رواية نبضات قاتلة الفصل السادس 6 بقلم زينب محروس
فهمت من نظراته إنه عايز يتمم جوازهم، فحطت إيدها على صدره وهي بتبعده عنها بخفة، لكنها كانت إشارة واضحة منها عشان ينتبه لملامح وشها المرعوبة والنفور الواضح في عيونها، فكان بينقل نظره بين وشها وموضع إيدها، وتملك منه غضب ظاهر فقالت غرام بخوف:
_ بلاش تفهمني غلط.
بعد عنها مالك بغيظ وقال:
_ خلاص فهميني الصح؟
ابتسمت بحب مزيف وأجبرت ايدها أنها تلمس خده وقالت بتوضيح:
_ أنت عارف إني بحبك يا مالك، بس الحقيقة إن أنا حاليًا مش مستعدة لخطوة زي دي، نفسيتي مش أحسن حاجة، فخلينا نأجل الموضوع دا شوية، لأن أنا بجد مش كويسة خالص بسبب فراق بابا و ماما.
لفت نظره بعيد عنها، وغمض عيونه في حركة سريعة عشان يتحكم في غضبه، وبعدين ابتسم بهدوء:
_ مفيش مشكلة يا حبيبتي، ارتاحي أنتي دلوقت و أنا شوية و راجع.
★★★★★★★
لما تأكدت إن جوزها مش موجود في البيت طلبت من عبير إنهم يتكلموا، ولما دخلت قفلت الباب بإحكام وسألتها بترقب:
_ أقدر أثق فيكي و يفضل الكلام اللي هقوله ده سر بينا ميعرفش بيه مخلوق؟
_ طبعًا يا دكتورة، أخدمك بروحي و الله، دا أنتي جميلك اللي عملتيه مع رجاء أختي في ولادتها، يخلي أوامرك كلها مطاعة.
_ الأمر لله يا حبيبتي، بصي أنا عايزة منك خدمة صغيرة بس بالنسبة لي اكنك بتنقذي حياتي.
استغربت عبير من الكلام، فسألتها باستفسار:
_ تحبي أعمل ايه عشانك؟
ردت عليها غرام بهمس:
_ الوقت اللي تلاقي فيه سميرة طالعة فوق تتصلي عليا فورًا، و لما اكون مش موجودة تحت و مالك يرجع من الشغل بردو تتصلي عليا......بس لازم محدش منهم ياخد باله بكدا..........تمام؟؟
_ بس كدا!!
_ أيوه، بس لازم تعرفي إن لو حد عرف بالكلام ده أنا هروح فيها، أنا اخترتك عشان بأثق فيكي، بلاش تكسري الثقة دي ارجوكي.
حطت عبير إيدها على رقبتها وقالت:
_ و الله العظيم يا دكتورة، أنا افديكي برقبتي، متقلقيش.
_ طيب اسمعي ساعديني دلوقت ناخد أكل من المطبخ من غير ما سميرة تاخد بالها.
_ سميرة بتخرج كتير من البيت، تقدري تقولي كل يوم ممكن تخرج بتاع ساعتين كدا تروح تشوف اولادها و مامتها فلو ينفع تستني عشر دقايق كدا هي كانت بتغير و أنا طالعة.
★★★★★★★
أول ما دخلت للأوضة قدر أحمد إنه يميز ريحة البرفيوم بتاعها، فغمض عيونه يستمتع بشعور الأمان اللي بيلازمه كل ما يشوفها، فقربت وحطت الأكل قدامه وقالت:
_ عامل إيه يا أحمد؟ وحشتني!
يتبع............
بقلم زينب محروس.
#نبضات_قاتلة
#زينب_محروس
#رواية
