رواية قرارات ازهار الفصل السادس 6 بقلم اية شاكر

رواية قرارات ازهار الفصل السادس 6 بقلم اية شاكر

- إنت عايز مني اي؟ عايز تتجوزني لـــــــيــــــــه؟ لو سمحت جـــــاوب ومتعملش زي كل مره.


- النهارده هجاوب عادي، عايز أتجوزك عشان أُعجبت بيكِ.

قلت بسخرية:

- أُعجبت بيا ازاي وامته وإنت لسه مفركش خطوبتك مع بنت بتحبها من أربع سنين؟


رفع صوباعه وصحح:

- هي اللي كانت بتحبني من أربع سنين، وهي اللي كانت بتجري ورايا من تسع سنين وأنا قررت أدي قلبي فرصه وخطبتها ودا من حوالي ست شهور، رغم إني مكنتش مرتاح أوي. وكانت بتغلط كتير وحواراتها كتير… ولما عزمتنا أمي، سمعتها بودني وهي بتغلط في أختي وفي أمي، ساعتها لقيت سبب عشان أسيبها لأن قلبي مكانش مرتاح.


وسكت إياد وأنا كمان سكت لساني لكن قلبي كان مليان دوشه وأسئلة لكن في اللحظه دي حسيت إن فيه أمل ولو بسيط… بصيت له بطرف عيني، شكله شخص محترم، أنا بس خايفه من أمه وأخته! 

قلت:

- كلمني عن نفسك أكتر، يعني خريج كلية إيه؟ وشغال إيه؟ واحكيلي عن عيلتك وكده.

أخد نفس عميق وقال:

- أنا شيف تنفيذي… بسافر كتير، وناس بتطلبني بالاسم، خريج سياحه وفنادق بس اللي علمني الطبخ هو والدي وكان بيشجعني وبيسفرني اتعلم في مطابخ بره، والدي دا مهما أوصف بحبه أد إيه الكلامات هتخـ.ـوني… 

ابتسمت، عجبني كلامه عن والده وعن نفسه…

كان شكله طموح، وبيتكلم بثقة في نفسه وكلامه مش بارد زي كل مره.

ولأول مره أحس ببعض الراحه ناحيته. لأ فيه امل فعلًا!


انتبهت لما قال:

- أنا تقريبًا أعرف عنك كل حاجه إنتِ مش محتاجه تحكي حاجه عن نفسك، لكن لو عندك أي سؤال ليا  اسألي.


شربت رشفه من الشاي، وسألته:

- لا متتكلمش بالألغاز، ياريت توضح عرفت كل حاجه عني ازاي؟

- هجاوبك بعدين، بس خليني أحكيلك عن نفسي أكتر.


وبدأ يحكي عن والدته وإن والده مطـ.ـلقها وأد إيه هو بيحب والده ووالدته وبيحترمهم الاتنين وخاصه والده عشان كده هو عايش معاه من صغره…


اطمنت إنه بيحب والده وعايش معاه، لأني مازلت شاكه إن أمه حربوءه.


أخدت رشفه من الشاي وقلت:

- إنك تختار تعيش مع والدك دي حاجه حلوه جدًا.

- والدي شخص محترم وساعدني كتير وبحس إنه بيحبني أكتر واحد في إخواتي… على فكره أنا ليا أخوات كتير لأن والدي متزوج تلاته.


شرقت وكحيت وديرت وشي وقلت بصوت واطي:

- نعم! وإنت بتحبه وعايش معاه وبتقلده؟! يادي المصيىٖه!

- مش سامع قلتِ إيه!!

بصيت له بنظره سريعه وسكتّ…

أفهمه إيه! يعني والده مطـ.ـلق ومُعدد مثنى وثُلاث! يا ترى بقا أنا هتطـ.ـلق ولا هبقى الزوجه الأولى وبعدين التانيه و التالته!


واضح إنه بيحب والده وماشي على نهجه! إيه الورطه دي!


- سكتِ ليه يا أزهار؟

سألني إياد فرديت بسخرية:

- وماذا أقول بعد كل ما قيل؟


ابتسم ومسح على شعره فبصيتله وقلت بنرڤزة:

- اشمعنا أنا؟ بجد اشمعنا أنا اللي اخترتني؟!

ديرت وشي وكملت بحزن:

- أنا عمري ما حققت حاجه بتمناها، ليه جاي تزود البؤس اللي أنا فيه؟!


- مش يمكن نحقق مع بعض كل حاجه اتمنيتيها؟


بصيت له بنظره سريعة وقمت وقفت وقلت:

- مفيش حاجه هتتحقق، البائس بيفضل طول عمره بائس.

قام وقف، وقرب مني:

- إنتِ عندك مشكله كبيره، فين حُسن الظن بالله اللي دائمًا تكتبي عنه على صفحتك وتوصي الناس بيه؟! هو إنتِ من الناس اللي مش بتعمل باللي بتنصح بيه؟!

استغربت إنه عارف الأكونت بتاعي على فيسبوك لكن ماعلقتش.

هزيت راسي بالنفي وقلت:

- أنا الفترة الأخيره من لما إنت ظهرت في حياتي وهي اتقلبت ومبقتش عارفه أركز ولا عارفه إيه اللي بيحصل!

- عندك مشكله برده! محتاجه تتوكلي على الله.

إنفعلت:

- فعلًا، أنا عندي مشاكل كتير محتاجه تتعالج، وأول مشكله هي إنت.


تجاهلني،وبص في ساعته وقال:

- طيب هستأذن ونتكلم بعدين عشان الحاله شكلها جاتلك وأنا مش فاضي، الوقت اتأخر ولازم أرجع القاهره.


ومشي خطوتين.

نادى على والدي وسابني واقفه أفكر في كلامه، يعنى إيه الحاله جاتلي! هو بيكلمني كدا ليه؟! إحنا شكلنا داخلين على أيام فل، أنا شامه الريحه من دلوقتي!


دخلت أوضتي وأنا عايزه أبكي، مخىٰوقه جدًا…

الحياة مليانه غموض… أد إيه عندي فضول أعرف إيه اللي هيحصل بعد كده.


مسكت الموبايل اللي جايبهولي ورجعت حساب الواتساب بعد محاولات كتير.

دخلت جروب البؤساء واستلقيت على السرير عشان أقرأ اللي فاتني من الحكايات.


كان كله كلام عادي لحد ما شوفت صورة إياد مع البنت فاتنفضت واتعدلت. 

قعدت وقريت للكلام المكتوب بصوت عالي:

"طلع توكسك، بعد حب أربع سنين سابني… كنت بحبه فكلمته وطلبت منه نبقى أصدقاء ووافق، قدمت تنازلات كتير عشان بس أرضيه كان بيعاملني ببرود، لكن لما طلب مني نتخطب من ست شهور كنت في غاية السعادة ووافقت واتخطبنا، بس أمه مكنتش بتحبني ولما قابلتها هي وأخته، هو دخل الحمام فعصبوني وخلوني غلطت فيهم وهو سمعني… وسابني عشان أمه! وكتب كتابه على واحده غيري، وأنا مش قادره أسكت، عايزه أخد حقي منه ومن أمه واخته، ساعدوني… أنا منهاره لأني رفضت عرسان كتير وفرص كتير بسببه ودلوقتي أنا عديت الثلاثين وفرصي قلت."


فتحت الدرج وأخدت لبانه بسرعه، عشان أطلع غيظي فيها.

بنت ردت عليها: "هنساعدك  تاخدي حقك، احنا هنا عشان نساعد بعض."

وبنت تانيه: "أنا شايفه الخطه الأولى إننا نطفش العروسه منه."

وبنت تالته: "وأنا شايفه غير كده، دع الخلق للخالق، وإنتِ كمان غلطانه على فكره. مفيش حاجه اسمها أصدقاء بين شاب وبنت، ودي غلطتك إنتِ من البدايه."

ردت البنت:

"غلطت في ايه؟! أنا حبيته بجد، ومازلت بحبه. والصداقه بينا كانت باحترام حتى خروجاتنا كانت في أماكن عامه ووالدتي عارفه."


مضغت اللبانه بضيق، لما قريت جملتها، أنا كنت خايفه من إياد وبعد رسالة البنت دي اترعبت. كانوا أصدقاء وبيخرجوا مع بعض!


حسيت إني اتدبست، دا كان مرتبط، ومصاحب!

وأنا اللي كنت بحصن قلبي ضد أي ذكر ومنتظره راجل بيفكر بنفس طريقتي، لكن واضح إن أنا وإياد بعيد أوي عن بعض. 

منكرش إن كان فيه جزء جوايا منتظر يسمع من إياد كلام تاني… كلام يأكدلي إن هو ده العوض. وإياد هو الراجل اللي هيعوضني عن اللي فات. 


تخيلت نفسي بعد سنه ست مطـ.ـلقة وتساءلت هو إيه الأصعب على البنت إنها متتجوزش ولا تتجوز وتتطـ ـلق؟! ولا جوزها يتجوز عليها؟!

- آه ياني!


بلعت غصة حلقي، ولأول مره أكتب في الجروب رد على البنت دي:

- عايزه أصححلك مفهوم بسيط… مفيش حاجه إسمها أصدقاء بين راجل وست، الإرتباط والصداقه والكلام دا حـ.ـرام، لا ديننا ولا أي شريعة ولا حتى عقل سليم بيأيده؛ لأنه بيجر لحاجات تانيه ماتخطرش على بال.


وردوا عليا ما بين مؤيد ومعارض… 

في الوقت دا ردوا بنات مسيـ ـحيات يأيدوا كلامي وإنهم مقتنعين بيه! وبنات تانيه مش مقتنعه.

وكتير من البنات المسلـ ـمات مش مقتنعين! 

وقتها عرفت أد إيه إحنا كمسـ ـلمين في غفله! وأد إيه الدنيا وخدانا ولاهيه قلوبنا، وفيه ناس طُمس على عيونها فمبقوش شايفين الصح من الغلط وبيبرروا الغلط.


كنت عايزه أعيط، وشفايفي بتتشنج، وبحاول أمسك نفسي عشان منهارش بعد اللي عرفته عن إياد. ودلوقتي نضيف عنوان تاني لحياتي وهو… أزهار داخل الإعصار.

شربت بوق مايه عشان أبلع مرارة حلقي… ما هو إياد سقاني المر وخلاص!


قريت باقي الرسايل، البنات اتفقوا مع البنت يجيبولها حقها من إياد… وكنت بمضغ اللبانه بغيظ..


رميت الموبايل بعيد عني وأنا متضايقه…

في حاجه جوايا رافضه تشوف إياد حزين، قلبي رافض إن أهلي يشوفوا أي حاجه عن إياد تنزله من نظرهم! وكأن مجرد ما اسمي ارتبط بإسمه قلبي اتغير ولقيتني متقبله عيوبه وعايزه أساعده يتخلص منها. الحقيقه مبقتش فاهمه نفسي!


عيني وقعت على سجادة الصلاة المطويه على المكتب، وحسيت بنغزة في قلبي.

هو ليه لما الدنيا تشتد علينا بقينا نجري على الموبايل نبحث فيه عن حكاية تطلعنا من المود؟ ليه مبقيناش نلجأ لربنا؟ نتوضى ونصلي وندعي ونتشكي من الدنيا.

أنا بعدت مره واحده، ومبقتش عارفه أعمل إيه في الدنيا اللي مليانه فتـ.ـن دي! 

أنا حتى معنديش ولو صديقة واحده تاخد بإيدي! نفسي في صديقه واحده بس أحكيلها فتفهمني وتنصحني، وتاخد بإيدي لما آجي أقع.

وقررت أقوم أصلي وأدعي وأشكي نفسي للي خلقني.

وبعد ما خلصت صلاة إيدي راحت تلقائي للموبايل، فلقيت رسالة من إياد:

"نسيت أقولك حاجه عن نفسي. أنا واحد اكتشف فجأه إنه بيغلط ومحتاج يتغير، وهيتغير… وحاجه كمان بعد يومين كده هجيبلك أمي وأختي تقابليهم"


عيطت ومردتش عليه…

في صوت جوايا كان بيزقني عشان أكتب على جروب البؤساء إني العروسه وأحط إيدي في إيديهم ونجيب حقنا منه. هو صحيح معملش فيا حاجه لحد دلوقتي بس هو أنا هستنى لما يعمل؟!

ولكن…

فيه صوت تاني جوايا بيقولي أستنى وأهدى لحد ما أتكلم معاه كمان مره، مينفعش أحكم عليه من طرف واحد.


المشـ.ـكله الأكبر إني مينفعش متجوزهوش لأنهم يعتبروا حابسيني هنا في البلد ومنتظرين يجوزوني يا إما إياد يا إما ابن عمي! وفيه عريس تالت محدش حاطه في الإعتبار وهو هشام.


اللي يهمني دلوقتي إني أرجع القاهره وأنا خلاص اتكتب كتابي على إياد والفرح بعد اسبوعين يعني مفيش مفر.

والمفروض دلوقتي أرتب لفرحي وأفرح بفستاني الأبيض وأرقص وأتصور وأعمل كل اللي نفسي فيه، ولما أرجع القاهره نشوف حل للموضوع ده…

مسحت دموعي بكف إيدي وقررت، وقرارات أزهار… لأ لأ مفيهاش أي إبهار! دا قرارات أزهار مرار!


موبايلي رن برقم الست مرات أبوه، مكونتش كلمتها من زمان… رديت عليها. وبعد السلام والسؤال عن الأحوال قالت:

- وحشتيني يا زهره بقالنا كتير متكلمناش، وأنا اللي اقترحت على إياد يشتريلك موبايل.

بلعت ريقي، حلقي كان جاف، كنت متضايقه والأفكار هتجىٰني، قلت بنرڤزة:

- بقولك إيه يا ست الكل، فيه أسئلة لازم تتجاوب… أولًا ليه قولتِ لإياد إني حكيتلك عنه؟ ثانيًا إيه حكاية خطيبته وأمه؟ ليه كل ما أسألك عنها تغيري الموضوع! لو سمحتِ احكيلي لأن حصل حاجات فظيعة وأنا خايفه أحكيلك عنها تطلعي فتانه وتروحي تحكيله برده.


ضحكت وردت بهدوء:

- طيب هجاوبك واحده واحده، اهدي واسمعيني.

- اتفضلي.

- الأول أنا محكتش لإياد كل حاجه، أنا حكيتله بعض الحاجات عشان أتطمن عليكِ وعليه.وأعرف هو ليه اختارك… ثانيًا حكاية أمه وخطيبته أنا معرفهاش، إيه بقا الحاجات الفظيعه اللي حصلت، احكيلي؟


- هو حضرتك كدا جاوبتيني! حضرتك أنا مأخدتش منك ولا إجابه! يعني قلتِ إيه لإياد، واتطمنتِ بقا عليا وعليه ولا لأ؟!


- اتطمنت، واتطمني إنتِ كمان، صدقيني إياد شاب مفيش منه، هو هيتكلم معاكِ وهيفهمك كل حاجه.


- امته! محدش بيتكلم… لا حضرتك ولا هو، تكونوش عملنهالي مفاجأة؟


اتكلمنا فترة وانتهت المكالمه ومأخدتش منها جمله مفيده… 

أنا حاسه إني شبه العاميه اللي ماشيه أحسس وأنا مش شايفه حاجه!


مر يومين وأنا على حالي تايهه… إياد كان بيرن عليا ومره أرد عليه ومره أتجاهله لأن كلامه مبهم ومش واضح. أخر مكالمه قالي إن هيجي يزورنا هو وأمه وأخته. وكنت خايفه من المواجهه دي.

كنت قلقانه تتفركش الجوازه فيجوزوني ابن عمي.

آه يا زمن، أزهار اللي محدش كان بيقدر عليها؛ دراعها اتلوى وبقت مش عارفه تعمل ايه!


باب أوضتي خبط.

- ادخل.

دخل أخويا رأسه من فتحة الباب وقال بابتسامة سمجه:

- خطيبك وأهله بره، ماما بتقولك إلبسي عشان تقابليهم. 


قال الجملة وقفل الباب ومشي وهو بيضحك، كنت متوتره وقلقانه.

- استر يارب.

قلتها وبدأت ألبس بسرعه وايدي بتترعش.

خرجت وأنا بتظاهر بالثبات…

دخلت وألقيت السلام، شوفتهم وسلمت عليهم.

امه ست عاديه لبسها محترم وشيك، عبايه سوده لكن بتلمع، وحجاب طويل وشنطه واضح إنها فخمه.

وأخته بشوشه، مبتسمه طول الوقت وباين عليها الاحترام… وكلامهم كان هادئ ورزين.


مر الوقت واتعرفنا على بعض، قالت أخته:

- أنا واثقه إن أنا وأزهار هنبقى أصدقاء.

ابتسمت وهزيت راسي، ولسه فيه صوت جوايا بيقولي إنهم بيتظاهروا وهيتغيروا…

طبطبت والدته على ظهري بحنان وقالت:

- وأنا كمان حاسه إن أزهار هتبقى زي بنتي مش هتبقى مرات ابني.


ابتسمت، وكان لازم أرد أنا متكلمتش من لما قعدت، بحثت عن كلام في دماغي وطلع معايا:

- آآ… ربنا يستر آآ قصدي ربنا ييسر.

طبعًا والدتي لحقتني… 

وبدأت تذكرتلهم مميزاتي كعروسه والمميزات كلها مكنتش عندي. وكنت طول الوقت بتظاهر بالإبتسامة.


مر الوقت واحنا بنتعرف… لحد ما ناداني والدي عشان إياد طلب يقعد معايا…

نفس القعده ونفس المكان في الجنينه قدام النـ.ـار اللي بتاكل الخشب، زي ما الأسئلة بتاكل في راسي.


مجرد ما سابوني معاه، سألني:

- شوفتِ أهلي واطمنتِ؟ 

قلت بسخرية:

- لأ، هطمن إزاي وإنت لسه غامض!

بص للفراغ للحظة، وقال برزانه:

- اعذريني، مش متعود أكون كتاب مفتوح سطوره متاحه لأي حد.

حاولت أقنعه:

- طيب يا أستاذ ممكن تأجل جوازنا شويه؟ قول لأهلي إن طلعلك شعٰل ولا أي حاجه، لحد ما أتعرف عليك.

رد بسرعه وكأن إجابته كانت حاضره:

- اتعرفي عليا بعد الجواز، فترة الخطوبه بتكون كلها تظاهُرات… دي اسمها فترة الىٰفاق.


سكتنا لفترة طويلة…


بصيت له بنظرة سريعه ورجعت بصيت قدامي، قلت بحسرة:

- أنا اللي عملت في نفسي كده.


حطيت إيدي على خدي وكملت:

- الحكايه كلها بدأت لما لبست دبله مش بتاعتي! لبستها فجابتلي المشـ.ـاكل.


حكيتله كل الحكاية من البداية.

حكيتله عن هشام ابن خالتي لما طلب يتجوزني وهو أصلًا متجوز! 

وأنا مكنتش عايزه أسيب القاهره وأرجع بلدي فكدبت، وحكيتله على كذبتي، وعلى ابن عمي اللي مش بطيقه وخايفه يجوزوني ليه بالغـ.ـصب.


كنت بحكيله ونفسي أصعب عليه، فيشفق عليا ويسيبني في حالي أو يساعدني.

قلت:

-  للأسف أنا اتأخرت أوي، كان لازم أصلح الكدبه دي وأحكي لأهلي من البداية قبل ما أتدبس ويتكتب كتابي على واحد لحد دلوقتي معرفش عنه حاجه!


قال بهدوء:

- أزهار، أنا جاي النهارده وناوي أحكيلك كل حاجه عشان تتطمني.

كنت مديره وشي بعيد عنه وأنا بحكي، ولما قال كده بصيت ناحيته بحمـ.ـاس فشوفت اللي واقف وراه كان قريب مننا وواضح إنه سمع كل الحكايه…


شهقت بصدمة وحطيت إيدي على راسي وأنا بقول بحسرة:

- يا ليلة زرقا! 


الحلقة (٦)

يتبع

#اسكريبت

#قرارات_أزهار

#آيه_شاكر

          الفصل السابع من هنا

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا  

تعليقات