رواية ونس العمر الفصل الثالث 3 بقلم اسماء علي
_ إن إيهاب يتجوز ونس!
_ إيــــــــــــة؟!
قلتها أنا وإيهاب في صوت واحد
بعد ما رَشينا الماية في وش بعض.
مسحت وشي بصدمه، وقلت:
_ إيهاب مين يا خالتو اللِ أتجوزه؟
مسح إيهاب وشه، وقال بصدمه مماثلة لِ خاصتي:
_ ونس مين اللِ أتجوزها يا ماما؟
ضحكت خالتو علي ملامحنا،
ضيقت عيني ليها بإستغراب
وحركت نظري علي سنان
اللِ رفع كتفه بجهل وهو بيبتسم..
بصيت لِ يونس
ولِ هدوء ملامحه
وبرودة نظراته
وشبح إبتسامه سُخرية.
_ دي وصية باباك يا إيهاب!
_ أيوة يا خالتو بس إنتِ عارفه إن إيهاب وونس إخوات.
قالها سنان بهدوء.
أيدت سنان وقلت:
_ حتي لو عمو علي كان يجهل المعلومه دي، بس إنتِ عارفه.
_ حتي لو مكناش إخوات، ونس مين دي اللِ أتجوزها.
_ مالها ونس يا عين أمك؟
قالها سنان بسرسجيه.
ورجع بص لِ خالتو، وقال:
_ لمؤاخذة يخالتي.
ضحكت خالتي، وقالت:
_ لا براحتك يا حبيبي.
_ ڪارثة، أختك ڪارثة متنقلة يا سنان..
ويسلام بقي لو أنا وهي في بيت واحد، وربنا البيت يولع.
_ أنا بأيد إيهاب في كلامه ودي لأول مرة.
قلتها بإقتناع من كلام إيهاب.
أنا وإيهاب
عاملين زي ناقر ونقير
أو توم وجيري..
مستحيل نسيب فروة بعض
وده من وإحنا صغيرين
ودايما لما أعمل مشكله أروح له هو عشان يحلها،
لإن دماغه بريمو في الحوارات دي..
إحنا إخوات في الرضاعه
من أُمي..
ودايما مع بعض
أنا بتعامل مع إيهاب
أكتر ما بتعامل مع سِنان أخويا
أو مع أي حد عامةً.
بحبه
آه، بس كَحب سنان
حُب أخوي
وهو كذلك..
أنا ممكن أتوافق مع أي حد
بس لحد إيهاب
وعقلي بيقف،
لازم أتخانق معاه
وأعمل عكس الحاجه
اللِ عايزها
حتي لو أنا كمان عايزاها..
إيهاب شاب ناضج جداً
بس بيركن عقله وهو بيتعامل معايا
ومحترم أخلاقيا وكل حاجه
بس معايا لسانه متر ونص..
إيهاب جميل شكلاً
وعنده عضلات
شاب العيلة كلهم عندهم فورما
اللهم لا حسد.
_ بس لية بابا كاتب وصية زي دي؟
قالها يونس بهدوء
وهي بيبصلي بنظرات مخيفه.
بلعت ريقي
وحركت نظري من عليه..
_ مش عارفه!
المفروض إنت أكتر واحد تكون عارف.
قالتها خالتو وهي بتبص لِ يونس بغموض.
وزعت نظري عليهم بترقب،
رد يونس بنبرته الهادية، وقال:
_ بابا عُمره ما لمحلي بالوصية دي.
_ يمكن شك في حاجه، وحب يتأكد.
بصيت لِ خالتو بجهل
من الألغاز اللِ قاعدين
يقولوها لبعض.
_ هيشك إزاي وأنا كنت بعيد؟
قالها يونس بعصبية طفيفه.
_ أنت شايف إن المسافات هي اللِ هتمنعك يا يونس.
_ لا، مقدرتش تمنعني، بس أنا كنت واعي للِ بعمله.
_ أنتوا بتقولوا إيه يجماعه؟!
أنا مش فاهمه حاجه؟!
قلتها بعدم فهم وأنا بحرك نظري ما بيهم.
بصيلي يونس وكان لسه هيتكلم
إلا إن خالتو قالت:
_ متستعجليش يا ونس
بكرة تعرفي.
ضيقت عيني بعدم فهم، وقلت:
_ أعرف إيه؟؟
_ متخديش في بالك يا ونس
ماما أصدها بكرة كلنا نعرف
إيه اللِ خلي بابا يكتب الوصيه دي.
بصيتله لِ برهه بعدم تصديق
غمض عينه بهدوء وڪأنه بيقول
" إطمني."
إتجاهلت حديث يونس مع مامته
وكبرت دماغي
شاب ومامته
وبيتكلموا
أنا مالي..
قمت من علي الكرسي بهدوء، وقلت:
_ طب أستأذن أنا
عشان رايحه الشغل.
مسك إيهاب إيدي
وشديني وقام من مكانه، وهو بيقول:
_ خديني معاكِ!
قعدت علي الكرسي تاني
من شدت إيهاب،
بصيلي بإستغراب، وقال:
_ إيه اللِ قعدك تاني؟
قمت مرة واحده وقلت:
_ أصل إنت غريب، سايب الدنيا كلها وجاي تمسك فيا شايفني حملك يا تِلح.
ضحك إيهاب بصوت عالي،
وخالتو وسنان
وإبتسم يونس بخفه..
_ أنا دلوقت إتاكدت ليه مينفعش تكونوا في البيت واحد مع بعض.
قالتها خالتي وهي بتضحك
عليا وعلي إيهاب.
بصيت لِ إيهاب بطرف عيني
وانا بحرك رأسي
وقعت عيني في عين يونس..
نظراته ليا غريبه
من ساعت ما نزلت
وهو بيبصلي بطريقه
مخيفة، ومش مُبشرة إطلاقا..
عدلت طرف حجابي بتوتر،
ورجعت خطوة لورا، وقلت:
_ أنا همشي بقي.
وطلعت جري من الشقه..
__
_ لِ إمتي يا يونس؟
_ ل إمتي إيه يا ماما؟
قلتها بقلة حيلة
وأنا عارف نهاية الحوار ده
هتكون إيه.
_ هعمل نفسي مش عارفه إنك عارف وهقولك.
حركت رأسي بضيق
وإتنهدت بصوت عالي، وقلت:
_ خلاص بقي يا ماما، بلاش تقطيم فيا كل ما تلمحي وشي، أنا زهقت.
_ يونس، الحقيقه مسيرها هتبان والوقت اللِ قاعد تماطل فيه ده هو اللِ هيخليك تخسرها.
بصتلها بقوة، وقلت:
_ مستحيل أخسرها، حتي لو هيٰ اللِ عايزة.
حطت إيدها علي رجلي بهدوء، وقالت:
_ يبقي لازم الحقيقة تبان قبل فوات الأوان.
_ حاضر يا ماما، حاضر.
وإتنهدت وقلت بتعب:
_ أنا بس مستني الوقت المناسب،اللِ هتكون قادرة تسمعني فيه.
_ هتسمعك، وهتتقبل الحقيقه
وأنا معاك وهساعدك.
حطيت إيدي علي إيدها، وقلت بإبتسامه:
_ ربنا يديمك ليا يا ست الكل، وميحرمني من وجودك أبداً.
_ ولا يحرمني منك ولا من إيهاب يا حبيبي.
بصيت قدامي بشرار، وقلت:
_ إيهاب!
__
_ ما تركزي يا حلوة وإنتِ ماشية!
_ ونس.
مسكت التلفون من علي الأرض
وقمت وأنا بقول:
_ مليكة!
_ مفاجأة مش كده؟!
حطيت التلفون في جيب الإسكراب
وقلت بلامبالاه:
_ بالعكس والله!
ده أنا حتي كنت بدعي ربنا إن الغيبة دي ميكونش وراها مصيبة.
_ يخربيت الشهرة!
ضحكت علي جملتها، وقلت:
_ هتجيب أجلنا والله.
_ طب تعالي نقعد في الكافتيريا.
سحبت إيدي اللِ مليكة
شبكتها في دراعها، وقلت:
_ طريقك السلامه يا حبيبتي
أنا لو دكتور أمجد لمحني قاعده
الأسبوع ده من غير شغل، هيطردني
من غير مُرتب.
ضحكت مليكه بصوت عالي، وقالت:
_ حتي الدكتور أمجد طلعتيه عن شعوره.
_ والله ما جيت جانبه، هما اللِ مستقصديني إكمني غلابه ومابعرفش أخد حقي.
قلتها وأنا بعمل نفسي علبانه،
ضحكت مليكه وحطت إيدها علي كتفي وهي بتقول:
_ يا ضنايا يا بنتي، ظالمينك الناس دول.
_ أوي أو.. إستني بس هو في كاميرات هنا.
قطعت جملتي وأنا بلف نظري علي زوايا الممر.
_ يا ختاااي،
زمان الدكتور أمجد بيحضر السلاح اللِ هيقتلني بيه.
_ دكتور أمجد يا بنتي، ده حتي دكتور أمجد طيوب و...
_ ما بلاش إنتِ،
عشان الحيطان لها ودان،
وأيهم جوزك مش بيقصر.
قلبت مليكه شفايفها
بطريقه مضحكه، وقالت:
_ يخربيت القادات العُليا اللِ فضحاني قدام أيهم.
ضحكت بصوت عالي، وقلت:
_ منهم لله يا شيخه، موقفين حالني ومش راضين يكدروني.
_ علي أساس إنهم بيكدروني.
_ ومالوا يغوالي نكدروكم!
بصيت أنا مليكه لبعض
بعيون مفتوحه..
بلعت ريقي بتوتر
وضحكت لِ مليكه بحسرة.
لفيت بضهري، وقلت بإبتسامه:
_ دكتور أمجد!
_ أيوة دكتور أمجد يا ونس.
_ منور يا دكتور!
قلتها مليكه بإبتسامه مرتعشه.
بص أمجد لينا بغل، وقال:
_ ده نورك يا مليكه هانم.
رجعت كام خطوة لورا، وقلت بهمس:
_ بتعرفي تجري يا مليكه.
بصيتلي بطرف عينها،
هزت رأسها ب " آه".
_ مع تلاته إجري.
هزت رأسها وهي بتبص للدكتور بنظرات مضحكه.
_ واحد
إتنين
تلاته.
ومع تلاته
جرينا انا ومليكه من قدام الدكتور.
__
كنت ماشي في المستشفي، وحسيت بحركه ورايا
لفيت ضهري عشان أتأكد من شعوري..
بس لقيت الممر فاضي،
وأنا بتعدل عشان أكمل طريقي
خبطت في حد..
_ معلش، مقصدتش.
_ ونس!
رفعت عينها ليا، وقالت بصدمه:
_ يونس!
بتعمل إيه هنا؟
_ كنت عايزك في موضوع!
_ موضوع إيه؟
_ مش هينفع نتكلم هنا، تعالي نخرج.
_ بس..
_ ما بسش، تعالي!
مسكتها من إيدها
وخرجنا برة المستشفي.
_ إستني بس يا يونس.
وقفت لِ مرادها، وقلت:
_ إيه؟
_ إيه الموضوع المهم؟
_ قلتك مش هينفع أقوله هنا.
سابت إيدي وقالت:
_ وإيه اللِ قل نفعانه.
_ ونس!
_ يونس.
قالتها وهي بتبص في عينا بتحدي
إتنهدت بقلة حيلة وقلت:
_ أنا عايزك تسمعيني للآخر، وبلاش تندفعي.. تمام؟
ضيقت عينها بإستغراب، وقالت:
_ تمام.
_ أنا... علفكرة أنا متجوز يا ونس.
_ نعم؟؟؟؟؟
#يتبع
#أسماء_علي
#حواديت_أيلول
#ونس_العمر
