رواية حكايتي مع ليل (كاملة جميع الفصول) بقلم ايمان تامر
خرج المستر مبتسم وانا بحاول اتماسك واهدي اعصابي .
_ سلام عليكم لو سمحت ممكن متدخلش حد في كلامي مع حضرتك تاني
رد عليا بكل برود .
: مين اللي اتدخل في كلامنا !
_ معرفش حضرتك عارف انا بتكلم علي مين كويس
ضحك بصوت عالي
: ليل يعني !
اخدت نفس عميق وخرجته ببطء .
_ بدون ذكر اسماء لا هو ولا اي شخص له حق يتدخل في كلامي مع حضرتك
: هو انتِ ليه فجأه معودتيش طايقه اي هزار او كلام خصوصا مع ليل
رديت بحده شويه .
_ لأسباب شخصيه يا مستر
سكت شويه وبعدين رد بكل هدوء .
: تمام اللي يريحك يا فريده
انا فريده ده المستر اللي بنروح عنده انا وو . . . ليل ، الحقيقه انه مش مجرد مدرس لينا بل مدرس واخ وصاحب .
انا وليل صحاب بحُكم دراستنا مع بعض وحبينا بعض بالغلط ، بس انا فجأه لقيتهم بيقولو ان احنا في ثانويه عامه واكتشفت ان كلها كام شهر وكل واحد هيروح في حته مش هفضل شايفاه قدامي طول الوقت ويمكن لما يروح الكليه يُعجب ببنت من هناك ويسيبني عشانها .
قررت اني لازم ابطل احبه وابعد عنه قبل ما الدنيا تجبرني علي ده ، وبصراحه كان أصعب قرار اخدته في حياتي بقيت اتجنب اكلمه او حتي اشوفه ، قللت نزول دروس كتير مش عايزه احس ان الوقت بيعدي والسنه هتخلص .
كنت حاسه اني لسه مشبعتش من وجوده حواليا ، الدنيا هتاخده مني بعد ما حبيته كل الحب ده .
فوقت ولقيت اني بضيع ولازم اهتم بدراستي ورجعت انزل دروس واذاكر تاني ، كل ده وانا بتجنبه وبتجنب اني اشوفه .
اتأقلمت علي الوضع وبقي فعلا مش فارق وجوده من عدمه ، بس لسه جوايا حاجه بتدور عليه كل ما ادخل السنتر ، لسه قلبي بيرقص اول ما يسمع صوته وبحس بسكون اول ما عيني تيجي في عنيه .
مبقتش عايزاه يفضل بس قلبي لسه بيدق له .
السنه بتخلص وهنبدا امتحانات ، وانا مش فارقلي الدراسه من كتر التوهه اللي حساها في قلبي ، جه الوقت اللي كل الخوف اللي في الدنيا في قلبي منه .
بحضر الامتحان وانزل استناه عشان اشوفه وهو ماشي بحاول اشبع منه ومن ملامحه ، يا عالم هعرف اشوفه تاني ولا لا .
اخر يوم امتحانات قررت اني هنزل امشي علي طول مش هقف اشوفه مش هقدر اشوفه وانا عارفه اني لو حتي هشوفه تاني ف هيبقي كل فتره كبيره وكده كده هو مش بينزل في نص الوقت ، سلمت الورق ونزلت امشي بسرعه لقيته واقف مكاني المكان اللي بستني فيه كل مره ، لفيت وشي للبوابه واتحركت قرب عليا بسرعه
= فريددده استني
حسيت بنغزه في قلبي وجسمي متلج ، ياااه بقالي حوالي سنه مبسمعش اسمي بصوته ، قد ايه هيوحشني صوته وضحكته وكل حاجه فيه والله .
وقفت مكاني بدون رد ف اتكلم هو
= فريده انتِ هتفضلي كده ؟ خلاص مش هنرجع تاني ؟
اخدت نفس طويل ومردتش برضو
= فريده ! انا قولت يمكن عايزه تبقي لوحدها السنه دي وتركز فيها اكتر ف سيبتك بمزاجك وقولت نتكلم في الاخر ، انتِ برضو مش عايزه نتكلم !
_ أيوه
اتصدم ، اتصدم أوي والصدمه بانت علي وشه وقعد يتهته وبعدين رد بعصبيه
= طب ليه ، ما احنا كنا كويسين انا عملت ايه عشان تعملي كده ؟
مكنتش عارفه اقوله ، هو عنده حق هو معملش اي حاجه وحشه بس انا . . . انا اللي خوفي مسيطر عليا ومش هقدر اوصفله احساسي وخوفي من المستقبل ، مش هقدر احكي لأي حد عن قلقي المفرط ده .
رديت عليه بهدوء الي حد ما
_ انت معملتش حاجه انا اللي مش عايزه اكون في علاقه حاليا
= طب . . .
قاطعته وهو بيتكلم وقولتله
_انا لازم امشي دلوقتي، عن اذنك
سيبته واقف ومشيت ، كنت عايزه اعيط جامد واحكيله وهو يطمني بس قررت انه لأ خلاص كده ومش هحكي حاجه .
فضلت في صراع بين عقلي وقلبي لمدة شهر ونص تقريبا النتيجه بانت ف اتصدمت من مجموعي ودخلت في اكتئاب فتره ، لما فوقت منه كنت بطلت افتكر او افكر في ليل ، الدنيا شيلتني هم كبير عليا مبقتش عايزه ولا قادره افكر في حد تاني ولا احب حد ، نسيته ونسيت ذكرياتنا سوا ومكنش عندي اي فضول اعرف اخباره وقد كان ، بقالي سنتين اهو معرفش عنه حاجه ولا بشوفه نهائي .
كنت بحلم بيه من فتره للتانيه ، ولأن هو مبقاش في بالي فمكنتش بشغل دماغي وبعمل للحلم سكيب بصحي ناسياه أصلا ، متذكره معلومات بسيطه اوى منه .
اتقدملي شخص ما .
صليت استخاره وحلمت له 3 احلام مش حلوين فمركزتش ووافقت ، حصل بينا مشاكل في يوم ويكاد يكون هنسيب بعض خلاص .
قومت وانا منهاره صليت قيام ليل وكانت الدعوه الثابته علي لساني . . .
_ يا ربّ اجبر بخاطري ، يا ربّ انا قلبي مكسور اجبرني وأرِح قلبي .
نمت ولما صحيت تاني يوم الوضع اتغير 180 درجه والأحوال اتبدلت . . .
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
#الجزء_الأول
#حكايتي_مع_ليل
