رواية نصف قلب يكفي الفصل الثالث 3 بقلم حبيبه نورالدين

رواية نصف قلب يكفي الفصل الثالث 3 بقلم حبيبه نورالدين

رواية نصف قلب يكفي الفصل الثالث 3 بقلم حبيبه نورالدين

فاتن دخلِت أوضة ابنها، قعدت على طرف سريره وهي بتطبطب عليه: "ياسين، حبيبي قوم إفطر معانا يلّا. " 

فتّح عينيه بإنزعاج، حاول يعترض وهوّ بيغمّضها تاني: "سيبيني ياماما، مش عايز أفطر. " 

قامت وهي بتبتسِم بتسلية: "خلاص أنا هروح أقول لعمر يمشي، كان ناوي ياخدَك للكافيه بدري المرّة دي." 

قام وراها وهوّ بيدوّر على عصايته: "لأ إستنّي، أنا خلاص صحيت، إديني انتي بس خمس دقايق وهاجي وراكِ." 

خرجلهم وقعدوا يفطروا مع بعض في صمت لحد ماقطع الصمت ده آية: "بقولك يا سَنسونتي، خدني معاك الكافيه، أنا معنديش مُحاضرات النهاردة وزهقانة." 

عمر بصّ لها بتريّقة: "ده على أساس بتروحي الجامعة لمّا بيبقى عندِك يابت." 

ردّت بغيظ: "وانتَ مالَك يا بني آدم، أنا بكلّم أخويا." 

رد بعِند: "وأنا اللّي هوصّل أخوكي، ومش عايز كائنات مزعجة معايا." 

كانت هترد، قاطعهم خالد بحزم: "وبعدين معاكم!  ، هتكبروا امتى!، ده مش أسلوب اتنين مخطوبين أبداً_بص لعمر وكمّل_وانتَ فيها إيه لو أخدتها معاك؟!  أينعم هيّ مُزعجة شويّة وبتجيب صداع بس إعتبرها خطيبتَك يا أخي، أنا مش عارف انتم اتخطبتوا ليه مادام هتقرفونا معاكم كدة." 

الكل سكت، وكمّلوا فطارهم، ياسين خلّص أكل وقام بهدوء، راح ناحية أوضته ببطئ وهوّ بيحسس بعصايته. 

فاتن قامت وراه بسرعة ودخلت الأوضة بعده وقفلت الباب وهيّ بتتّجه ناحية الدولاب، فتحِته وسألِته بإبتسامة: "ها ياحبيبي، تحب تلبس إيه النهاردة؟." 

ابتسم: "عايز قميص أبيض وبنطلون بدلة إسود." 

سِكتِت وبصّتله بإستغراب، طلّعت اللّي هو عاوزه، أخدهم منها وهيّ خرجِت. 

قام يلبس هدومه بحماس ونشاط استغربهم، فاتن دخلِت وهوّ بيجهز: "حبيبي، عمر خرَج يستنّاك عند العربية وبيقولّك يلّا عشان هيروح على الفندق بعد مَ يوصّلَك." 

هز راسه بموافقة ومسك الفرشة تاني، فاتن قرّبت منّه بهدوء وسحبتها منّه، بصّتله بإستفهام: "انتَ ليه مهتم أوي بمظهرك كدة؟! سرّحت شعرك أكتر من مرّة، حطيت برفان أكتر من مرّة، في إيه مهم النهاردة؟ مش انتَ رايح الكافيه بس؟!" 

استغرب كلامها واستغرب أكتر تصرّفاته وحاول يظهر عادي: "عادي يا ماما، يعني امتى نزلت من غير ماأهتم بشكلي وريحتي؟!" 

بِعدِت بإستسلام: "كان مُجرّد فضول مش أكتر_أخدِت العصاية وناولتهاله_اتفضّل ويلّا عشان انا سايبة آية مع عمر زمانهم ولّعوا في بعض." 

اتنهّد بضيق: "انا مش عارف ليه بابا وافق على الخطوبة دي وهوّ عارف من جوّاه إن محدّش عايز الجوازة دي غير عمّي وجدّي." 


عند عمر وآية في الجنينة. 

قاطعها بضيق: "بت انزلي من على وداني، أنا مش عايز وجع دماغ،مش طايقك أصلاً." 

ردّت بسخط: "اسم الله يعني انا اللّي هموت عليك وانتَ شبه عود الخيرزان كده." 

بصّلها بإستفزاز: "انثى السنجاب بتتكلّم! ده اللّي كان ناقص فعلاً." 

شهقِت بإستنكار: "وخطبتني ليه وانتَ شايفني سنجابة ياللّي تنشك في صوابعك صوباع صوباع." 

نفخ بضيق: "تكفير ذنوب." 

بص في ساعته: "المهم، روحي إستعجلي ياسين، أنا كدة هتأخّر." 

بعدِت خطوتين وسندت على العربية: "روح انتَ." 


ورد نايمة وضامّة نفسها بدراعها، فَيروز خبّطت خبطتين ودخلِت: "قومي إفطري ياورد، يلّا لو هتروحي العيادة النهاردة." 

ورد اتعدلِت وقعدِت على سريرها، مسكِت راسها بألم من الصداع، قامت تلبس وجهّزت نفسها. 

خَرجِت من أوضتها، بصّت للأكل على السفرة وبصّت لأمّها اللّي قاعدة بعيد على الكنبة وماسكة موبايلها. 

حَمحِمِت وسألِتها بخفوت: "مش هتفطري معايا ياماما؟!." 

ردّت من غير ما تبصّلها: "لأ، لسّه واكلة مع عادِل." 

عادل خَرج من أوضتهم على جملتها، بص لِ ورد بتشفّي ورجع بص لمراته: "عايزة حاجة يافَيروز قبل ماأمشي؟" 

سابِت الموبايل من إيدها وقامت حضنِته بحب: "لأ ياحبيبي سلامتَك." 

باس راسها وبص بإبتسامة شماتة لِ ورد: "إفطري انتِ ياورد، أصل أنا وأمِّك لسّه مخلّصين فطار يادوب من خَمَس دقايق." 

بصّت لأمّها _اللّي لسّه حاضنة جوزها_نظرة حزن، وخرجِت من البيت كلّه، ورزعِت الباب وراها.

بص عادِل لمراته بضيق وهوّ بيبعِدها عنّه: "شايفة قلّة أدب بنتِك!" 

بصّتله بأسف: "حقّك عليّا، تلاقيها ماتقصدش تقفله جامد." 

بعّد إيدها عنّه بخنقة: "أنا مستحملها عشان خاطرِك بس." 

سابها ونِزل بدون إهتمام لمُناداتها: "ياعادل، استنّى، هتنزل وانتَ زعلان كدة!" 


وصلِت ورد قدّام العمارة اللّي فيها عيادتها، رجّعِت راسها لوَرا بتعب، غمّضت عينيها وفجأة ملامحه ظهرِت قدّامها، مش عارفه إيه اللّي شدّها له؛ هوّ نفسه ولّا عشان كل ماتشوفه قدّامها بتحس إنّها شايفة أبوها من كتر الشبه بينهم؟! ياترى لو راحِت الكافيه اللّي بتشوفه فيه كل جمعة هتلاقيه ولّا لأ؟

مافكّرِتش كتير واتحرّكِت بالعربية وهيّ بتتمنّى يكون موجود. 


وقف عمر بالعربية قدّام الكافيه، نزل منها ولف ناحية ياسين، فتحله وساعده ينزل، مسك إيده ودخلوا، آية سبقتهم ودخلِت، راحوا قعدوا على الترابيزة المُخصّصة لياسين. 

عمر بتذكّر: "صح انتَ إمبارح روّحت البيت إزاي؟!" 

ياسين سكت شويّة وبعدها قال: "انتَ مش كنت متأخّر وعايز تروح الأوتيل؟ قوم يلّا مش وقت تحقيق." 

عمر بتبرير: "مش بحقق، أنا بستفسر عادي لإن السوّاق كلّمني وقال إنّك مش موجود." 


ورد دخلِت الكافيه وعينيها تلقائياً راحت على الركن اللّي بيبقى موجود فيه، شافت اللّي قاعدين معاه فَ راحت على الترابيزة اللّي قدّامهم. 

شويّة وعمر قام يروح شغله، استنّت آية كمان تقوم بس ماقامِتش. 

_دكتورة ورد! حضرتِك عاملة إيه؟ 

بصّت بإستغراب لِ اللّي واقفة قدّامها، وقفت سلّمت عليها: "أهلاً، حضرتِك تعرفيني؟!" 

_أنا مدام نسرين، والدة مريم سالم اللّي كانت بتتعالج عندِك من سنتين. 


ياسين ابتسم أوّل مَ سمع اسمها: "آية، بقولك إيه، أقرب ترابيزة لينا مين عندها؟" 

بصّت على الترابيزة وشافت ورد اللّي قعدِت مكانها تاني وبتتابعهم بعينيها، ابتسمِت بخبث وبصّتله: "فيها بنت زي القمر عينيها مش مفارقانا، تعرفها ولّا إيه؟!".... 

يتبع___&    

بقلم حَبِيبَّه نُورالْدِيِنْ 

#نصف_قلب_يكفي 3

          الفصل الرابع من هنا 

تعليقات