رواية حكايتي مع ليل الفصل الثاني 2 بقلم ايمان تامر
قومت وانا منهاره صليت قيام ليل وكانت الدعوه الثابته علي لساني
_ يا ربّ اجبر بخاطري ، يا ربّ انا قلبي مكسور اجبرني وأرِح قلبي.
عيطت كتير اوي قبل ما انام لدرجة عيني ورمت تقريبا وشي كله كان مورم أصلا وصداع رهيييب ، نمت وانا خايفه يحصلي حاجه من كتر الزعل ، مش زعلانه علي خطيبي ولا هموت عليه بس انا المشاكل عموما بقت تتعبني اوي ، بقيت هلكانه ومش حِمل أي زعل تاني ، كفايه اللي الثانويه عملته معايا .
صحيت حاسه قلبي في خفة فراشه مبسوطه اوي وبضحك ، علي وشي ابتسامه لدرجة ان سناني باينه منها .
رغم الفرحه دي إلا اني حاسه اني كنت في غيبوبه ، دماغي هتنفجر ومش فاكره أي حاجه مش فاكره غير اني نايمه معيطه جامد وبس .
حاولت استعيد ذاكرتي بهدوء وانا بنفس الابتسامه ، افتكرت خطيبي والمشكله بتاعته ، عرفت انا ليه نايمه معيطه . . . بس ليه انا مبسوطه كده !
حاولت افتكر تاني ، ثم لقيتني بتكلم تلقائي وبقول
_ ل ليل !
سكت شويه وبعدين
_ افتكرت . . .انا حلمت ب ليل
بدأت افتكر في الحلم واحده واحده .
افتكرت اني كنت رايحه عند المستر وشوفت ليل جاي من بعيد ، كان شكله حِلو أوي . . . لون عِيونه اللي دايمًا بدوب فيها ، ابتسامته ، كان بيقرب عليا وكله حماس ، وقف قدامي وقال
= فوفااا ، عندي ليكي خبر
فرحت لفرحته وحماسه ده وانا لسه معرفش ايه الخبر بس يكفي انه مفرحه
_ إيه هو
قالي وهو بيضحك جامد
= انا هاجي اتقدملك
اتوترت اوي وحسيته مقلب او بيهزر يعني
_ ده ازاي يا ليل ، بتهزر صح !
= لأ والله انا هاجي بجد ، كلمت ماما واخواتي وهنيجي
عرفت وقتها انه بيتكلم جد ففرحت اوي بس اتكسفت ف قولتله
_ طب يلا عشان الدرس
روحنا الدرس وخلصنا ، ولما خرجنا وماشيين قابلنا مامته ، جت وسلمت علينا ، قعدت تحضني اوي وشوفت في عنيها فرحه بجد
اتكلمت وقالت
~ ما شاء الله ايه القمر ده ! والله وعرفت تختار يا ليل
ضحكت بكسوف وبصيتله ، مامته كملت كلامها
~ انا فرحانه بيكِ أوي ، وبحبك أوي من كلام ليل عنك
_ تسلمي الله يخليكي يا طنط والله وانا كمان بحبك جدا
مكنتش عارفه أرد من التوتر بس اعتقد ريأكشن وشي كان كفايه يوصلّهم فرحتي ، وقتها اتكلم ليل وقال
= يلا يا ماما
اخدتني واتحركنا وانا كنت في قمة سعادتي ، مشيت طول الطريق تقولي انهم هيعملولي كل اللي نفسي فيه وهيجيبولي كل اللي اتمناه وانهم مبسوطين بيا .
وقتها انا صحيت من النوم بقي
استغربت نفسي أوي ، الشخص ده انا معودتش بفكر فيه جايلي في الحلم ليه !
اتعدلت وقعدت علي السرير بحاول استوعب ، رجعت بذاكرتي ورا شويه ، افتكرت ان خلال الفتره اللي فاتت كلها انا كنت من فتره للتانيه بحلم بيه أصلا وكل الأحلام بمعني انه بيحبني واني مبسوطه معاه.
حاولت افكر اكتر افتكرت ان لما صليت استخاره علي خطيبي الاحلام كلها كانت وحشه .
حسيت اني توهت مش فاهمه حاجه بدأت اتكلم مع نفسي
_ هل دي مجرد أحلام ؟ ولا روئ ؟ طب معناها ايه ؟
مسكت دماغي وسكت شويه
_ يا ربّ انا مش فاهمه حاجه ، دبر لي أمري يا ربّ فإني لا أحسن التدبير ، أديني إشاره أتصرف ازاى يا ربّ
قومت من مكاني وانا واثقه إن ربنا هيعملي اللي فيه الخير ، صليت وخرجت لأهلي لقيت ماما بتناديلي .
_ نعم يا امي
اخدت نفس عميق وردت عليا
: انتِ مرتاحه مع خطيبك ده يا فريده
استغربت السؤال ماما عمرها ما سألتني السؤال ده وبتحب خطيبي جدا ، قعدت افكر ومستغربه ايه السؤال ده ف اتكلمت ماما .
: لو في حاجه يا حبيبتي احكيلي ، احنا لسه علي البر ونقدر نلحق نفسنا
_ هو ليه بتسألي كده دلوقتي يا أمي
: انا حلمت حلم وحش عليه واحساسي بيقولي انك لازم تفشكلي ، وانا مش عايشالك العمر كله يا بنتي عايزه اتطمن عليكي
اتصدمت وعيني وسعت ، ف اتكلمت بصوت واطي
_حلم برضو ! لأ كده في حاجه اكيد
طبطبت عليا ماما وقالت
: قولي يا حبيبتي ومتخافيش انا معاكي وفي ضهرك ايا كان اختيارك
لقيتني رديت تلقائي بدون تفكير
_ هفشكل يا امي
معرفش قولت كده ليه بس حسيت براحه والتوهه اللي في دماغي هديت شويه .
فعلا بعد كام يوم كنت فشكلت والامور الي حدٍ ما مستقره ، بس كنت محتاجه اقعد مع نفسي شويه ، محتاجه افهم انا ناويه علي ايه وعايزه ايه ، محتاجه افهم مشاعري أكتر .
فضلت حوالي أسبوع مش بفتح سوشيال ميديا خالص ، قاعده في أوضتي بصلي وبقرأ قرآن وبسرح مع أفكاري كل شويه .
قررت أسمع لقلبي شويه واكتشفت اني لسه جوايا مشاعر تجاه ليل ، مش هقدر اقول اني لسه بحبه ولكن بحِن له وبحِن لأيامه ، عندي فضول أعرف وصل لفين وعمل ايه في حياته بعد الثانوي .
رجعت افتح سوشيال بحثت عن أكونتاته ، فتحت أشوف التيك توك بتاعه لقيت أغلب ريبوستاته عن حب قديم بيحِن له ، استغربت شويه
_ ازاي حد ممكن يحب حد سنتين وهو مش بيشوفه
_ مين قال انه عليا أصلا ! مش يمكن لقي حب جديد في الكليه !
قفلت الفون واتنهدت تنهيده طويله ، تنهيده كلها حنين وشوق ووجع ، معرفش وجع من أيه بصراحه بس حاسه كده يعني وبعدين نمت شويه
قعدت فتره اتابع بوستاته وريبوستاته ف لقيت اني بحبه من اول وجديد وقتها عرفت اني مكنتش نسيته اصلا ، بل كنت اتلهيت في الدنيا .
بعد حوالي شهر ظهرلي فيديو عن فضل الدعاء وان كل حاجه نفسنا فيها ممكن ناخدها بالدعاء ( لو كانت خير لينا ) ، رغم اني متعوده ادعي دايمًا والجأ لربنا إلا إني كنت محتاجه الفيديو ده يظهرلي أوي ، عرفت فيه كمان قصة سيدنا زكريا وانه مكانش معاه اي اسباب ولكنه سأل الله بأسمه الوهاب .
بدات ابحث عن اسم الله الوهاب وعرفت انه بمعني ان الله يهب ليك الحاجه اللي انت عايزها حتي لو انت لم تستحقها ف قررت اني هطلب ليل من ربنا وهسأله بالاسم ده .
اخدت فتره كبيره بدعي حوالي 6 شهور مثلا وكنت بحاول أعلي يقيني بالله عشان الدعوه تستجاب ، حبيت ليل اكتر واكتر واتعلقت بفكرة انه يبقي من نصيبي اوي .
كنت بقيم الليل في يوم ودعيت كتير أوي خلصت دعاء وفتحت الفيس أسكرول شوية ، دخلت علي الاكونت بتاعه لقيته نزل صوره جديده وكابشن " الحاجه الحِلوه اللي اخدتها من الدنيا كانت هيّ " وحاطط قلب أحمر !
فتحت الصوره بسرعه وانا كلي امل انها تكون والدته ، الصورة حملت مطلعتش والدته !
دي صورته مع بنت !
معقوله . . . !
اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله عدد ما في علم الله صلاة دائمة بدوام ملك الله ♥️.
#الجزء_التاني
#حكايتي_مع_ليل
