رواية حكايات الاشباح في لعنتي (كاملة جميع الفصول) بقلم هاجر نورالدين
_ شايف إنك صح لما تيجي على بنت يعني؟
إتكلمت بأريحية قصاد دموعها وقهرتها قدامي وقولت:
= عادي يعني إنتِ اللي موافقة ومحدش ضربك على إيدك!
إتكلمت وهي لسة بتعيط وقالت بإنفعال:
_ دا عشان كنت بحبك لكن تخليني أعمل كل دا وأسرق وأديك فلوس ودهب ماما وبابا وتقعدني جنبك سنين وفي الأخر. تقولي كدا وتسيبني!
رديت عليها وأنا بشرب العصير وببص حواليا بإبتسامة:
= بحب أوي الكافيه دا بس تعرفي،
هغيرهُ بسببك عشان متفضليش تزني عليا،
شوفتي بقى هتخليني أضحي وأعمل إي!
كانت بتبصلي بغضب شديد وقالت وهي معلية صوتها:
_ إنت إنسان قذر وأنا والله ما هسيبك في حالك.
قومت وقفت وقولت بإنفعال وحِدة:
= صوتك في المكان عشان الناس يا أمنية،
وبعدين يا حبيبتي إنتِ اللي سرقتي أهلك
وإنتِ اللي كنتِ حابة كدا يبقى إلبسي!
سيبتها وخرجت من الكافيه وهي ورايا بتبصلي بغضب وهي بتعيط.
نزلت ركبت عربيتي ولبست نضارة الشمس
فتحت الأغاني في الراديو وقبل ما أتحرك
وقفت جنبي وهي بصالي من إزاز الشباك وبتخبط عليه.
بصيتلها بإبتسامة مستفزة الحقيقة وفتحت الشباك 2سم بس
عشان أسمعها بتقول إي وكانت بتقول الآتي بغضب:
_ إنت متعرفنيش لسة يا زياد، متعرفش حاجة عني،
اللي تسرق أهلها زي ما إنت قولت يبقى بتعمل حاجات كتير،
وهسيبك تتفاجئ لوحدك يا زياد.
بصيتلها بلا مبالاة وعليت صوت الأغاني وقفلت الشباك ومشيت من غير رد.
كان عندي ميعاد مع صاحبي في شغل جديد،
روحت للمكان اللي كان مستنيني فيه وكان مطعم أسماك.
دخلت وهو كان قاعد مستنيني،
أول ما دخلت قعدت وأنا بقول بحماس:
_ أنا واقع من الجوع وعلى أخري.
إتكلم صاحبي وهو مبتسم وقال بفرحة:
= كدا يبقى المصلحة خلصت على أتمم وجه.
غمزلتهُ وقولت بضحك:
_ دا أنا زياد هو أنا آي حد ولا إي؟
إتكلم بحماس وقال:
= طب يلا إيدك على نصيبي.
إبتسمت وقولت:
_ إستنى بس نشوف البُلطي والجمبري دول بيقولوا إي،
وبعدين عملت إي لقيت مصلحة جديدة؟
رد عليا وهو بيكمل أكل وقال:
= في طبعًا، إسمها غادة وهتقابلها النهاردا الساعة 11 في كافيه إسمه ريحانة ومفهمها إنك عندك مشكلة بسبب صاحبتك اللي خانتك وهي حنينة جدًا يعني.
ضحكت وقولت وأنا مبسوط:
_ جدع والله، تستاهل تبقى مدير أعمالي بجد.
بعد شوية خلصنا وروحت أجهز نفسي عشان المصلحة الجديدة،
كانت الساعة 9 تقريبًا والمفروض هقابلها 11.
__________________________________
كانت أمنية الساعة 9 بالدقيقة داخلة مكان غريب،
مكان ضلمة عبارة عم كهف في منطقة مقطوعة.
دخلت وكان بينور طريقها جوا مشاعل نار،
لحد ما وصلت لأوضة مقفولة خبطت عليها.
إتفتحت لوحدها ولكن كان باين عليها إنها متعودة
يعني مش أول مرة تدخل المكان دا.
كانت ملامحها غضبانة جدًا وواضح عليها الحقد،
كان قاعد في الأوضة دي راجل مربي شعره ودقنهُ بطريقة مبالغ فيها جدًا.
كان ماسك سبحة شكلها غريب ومريب وحجمها غريب برضوا،
قدامهُ كتب كتير باين عليها قديمة جدًا وبخور ريحتهُ وحشة جدًا.
بدأ يتكلم وقال بتساؤل من غير ما يبصلها:
_ جاية ليه بعد ما قولتي إن مفيش مِني منفعة ومش هتيجي تاني؟
ردت عليه وقالت وهي غضبانة:
= أنا أسفة ومش هقول كدا تاني،
بس لازم تنقذني في اللي أنا فيه دا،
لازم بحق كل اللي عملتهُ وعيشتهُ معاك.
إبتسم بسخرية وقال:
_ ضحك عليكي زي الباقي يا مغفلة؟
بصيتلهُ بحقد دفين وقالت والكُره ماليها:
= كنت مغفلة فعلًا عشان أسمع كلامهُ وأحبهُ،
لازم تخليه يلف حوالين نفسهُ لازم تتصرف معاه بآي طريقة.
إتكلم بغموض وقال بتساؤل:
_ عايزة إي يصيبهُ يعني؟
إتكلمت بغضب وقالت:
= أسوء حاجة ممكن تحصل لشخص،
وبعدين ليه محذرتنيش؟
رد عليها وقال بهدوء:
_ اللي يسيبني طبيعي هسيبهُ،
بس بما إنك رجعتي هرجعلك حقك بس في المقابل هترجعي تشتغلي معايا.
ردت عليه بدون تردد وقال:
= وأنا موافقة.
بدأ يعمل طقوس وحاجات كتير بعد التحضيرات
وكان بيقول كلام كتير مش مفهوم.
بعد شوية وبعد ما كانت هي متابعة اللي بيحصل
إتكلم وقال بإبتسامة خبيثة:
_ بعد 10 دقايق من دلوقتي هتبدأ لعنتهُ.
إتكلمت بتساؤل وقالت:
= إي هي لعنتهُ اللي سلطتها عليه؟
رد عليها وقال بخبث:
_ فتحتلهُ العين التالتة، هيشوف كل اللي ميقدرش عقل بشري يستوعبهُ ولا يقدر يشوفهُ.
إبتسمت بإنتصار وغلّ وقالت بينها وبين نفسها:
= لو هبيع عمري كلهُ عشان أنتقم منك يا زياد هعمل كدا.
_________________________________
خلصت لبس ونزلت وأنا متشيك ورشيت برفاني المُفضل،
روحت للعنوان اللي كان فريد صاحبي باعتهولي للكافيه.
ولكن طول ما أنا في الطريق بشوف حاجات غريبة،
هي غير منطقية.
زي مثلًا واحد نازل بمكياچ سينمائي مخيف وبيتعامل عادي!
وزي طفل لونهُ شاحب جدًا جنب أهلهُ إزاي أهله ساكتين عليه!
ولكن اللي خلاني أنزل من العربية فورًا إني لقيت واحد واقف على يافتة متعلقة وعايز يرمي نفسهُ.
في الثانية دي نزلت فورًا من العربية وقولت بزعيق:
_ إنت بتعمل إي عندك فوق إنزل!
بصلي وهو متعجب ومستغرب وبيبص حواليه بتساؤل،
إتكلمت من تاني وقولت بتأكيد:
_ أيوا بكلمك إنت، إنت طلعت إزاي أصلًا!
الكلام دا كان على طريق الدائري السريع،
حتى مفيش سلم ينزل عليه مكنتش عارف أعمل إي.
فضلت أبص حواليا لو كان معاه سلم ووقع مثلًا،
يمجرد اللمحة دي رجعت بصيتلهُ تاني ملقيتهوش.
بجد ملقيتهوش وبصيت في الأرض بخضة ليكون رمى نفسهُ برغم إني مسمعتش حاجة وملقتش حد برضوا!
دعكت في راسي بعدم فهم وقولت يمكن بيتهيألي،
لفيت تاني عشان أرجع أركب عربيتي ولكن لقيتهُ واقف في وشي.
فضلت واقف مش بتحرك ومصدوم ومبلم،
ولا بتكلم أصلًا وهو كمان كان ساكت.
ثواني روحت صرخت وجريت وركبت العربية،
غير إن مش طبيعي ينزل كدا فاجأة ولكن في حاجة أكبر.
كان وشهُ مشوه بالمعنى الحرفي،
عيونهُ بيضا كلها وكان لونهُ شاحب ووشهُ مفيهوش حِتة سليمة.
إتحركت بالعربية وأنا باخد نفسي بصعوبة،
مديت إيدي بدور على إزازة المياه اللي كنت حاطتها جنبي.
عيني كانت على الطريق وحد إداني الإزازة في إيدي،
فتحتها وكنت لسة هشرب وأنا بقول:
_ شكرً……
قاطعت الكلمة ووقفت العربية وأنا مصدوم ولسة الإزازة على بُقي.
ببص جنبي وأنا مش عايز أعيط ولقيتهُ قاعد جنبي بيقول:
= إنت شايفني إزاي؟!
صرخت وقومت جريت وسيبت العربية مفتوحة وإتصلت بفريد صاحبي وأنا بجري وقولت:
_ إلحقني يا فريد إلحقني في عفريت بيجري ورايا.
رد عليا وقال وهو غير منتبه معايا:
= اكبر شوية يا زياد، حاضر يا حبيبتي جايلك،
إقفل دلوقتي وبطل عبط معايا حبيبتي.
خلص كلامهُ وقفل الموبايل في وشي…
#هاجر_نورالدين
#حكايات_الأشباح_في_لعنتي
#الحلقة_الأولى
#يتبع
