رواية حلالها افضل (كاملة جميع الفصول) بقلم منه سلطان

رواية حلالها افضل (كاملة جميع الفصول) بقلم منه سلطان

رواية حلالها افضل (كاملة جميع الفصول) بقلم منه سلطان 

_يااه تخيلي بجد بعد الصبر ده كله ربنا يرزقك بواحد ملتحي ومن النساء يستحي!

_رِجعنا لأحلام العصر تاني .

قالت جملتها بعد ما إبتسمت بسخرية على أمنيتي اللي بتمناها دايمًا ، وده خلاني أرد عليها بثقة كبيرة:

_عارفة عشان إنتِ بتقولي كده بقى ، أنا حاسة إن ربنا هيكرمني بإنسان خلوق ، يحبني ويخاف عليّا.


ضحكت بصوتها كله وهي بترد عليا بتريّقة:

_يا ستي وأنا أكره ، طب بس هو ييجي ، بُصي حواليكِ كده هتلاقي النماذج كلها تشرف!


إبتسمتلها وأنا برد ببشاشة ويقين بالله:

_ربنا زي ما خلق الوحش أكيد خلق الحلو ، هو بس لازم النيّة تبقى خالصة لله.


ضيقت عينيها بإستنكار واضح وهي بتسألني بتحفز وكأن النقاش بدأ ياخد منحنى تاني:

_قصدك إن كل اللي إتأذوا من إختيارتهم، أو خلينا نقول نصيبهم دول كانت نيتهم مش خالصة!


هزيت رأسي بسرعة وأنا بنفي قصدها وبحاول أوصلها وجهة نظري بهدوء:

_لا أبدًا والله ، وبعدين وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم ، والفكرة كلها إن إختيارنا اللي بنتمناه من ربنا لازم يبقى واضح.


ريّحت في قعدتها أكتر وهي بتبتسم إبتسامة غريبة وبتقول:

_لا مش فاهمة يا ست كيان ، فهميني بالهداوة كده.


حسيت إنها بتتريق عليا وده خلاني أرميها بالكتاب اللي في إيدي بعصبية:

_إنتِ بتتريقي عليا ! ،طب تصدقي بالله أنا غلطانة اصلا إني بتكلم معاكِ في موضوع جادي ومهم زي ده.


مسكت الكتاب وهي بتضحك على إنفعالي ورجعت تقول:

_محصلش والله ، بس عندي فضول أعرف ، إشجيني يا ست.


حاولت أهدي نفسي عشان ما أقومش أكسر دماغها ، هي دايمًا مستفزة كده ومبتاخدش كلامي على محمل الجدية خالص بس صاحبتي ولازم أستحملها للأسف.


أخدت نفس عميق وأنا بحاول أرتب أفكاري قبل ما أجاوبها بإبتسامة وهدوء:

_هحاول أتغاضى عن نبرة السخرية في كلامك دي وهجاوبك بجد،بُصي أول حاجة ربنا قال إدعوني أستجيب لكم ، فلازم الأول كده أمانينا تبقى واضحة يعني مثلًا أقول يا رب زوجي يبقى شخص حنين وتقي وقريب منك وأدعي بجد ، عشان الزواج ده مصير حياة وبحس أن الغلطة بفورة ، عارفة أغلب غلطة بتقع فيها البنات أنهم بيهتموا بالشكل وبالمظهر وجو I can fix him وبتاع ومش مهم دلوقتي أخلاقه او مبيصليش بس بعد ما يعيشوا التجربة بيكتشفوا أن أخلاقه اللي تغاضوا عنها دي كانت إهم حاجة فيه.


_تصدقي إقتنعت بكلامك ، يا ستي الله يرزقنا ويرزقك بشخص حنين وبيحبك وقريب من ربنا .


خلصت كلامها وهي بتقوم وبتسحب شنطتها عشان تستعد أنها تمشي ، في الوقت اللي رديت عليها فيه وأنا بفكرها بتحذير:

_وملتحي!.


ضحكتلي وهي بتهز رأسها بتأكيد:

_وملتحي أكيد .


خلصنا كلامنا وجهزت عشان أنزل معاها أوصلها بعد ما قضينا اليوم عندي ومحسيناش بالوقت إلا وعمو بيتصل عليها وبيزعقلها عشان إتأخرت بس آحنا طبعًا ولا يهمنا، خرجت أستأذن من بابا ، كان رِجع هو وأخويا من شغلهم ، فقابلت نادر أخويا اللي كان بيستعد للصلاة وأول ما شافني بصلي بإستغراب وسألني:

_رايحة على فين كده دلوقتي؟


_نازلة مع ريتال ؛عشان أوصلها على أول الشارع .


هز رأسه بهدوء وبعدها إقترح عليا بقلق:

_ما تستني شوية أصلي العشا وأنزل معاكم وبالمرة أوصلها بدل ما تمشي دلوقتي ، ده غير إن الوقت متأخر!


فهمت في آخر كلامه أنه بينبهني أن الوقت إتأخر فحاولت مضحكش وأنا بوضحله :

_ما هو محسيناش بالوقت، بس ريتال مش هترضى ، عمو إتصل دلوقتي وزعقلها وطلب منها تروح بسرعة .


هز رأسه بيأس وبعدين بدأ يصلي ، وده كان تصريح منه إني أنزل هو دايمًا كده بيقلق عليا حتى لو نازلة الشارع اللي ساكنين فيه .


رِجعت أوضتي وأنا باخد ريتال ويدوب لسة بفتح الباب لقيت شاب ! ، وتقريبًا كده كان بيستعد أنه يخبّط على الباب.


كان واضح أنه إتوتر أول ما شافني ، بس بعدها بسرعة بَعد بنظره عني وهو بيقول:

_السلام عليكم ، نادر موجود؟


_وعليكم السلام ، أقوله مين حضرتك!


رديت عليه السلام وسألته بإستغراب نظرًا لإني أول مرة أشوفه، أما هو فرد بنفس الثبات:

_بلغيه إني عامر كمال صاحبه .


هزيّت رأسي ودخلت كان أخويا لسة بيصلي بس بابا قالي أدخله بسرعة أول ما سمع إسمه ، غالبًا ده يبقى زميلهم في الشغل ، مهتمتش، ورِجعت له هو وريتال صاحبتي وأنا بوسعله عشان يدخل بإستعجال قبل ما ريتال تخلص عليا:

_إتفضل ، هو هيخلص صلاة ويخرج لحضرتك.


بابا أنقذني لما خرجله وهو بيرحب بيه:

_أهلًا يا عامر يا ابني إتفضل.


نِزلت أنا وهي وإحنا تقريبًا بنجري وحضرتها بتعاكس الشاب اللي سيبناه فوق بهيام:

_أما حتة قمر محصلش .


بصتلها من فوق لتحت بغيظ :

_ يا بنتي إتقي الله وغضي بصرك مش كده ، مش أي حد هتشوفيه هتتغزلي فيه.


نصتحها في آخر كلامي بس البعيدة مبتفهمش ورِجعت تاني تتغزل فيه:

_ده مش أي حد يا كيان لا ده حاجة تانية خالص، عارفة لما دخلتي لنادر مرفعش عينه من الأرض حتى وهو بيكلمك ، بخلاف أنه تنح أول ثانيتين من جمالك، بس والله قمور.


أيوة يا جماعة هي كائن بيحب يتهزق ورغم أن كلامها كان حقيقي فعلًا وعشان عارفة أنها مش هتسكت قررت أسكتها بطريقة تانية:

_طيب إقفلي على الموضوع ده وكفاية كده ، وبعدين يختي فكري في ردة فعل أبوكِ. 


عينيها وسعت برعب وكأنها دلوقتي إفتكرت:

_اسكتِ متفكرنيش.


ركبتها تاكسي وبعد ما إطمنت إنها بعدت رِجعت تاني ، ومعروف عن شارعنا أنه فيه شباب فيه أخلاقهم زي الزفت ومحدش بيعرف يقفلهم خوفًا على أهل بيته من الأذى وخصوصًا ان الشباب دول أغلب الوقت مش في وعيّهم!


حاولوا يضايقوني بالكلام وده خلاني أسرع في مشيتي أكتر وأنا بكلم نفسي زي المجنونة:

_يا ربي لو بس شوية الاوباش دول ينقرضوا مشكلتنا هتتحل ، بدل ما هما عاملين زي الدبان كده وقارفينا معاهم. 


وفجأة إكتشفت إني لِبست في كمية لِوح وورق كتير كان خارج من عمارتنا ، بِعدت بسرعة عشان أشوف ايه ده ، فإتفاجئت بعامر صاحب أخويا وكل الرسومات والورق وقعوا منه وهو نزل يلمهم ، غمضت عيني بإحراج وأنا بتأسف بصوت شبه مسموع:

_أنا آسفة مقصدش .


بصلي لثواني بثبات قبل ما يرجع يكمل اللي بيعمله :

_حصل خير ، كملي أنتِ.


قال كده بعد ما لاحظ إن أنا هساعده وده خلاني أستغرب وأطلع وأنا بتكلم بإعجاب:

_إيه الأدب ده!.


*******


_صاحب أخويا مين ؟؟، اللي كان هنا إمبارح ده؟! 


ده كان صوتي اللي إرتفع بصدمة أول ما سِمعت جملة ماما اللي قالتلي إن عامر صاحب أخويا طالب إيدي على الفطار!، والغريب أنها إبتسمت بإنشكاح وهي بتجاوبني بحماس:

_هو بعينه ،بس الواد إيه ما شاء الله محترم ومتربي ، ده حتى رفض يقعد إمبارح ومشي على طول وإعتذر أنه جاي في وقت متأخر ، يعني معندكيش سبب للرفض. 


كانت متحمسة اوي يا حبيبتي مش فاهمة جابت منين كل الحماس ده ؟!؛ عكسي أنا طبعًا اللي كنت في حالة ذهول من سرعة الأحداث وده خلاني أبصلها بصدمة:

_أيوة يا ماما ، بس ده لِحق يشوفني !،ده يدوب لمحني بس!، منين وإمتى قرر أنه عايز يخطبني ؟؟!


_علمي علمك، حتى أخوكِ ميعرفش هو كل اللي قالهوله ساعة لما خرجوا، أنه عاوز ييجي يتقدم ، وأن لو فيه موافقة مبدئية ، أخوكِ يبلغه على ميعاد يجيب أهله وييجوا ، وأبوكي طلب مني أشوف رأيك أنتِ.


خلصت كلامها وهي بتشيل الأكل من على السفرة ، وأنا لسة قاعدة في نفس حالة الدهشة ودماغي تقريبًا وقفت وأنا بفكر الكائن الغريب ده إزاي لِحق يطلبني للجواز.


_معرفش؛ بُصي هروح أشوف الرسالة اللي إتبعتت ، دي أكيد ريتال.


هِربت منها أول ما سمعت صوت ماسدج على موبايلي ، المسدج كانت من رقم غريب ! ، فضولي زاد لأني مش شخصية إجتماعية في كل يوم هلاقي عندي رقم جديد!

كانوا عبارة عن رسالتين، أول رسالة كانت:

"إزيك يا كيان؟ أنا أبقى إسلام متولي زميلك في مشروع التخرج أكيد عارفاني! آسف إني دخلتك برايفت، بس أنا فعلًا مبقتش أقادر أخبي أكتر من كده "


إنصدمت ! ، إسلام فعلًا زميل ليا في الكلية ، من أول سنة ليا في الكلية وأنا معجبة بيه ، حاولت على قد ما أقدر أتجاهل شعوري اللي مفيش حد يعرف عنه حاجة بس ده كان غصب عني ، هو شاب مهذب ومثقف ، أنا عمري ما إتكلمت معاه بس أنا بشوف ده تقريبا خلال الاربع سنين ، لو فيه عيب في شخصيته هيبقى أنه بيهزر مع بنات كتير وده خلاني أقفل منه بس يشاء القدر أنه ينضم للتيم بتاعنا عشان مشروع التخرج! 


حاولت أتمالك شوية لإني مش مصدقة إن الشاب اللي أنا معجبة بيه بيبادلني نفس الشعور، إبتسمت لوهلة بس فُقت على صوت المسدج التانية ، وكانت عبارة عن:

"أنا بحبك من أول مرة شُفتك فيها في الكلية ، لو بتبادليني نفس المشاعر ياريت تردي عليا ."


في البداية حسيت إن دي فرصة أرد عليه وكنت فعلًا هعمل كده ، بس إيدي وقِفت وكأن فيه قوة خفية بتتحكم فيا ، والقوة دي كانت مبادئي وأخلاقي اللي مشيت عليهم عمري كله .

_لا لا مش هعمل كده.


هزيت رأسي بهيسترية وبدون ثانية تفكير عملت بلوك ومسحت الشات وكمان خرجت من جروب المشروع، مكنش عندي أهم من نفسي عشان أكسبها في المنافسة دي فقررت أقفل أي مدخل ممكن أضعف في يوم وأدخل منه قررت مخليش الباب موارب لوسوسة الشيطان ، وهو لو فعًلا حبه صادق كان هييجي بيتنا بالمعروف ومش هيسمح لنفسه أنه يصارحني بحاجة زي دي وأنا لا احلله ، وده شيء يفرحني إني معملتش حاجة أندم عليها!.


خرجت تاني لماما بعدما قررت أنا هعمل إيه ، كنت مقررة إني ألحق نفسي قبل ما أرجع تاني أخيّر نفسي .


_ماما .


ماما إتخضت من دخولي وده بسبب شكلي اللي كان واضح عليه الإرتباك فقربت مني وهي بتسألني بقلق:

_مالك يا كيان ، فيه حاجة يا حبيبتي ؟


_اه، هو...


سِكت وأنا بحاول أهيأ نفسي للي بعمله ده تحت إستغراب ماما اللي متابعاني بصدمة ، فبلعت ريقي قبل ما أقول جملتي مرة واحدة:

_أنا معنديش مانع أقابل العريس.


Menna SUltan 

#يتبع.

#إسكريبت.

#منة_سلطان.

#حلالُها_أفضل.

           الفصل الثاني من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا

تعليقات