايزني أرجع بأي طريقة، هو عارف إني في خطر حقيقي، ورسايلي بتدل على كدا، فرديت عليه برسالة محتواها: " الغزالة طالما دخلت عرين الأسد يبقى مش من السهل إنها ترجع، في أسد تاني راصدها فعرين الأسد دا أأمن ليها "
بعتله رسالة أخيرة فيها: " العيون مش هنا بس، في عيون في مكان المفروض يكون أأمن مكان "
قررت أبعت الرسالة دي عشان متأكدة إن شادي هيفهمني، ومكنشي ينفع أبعتها لتوفيق، بعتلي رسالة أخيرة وقالي: " خلي عيونك مفتحة عندك وأنا هتولى الباقي "
قفلت اللاب بعد ما قرأت الرسالة دي ونمت على السرير بس غصب عني بفتكر اللي حصل النهاردة، وقرب قاسم مني، وتصرفاته معايا، نمت بعد ما طردت كل الأفكار دي من دماغي.
صحيت الصبح أخدت شاور دافي ودهنت إيدي تاني ولفيتها، ولبست بنطلون أبيض وعليه بلوفر أسود قصير برقبة، ولفيت شعري ببنسة كماشة، وحطيت ليب جلوس ولبست الشنطة وخرجت.
وقفت تاكسي ووصلت الشركة دخلت المكتب فزميلتي قالت: Guten Morgen, schöne Dame. " صباح الخير أيتها الجميلة "
ابتسمت وقولتلها _ Guten Morgen, Liebling. "صباح الجمال حبيبتي ".
بدأت أحط الورق قدامي وبدأت أشتغل وأخطط عن المشاريع اللي وقعت نفسي فيها، نفخت بضيق فزميلتي قالت: Was ist, meine Schöne " ما بكِ جميلتي؟! "
اتنهدت وقولتلها: لقد كلفني مستر قاسم بعمل إضافي.
قالت بهمس: Was ist das für Arbeit " وما هو هذا العمل؟ "
_ Projekte, um den Platz neben den neuen Fabriken zu füllen.
" مشاريع لإشغال تلك المساحة التي بجانب المصانع الجديدة ".
قالت بدهشة: Oh, echt. " أوووه حقًا ".
قولت وأنا بنزل راسي بيأس _ Ja نعم.
قالت بمواساة ليا: لا تحزني جميلتي، هذا العمل سيذكر فيه اسمك، ويمكن أن يصبح سبب في ترقيتك، بالإضافة إلى أن مستر قاسم سيمنحكِ أجرًا مقابل ذلك.
وختمت كلامها بأنها رفعت إيدها بشكل تشجيعي كدا وقالت: أبذلي أفضل ما لديكِ جميلتي.
ابتسمت لها ومسكت إيدها بشكر وأنا بقولها _ Danke für deine Unterstützung, meine Liebe. " أشكرك على دعمك هذا عزيزتي ".
ابتسمت لي وبعدها كملت شغل، مرة على الورق ومرة على اللاب، وقتها قاسم وصل وبص عليا فلقاني مغموسة في الشغل، فابتسم وقتها زميلتي شافته فبعد ما دخل مكتبه، قربت مني بالكرسي بتاعها فأنا اتخضيت، فقولتلها _ Was war los
ماذا حدث؟!
قالتلي بهمس: Hast du’s gesehen? Mr. Qasim hat uns angelächelt, echt ein Wunder. " أرأيتِ لقد ابتسم مستر قاسم عندما نظر إلينا، يا لها من معجزة ".
رديت عليها بإستغراب وبنفس الهمس بتاعها _ Was ist daran das Wunder " وما المعجزة في ذلك؟!
قالت بدهشة: Du weißt doch, Mr. Qasim lächelt nie – das ist wirklich ein Wunder. " ألا تعلمين أن مستر قاسم لا يبتسم أبدًا، إنها معجزة كبرى ".
بصيت على مكتبه لقيته قاعد وبيتكلم مع رئيس القسم بتاعنا، وكله جدية وعملية، لكن فجأة لقيت عينه جات عليا، فبعدت عيني بسرعة، وهزتلها راسي فهي رجعت مكانها تاني، وأنا كملت شغلي.
خلصت وروحت لمكتبه الزجاجي، خبطت ودخلت فقالي من غير ما يرفع راسه = Glaub, du bist fertig. " أعتقد أنكِ انتهيتي.
اتفاجأت إنه عرفني من غير ما يرفع راسه، فقولت _ Das ist nur ein erster Entwurf. Ich wollte, dass Sie ihn anschauen, bevor ich ihn Ingenieur Albert zeige.
" دا مجرد رسم وتصوير مبدأي، كنت عايزة حضرتك تلقي نظرة عشان هقدمه للمهندس ألبرت ".
رفع راسه ليا وقال = Kennst du Ingenieur Albert
" أنتي عارفة المهندس ألبرت؟ ".
_ Natürlich, ich muss mich über alles informieren, bevor ich es präsentiere.
" أكيد لازم أخد خلفية عن أي حاجة بقدم عليها ".
=Okay, aber du zeigst es dem Chefingenieur.
" حلو بس أنتي هتقدمية لكبير المهندسين ".
_ Das ist nur ein erster Entwurf. Ich hole mir den Rat eines erfahrenen Ingenieurs, damit alles passt, bevor ich es dem Chefingenieur zeige – er akzeptiert sicher nichts Unfertiges.
" دا مجرد تصور مبدأي لازم أخد فيه رأي مهندس كويس عنده خبرة وخلفية عشان يساعدني يوجعني صح قبل ما أقدمه لكبير المهندسين عشان أكيد مش هيقبل بأي شغل ".
= Aber ich bin da und kann dir helfen.
" بس أنا موجود وهقدر أفيدك ".
سكت للحظة وبعدين حطيته قدامه وقولتله _ Bitte sehr أتفضل.
رفع حاجبه وقالي = Ich soll das mir selbst erklären وأنا هشرح لنفسي؟!!
قعدت قدامه وبدأت أشرح بس مكنتش مالكة، فلقيته قام من على كرسي المكتب بتاعه وقعد على الكرسي اللي قدامي وقرب مني وكنلت شرح، رفعت عيني ليه لإراديًا فلقيته بيبصلي وقريب مني اووي فتوترت ورجعت لورا وهو لاحظ.
_ أنا خلصت Fertig
ابتسم وقال = Sehr gut, klug bist du, obwohl du keine Ingenieurin bist, aber du hast es toll gemacht
" حلو اووي ذكية رغم إنك مش مهندسة لكن أبدعتي ".
_ Danke, aber wann kann ich es dem Chefingenieur vorstellen?
" شكرًا، بس أقدر أقدمه لرئيس المهندسين امتى؟ "
= دلوقتي لو تحبي. Jetzt, wenn du willst
_ أوكي Okay
لميت الورق وحطيته في الملف وجيت أخرج قالي =Warte, ich komme mit dir. " استني أنا جاي معاكي ".
خرجنا سوا وزميلتي غمزتلي هو أخد باله وأنا اتحرجت أما هو ابتسم، ركبنا الأسانسير الخاص بيه، فقال = Heute gehen wir in ein neues Restaurant. " هنروح النهاردة مطعم جديد."
بصيت له بإستغراب وقولتله _ Sind wir in einem Wettbewerb " هو احنا في مسابقة؟!
ابتسم وقال = Diese Restaurants sind als Ausgleich für die Extra-Arbeit gedacht, die ich dich hat machen lassen. " ما المطاعم دي مقابل العمل الإضافي اللي كلفتك بيه ".
دي بالنسبالي فرصة عظيمة، كل اما أقرب منه أكتر كل أما مهمتي تتم بشكل أسرع، فقولتله بإبتسامة _ Dann werde ich beim nächsten Mal das Restaurant auswählen, ich behalte meine Rechte. " يبقى بعد كدا أنا اللي اختار المطعم دا أبسك حقوقي ".
= دا فن استغلال الفرص. Das ist Kunst, Chancen zu nutzen.
ضحكت وقولت _ So etwas in der Art " حاجة زي كدا ".
كنت بستغرب ليه لحد دلوقتي بيجاريني ويكلمني بالألمانية، رتم إني متأكدة إنه عارف إني مصرية، مش فاهمة السبب إيه بس يمكن سايبلي أنا البدأ عشان هو ينهي.
وصلنا الموقع وعرضت المخطط على كبير المهندسين والفكرة عجبته جدًا وقالي إنه هيباشر العمل فيه، بعدها خرجت أنا وهو وكنا ماشيين جنب بعض، فقالي = Was studierst du? بتدرسي إيه؟
ابتسمت وأنا ببصاه وقولتله _ Wir haben vereinbart, dass wir ehrlich zueinander sind. " اتفقنا إننا نكون واضحين ".
ابتسم وقال = Aber du bist mir gegenüber nicht ehrlich. " بس أنتي مش واضحة معايا ".
استغربته وقولتله _ Ich habe nichts zu verbergen oder zu manipulieren. " معنديش حاجة أخبيها أو اتلاعب فيها.
وقف فجأة وفضل يبص في عيوني فترة وبعدين قال = Bist du sicher " متأكدة؟!! "
فأنا قولتله _ Ich bin mir sicher, dass du alles über mich herausfinden würdest, wenn du es wissen wolltest. Sie sind Qasim al-Maghribi, der berühmteste Geschäftsmann im Westen und Osten. " أنا اللي متأكدة منه إنك لو عايز تعرف حاجة عني هتعرفها، حضرتك قاسم المغربي، أشهر رجل أعمال في الشرق الغربي والشرقي ".
كمل مشي وقال = Lass uns zurück zur Firma.
" يلا نرجع الشركة تاني ".
الأسد غامض اووي كل أما أفكر إني قدرت أفهم دماغه أرجع أكتشف إنه بحر لا معروف ليه بداية ولا نهاية، رجعنا بالفعل ورجعت مكتبي، لقيت زميلتي ماسكة ملف لفت انتباهي فبصيت عليه وقولتلها _ Was ist das ما هذا؟!
قالت بعفوية: Das ist die Akte der neuen Lieferungen. " دا ملف الشحنات الجديدة ".
فقولتلها _ Okay أوكي.
وقعدت وأول ما شوفتها قايمة عشان توصله لمكتب نائب الشركة، فعملت حركة سريعة وعملت إني بقف ووقعت منها الملف فكل الورق اتبعثر على الأرض، فقولتلها بسرعة _ Entschuldige, meine Liebe, ich wollte das nicht. "أعتذر عزيزتي لم أقصد ذلك ".
مردتشي عليا فأنا نزلت على الأرض وعملت إني بلمهم الكاميرا اللي في سلسلتي كانت شغالة وكل ورقة يمسكها كويس، حتى الورق اللي هي جمعته أنا أخدته منها على أساس إني بحطهم في الملف، وفي نفس الوقت كانت عيوني مركزة.
جمعتهم وهي أخدت الملف واتحركت، وأنا رجعت قعدت مكاني، بعد وقت روحت الأرشيف عشان أبحث عن حاجة، وبعدها عملت إني برتب باقي الملفات، لكن كنت عارفة أنا بعمل إيه كويس اووي وقدرت أعرف معلومات مهمة هتفدنا كويس اووي.
مر الوقت بسرعة وببص لقيت الفون بتاعي بيرن برقم غريب، عرفت إن أكيد دا الأسد، فتحت الخط وقبل ما اتكلم هو قال=Warte in der Garage unten, vor dem Auto.
" منتظرك في الچراج تحت قدام العربية "
ظبطت كل حاجة ورجعت مكتبي عشان أخد شنطتي مكنشي في حد في المكتب وكان الضوء خافت، حسيت بحركة غريبة في المكان، وخاصة في مكتب قاسم.
ودني رصدت أكتر من حركة في أماكن مختلفة، مكنشي ينفع أعمل أي حركة تهور، وفجأة ظهرلي واحد لابس أسود وعلى وشه قناع وواحد من الإتجاة التاني.
ركز أكتر أخدت بالي إني مش موجود على رقبتهم الرمز، فعرفت إن دي حركة من الأسد، افتكرت لما كان بيبص في عيوني اووي يبقى شك إنه أنا ومحتاج يتأكد.
لقيتهم بيقربوا مني بس محدش فيهم كان بيهاجمني، كانوا بيعملوا حركات عشوائية، وأخدت بالي إن في صوت حركة جاية من مكان معين قريب مني، فبدأت أجري فالكل استغرب، جريت وأنا بقول _ Zur Hilfe! " النجدة ".
ركبت الأسانسير بسرعة ونزلت تحت في الجراچ، لكن هم ظهروا وحاصروني، فبدأت أدعي الخوف وأنا بقول _ Wer seid ihr und was wollt ihr von mir " من أنتم، وماذا تريدون مني؟!
محدش رد فوائد اتقدم مني وضربني في رجلي فقصدت إني أقع على الأرض وقولت بصراخ _ آآآه.
لقيتهم بيقربوا فقولت _ Herr Qasim " مستر قاسم ".
لما ملقاش مني أي رد فعل وقتها ظهر، وبدأ يضربهم ومسكني قومني وخلاني ورا ضهره، واللي ضربني في رجله لاحظت إنه كان بيضربه بقوة مش عادية، وبالذات على رجله، كإنه بينتقم منه عشان لمسني وأذاني.
وقتها هم جريوا وهو جي يجري وراهم أنا مسكت إيده وقولت له _ Vergiss die, bleib bei mir. " سيبهم، خليك معايا ".
بصلي بتركيز وعيونه فضلت ثابتة عليا، كإنه بيقولي: ليه مدافعتيش عن نفسك، وليه بتخبي هويتك.
وآخر حاجة حسيت شفايفه هتنطقها: أنتي مين؟!
لكن شفايفه قالت = Alles gut bei dir " أنتي كويسة؟! "
_ ايوا كويسة Ja, alles gut.
= Und dein Bein. ورجلك؟
اتنهدت وقولت _ Es tut weh, aber es geht schon. Ich muss zurück in die Wohnung. " بتوجعني لكن تمام محتاجة أرجع الشقة ".
لقيته فجأة وبدون أي مقدمات انحنى وشالني بين إيديه وبحذر، كإني بيبي صغير خايفة جسمه يتكسر بين إيديه، فأنا شهقته وبعدين قولتله _ Lass mich bitte hier raus. " نزلني لو سمحت ".
مردش عليا فأنا سكت لكن لفيت إيديا حوالين رقبته، حسيته اتهز من جواه لما عملت كدا، فضلت مركز على كل تفصيلة في وشه، ملامحه حادة لكن جميلة اووي، عيونه جريئة وقوية لكن فيها حاجة مختلفة، حاجة مش قادرة افهمها لكن حاسة إن فيها ماضي هو بيحاول يداريه بكل الطرق.
ريحته حسيتها اخترقتني بالكامل، كإنها بقت فيا أنا، وصوت أنفاسه كإنها بتحضني، صحيت من كل دا على وقوفه قدام العربية وبيفتحها، قولتله _ Lass mich hier raus, ich fahre alleine weiter. " نزلني وأنا هركب لوحدي ".
مردش عليا وركبني هو، لا وكمان ركبلي حزام الأمان، كانت المسافة بينا مش موجودة، حسيت بشعور غريب في قلبي، شعور أول مرة أحسه لكن مش فهماه مش قادرة افهمه.
وهو بيبعد وشه بقى في وشي، وعيونا اتقابلوا بس مقدرتش افهم حديثهم، أو يمكن أنا اللي رافضة افهم، حسيته ضعف مكنشي قادر يتحكم في حاجة جواه، لقيته حرك أرنبة أنفه على خدي جنب شفايفي بالظبط، اتفاجأت من حركته وحسيت إن الإدرنالين عندي أرتفع، وصوت أنفاسي بقت عالية زيه.
حطيت إيدي على قلبه، فهو فجأة بعد عني، وقفل الباب بقوة ووقف ثانية وبعدين أتحرك وفتح باب القيادة ودخل العربية وانطلق بيها، لاحظت إني دايمًا أول ما بعمل الحركة دي وإيدي تبقى على قلبه هو بيفوق ويبعد عني، معرفشي إيه السر.
العربية انطلقت بسرعة، العجلات صرخت على الأسفلت، والصمت اللي بينا كان أتقل من أي كلام، قاسم ماسك الدركسيون بإيد واحدة، والتانية مشدودة كإنه لسه خارج من معركة، عروق إيده باينة، فكه مقفول وعينه ثابتة قدّامه، بس تركيزه مش في الطريق.
أما أنا كنت ساكتة مش مقابل لسكوته لا علشان اللحظة اللي فاتت، اللحظة اللي قرب فيها زيادة عن اللزوم، واللي بعدها هرب فجأة، كإنه سمع صوت إنذار قوي.
كسرت الصمت دا لما قولت _ Ich brauche ein paar Tage Urlaub. " محتاجة أجازة كام يوم ".
حسيته اتفاجأ من طلبي، سكت شوية كنت حاسة إنه عايز يرفض فقال = Okay, nur zwei Tage. " تمام يومين بس".
سمعت وسكت متكلمتش، وصلني العمارة بتاعتي، طلعت ودخلت شقتي قفلت الباب وسندت عليه، كنت حاسة إن أنفاسه حواليا، دخلت أوضتي وطلعت اللاب وبدأت أكتب رسالة وبعتها لشادي وقولت_ " الأسد مش بيصدّر سلاح مباشرة هو بيشتغل تحت غطاء شركته واللي هي بتصنع وبتصدر معدات صناعية، قطع غيار مصانع، ماكينات زراعية ومعدات طاقة شمسية
ومش بس كدا دي بتكون تقيلة ومعدنية، بتتشحن في حاويات مغلقة، فبالتالي صعب إنها تتفتش قطعة قطعة في أي ميناء "
فشادي رد عليا وقال: " وطبعًا دا بيتم عن طريق شركته الألمانية، دا غير إنها مسجلة رسمي، دفاترها نظيفة، ضرائبها مدفوعة، ومفيش أي شبهات مباشرة عليها "
رديت برسالة تانية مشفرة وقولت: " وطبعًا السلاح ما بيطلعش على إنه سلاح، دا بيطلع على صور متعددة زي سبطانة لوحدها، جسم السلاح لوحده، أجزاء زناد منفصلة، يعني ذخيرة مش كاملة واقفة بس على كبسولة الإطلاق ودا بقى الجزء الأخير اللي بيتم تجميعه عند الأستلام مباشرة، دا الأكيد إنها بيتم تجميعها بعد الأستلام في مكانها اللي تم تسليمها فيه ، فقانونيًا هو في السليم لأنه مش سلاح دا يعتبر قطع معدنية"
فشادي قال: طب وبيتم تخريجها من ألمانيا إزاي؟!
رديت عليه برسالة وقولتله _ " ما دا بقى اللي اكتشفته النهاردة من الأوراق اللي أطلعت عليه أثناء الشحن من ألمانيا ودا بيكون عن طريقين مينائين اتنين يإما ميناء برمين أو ميناء هامبورغ، والشحن بيكون قانوني جدًا لأن الورق سليم و رسمي، دا غير إن الوزن متطابق مع الفواتير بشكل مثالي، ومتنساش إن الشركة موثوق منها جدًا فالتفتيش بيكون عشوائي والإحتمال الأكبر إنه بيكون تفتيش على ورق مش أكتر "
شادي سكت شوية وبعدها لقيته بعت رسالة بيقول: " معنى كدا إن التسليم مش بيوصل مصر مباشرةً "
رديت برسالة وقولتله _ " بالظبط، ودا لأن أي شحنة بتمر على عدة أماكن يإما مالطا، أو قبرص، أو اليونان، هناك بقى بيتم إعادة الشحن مرة تانية، وبيتم تغيير رقم الحاوية، بوليصة الشحن، دا غير إضافة مستندات جديدة تمامًا عشان يزيل أي شبهه، أو أي حاجة تبان مش طبيعية "
فشادي رد وقال: " وهنا بقى مصر بتكون المحطة الأخيرة. "
رديت وقولت _ " بالظبط وهنا بقى بتكون الضربة الذكية، بيتم الإستلام في مصر من شركات مقاولات كبيرة، أو مصانع للأدوات التقيلة، فالشحن بتدخل على إنها أجزاء معدنية، ومعدات بتتجمع داخليًا، وهي دي النقطة الذكية اللي متخرجشي غير من الأسد، لأننا بنفكر بعقلية قديمة إن السلاح بيتم دخوله بشكل كامل والسلاح متكون جاهز، فكل مرة بنغلط "
شادي قال: " طب وهنعرف اسم الشركات دي منين؟! "
رديت وقولتله_ " ما هي دي مهمتكم إنكم تقدروا توصلوا لكل الشركات اللي بتستورد من شركة الأسد، وأهم حاجة تركوا لأن كل دا بيتم تجميعه داخليًا في مصانع أو أماكن بيتم إنشائها لسه لكن بتنتمي للشركات نفسها "
لعبه رسالة أخيرة وقولتله_ " بس خلي بالك الشحنات دي بيتم تسليمها للشركات في نفس التوقيتات، وبنفس الأوزان، الاختلاف الوحيد هو في الوصف فقط
يعني الحاوية وزنها ثابت لكن وصفها بيتغير."
بعتلي رسالة بيقول فيها: " طب وهيتم الشحن امتى ؟! "
رديت وقولت_ " ما دا اللي لسه مقدرتش أوصله، الأسد غويط اووي، وبيتمم كل حاجة على اللحظة الأخيرة؛ عشان محدش يقدر يتحرك بسهولة فيكون هو سابق بخطوة "
رد وقال: " حاولتي تسرعي لأن أكيد هيتم شحن خلال الشهر الجاي في أي يوم "
رديت برسالة أخيرة وقولت_ " هحاول بأسرع ما يمكن "
لكن لقيت شادي بعت رسالة وقال: " لازم تنجزي في مهمتك أنت هناك بقالك ست شهور، وكل ما المدة تطول كل ما حياتك هتبقى في خطر "
قرأت الرسالة وقفلت اللاب بتعب، مش عارفة أعمل إيه الأسد حذر اووي رغم إني حاسة إن في مشاعر تجاهي لكن مش متأكد، الأسد غويط اووي وعنده قوة في إخفاء مشاعره بشكل بيرفكت، بعترف إن أحيانًا بيفقد السيطرة معايا لكن بينتبه بسرعة، لكن أنا لسه موصلتش لنقطة ضعفه.
فاتوا اليومين بسرعة وفي الوقت دا كنت براقب أي حركة في المصنع من خلال شقة مأجراها في عمارة قريبة من المصنع، لكن مفيش اي شيء مريب ولا حتى حركة غير مألوفة.
روحت الشركة وكملت شغلي لكن كنت منتبه لكل حاجة حواليا إلا حاجة واحدة معملتش حسابها ودي من أكبر أخطائي.
في آخر الدوام لقيت قاسم جاي عليا وقالي = Geht es dir jetzt gut " أنتي كويسة دلوقتي؟ "
ابتسمت وقولتله _ Gut, und du " كويسة، وأنت؟ "
_ Komm, lass uns in das Restaurant gehen, das wir vor zwei Tagen verschoben haben.
" يلا عشان نروح المطعم اللي أجلناه من يومين ".
استغربت من رده، أنا بسأله على إيه وهو بيقولي إيه، فهزيت دماغي ومسكت شنطتي وخرجت وراه، بس واحنا نازلين الجراچ، وقربت من العربية بتاع الأسد وأنا لسه بحط رجلي في العربية أخدت بالي إني في بنسة واقعة على الأرض تحت عربية تانية جنب عربية الأسد.
استغربت لكن قاسم قالي = Mach die Tür zu اقفلي الباب.
فبصيتله وقولت _ Okay, tut mir leid. أوكي بعتذر.
قفلت الباب وقاسم أتحرك بالعربية كان في الأول صمت عم الجو، لكن هو كسر الصمت دا وقال = Warst du heute auf der Baustelle
" نزلتي الموقع النهاردة ".
_ Ja, sie setzen jetzt meine Pläne um
" ايوا وبدأو في تنفيذ المخططات بتاعتي ".
= Okay, ich denke darüber nach, dir noch was zu geben
"حلو بفكر أخليكي تعملي حاجة كمان".
قولتله بسرعة _ Nein, genug Extra-Arbeit, bitte!
" لا لا كفاية عمل إضافي بليييز ".
ضحك وأنا سرحت في ضحكته، حسيت أول مرة يضحك كدا من قلبه، حسيت بشعور غريب بس دايمًا بحسه وأنا معاه، فأخد باله فرفع حاجبه وبصلي وقالي = So schön gelacht?! ضحكتي حلوة كدا؟!
فوقت وقولت بإحراج وأنا ببص من الإزاز اللي جنبي _ Bitte keine zusätzliche Arbeit im Moment.
" لو سمحت بلاش عمل إضافي دلوقتي ".
ابتسم وقال = Ich denke darüber nach, aber sag mir: Wann sind deine Prüfungen " هفكر، بس قوليلي امتحاناتك امتى؟ "
انتبه ليه وقولتله _ In einem Monat كمان شهر.
هز رأسه وقال = Gib dein Bestes أبذلي ما عندك.
هزيت راسي، وبصيت على الطريق قدامه، فظهر كلب فجأة فقولتله _ Pass gut auf dich auf. خلي بالك.
جي يدوس على الفرامل مش بتشتغل، فانعطف شمال عشان يتفادى الكلب، وقولتله _ Was denn في إيه؟!
قال بقلق = Kein Stopp. مفيش فرامل.
وقتها افتكرت البنسة اللي شوفتها، أنا غبية بجد إزاي أغلط الغلطة دي، فقولت بزعر من غير ما أخد بالي إني اتكلمت مصري بلهجتي _ حاول تقف يا قاسم.
بقى ينعطف يمين وشمال وأنا مسكت دراعه فهو قالي =متخافيش مش هخلي أي حاجة تحصلك.
قولتله _ قاسم الحق في منحدر قدامنا، لازم تقف بأي طريقة.
فهو بصلي فأنا قولتله _ اقفز يا قاسم نك من العربية حالًا.
فهو كمان اتكلم مصري لأول مرة وقالي بصوت عالي =افتحي الباب اللي جنبك.
بصيتله ومتحركتش فهو قالي بغضب = افتحي.
فتحته وفي الوقت دا هو فك حزام الأمان بتاعي، وحاول يخفف السرعة وفجأة زقني برا العربية، وقعت على الأرض وفضلت ادحرج على الأسفلت لحد ما جسمي وقف، مسكت دراعي لإني اتصابت فيه أكتر وحاولت أعدل نفسي، وببص لقيت لسه العربية موقفتشي وقربت اووي من المنحدر ولسه قاسم مخرجشي منها.
وفجأة العربية وقعت من المنحدر وأنا صرخت بأعلى صوتي وقولت _ قاسم.......
_ ريهام أبو المجد
#أُريدكِ_لي
#الكاتبة_ريهام_أبوالمجد
