رواية قرارات ازهار الفصل السابع 7 بقلم اية شاكر

رواية قرارات ازهار الفصل السابع 7 بقلم اية شاكر

- الحكايه كلها بدأت لما لبست دبله مش بتاعتي! لبستها فجابتلي المشـ.ـاكل.


حكيتله كل الحكاية من البداية، حكيتله عن هشام ابن خالتي لما طلب يتجوزني وهو أصلًا متجوز! 

وإن أنا مكنتش عايزه أسيب القاهره وأرجع بلدي فكدبت، وحكيتله على كذبتي، وعلى ابن عمي اللي مش بطيقه وخايفه يجوزوني ليه بالغـ.ـصب.

كنت بحكيله ونفسي أصعب عليه، يشفق عليا ويسيبني في حالي أو يساعدني.


- أنا اتأخرت أوي، كان لازم أصلح الكدبه دي وأحكي لأهلي من البداية قبل ما أتدبس ويتكتب كتابي على واحد لحد دلوقتي معرفش عنه حاجه!


- أنا جاي النهارده وناوي أحكيلك كل حاجه عشان تتطمني.

كنت مديره وشي بعيد عنه وأنا بحكي، ولما قال كده بصيت ناحيته بحمـ.ـاس فشوفت اللي واقف وراه كان قريب مننا وواضح إنه سمع كل الحكايه…

فشهقت بصدمة وحطيت إيدي على راسي وأنا بقول بحسرة:

- يا ليلة زرقا! 

بصلي إياد بتعجب، والتفت يبص وراه.


قلت بصوت واطي ومهزوز:

- دا ابن عمي اللي حكيتلك عنه شكله سمع كل حاجه قولتها وهيروح يحكي لأهلي!


شاورله إياد بابتسامة، فشاورله ابن عمي باحترام ودخل البيت.

ارتبكت وخوفت يروح يحكي لجدي أو يحكي لأمه وأمه تحكي لأمي أز تحكي لجدي…


بصلي إياد وقال:

- متقلقيش، لو سمع حاجه مش هيحكي وحتى لو حكالهم هيحصل ايه؟! ولا أي حاجه! 


زفرت بضيق وديرت وشي.

سكتنا فترة مش قصيره، وأنا باصه للنـ.ـار اللي قربت تطفى، قمت حطيت خشبه كمان ووقفت أعمل شاي.


ناداني إياد:

- أزهار!


بصيت له وقلت بنرڤزه:

- نعم! عايز مني إيه؟ شكلك عايز شاي؟ هبقا أعملك شاي.


قام وقف، قرب مني، اتنفس بعمق وقال:

- ياريت تتكلمي معايا كويس، مش بحب طريقة الفلاحين دي!


شهقت بصدمة وانفعلت:

- نــــعــــم! بتقول فلاحين!! مش دول اللي كنت عايز تعيش في بلدهم! وقلت إن نفسك تعيش في بلد أرياف! لا معلش بقا يا شيف أنا فلاحه وبنت فلاحين وهي دي طريقتي وإذا كان عاجبك.


حرك إيديه، وقال بانفعال: 

- يا نهار ابيض! في إيه يا بنتي؟ نافوره واتفتحت في وشي!

- ما إنت أسلوبك مستفز أوي بصراحه يا شيف.


تنهد وقال بهدوء:

- على العموم كنت متعمد أقول كده عشان أشوف هتردي بإيه، وعجبني الرد… أصلهم بيقولوا إنك مش عايشه عيشة أهلك!


معرفتش أتحكم في انفعالي، رديت:

- بيقولوا! هما مين دول اللي بيقولوا؟ وحضرتك أي حاجه بتتقال كده بتصدقها!


- يوووه، مش هنخلص النهارده، ياريتني ما اتكلمت!

بعد عني خطوتين ربع إيده وسكت.

وقفت أعمل شاي وأنا ببصله كل لحظة ومستنياه يتكلم.

كنت متضايقه منه! 

همست لنفسي:

- إيه الراجل الغريب ده! 


وفجأة افتكرت حاجه مهمه، دا قال إنه هيحكيلي حاجات تطمني، كان لازم أنفعل يعني!!


عملت الشاي وقربت منه وأنا عامله نفسي هاديه، ومُسالمه ومتخاىٰقتش معاه من شويه، قلت بابتسامة وصوت هادي ناعم:

- كنت بتقول هتحكيلي كل حاجه عشان أتطمن، احكي يا شيف… اتفضل.


أخد مني الشاي وشرب رشفة، وقال ببوق مشدود:

- دا معلهوش سكر!


ورغم إني كنت ناسيه أحط سكر، ضحكت وقلت:

- ما أنا قررت أسقيك المر زي ما سقتني.


بصلي بطرف عينه وأنا بضحك، وقال:

- تصدقي بالله يا أزهار خساره فيكِ تتطمني، والله ما أنا قايلك حاجه. وكلها اسبوع وتنوري بيتك يا عروسه، ربنا معاكِ بقا… دا إنتِ ربنا يعينك على الملوخية اللي في دماغك.


شهقت بصدمة:

- أنا دماغي فيه ملوخيه!!! إنت بتغلط فيا ليه؟ هات بقا الشاي ده، والله ما إنت شارب لا مر ولا مسكر.


وأخدت الشاي من إيده فاتكب شويه على إيده وحركها وهو بيتأوه، وهو بيقول بزهق:

- لأ، دا الحالة شكلها جت… سلام عليكم… أنا ماشي.


وبدأ بينادي والدي، فحاولت أتكلم بصوت ناعم:

- طيب نتفاهم يا يا يا…


بصلي بنظره سريعة بتشع بغيظ ومردش على كلامي… 

ولما ظهر والدي اتجه ناحيته واستأذن منه، ودخل بابا ينادي والدة إياد وأخته، فقربت من إياد اللي مديني ظهره وحاطط إيديه في جيوبه، قلت بصوت ناعم:

- يا شيف… ممكن نتفاهم ونتفق، ميصحش يعني تمشي زعلان، ولو على الشاي هحطلك عليه سكر يا سيدي.

ابتسم وقال:

- يعجبني فيك طريقتك الدبلوماسيه في الحوار، لكن الكلام دا مياكلش معايا.


ابتسمت وقلت:

- هو أنا مش فاهمة يعني إيه دبلوماسيه وإيه دخلها بالأكل، وطالما عجباك ليه متأكلهاش معاك! بس مش مهم احكيلي وطمني قبل ما الجماعه يجوا بالله عليك.


ضحك وقال:

- لأ، مش هقولك حاجه، أنا بصراحه مستمتع جدًا وأنا شايفك كده.


رفعت حاجبي باستنكار، وقلت: 

- خلي بالك هصلي وأدعي عليك وأنا دعوتي مستجابه.


ضحك وقال:

- طيب صلي وادعي لنفسك بقا يا كتكوته عشان أنا مش…


واتقطع كلامه لما ظهرت والدته وأخته…

سلمت عليهم ومشيوا… بس بصراحه اتطمنت رغم إنه محكاش حاجه، لكن…

كان بيضحك وعلى الأقل عرفت إنه مش شخص بارد. 


وقفت مكاني افتكر كلامه وأنا مبتسمة.

ولما افتكرت جملة ضايقتني…

بصيت للنجوم اللي في السما وقلت:

- أنا دماغي فيه ملوخيه!! ماشي يا شيف.


دخلت أوضتي اتوضيت وصليت ركعتين ودعيت يكون إياد زوج صالح… ودعيت ربنا يبارك لنا في حياتنا.

قررت أسلم أموري لله، وقررت أتحكم في لساني وأبطل أكدب، ودعيت ربنا يغفر لي ودعيت: "اللهم أمسك لساني فلا ينطق إلا بالحق."


كلّنا بقينا نكذب وننسى

لكن…

كل كلمة محسوبة، وكل فعل مكتوب:

﴿ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد﴾.


كلنا عندنا ذنوب عملناها وعدت، وذنوب نسيناها 

وعشان كده إحنا محتاجين توبة حقيقية…

توبة عن كل ذنب افتكرناه، وكل ذنب غاب عن بالنا.

ولازم في كل سجدة نقول من قلبنا:

"اللهم اغفر لي ذنبي كلَّه، علانيته وسرَّه، أوله وآخره، دقَّه وجلَّه."


لما خلصت صلاة.

فتحت جروب البؤساء عشان أتابع هيعملوا إيه مع إياد… مكنوش بيتكلموا بقالهم فتره وقافلين الجروب ودا قالقني يكونوا بيتفقوا على حاجه على الخاص!

لقيت رسائل كتير ودا دليل إن الجروب اتفتح وأنا مأخدتش بالي…

لفيت في الرسايل كانت كلها كلام عادي لحد ما وصلت لرسالة البنت اللي كان خاطبها إياد، وهي منزله صوره ليهم للعرض مره واحده، كان ماسك ايديها وبيضحك، وهي كمان بتضحك، وكاتبه تحتها:

"كنا مبسوطين أوي وكان بيحبني، منهم لله أمه وأخته، عرفت إن هما اللي اختاروله العروسه وإن إسمها أزهار على إسمي."

ردت بنت تانيه:

"مستحيل يكون بيحبك، دا لو كان بيحبك كان حـ.ـارب الدنيا كلها عشانك، رأيي إنك تحاولي تنسيه."

ردت البنت:

" مش هنساه إلا لما أخد حقي."


وسجلت ريكورد يتسمع مره واحده كانت منفعله وكأنها بتعيط: "أنا مش هسكت… ولو وصلت إني أقتـ.ـله وأقتـ.ـلها. أنا جيبت عنوانها في البحيره وريحالها، وهاخد حقي."

وردت واحده تانيه:

"متقلقيش أنا بدأت في الخطه اللي اتفقنا عليها. اصبري بقا."


بلعت ريقي وكنت عايزه أعرف الخطه، واستنيتهم يقولوا لكنهم مقالوش والجروب اتقفل والرساله اتحذفت.

اتفاجئت برسالة على الخاص من رقم مش متسجل لكن مشترك في جروب البؤساء:

"أنا أدمن جروب البؤساء، ابعتي رسالة بصوتك باسمك وسنك عشان بنصفي الجروب."


كنت ناويه أخرج من الجروب لكن بعد ما أشوف هيعملوا إيه مع إياد.

أو أستنى يمكن أحتاج مساعدتهم.

كتبت:

"حاضر هبعتلك بس بعد شويه، عندي دوشه."


أنا فعلًا عندي دوشه في دماغي، مش عارفه أتصرف إزاي، ومش عارفه أفكر، حاسه إني لازم أواجه إياد، مينفعش يفضل محل شك كده! مش عارفه ليه كل ما أتطمنله ألاقي صفعه تفوقني وحاجه تصدمني! 


مكنتش فاهمه مشاعري لكن حسيت إني بدأت أغير على إياد! إزاي يمسك إيديها! ويضحك معاها وهي مجرد خطيبته.

دا لسه أول مره يضحكلي النهارده!

- ماشي يا شيف، لما أشوف أخرتها معاك.


بعد يومين وطول الوقت كنت برن عليه ميردش إلا بعدها بفتره برسالة على الواتساب: "أنا مشغول يا أزهار، لاحظي إن فرحنا بعد كم يوم وأنا برتب أموري، روحي رتبي أمورك."


وكأنه بينسخ الرساله ويحطها كل مره. 

فقررت أكلم أخته يمكن افهم منها حاجه.

وكانت بتتكلم باحترام، وذوق جدًا ومقدرتش أسألها عن حاجه.


أمي وخالتي كانوا بيروحوا شقتي في القاهره يرتبوها ورفضوا تمامًا إني أروح معاهم.


وفجأة لقيت نفسي عروسه لابسه فستاني، ورجعت القاهره واتقفل عليا باب أنا وإياد.


بصلي وقال:

- يلا بقا ناكل الملوخيه اللي في دماغك.


وطلع سكيـ.ـنه  من ورا ظهره، وهو باصصلي بنظره كلها شـ.ـر وجنـ.ـون، فبكيت ورجعت لورا وهو بيقرب.

قلت بحشرجة:

- إنت طلعت تعىٖان في دماغك ولا إيه!! والله العظيم دماغي مفهوش ملوخيه… بالله عليك يا شيف سيبني أعيش.


وكررت أخر جمله وصوت بكائي بيعلى وأنا برجع لورا وهو بيقرب وبيحرك السكينه بخبث…

ظهري خبط في الحيطه، وهو قرب مني جامد فحطيت إيدي على راسي وأنا بقول بصوت عالي وببكاء:

- بالله عليك يا شيف سيبني أعيش… سيـــــــــــبـــنـــــي أعـــــيــــــــــش.


وفجأة سمعت صوت أخويا من بعيد:

- بت يا أزهار، قومي يا بت بتصوتي ليه؟ فصٰحتينا!


فتحت عيني كنت حاطه إيدي على راسي وبصرخ. 

قعدت وقلت:

- كان كابوس!

قال:

- خالاتك بره وأعمامك وعماتك وسمعناكِ بتصرخي، قومي اغسلي وشك وروقي كدا يا عروسه.


وسابني وخرج…

دقات قلبي كانت سريعة من الكابوس ده، بلعت ريقي بارتباك، باقي يومين ويتقفل علينا باب بجد! 


فتحت جروب البؤساء…

كانوا عاملين فيديوهات لـ إياد بالذكاء الصناعي، وهو بيحكي عن نفسه وإنه شيف وكان بيحب أزهار بس أمه فرقت بينهم.

وبيقولوا إنهم نشروها في جروبات كتير! 

وعملوا حملة على الراجل! 

بنات كتير اعترضوا وغادروا الجروب.

كنت متوتره جدًا وقررت أبعت الفيديوهات والكلام لـ إياد يمكن يتكلم معايا.


وبعت رسالة معاهم:

"ممكن تفهمني إيه ده؟! أنا تعبت نفسيًا، وبجد هلغي الجوازه اللي مش باينلها ملامح دي! دا أنا أتجوز ابن عمي وأقعد في البلد أرحم."


ولما قرأ الرساله، استنيته يرد لكنه مردش، فعيطت.

دخلت عليا عمتي لقتني بعيط، شهقت بصدمة وقالت:

- إنتِ بتعيطي، وأخوكي بيقول إنك بتصوّتي وإنتِ نايمة… لا لا، كده ما ينفعش، أنا لازم أرقيكِ.


تجاهلته وكملت عياط.

خرجت عمتي من الأوضة ثواني، ورجعت ومعاها أمي وخالتي. ريحة البخور سبقتهم، وفي إيدها ورقة مقصوصة على شكل عروسة. قربت مني، وابتدت تتمتم:

- ومن عين الجارة المكاره…

وغرست دبوس في الورقة، وقالت:

- ومن عين سوزان، ومن عين سميحه ومن عين أمل ومن عين أمال…

ومع كل اسم الدبوس كان بيتغرس في الورقه.


وفي الآخر رمت الورقة في البخور.


وبسبب الدخان، عينيها دمعت، وعيني أنا كمان حرقتني ودمعت.


قالت وهي بتهز راسها بثقة:

- البت دي واخدة عين قوية.


كحيت وقلت:

- لا والله! أنا سيبتك تخلصي بس عشان عارفة إنك مش هتسكتِ. وكان عندي فضول أعرف تعملي إي! إنما مفيش رُقية غير بالقرآن. ربنا سبحانه قال: ﴿وننزّل من القرآن ما هو شفاء﴾. 


ديرت وشي:

- سيبوني بقى لوحدي… الأوضة ريحتها بقت تخنق.


كُحتي زادت، وهما بصوا لبعض والسخرية وعدم الرضا باينة في عينيهم.

مستنيتش تعليق، قمت، سيبت لهم الأوضة، وخرجت وأنا سامعه صوت سخرية عمتي:

- يا بت دا أنا برقي الناس كلها! ورقيتي فيها الشفا!


رجعت تاني وقلتلها:

- براڤو يا عمتي… حاولي بقا متعمليش شغل الدجل دا تاني.


ضربـ.ـت عمتي صدرها وقالت بصدمة:

- دجل! أنا بعمل دجل! شوفي بنتك بتقول إيه؟


وبدأت أمي تعتذر نيابة عني…

فخرجت لأني متأكده إن الجدال معاهم مش هيجيب نتيجه… هما مقتنعين بحاجه مستحيل يغيروها، لكن دا ميمنعش إني أبقى أحاول معاهم وقت تاني… لما أشوف حياتي هتمشي ازاي الأول! 


سمعت رنة موبايلي اللي في الأوضه فجريت عليه، كنت مستنيه إياد يرن.


وفعلًا كان هو، رديت بسرعه:

- أخيرًا افتكرتني.

- افتكرتك! هو أنا أصلًا مش بنساكِ، بس اعذريني مشغول.

سكت لحظات أفكر في كلامه، وقلت بضيق:

- طيب، ممكن تفهمني… أنا عرفت إنك كنت مصاحب البنت اللي خاطبها قبل ما تخطبها وكنتوا بتخرجوا وبتضحكوا كمان.

- كنت غلطان ومغفل، هااا إيه تاني؟

- إنت شوفت الحاجات اللي بعتهالك؟ البنت منزله صورك على الفيس! ومش هتسكت.

- ميهمنيش، دا شغل عيال، شويه وهتسكت، هااا اي تاني؟!

اترڤزت:

- إنت بارد أوي، محدش هيجيبلي جلطه غيرك.

- بعد الشر عليكي، هااا اي تاني؟

قالها ببرود، وسكت. ضغطت على أسناني بغيظ، ورغم إني كنت مجهزه كلام كتير لساني اتلجم ومكونتش عارفه أقول إيه! 

قال:

- أزهار! لو فكرتي مجرد تفكير إنك تسيبيني أو جيبتِ سيرة ابن عمك، هفتح دماغك وأطلع الملوخيه اللي جواه، فاهمه؟


برقت عيني بصدمة، افتكرت الكابوس…

بلعت ريقي بارتباك وقلت:

- إنت قولت إنك عايز تطلع الملوخيه؟


- أيوه عشان أنا زهقت من دماغك دي!


سيبت الموبايل على الترابيزه وبدأت أعيط:

- الحــــقـــوني، عايز يطلع الملوخيه! كان مستخبيلك كل دا فين يا أزهار؟… دي شكلها رؤية مش مجرد كابوس. 


مكنش حد فاهم حاجه، وأنا بردد:

- هيطلع الملوخيه! 


ومر اليوم وهما فاكريني اتجىٰنت، وبيدعوا لإياد ربنا يصبره. وعمتي مصممه إني اتلبست وعايزه ترقيني تاني! 


في اليوم التاني كان حفلة الحنه…

كنت لابسه فستان وهما فرحانين وأنا كمان عامله نفسي فرحانه لكن من جوايا كنت خايفه ومتخيله البنت اللي كان إياد خاطبها هتيجي تضـ ـربني أو رصاصه طايشه ترشق في دماغي فجأة.


الحفله كانت في الجنينه وطبعًا بنات، معندناش في العيله فكرة الإختلاط دي. حتى ابن عمي مش مسموحلي أكلمه وأسأله هو سمع حاجه ولا لأ! 

حاولت أشوفه بره البيت معرفتش.

إبن عمي شخص غريب يعتبر معرفهوش، ولا قادره أميز هو شخص طيب ولا شـ.ـرير! 

عمري ما شغلت نفسي بالحكم على الناس إلا الفترة دي.


كله كان بيرقص وفرحان أمي وعمتي وخالتي، وأنا بحاول أسقف على خيبتي.

قربت بنت خالتي مني وقالت:

- فستانك حلو اوي يا أبله… واللون الرصاصي دا تحفه عجبني أوي.

- عقبالك يا حبيبتي.


تنهدت وقالت بابتسامة ونظرات حالمة:

- يارب.

بصيت لها بنظرة سريعة ورجعت أتابع الرقص وأسقف، متحركتش من مكاني طول الحفله رغم إنهم حاولوا معايا.


ولما انتهت الحفلة ودخلت أوضتي، كنت رايحه جايه في الأوضه بتوتر… جروب البؤساء كان مقفول ومعلهوش رسائل.

فتحت الفيس ابحث عن منشورات عن إياد، وفعلًا في جروب البنات الخاص بالبؤساء…

لقيت صورة إياد ومكتوب عليها:

"تعرفوا الشخص ده؟ بيكلمني بقاله فتره."


كنت فاكره إن خطيبته الاولى هي اللي ناشراه، لكن اتفاجئت إن دي بنت تانيه.

فتحت التعليقات واتفاجئت بكومنتات كتير من بنات تانيه:

- دا كان مصاحبني وواعدني إنه يتجوزني وفجأة قالي إحنا مش شبه بعض.

- دا شخص توكسك، انفدي بجلدك.

- عارفاه وهو دا يتنسي دا أكبر جرح في حياتي.


وأكتر من عشرين أكونت بيحذر منه! لا لا خلاص أنا مش هتصدم تاني انا اتعودت..

وبعدين بقا في الجوازه اللي مش باينلها ملامح دي؟ 


وبما إني خلاص اتدبست ورجلي بقت جوه المتاهه فلازم أمشي لحد ما ألاقي الطريق.

حاولت أستجمع نفسي، وقررت أعامله بنفس طريقته ولو هو غامض أنا أغمض منه.


محاولتش أرن عليه وقضيت الليله بصلي وأدعي ربنا يقدملي الخير ويرضيني ويرضي قلبي، أنا صبرت كتير وتأخر الزواج ابتلاء صعب جدًا لكن الطـ.ـلاق أصعب… 

أنا دايمًا بستعين بالله وواثقه إن كل الجاي خير وحتى لو اتوجعت من حاجه في البدايه ممكن يكون فيها الشفا زي الحقنه اللي بناخدها، بتوجعنا لكن فيها الشفا.

مش عارفه ليه قلبي مصمم يتعامل مع الدنيا إني مقيمه فيها للأبد؟! ليه نسيت إن الدنيا سجن المؤمن؟ وليه نسيت إن فيه جنه؛ محتاجه بذل مجهود وصبر ومجاهـ.ـده عشان أوصلها.  

تذكرت حديث رسول الله ﷺ:

«من خاف أدلجَ ومَن أدلج بلغ المنزلَ ألا إن سلعةَ اللهِ غاليةٌ ألا إن سلعةَ اللهِ الجنةُ.»


والمعنى: من خاف الآخرة، بادر بالطاعة، واجتهد، وترك التسويف، فسيصل بإذن الله إلى الجنة والمنزلة العالية.


                        ـــــــــــــــ

يوم فرحي 

عقلي كان مصمم إن النهارده اخر يوم في حياتي.

يا إما على إيد العريس أو على إيد خطيبته السابقه…

كنت مستنيه لحظة الغـ ـدر ولكن… اليوم الوقت مر عادي.


قبل المغرب بنص ساعه وصل إياد وركبت معاه عربيته وأهلي ركبوا عربية ومشيوا ورانا.


طول الطريق كنت عامله نفسي قـ.ـوية لكن كنت سامعه دقات قلبي في وداني.


إياد كان بيبصلي ويبتسم، فابتسمله لحد ما وصلنا العماره.

دخلنا شقتنا وأهلي سلموا عليا ومشيوا.

شقتي مكنتش بعيد أوي عن خالتي ودا طمني شويه.


ومجرد ما سمعت الباب بيقفل، اتنفضت ووقفت في نص الصالة، مش عارفه فستاني إللي كان طابق على نفسي ومخليني مش عارفة أتحرك ولا رجلي لاصقه في الأرض من الخوف والقلق.


قلع إياد الجاكيت و رماه على الكنبة ببرود.

عيني دارت في المكان كأنها بتدور على مخرج طوارئ. 


بصلي إياد بنظرة غريبة..

فقلت بصوت يادوب طالع:

- إنت.. إنت بتبصلي كدا ليه؟ على فكرة أنا ممكن أصوت وألم العمارة كلها، وأهلي لسه ممشيوش بعيد!


رفع إياد حاجبه وابتسم ببطء:

- تصوتي؟ لــــيـــه يا عروسة؟ هو أنا عملت حاجة؟ وبعدين مش إنتِ  كنتِ عايزه تعرفي كل حاجة وتطمني؟

- بس بهدوء و… وإنت واقف مكانك، احكي وإنت واقف عندك.

قلتها وأنا بشاور على مكانه، فابتسم ببرود وقرب مني خطوتين، فبرقت عيني، وقلت بصوت مهزوز:

- متقربش، متقربش ومتفكرش إني ضعيفه.


تجاهلني وكان بيقرب ببطء، فرجعت لورا وأنا ببلع ريقي وصرخت فجأة لما…

يتبع 

#اسكريبت

#قرارات_أزهار

#آيه_شاكر

         الفصل الثامن من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات