رواية خدعة القدر الفصل الحادي عشر 11 بقلم ملك ابراهيم
#الحلقة_11
بعد لحظات اعلن هاتفه عن استلام الفيديو، قام بتوصيل الهاتف باللاب الخاص به وفتح الفيديو عن طريق اللاب كي يرى الفيديو بوضوح.
بدأ الفيديو بظهور ثلاثة ملثمين يحملون مريم ويدخلون بها شقته وهي غائبة عن الوعي.. بعد دقائق قليلة خرجوا من الشقه.. وبعد اقل من ساعة اقتحم رجال الشرطة الشقة.
نظر امامه بصدمة، يحاول ربط الاحداث!
من هؤلاء الملثمين ؟
ولماذا وكيف اتوا بمريم من منزلها وهي غائبة عن الوعي؟
دخلوا شقته بطريقة مريبه وفتحوا باب الشقة وكأنهم لصوص!
كثرة الأسئلة ولم يجد لها اجابه!
بعد دقائق {رن جرس الباب}
وقف عمر وتفاجئ عند فتح الباب بـ مريم وهي تبكي امامه وارتمت بداخل حضنه في حالة من الانهيار.
ابتعدت عنه بخجل وهي تخفض وجهها ارضاً وتجفف دموعها.
اغلق باب الشقة واقترب منها يضم وجهها بيده قائلاً بحنان: مالك يا حبيبتي.. إيه اللي حصل
رفعت عينيها تنظر إليه تتأمل ملامحه بشتياق قائلة:
- انا أسفة يا عمر.. بس انا حسيت اني محتاجة اشوفك دلوقتي عشان كده جيت من غير ميعاد
تأملها بعمق ثم تحدث بمكر وهو يتجه إلي الداخل: متقلقيش صحبتي لسه نزله من شوية ومفيش هنا حد غيري
نظرت إليه بصدمة وهي تسير خلفه:
- صحبتك مين اللي لسه نزله من شوية؟!
التفت اليها قائلاً بنبرة ساخرة مختلطة بالغضب:
- اومال عايزاني اقولك إيه يعني!!.. لما حضرتك مراتي ودخله بيتك تقوليلي اسفة اني جيت من غير ميعاد، المفروض انا ارد عليكي اقولك إيه ؟!
نظرت إليه ببكاء ثم نظرت حولها بداخل الشقة قائلة: يعني انت صحبتك كانت معاك هنا فعلاً ولا بتقول كده وخلاص؟
حرك رأسه بنفاذ صبر، تركها وذهب إلى الاريكه متجاهلا الاجابة علي سؤالها الاحمق، جلس امام اللاب توب مرة اخرى.
اقتربت منه بخطوات هادئه وجلست بجواره تتحدث باعتذار:
- انا اسفة يا عمر.. بس انا حقيقي متلخبطه ومش عارفه انا عايزة ايه بالظبط وفي مشاكل كتير بتحصل حواليا وحاسه إني مش هقدر اواجه كل اللي بيحصل ده لوحدي، ولما فكرت مع نفسي ملقتش حد غيرك الجأ اليه
نظر امامه بغضب، يحرك قدميه بعصبية، تغضبه كثيرا بحماقتها وتعامله وكأنهما اغراب عن بعضهما، عدم تقبلها حقيقة انها زوجته يرهقه كثيرا، اخبرها كثيرا انها زوجته ولا يوجد بينهما اعتذار، لا يريد منها مبرر لكل شئ تقوله او تفعله، يريد فقط ان تعلم انها زوجته ولها كل الحق عليه.
نظرت إليه بحزن بعد ان لاحظت غضبه الشديد منها، وضعت يديها فوق قدميه كي يهدأ قليلاً، انهمرت دموعها قائلة بعتذار: انا اسفة
نظر إليها بغضب ثم اقترب منها فجأة يقبلها بقوة كي يثبت لها انهما زوجان ويحق لهما كل شئ حتى لا تعتذر له طوال الوقت وتتعامل معه بهذه الطريقة الرسمية، طالت قبلته لها عندما تحولت إلى قبلة رقيقة يعبر بها كم هو مشتاق اليها، ابتعد عنها بهدوء ينظر اليها بعشق قائلاً: وحشتيني اوي يا مريم
نظرت إليه بخجل ثم ابتسمت بهدوء قائلة: وانت كمان يا عمر وحشتني اوي
ابتسم بسعاده قائلاً:
-اخيراً نطقتي
خفضت وجهها بخجل، تذكرت ما اخبرها به منذ قليل عند دخولها الشقة، نظرت اليه بصرامة قائلة:
- هو موضوع صحبتك اللي كانت عندك ده حقيقي ولا كنت بتهزر؟
ضحك بمرح قائلاً:
- بتسألي ليه؟
رفعت حاجبيها بتحذير:
- هو إيه اللي بسأل ليه، هو حضرتك ناسي ان انا مراتك؟!
ابتسم بمكر قائلاً:
- انا عن نفسي دايماً فاكر.. انتي اللي على طول بتنسي.
خفضت وجهها بحزن تعلم ان الحق معه.
رفع وجهها ينظر إليها بعشق قائلاً بصدق:
- عموماً انا عايزك تعرفي ان مفيش اي بنت دخلت البيت ده قبلك ولا في اي بنت هتدخله بعدك
ابتسمت بسعادة ليضيف وهو يقبل يديها:
- ده بيتك وانا جوزك وبلاش كلمة اسفة على كل حاجة تقوليها او تعمليها، حقيقي الكلمة دي بتحسسني اننا اغراب عن بعض
ابتسمت بهدوء ثم حركت رأسها بالايجاب.
نظر إلى اللاب توب وتحدث بهدوء:
- على فكرة المهندس صلح الكاميرات وبعتلي فيديو غريب جدا شافوا وهو بيفرغ الكاميرات
نظرت إليه بدهشه قائلة:
- فيديو إيه؟!
اعاد تشغيل الفيديو قائلاً:
- هتشوفي بنفسك دلوقتي
نظرت مريم إلى ما يحدث امامها بزهول وهم يحملونها ويدخلوا بها منزل "عمر" وخروجهم بعد وقت يركضون ودخول الشرطة بعد خروجهم بوقت قليل.
نظرت إلى "عمر" بصدمة قائلة:
- يعني إيه مش فاهمة؟، مين دول وليه عملوا كده، وازاي خدوني من بيتنا من غير ما احس
حرك عمر رأسه بحيرة قائلاً:
- في حاجة مش مفهومه
نظرت مريم امامها بتفكير ثم نظرت إلى عمر قائلة بتوتر.
- عمر في حاجه كده عايزة اقولك عليها، ممكن تكون لها علاقة بالموضوع ده
نظر إليها بستغراب قائلاً:
- في إيه يا مريم؟
نظرت إليه بتوتر:
- فاكر الساحر اللي انت عملت معاه لقاء من فترة واتحديته على الهوا
نظر إليها بستغراب قائلاً:
- ايوه طبعاً فاكره
تحدثت بتوتر:
- فريدة راحت للساحر ده عشان يعملها سحر وتتجوزها
نظر إليها بصدمة وزهول، نظرت إليه بتوتر قائلة:
- وتقريباً هو اللي بعت الناس اللي الكاميرات صورتهم دول وهو اللي عمل كل ده
نظر اليها بصدمة، يحاول استيعاب ما تخبره به؛ خفضت وجهها ارضا قائلة ببكاء:
- والحيوان ده قدر يخدر فريدة وهي عنده وقضى على شرفها
نظر إليها بصدمه كبيره، انهمرت دموعها وضمت وجهها بيدها قائلة ببكاء:
- فريدة حاولت الانتحار بسبب اللي عمله فيها وطلع مصور لها فيديوهات وهي عنده وبيهددها بيها
تحدث عمر بزهول:
- ازاي فريدة تعمل حاجة زي كده، وانتي يا مريم ليه متعرفنيش بحاجه زي دي، يمكن كنا قدرنا نلحق فريدة قبل ما الحيوان ده يضرها بالشكل ده
تحدثت مريم ببكاء:
- للأسف مكنتش اعرف، انا عرفت النهارده بالصدفة لما الساحر ده بعت واحدة بتشتغل عنده على البيت عندنا عشان تهدد فريدة.. والست دي كلمتني انا وكانت فاكره إني فريدة وهددتني ان لو فريدة مرحتش عنده النهاردة هيفضحها بالفيديوهات وانا فكرت اروح عنده واشوفه عايز ايه من فريدة بس خوفت منه
انتفض عمر واقفاً بغضب:
- تروحي عند مين يا مريم انتي اتجننتي
نظرت إليه ببكاء قائلة:
- طب هعمل إيه وهو ممكن يفضح فريدة بجد وماما لو عرفت حاجة زي دي هتموت فيها وفريدة كمان ممكن تعمل في نفسها حاجه وتحاول الانتحار مرة تانيه
تحدث عمر بصرامة:
- انتي ملكيش دعوة بالموضوع ده خالص وانا هتصرف
اقتربت منه تتحدث بخوف:
- هتعمل إيه يا عمر؟
تأملها بتفكير ثم تحدث بهدوء وهو يجذبها بداخل حضنه:
- متخافيش يا حبيبتي وانا هتصرف
ثم نظر امامه قائلاً بقسوة:
- المجرم ده لازم يتعاقب وياخد جزاءه
ابتعدت عنه مريم:
- ايوه يا عمر لازم نرجع لفريدة حقها
تحدث بتأكيد:
- متقلقيش حق فريدة هيرجع ان شاءالله
ثم اضاف بهدوء:
- تعالي معايا نروح مديرية الامن نقدم بلاغ ويشوفوا الفيديو اللي معانا ده
تحدثت مريم بقلق:
- بس كده الموضوع هيتعرف وماما اكيد هتعرف
تحدث عمر بتأكيد:
- متقلقيش احنا هنعرف مدير الامن كل حاجة والموضوع هيتم بسرية
حركت مريم رأسها بالايجاب وذهبت معه إلى مديرية الامن.
رواية خدعة القدر بقلمي ملك إبراهيم.
ذهبت داليا إلى منزل والدتها تبكي وتخبر والدتها بما قالته لها حماتها.
تحدثت والدتها بغضب:
- شوفتي عشان مسمعتيش كلامي، فيها ايه لو كنا جربنا مع الساحر ده، مش يمكن كان ربنا كرمك على ايده وارتحتي من كل الهم ده
تحدثت داليا ببكاء:
- انا تعبت يا ماما ومبقتش عارفه انا عايزة ايه وهشام طول النهار في الشغل ومش شاغل باله بأي حاجة
تحدثت والدتها بثقة:
- جوزك لو امه صممت انها تجوزه مش هيعترض وانتي اللي هتطلعي خسرانه في الأخر، اسمعي كلامي وتعالي نروح للساحر ونشوف هيقولنا ايه يمكن لما يفكلك السحر اللي معمولك ده ربنا يكرمك على طول
نظرت داليا امامها ببكاء:
- خلاص يا ماما، انا هاجي معاكي النهاردة نروحله ونشوف هيقول إيه
تحدثت والدتها:
- وانا هكلم الست اللي بتشتغل عنده اسألها نروحلهم امتى عشان منتأخرش ونروح ونرجع على طول
نظرت داليا امامها تهمس ببكاء:
- يارب انت اللي عالم بيا وبضعفي يارب اقف جمبي وارضى عني وراضيني يارب.
رواية خدعة القدر بقلمي ملك إبراهيم.
بداخل مدرية الامن.
اجتمع مدير الامن مع مجموعة كبيرة من رجال الشرطة بعد ان قدم "عمر" بلاغ رسمي واخبرهم بما فعله ذاك الساحر مع "فريدة" شقيقة زوجته واعطاهم تسجيل كاميرات المراقبه الذي يوضح وجود ثلاثة ملثمين وهم يحملون "مريم" ويدخلون بها شقة "عمر".
اقترح احد رجال الشرطه ان يتم الايقاع بهذا الساحر عن طريق "مريم" شقيقة فريدة ويقومون بخداعه وتقابله "مريم" منتحله شخصية فريدة وتتعامل معه على انها "فريدة" وتقوم بتسجيل له اعتراف كاملا بكل جرائمه.
رفض "عمر" اشتراك زوجته في القبض علي ذاك المجرم، لكن مريم اصرت على المشاركة في الايقاع به وبعد محاولات كثيره منها في اقناع عمر، وافق ان تذهب لمقابلة الساحر لكنه اشترط ان يكون مع رجال الشرطة امام منزل الساحر وقريبا منها.
___________
في منزل الساحر.
دخلت "مارتا" تبلغ ساجي ان "والدة داليا" الفتاة التي جاءت إليهم من قبل كي يعالجها من العقم بقوة سحره، تريد المجئ اليوم.
ابتسم "ساجي" بمكر قائلاً:
- خليها تيجي كمان ساعتين
ذهبت "مارتا" لتخبر والدة داليا ان يأتوا بعد ساعتين.
استرخى "ساجي" على مقعده واخذ هاتفه وتحدث به:
- الباشا الكبير.. البنت جايه بعد ساعتين
تحدث الطرف الاخر:
- هاجي وامشي زي المرة اللي فاتت يا ساجي وتقولي اصلها مجتش!!
تحدث ساجي بثقة:
- معلش يا باشا عندي اللي حصل المرة اللي فاتت وهعوضك متقلقش، بس المرادي البنت جايه فعلاً
تحدث الاخر:
- ماشي يا ساجي وانا جايلك دلوقتي ويارب تطلع تستاهل
تحدث ساجي بثقة:
- دي تستاهل اكتر من كده يا باشا واديك هتيجي وتعاين وتجرب بنفسك
رد الاخر :
- ماشي يا ساجي وانا قبل الساعتين هكون عندك
اغلق "ساجي" الهاتف ونظر امامه بمكر.
__________
بعد ساعتين.
دخلت داليا مع والدتها بخطوات مرتبكة، تشعر بشئ قوي بداخلها يطالبها بان تذهب من هذا المكان فورا.
استقبلتهم "مارتا" واخبرتهم ان الساحر يجلس بالداخل مع احد الشخصيات الهامة وطلبت منهما الانتظار قليلا وقدمت إليهما كوبان من العصير.
اخذت والدة داليا كوب العصير وقامت بتناوله، وقفت مارتا بجوار داليا تحمسها علي تناول العصير كي تهدئ قليلاً.
تناولت داليا كوب العصير تحت نظرات مارتا الفضولية لها، بعد لحظات قليلة نظرت داليا إلى والدتها بدهشة وهي تغفو بجانبها، تحدثت داليا الي والدتها بقلق وهي تحاول ان تُيقظها لكنها شعرت هي الاخرى بالنعاس وغفت بجانب والدتها.
ابتسم "ساجي" وهو يتابع عبر الكاميرات غياب داليا عن الوعي هي ووالدتها، امر رجاله بأخذ داليا من جانب والدتها ونقلها إلى الغرفه الاخرى بجوار غرفته.
بخارج منزل الساحر.
توقفت سيارات الشرطة بشارع جانبي وفي الامام سيارة عادية يجلس بها عدد من رجال الشرطة امام مريم يخبروها بما عليها فعله وكيف تجعله يعترف بكل شئ وبطريقة صريحة واضحة ، وضعوا بثيابها جهاز تصنت واخفوه جيدا وقاموا بتوصيله باجهزتهم.
تابعهم عمر بقلق، لا يريد ان تشارك زوجته في هذه المهمة، يتأمل مريم بخوف عليها، نظرت إليه مريم بابتسامة هادئة، تحاول رسم القوة على ملامحها كي يطمئن عليها.
خرجت من سيارة الشرطة وركبت سيارة اجرة يقودها احد رجال الشرطة وهو يرتدي ثوب السائق كي لا يثير الشك بها.
تحدث الضابط وهو يقود سيارة الشرطة.
- متخافيش يا مدام مريم، احنا كلنا جمبك وحواليكي
ابتسمت بهدوء قائلة:
- ان شاء الله خير وربنا معانا
توقف امام منزل الساحر، نظرت إلى المنزل بخوف وتحدثت بتوتر:
- هو ده البيت؟
تحدث بهدوء:
- ايوه هو وحاولي وانتي داخله تمشي بثقة ومتلتفيش حواليكي كتير لان المفروض ان فريدة جات هنا اكتر من مرة وحفظت المكان
حركت مريم رأسها بتفهم وقامت بفتح باب السيارة وخرجت منها، توقفت تحاول اظهار قوتها وثقتها بنفسها، اتجهت إلى الداخل بخطوات مرتبكة قليلاً.
دخلت المنزل تنظر حولها بتوتر، وجدت السيدة التي رأتها امام منزلها بالصباح تجلس على مكتب صغير وتجلس مقابلاً لها سيدة متقدمة في العمر وواضح انها نائمة.
اقتربت مريم من "مارتا" قائلة بتوتر:
- صباح الخير
نظرت إليها "مارتا" قائلة بنبرة ساخرة:
- اخيراً شرفتي يا أستاذة فريدة
التقطت مريم أنفاسها وتحدثت بقوة مصطنعة:
- اه اخيراً شرفت، ممكن اعرف إيه المطلوب دلوقتي؟
تحدثت "مارتا" ببرود:
- اتفضلي ادخلي ساجي مستنيكي جوه
ارتعد قلب مريم بخوف عندما اخبرتها انها ستقابل الساحر الان.
نظرت إليها "مارتا" قائلة ببرود:
- مالك خايفة كده ليه، خلاص مبقاش عندك حاجه يتخاف عليها
تحدثت اليها مريم بغضب:
- عندك حق
وقفت "مارتا":
- تعالي ورايا وانا هوصلك عند ساجي
ذهبت مريم خلفها بخطوات مرتبكة.
نظر "عمر" إلى رجال الشرطة بقلق وهو يستمع إلى ما يحدث مع مريم بداخل منزل الساحر.
ابتسم "ساجي" عندما رأى فريدة ولم يلاحظ انها شقيقتها التوأم.
- اخيراً فريدة هانم جات
نظرت إليه مريم بخوف، عجز لسانها عن الحديث.
تحدث اليها بمكر:
- مالك ساكته ليه؟
وقف من مكانه واقترب منها يتأمل مفاتنها بوقاحة قائلاً:
- وحشتيني.. تعرفي ان انا عمري ما اتبسط مع واحدة زي ما اتبسط معاكي
ابتعدت عنه قائلة بخوف:
- ابعد عني اوعى تفكر تلمسني
نظر "عمر" إلى رجال الشرطة بعد ان استمع إلى صوت مريم وهي تطلب منه ان يبتعد عنها، تحدث الي رجال الشرطة بغضب:
- الحيوان ده بيقرب منها.. انا هدخلها
وقف امامه احد رجال الشرطة قائلاً:
- اهدى يا استاذ عمر ومتقلقش احنا هندخل في الوقت المناسب
تحدث الضابط الواقف قريبا من منزل الساحر عبر الجهاز اللاسلكي واخبرهم بشئ:
- في واحد داخل عند الساحر جاي في عربية فاخمة وشكله من رجال الاعمال او الشخصيات المهمه
استمعوا اليه بتركيز وتحركوا بالسيارة العادية واقتربوا من منزل الساحر وتوقفوا بالسيارة بعيدا عن منزل الساحر قليلا.
بداخل منزل الساحر.
ابتعد "ساجي" عن مريم قائلاً بمكر:
- بصي بقى يا حلوة، من الاخر كده انا عايز منك مليون جنيه
نظرت إليه بصدمة قائلة:
- وانا هجبلك مليون جنيه منين وليه اصلاً؟!
تحدث ببرود:
- انا هقولك ليه
دخلت "مارتا" قائلة بتوتر:
- الباشا وصل
نظر إليها "ساجي" باهتمام قائلاً:
- دخليه من الباب التاني ولو احتاج أي حاجه نفذيها على طول، المهم انه يخرج من هنا مبسوط
حركت "مارتا" رأسها بتفهم ثم خرجت من الغرفة.
نظر "ساجي" إلى مريم بمكر قائلاً:
- بصي يا حلوة.. انا عندي هنا طريقتين للدفع، طريقة انك انتي اللي تدفعي، او الطريقه التانيه نشوف حد يدفع فيكي
نظرت إليه بعدم فهم قائلة:
- يعني إيه حد يدفع فيا ؟
تحدث ببرود:
- واحد يجي يقضي معاكي ساعتين حلوين ويدفعلي مبلغ معقول وكل يومين كده تجي تقضي ساعتين مع واحد وهو يدفع وتفضلي تيجي لحد ما اخد المبلغ المطلوب.
نظرت إليه بغضب قائلة بصراخ:
- أنت اقذر انسان انا شوفته في حياتي
اقترب منها يتحدث بعنف:
- انتي دلوقتي تحت رحمتي وانا اقدر ادمر حياتك بالفيديو إلى صورتهولك وانا معاكي
ثم اضاف:
ـ وعلى فكرة مش انتي لوحدك اللي اتعمل معاها كده، في بنات كتير انا عملت معاهم نفس اللي عملته معاكي ويمكن اكتر.. والبنات بيجو ويسددو المبلغ المطلوب من غير ما حد يحس بيهم واوقات هما نفسهم مبيعرفوش إيه اللي بيحصل معاهم وهما غايبين عن الوعي هنا.. انا عندي مليون طريقه اقدر اخدع بيها اي حد.. لأن اللي بيجيلي هنا بيكون مستعد يعمل اي حاجة عشان يوصل للي هو عاوزه.
نظرت اليه مريم بتفكير ثم تحدثت بتوتر: وياترى إيه الخدعة اللي عملتها عشان تنقل مريم أختي ل بيت عمر من غير ما تحس؟
ابتسم بغرور قائلاً:
- رغم انه سر من أسرار شغلي ، بس انا هقولك
نظرت إليه باهتمام ليضيف بغرور:
- انا نقلت اختك شقة المذيع بعد ما شربت العصير اللي انتي حطيتي فيه السحر اللي أنا ادتهولك.. واللي انتي متعرفهوش انه كان مخدر.. مش سحر.. مش قولتلك ان اللي بيجي هنا بيكون مستعد يعمل اي حاجة عشان يوصل للي هو عاوزه.
تحدثت مريم بصوت مهزوز من شدة الخوف: وفين السحر بتاعك اللي بتتكلم عنه؟ انت عملت خطة حقيرة ومريم هي اللي اتجوزت عمر مش انا!
نظر امامه بغضب قائلاً:
- رجالتي الاغبيه دخلوا بيتكم وخدوا اختك من على الكنبه وهما فاكرين انها انتي.. ميعروفش ان لكي اخت توأم!
نقلوها شقة المذيع وخدروه وهو نايم على سريره وحطوها جمبه..
وانا اللي بلغت شرطة الاداب والصحافة عشان اخرب حياته زي ما تحداني على الهوا في البرنامج بتاعه.
نظرت إليه بصدمة قائلة:
- وليه تخرب حياة الناس بالشكل ده؟ هتستفاد ايه؟!
ضحك ساخرا: الناس هما اللي طماعين وعايزين كل حاجة.. واي حد بيجيلي هنا بيكون مش راضي بنصيبه وعايزني اغيرله حياته.. زي البنت اللي قدامك دي.
وقام بتشغيل الشاشة الصغيرة امامه، كي يشاهد ما يحدث الان مع داليا بالغرفة المجاورة لغرفته، نظرت "مريم" إلى الشاشة بصدمة عندما رأت فتاة غائبة عن الوعي ورجل يقترب منها.
تحدث الرجل وهو ينظر الي جسد داليا:
- برافوا عليك يا ساجي، طول عمرك بتختارلي الحاجات الحلوة
ابتسم "ساجي" بثقة وهو يشاهد اقتراب الرجل من داليا وهي غائبة عن الوعي، أشار بيديه على الشاشه قائلاً بثقة:
- اللي جوه دي واحدة نفسها تخلف وهتخرج من هنا وهي متعرفش إيه اللي حصل معاها.
صرخت مريم بوجهه قائلة:
- حرام عليك اتقي الله، ليه تعمل فيها كده!!
اقترب منها بنظرات مشتعله مرعبة:
- انتوا اللي بتجولي بنفسكم.. انتوا اللي مش عجبكم حياتكم..
اقترب منها وجذبها من ذراعها يقربها اليه قائلاً:
ـ بس آنتي الوحيدة اللي عجبتيني من اول ما شوفتك.
صرخت مريم وهي تدفعه بعيدا عنها: ابعد عني يا حيوان.
استمع عمر صوت صراخها بداخل سيارة الشرطة التي يجلس بداخلها وهم يستمعون إلي اعترافات ساجي امام مريم... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
