رواية ونس العمر الفصل الثاني 2 بقلم اسماء علي

رواية ونس العمر الفصل الثاني 2 بقلم اسماء علي

رواية ونس العمر الفصل الثاني 2 بقلم اسماء علي 

_ يـــــــــونس! 

_ في إيه؟ 


قلتها بخضه، 

وأنا ببص لِ إيهاب. 


الصوت اللِ صدر من الشقة فجأة

كان صوت صُراخ

مش زعيق أو إنها بتنادي علي يونس. 


قربت من إيهاب 

وهو بيفتح الباب بسرعه. 


دخل إيهاب 

ودخلت بعديه 

وأنا بحرك نظري علي الصالون.. 


بس مكنش فيه حد

الصالون فاضي، وخالي مش أي صوت. 


حركت نظري علي إيهاب 

اللِ بصيلي بإستغراب

كنت لسه هتكلم.. 


بس دخل سِنان فجأة، 

وهو بيقول بأنفاس متسارعه: 

_ في إيه؟ إيه اللِ حصل؟ 


رفعت كتفي بجهل، وقلت: 

_ مش عارفه... 


_ ماله أبوك يا يونس؟ 


إتقدمت بسرعه 

ناحيه الصوت، 

وجري ورايٰ إيهاب وسِنان. 


وصلت لِ الأوضة اللِ خرج منها الصوت، 

فتحت عيني بخضه 

وأنا بلمح عمو علي 

أبو يونس واقع علي الأرض

ويونس ومامته بيحاولوا يفوقوه. 


نزلت بسرعه جانب يونس، وقلت: 

_ في إيه؟ عمو ماله؟ 


_ مش عارفه يا ونس، مرة واحده لقيته وقع من طوله. 


حركت نظري علي يونس

 اللِ بيقيس لِ عمو النبض. 


_ قوم يا يونس، ننقلة المستشفي. 


وقُمت من مكاني بخفه 

وأنا بحط إيدي علي دراع سنان 

ونظري علي إيهاب، وقلت: 


_ يلا يا سنان، يلا إيهاب 

  ساعدوا يونس في شيل عمو. 


في الوقت ده سمعنا صوت عربية إسعاف تحت العمارة،

فعرفت أن يونس رن عليهم.. 


شال يونس

 وإيهاب 

وسنان 

عمو علي 

ونزلوه لِ عربية الإسعاف. 


ركبت عمتو عفاف 

والده يونس مع باباه، 


وركبت انا مع يونس 

وركب سنان مع إيهاب 

وإتحركنا علطول ورا عربية الإسعاف. 


خطفت نظرة لِ يونس، 

اللِ كان مثبت عينه علي الطريق 

وكان هادي بشكل يقلق. 


حاولت افتح طرف خيط للكلام

بس حسيت إن ده مش وقته 

ولا أنا حمل عصبيته اللِ أكيد هتطلع علينا. 


نزلنا من العربيات كلنا 

في نفس الدقيقة. 


إتقدمت أنا مش خالتو 

وسندتها عشان كانت منهارة. 


ودخل يونس وإيهاب وسنان جري ورا الممرضين، 

دخلنا من باب المستشفي 

كان سنان بيخلص الورق 

بدل إيهاب ويونس. 


طلعت أنا وخالتو 

قدام أوضه العناية بعد ما عرفت 

من سنان أنهم هيدخلوه العناية 

نظرا لتدهور حالته. 


وصلت وكان يونس واقف قدام الأوضه 

وأيهاب قاعد وساند كوعه علي رجله 

إتقدمت وقعدت خالتو علي أقرب كرسي. 


خطفت نظرة ليهم بتوتر، 

ورجعت لِ سنان تاني. 


_ ها يا سِنان عملت إيه؟ 


بصيلي وهو بيسلم الورق لأحد الممرضات، وقال: 


_ خلصت تجهيز الورق، 

بس الوضع مش مبشر خالص. 


بصتله بقلق من اللِ جاي، وقلت: 

_ في حد قالك حاجه؟ 


حط إيده علي كتفي، وقال بهدوء: 

_ الممرضة اللِ كانت مع عمك قالت إن وضعه مش مستقر. 


إتنهدت بضيق، 

ومشيت مع سِنان بهدوء. 


الأجواء متوترة 

والأعصاب مشدوده

والصمت هو المتحدث الوحيد في الممر

والنظرات المترقبة من الجميع.. 


يونس اللِ رايح جاي في الممر بتوتر 

بسبب تأخر الدكتور، 

و إيهاب اللِ قاعد يهز رجله بتوتر وقلق كبير، 

وخالتو اللِ قاعد بتدعي ودموعها علي خدها، 

جنبها ماما اللِ جت بسرعه بعد ما عرفت، 

وبابا اللِ قاعد جنب إيهاب بقلق. 


وأنا وسنان قاعدين جنب بعض. 


الوقت كان إتأخر، 

والدكتور كمان طول أوي 

وأنا حرفيا هموت وأنام. 


سندت رأسي علي كتف سنان 

ومسكت دراعه وانا بتاوب. 


__

_ ونس! 

سمعت حد بيهمس بإسمي 

وفكرت إني بحلم 

ف كملت نوم. 


معداش ثواني 

وسمعت صوت صوات

فتحت عيني بفزع 

وأنا بتعدل في قعدتي.. 


ملحقتش أستوعب حاجه، 

ولقيت سنان بيقوم من جانبي بسرعه. 


بصيت ناحية أوضه العمليات 

كان الكل متجمع

وخالتو وماما بيعيطوا. 


قمت بفزع وقربت من التجمع، 

لقيت يونس ماسك الدكتور بغضب

وإيهاب وبابا بيحاولوا يبعدوا يونس عن الدكتور. 


_ دكتور أمجد! 

دخلت في نص الخناقة، وقلت: 

_ في إيه؟ ده مش مكان خناق، ميصحش كده يا يونس. 


بصيلي يونس بغضب، 

وفك قضبته من علي الدكتور 

حركت نظري علي الدكتور، وقلت: 


_ أخبار عمي إيه يا دكتور؟ 


بصيلي بهدوء، وقال وهو بيعدل نظارته: 

_ عمك تعيشي إنتِ يا ونس. 


قال جملته ومشيٰ بأسف. 


أنا كنت زي اللِ صابني ماس كهربي 

فاتحه عيني بصدمه 

ونظري مثبت علي نفس النقطه اللِ كان واقف فيها الدكتور. 


مرت رعشه في جسمي لما سمعت صوت الصريخ، 

وفقدت الإحساس في رجلي 

وڪأنها شُلت. 


كنت واقفة وحاسه إن العالم بيلف بيا، 

ومحستش بحاجه غير لما سنان حط إيده علي كتفي. 


حركت نظري لِ بعدم تصديق، وقلت: 

_ الكلام ده صح يا سِنان؟ 


دموعي نزلت تلقائية 

لما لقيت سِنان بيبصلي بحزن طاغي 

مسح دموعي بألم

وحضني بِرفق وهو بيقول: 


_ لله ما أخد، ولله ما أعطي يا ونس. 


إنسدلت دموعي علي خدي 

وصوت شهقاتي بدأ يعلي 

بس حاولت أكتم صوتي. 


لازم أبان ثابته عشان خالتي

وإيهاب 

وبابا 

و.. 

ويـونس

أكتر واحد محتاجنا دلوقتي. 


يونس كان قريب أوي من باباه 

يمكن أقرب من إيهاب، 

يونس كان عايش مع باباه بره 

وكل وقته كان معاه 

وعمي علي كان بيحب يونس جداً 

وكان ليه مكانه خاصه علي قلبه.. 


الفترة دي هتبقي صعبه أوي 

علي يونس. 


لما بصيلي بغضب

إلتمست نظرة الألم اللِ كانت ظهره من عيناه، 

بس إتجاهلتها.. 


وبعد ساعات 

دُفن عمي علي 

وبدأ العزاء في البيت. 


مكنش فيه صوات في البيت 

خالتو عارفه ربنا كويس ومنعت أي حاجه حرام، 


القرآن هو الحاجه الوحيدة اللِ تقدر تسمعها دلوقتي وإنت داخل شقه عمي، 

البيت مليان نساء لابسين إسود، 

وصوت الهمسات اللِ ما بين الضيوف خفيف. 


دخلت الشقة،

 وأنا بفرق عيني بتعب 

حاسه بصداع فظيع هيفرتك دماغي، 

والرؤية قدامي بقت مشوشه. 


إتقدمت ببطيء، 

وقعدت جنب خالتي 

اللِ حطت إيدها علي رجلي

 وقالت بصوت مبحوح من كتر العياط: 


_ إطلعي نامي شويه يا ونس، هتقعي من طولك يا بنتي. 


_ حاضر يا خالتي، هطلع أنام بعد ما الناس تمشي. 


عديٰ ساعه 

وراها التانية 

وعدت التالته 

والبيت بقي فاضي. 


قُمت بهدوء

من جنب خالتي بعد ما إتأكدت إنها نامت. 


قفلت الباب بهدوء، 

لقيت إيهاب داخل الشقه ومن بعديه يونس. 


قربت من إيهاب اللِ كان جاي ناحيتي، وقلت بمرح: 

_ إسندك ولا هتعرف توصل للأوضة. 


ضحك بخفه مؤلمة، ومسكني من خدي بِلطف، وقال: 

_ يا ستي إسندي نفسك الأول، وإنتِ شبة الأموات كده. 


بصيتله بطرف عيني، وقلت: 

_ مش هرد عليك عشان مش شايفه قدام، وعشان انا العاقله. 


هز رأسه بإبتسامه، وإتحرك ناحيه أوضه بتعب، 

قربت من يونس اللِ كان واقف شارد الذهن، 

حطيت إيدي علي دراعه بلطف، وقلت: 


_ إنت كويس يا يونس؟ 

حرك عينه عليا بآليه، 

ورمش ببطيء شديد 

ووزع نظراته علي البيت

ورجع بص ليا تاني بنظراته الغربية بس موجعه أوي. 


_ شايفة إني كويس؟ 

نبرتة خلتني أدمع تلقائية 

مسحت دموعي بسرعه وقلت: 


_ هتبقي كويس، بإذن الله هتبقي كويس. 


_ بس أنا قلبي واجعني أوي يا ونس. 

رفعت نظري له بألم، وقلت: 


_ إبتلاء وهيعديٰ. 

وحطيت إيدي علي دراعه وأنا بحركها بلطف، وقلت:

 

_ إن الله إذا أحب عبدًا إبتلاه، 

  فخلي جوابك علي الإبتلاء ده 

  هو الصبر وقوة إيمانك يا يونس.. 

  إنت عارف إن کل نفس ذائقة الموت 

وإن محدش دايم فيها إلا وجه سبحانه، وعلاجك مش عند البشر بل عند رب البشر، إشكيله وجعك يا يونس هو اللِ قادر يبدل الأحوال ويصبرك علي ما بلاك. 


إبتسم يونس بحب، وقال: 

_ ممكن تسمحيلي؟ 


ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: 

_ بِ إيه؟ 


_ بِ كِده. 

مستوعبتش الكلام 

غير و يونس بيشدني لحضنه.. 


فتحت عيني بصدمه

من حركته. 

وفضلت ثابتة مكاني بدون حركه. 


_ أنا محتاجك أوي يا ونس، خليكِ جانبي. 


حاولت أبعد وأنا بقول: 

_ إبعد يا يونس. 


سابني، وقال: 

_ آسف، بس حاسس إني إرتحت. 


بلعت ريقي بتوتر، وإتحركت ناحية الباب، وقلت: 

_ تصبح علي خير يا يونس. 


_ وإنتِ من أهلي يا ونس. 


إتجاهلت جملته 

وطلعت شقتنا بالعافيه 

خبطت علي الباب برفق 

وأتمني يكون حد سمع للخبطه. 


فتح سِنان 

إبتسمت له بخفه وتعب 

بادلني الإبتسامه، ومسكني من كتفي، وقال: 

_ تعالي يا ونسي! 


دخلت وأنا سانده جسمي كله عليه، وقلت: 

_ وديني لِ السرير يا سينو. 


_ تعالي يا عيون سينو. 

دخلنا أوضتي 

نمت علي السرير 

وغطاني سِنان كويس 

ونام جنبي بهدوء. 


لفيت وشي له، وقلت: 

_ مش رايحه الشغل بكره، كفاية وجع مرارة. 


ضحك سنان 

وخدني في حضنه، وقال: 

_ فداكِ يا ونسي، نامي إنتِ وإرتاحي. 


غمضت عيني بتعب كبير 

ونمت.. 

___


عدي أسبوع علي وفاة عمي

والأجواء بقت أهدأ.. 


وأنا واخده أجازة بقالي أسبوع وعامله حجه وفاة عمي، 

لحد ما دكتور أمجد قالي إمبارح مش عايز أشوف وشك تاني في المستشفي. 


ضحكت 

آه والله ضحكت، 

أصل هما ميقدروش يتخلوا عني في المستشفي. 


نزلت مع سنان عند خالتو 

بعد ما طلبتنا لأمر مهم. 


_ إيه اللِ جايبك عندنا؟ 

قالها إيهاب بضيق مصطنع وهو واقف علي الباب. 


_ مش عشان جمال عيونك يعني يا إيهاب. 


_ قصف جبهة رزع. 

قالها سِنان وهو بيضحك. 


_ إتنين إخوات أبرد من بعض. 


_ إيه ده إحنا حرقينك أوي كده. 

ضحك سنان علي جملتي 

وبصيلي إيهاب بقرف، وقال: 


_ إنتِ يا معضمه! 

كنت لسه همسكه من شعرة 

إلا إن خالتي قالت: 


_ إفتح يا إيهاب والباب ودخل العيال، وسيب ونس في حالها. 


فتح إيهاب الباب، 

دخلت وأنا ببصله بطرف عيني 

ضحك عليا وهو بيهز رأسه بيأس.. 


دخلت سلمت علي خالتي 

اللِ كنت لسه شيفاها الصبح.. 


_ خير يا خالتي! طلبتينا. 

قالها سنان بهدوء. 


_ في موضوع عايزة أقولكم عليه. 


_ موضوع إيه يا ماما؟.

قالها يونس بهدوء 

واللِ كان شكله أفضل من أخر مرة. 


_ وصية أبوك! 


_وإحنا إيه علاقتنا يا خالتي؟ 


_ إنتِ أهم واحده في الوصيه يا ونس! 

ضيقت عيني بإستغراب

سبقني يونس وقال: 


_ هي إيه الوصية يا ماما؟ 


مسكت كوباية الماية من للترابيزة

ومسك إيهاب برضو الكوباية اللِ جانبها.. 

وشربنا. 


_ إن إيهاب يتجوز ونس! 


_ إيــــــــــــة؟؟


#يتبع

#أسماء_علي

#حواديت_أيلول

#ونس_العمر 

تتوقعوا مين اللِ قال الكلمه الأخيرة؟؟

وإيه هيكون رد فعل ونس وإيهاب ويونس؟

          الفصل الثالث من هنا

تعليقات