رواية حكايتي مع ليل الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ايمان تامر

رواية حكايتي مع ليل الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ايمان تامر

 رواية حكايتي مع ليل الفصل الثالث 3 والاخير بقلم ايمان تامر

فتحت الصوره بسرعه وانا كلي امل انها تكون والدته،  الصورة حملت مطلعتش والدته!

صورته مع بنت !

معقوله !


رميت الفون من إيدي وانا مصدومه ، من الصدمه مش قادره حتي أعيط قلبي كان بيتفتفت وفيه نغزة هتموتني .


فضلت في الصدمه دي لمدة ساعتين تقريبا قومت صليت ركعتين تاني وانا مش قادره ادعي ولا اقول أي حاجه ربنا اكيد حاسس بيا وفاهم اللي جوايا من غير ما اتكلم .


خرجت البلكونه أشم هواء شويه وقفت ابص للسماء مكنتش قادره انطق كلمه ولكن قلبي كان بيشتكي لربنا كان بيقوله 

_ انا عايزه اجيلك ، عايزه اطلع عندك ، الدنيا صعبه أوي وانا مش هقدر اواجهها


ماما صحيت عشان صلاة الفجر ف مسحت وشي بهدوء وحاولت اخد نفسي عشان اهدي ودخلتلها .


لقيتها قاعده تقرأ قرآن علي المصليه لان لسه نص ساعه علي الاذان ، أول آيه سمعتها كانت بتقول 

: لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا 


حسيت اني اتطمنت شويه هي الآيه ملهاش علاقه بموقفي بس جملة (سيجعل الله بعد عسر يسرا) حسستني بطمأنينه شويه.


نزلت لمستوي ماما ونمت علي رجليها ، طبطبت عليا وكملت القراءه ف غفلت .


للمره اللي مش عارفه عددها حلمت ب . . . ليل تاني ! بس المره دي الحلم مختلف

حلمت بوالد ليل " المتوفي " جاي عندنا ، جاي يقابل بابا ، بس مقاليش أي حاجه غير جمله واحده بس 

~ ليل ابني بيحبك يا فريده .

عمو عمر انا بحبه اوي ، معرفوش ولا عمري قابلته بس بحبه ، حب ليل له كان كفيل يخليني أحبه .


ماما فوقتني عشان أصلي كنت بقيت احسن شويه ، قومت صليت ودعيت ، تلقائي لقيتني بطلب ليل من ربنا تاني .


خلصت صلاه واتنهدت تنهيده طويله شويه كاني بخرج اي طاقه سلبيه جوايا ، قرأت الاذكار و وِرد القرآن ، واخدت الفون اذاكر شويه عشان الامتحانات قربت .


نسيت اني مقفلتش صفحته واني قافله الفون علي الصوره بتاعته هو و . . . البنت .


بفتح الفون شوفت الصوره تاني حسيت بنغزه في قلبي بس موجعتنيش كانت نغزه خفيفه ، قفلت الصفحه بسرعه وبدات مذاكره .


خلصت المذاكره وكان عندي فضول ادخل الاكونت عنده تاني وفعلا دخلت لقيت الصوره عليها كومنتين ، فتحت اشوفهم لقيت بنت اسمها "هاجر أحمد" كاتباله 

~ ليا خروجه غيرها مليش دعوه وحاطه ايموشنين ضحك وقلب أحمر برضو 


فتحت صفحتها بسرعه لقيتها مثبته بوست بصورة عمو عمر وكاتباله أدعيه وكلام كتير واخر جمله كانت ( وحشتني اوي يا حبيبي )

_ وحشتني ! حبيبي !

_ ليل معندوش اخت بنت ! مين دي !


حسيت بخنقة رهيبه قعدت اقلب شويه عندها وبعدين شوفت كومنت من اكونت اسمه "احمد عمر" بيقولها 

: حبيبة بابا ربنا يباركلنا فيكي 


دخلت عنده اشوف صورته لقيته اخو ليل يعني دي بنت اخوه ، عيني دمعت دمعه خفيفه اوي ، حسيت ان كان فيه جبل علي قلبي واتشال ، اخدت نفس عميق وقفلت الفون وخرجت البلكونه بصيت للسماء وجمالها وحمدت ربنا  

_ لك الحمد يا ربّ ، لك الحمد حتي يبلغ الحمد منتهاه


بتمر الأيام وانا مازلت بدعي وبتكلم مع ربنا علطول عن ليل ، خلصت امتحانات واخدنا الاجازه ، اشتركت في نادي بيكون فيه تراك للجري عشان عايزه انزل اجري شويه كل يوم الصبح بكون مرتاحه نفسيًا اليوم اللي بجري فيه .


فات أسبوع والتاني ، فات شهر كنت مبسوطه اوي بتجربة الاشتراك في النادي ده كنت بنزل اجري ساعتين من 6 ل 9 الصبح مع مجموعة بنات أصبحوا صحابي، الوقت اللي بجري فيه بكون مشغله قرآن في الهاند فري بسمع شويه وبسرح وانا بفكر في ليل شويه .


أول يوم في الشهر التاني لينا اتاخرت في الميعاد اللي بصحي فيه والبنات رنوا عليا ف نزلت بسرعه ، وانا في الطريق رنت واحده منهم تستعجلني أكتر 

: ايه يا فوفا بقيتي فين كده 

_ خلاص قدامي دقيقتين بالظبط أهو ، هو كلهم عندك وانا بس اللي اتاخرت ولا ايه 

: ايوه وفيه معانا بنوته جديده اهي 

كنت هنزل من العربيه خلاص ف قولتلها 

_ طيب ماشي اقفلي انا داخله عليكم اهو

دخلت وماخدتش بالي من البنت الجديده سلمت علي صحابي وبلف ليها علي اساس مننا لقيتها مره واحده بتصوت وبتقول 

~ أوووووو ، انتِ فريده ! من كذا صح ؟


 شكلها كان مالوف شويه بس مش عارفه اوصل بالظبط ل هي مين ف ضحكت ورديت عليها 

_ فعلا ، وبشبه عليكِ تعرفيني ازاي ؟

ف حسيتها اتلغبطت كده ، عدلت القصه بتاعتها علي جنب بتوتر 

~ ا كنت بشوفك في السنتر مع مستر فلان 

_ ايوه ممكن يبقي انا شوفتك هناك 

ضحكت وكملت كلام 

_ بس ازاي فاكراني كده ده فات علي ايام السنتر دي سنتين اهو 

~ هه عادي 

وقربت حضنتني وانا كمان حضنتها

~ مبسوطه انك هتبقي معايا ونشجع بعض 

_ انا اكتر يروحي ، يلا يا بنات نبدأ ! 


خلصنا الجري وكنا بنودع بعض عشان نمشي 

_ يلا يا . . . مقولتليش اسمك ايه صحيح !

ردت بسرعه 

~ هاجر 


سمعت الاسم وحسيت كأن حد خبطني بطوبه علي راسي ، مسكت دماغي جامد 

_ اااه ، لا لا مش قادره الحقوني


صحابي اتلموا حواليا بسرعه وسندوني 

: ايه يا حبيبتي فيكي ايه 

~ مالك مالك اقعدي كده طيب 

قعدوني في الارض وواحده جابتلي مسكن ، وبعد شويه كانت دماغي هديت 

_ معرفش ايه اللي حصلي ده بجد 

: المهم انك بقيتِ احسن 

_ الحمد لله، يلا يا جماعه نمشي  عشان منتاخرش اكتر من كده


مسكت ايدي بسرعه وقالت 

~ استني هنمشي سوا

_ طب يلا يا قلبي ، انتِ قولتي اسمك ايه . . . ااه هاجر !

~ ايوه استني انا رنيت علي بابا يبعت حد ياخدني زمانه جاي وهتروحي معايا 


عرفت وقتها انا كنت بشبه عليها ليه ، قولتلها وانا نفسي اطلع مش هيّ 

_ ا اسمك هاجر أحمد ؟

ردت عليا بسرعه 

~ ايوه بالظبط  

_ ط طب يا هجوره متعوضه يوم تاني همشي انا عشان لسه ورايا مشاوير 


قومت بسرعه قبل ما حد يجيلها ويكون هو ، هو واحشني اوي بس مش عايزه اقابله او مش جاهزه نفسيا لاني اشوفه ومعرفش رد فعلي هيكون ايه .


بدأنا نتحرك انا والبنات بعد ما اقنعت هاجر انه مينفعش اروح معاها النهارده وراحت هي تستني في الكافتريا وبالفعل خرجنا .


كنت ماشيه متوتره ومبسوطه ومضايقه ، مش عارفه احدد مشاعري ، بس احساس ان حد منه بقي حواليا ده مقلقني .


اتمشينا قدام شويه وجبنا ايسكريم خلصناه وكملنا مشي .


بنعدي الطريق كان فيه عربيه جايه بسرعه جدا بس بعيد حاولنا نعدي قبل ما توصل عندنا بس فجأه الفون وقع من ايدي ، اتوترت ف اتحركت خطوه لورا وانا ببص للفون بخوف ورفعت عيني بسرعه للعربيه وانا شايفاها بتقرب بنفس سرعتها فتحت عيني جامد ، لوهله حسيت ان حياتي هتنتهي لغاية هنا خلاص ، مكنتش حتي قادره انطق الشهاده .


في لحظة كان السواق اخد فرامل بسرعه كبيره جدا ، صاحبتي وقتها كانت عدت ومأخدتش بالها مني بس لفت تبص وراها علي صوت العربيه ، صوتت وجت تجري عليا ، حضنتها وقعدت اعيط .


لقيت صوت قريب مهزوز وبيقول بلهفه

= فررريددده ! انتِ كويسه 

رفعت وشي بسرعه 

_ ل ل ليل !

= حاسه ب إيه ؟ انتِ ازاي تقفي في نص الطريق كده ! عارفه لو كان حصلك حاجه كان هيجرالي ايه !


كنت سرحانه في عيونه ، قد ايه مليانه خوف حقيقي عليا ، قد ايه العيون دي وحشتني وكان نفسي اشوفها من زمان .


وطي جاب الفون من الارض وقرب عليا ، عطاني الفون بدون ما انطق ولا كلمه ف مسك ايدي واتكلم هو 

= تعالي يا فريده هروحك 


شديت ايدي بسرعه وقولتله 

_ ايه اللي جايبك هنا ، و . . . وبعدين سيب ايدي انا مخطوبه


شدني علي جنب وبعدين لف وشه ليا وابتسم ورد بكل بهدوء 

= كنتِ بتقولي انتِ ايه ؟

اتوترت وحاولت اخبي ايدي بسرعه 

= فين الدبله ! 

بلعت ريقي واتكلمت بتوتر 

_ ا ا نسيتها في البيت 

وبعدين كملت بسرعه 

_ كنت قلعاها عشان اتوضي 


ضحك بخفه كده ووطي ساوي وشه بوشي 

= انتِ مش مخطوبه يا فوفا ، كنتِ اه ، لكن فشكلت من ٣ شهور 


اتوترت جدًا ومكنتش عارفه ارد بس اخدت نفس طويل ورديت بسخريه .

_ هه ده انت مراقبني بقي ولا مركب كاميرات في بيتنا !

ضحك تاني واتكلم وهو مثبت عينه في عيني وحرفيا عيونه كانت بتطلع قلوب عليا .

= مش مراقبك ، متابع دعوتي يا حبيبي 

بصيت حواليا من التوتر ورديت عليه 

_ دعوة ايه دي 

= تتجوزيني يا فريده !


فونه كان بيرن بقاله شويه ف اخدتها فرصه 

_ ا ا احم رد علي الفون 

اتعدل في وقفته وقالي قبل ما يطلع الفون من جيبه وهو مبتسم

= ردك وصل عموما 

ف بصيت بعيد وقعدت افرك في ايدي جامد 

= ايه يا حبيبة عمو جايلك أهو . . . اااه هحكيلك 

قال جملته الأخيره وهو باصصلي وبيضحك ، حاولت اتحرك بسرعه وهو مشغول كده 

_ عن اذنك 


مسك ايدي جامد وقفل الفون 

= قولتلك هاخدك معايا ، هتمشي انتِ من طريق وانا من طريق ليه وانا كده كده جاي لعمي 

_ عمك مين ده ، وسع كده


مسكني ورن علي هاجر تخرج هي عالطريق وفعلا ركبت معاهم " احم ، الثبات علي المبدا غييير برضو " ، نزل هاجر عند شارعهم وقالها تبلغ الجماعه مكانه وجه كلم بابا . 


وافقنا طبعا وقعدوا قعدة الاتفاق ، فات أسبوعين وجه يوم الخطوبه بقي .


كنت في الكوافير ومعايا هاجر وأختي الصغيره خلصنا ومستنيين ليل يجي ، جه ليل ومشينا علي السيشن واليوم عدّي علي خير وسط فرحة كل اصحابنا واخواتنا بينا ، أخيرّاااا وصلنا البيت .

قعدت علي الانتريه وسندت راسي لورا بتعب 

_ كان يوم متعب بشكللل ، ياريتني ما وافقت كان أرحم 


بصلي بطرف عينه وهو بيشرب 

= متقدريش يا حبيبتي 


بصيتله بقرف شويه كده وبعدين اتعدلت ضحكت ، مسك ايدي وهو بيبصلي بعيونه الحلوه دي وقال

= بحبك يا فوفتيي 

اتكسفت وبصيت عالارض 

_ وانا كمان 

ضحك جامد 

= يااااااه يأخي لقد هرمنا والله


يمكن اتأخرنا، يمكن اتوجعنا،

بس لما جِه الوقت،

اتقابلنا اللقاء اللي يليق بقصتنا ، قصتنا اللي مكنتش انتهت بل كانت بتبدي من جديد ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️🫶🏻.


لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ♥️.

#البارت_التالت_والاخير 

#حكايتي_مع_ليل

#إيمان_تامر

بحبكم في الله ياخواتييي 💋🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍🤍.

تمت

تعليقات