رواية حكاوي جاد والست كارما الفصل الخامس 5 بقلم ملك ابراهيم
_البنت ماتـ.ـت! أنا هزاري كان تقيل حبتين؟!.
_يا سَمر واللهِ ما هسيبك لما تفوق، شافتك من هنا وطبت ساكتة! بتدخلي بهزارك التنح دا ليه؟!.
_يا أبو الجواديد بهزر معاكم، وبعدين أنا راجعة من سفر، يعني حبيت أمسي عليكم وأخليكم تتصدموا؟!.
_وحشتيني يا سمر، يا عين أمك واللهِ، رجعتي من تركيا إمتى؟!.
بتبصلها سمر وهي بتقول بمرح:-
_إنهارده يا ماما، واشتريت سكيـ.ـنة مخصوص علشان المقلب، لسه دماغي مهوية زي ما أنا.
وكان جاد لسه هيتكلم، ولكن بيلاقي كارما بتصحى وهي حاطة إيديها على راسها وبتقول بتألم:-
_أه يا راسي، أنا فين.
ولما عينيها بتقع على سمر بتمسك في جاد وهي بتقول برعـ.ـب:-
_إلحقني يا جاد، كانت عاوزة تمـ.ـوتني!!.
_دي أختي يا كارما، كانت بتعمل مقلب سخيف شبه وشها!.
_إمشي من وشي يستي، حرام عليكي أنا كنت مرعوبـ.ـه!.
_معلش يا حِتة، إلا إنتي مين بقى؟!.
بترد كارما وهي بتقول بتلقائية:-
_مراته!.
_إتجوزت من ورايا يا جاد؟!.
_لا دي جت على غفلة، كارما فعلا تبقى مراتي وبنت خالتي في نفس الوقت.
_ماشي، استأذنكم أدخل أوضتي وأرتاح شويه.
ومشيت من قصادهم، بتبص كارما لجاد وهي بتقول بإستغراب:-
_هي مالها بصتلي كدة ليه؟!.
_لا مفيش، هي نظراتها كدة عادية، يالا قومي حضري مع والدتي الفطار، النهار طلع وإحنا بنفوقك وإنتي ما صدقتي!.
_جاد انا عاوزة أشوف بابا!.
_وهو قالي انه مش حابب يشوفك دلوقتي، وبعدبن هو لسه مسافر يا كارما إنتظريه لما يرجع!!.
_ماشي.
وبتقوم كارما وهي بتمشي مع والدته، ولكن والدته بتسيبها جوا المطبخ وبترجع ليه تاني وهي بتقعد قصاده وبتقول:-
_بتعاملها كدة ليه يا جاد؟! عامله كويس يابني دي مننا وعلينا، يعني لازم نكرمها.
_حاسس إنها بتضحك عليا يا أُمي، تصرفاتها وتغيرها المفاجئ مش مقتنع بيه، أصل يعني إيه واحدة كانت بالتصرفات دي وفجأة تقلب تكون كويسه، مش مقتنع وحاسس إنها بتحاول تهاودنا علشان تهرب.
_إي الفيلم الهندي دا يجاد، هي بقت كويسه يمكن علشان عاوزة تتغير بجد! بلاش تظن في غيرك ظن مش موجود ياجاد!.
_ماشي يا أمي، روحي المطبخ شوفيها بتعمل ايه، وأنا هدخل أقعد مع سمر شويه.
_ماشي يابني، ربنا يهديك.
____________________
_عاملة إيه إنهارده؟!.
كانت ندى قاعدة في كافتيريا الكلية بتذاكر شويه، وبتحاول تتأقلم على الوضع الجديد، بتسمع صوت الشخص اللي اتكلم ومش بيكون غريب ليها وبتبص عليه تلاقيه شادي.
بتبتسم تلقائي وهي بتقوله:-
_الحمدلله بخير، واقف كدة ليه؟! أقعد يعم.
_حسيت إنك محرجة نوعًا ما، بس إستغربت لما لقيتك جيتي انهارده.
_بحاول اتعود على الجو، وبما إن سمعتهم بيقولوا الفاينال قرب فـ قولت احاول أذاكر واسترجع!.
_والدك عامل معاكي إيه؟!.
_الحمدلله، معاملته غريبه مش فهماها لحد دلوقتي، بس أهو بحاول اتعود بقول مع نفسي يمكن هو صح وأنا غلط.
_طب مش فاكره أي حاجة يا ندى؟!.
_خالص واللهِ يا شادي، لو بتقدر تحكيلي عن حياتي دا لو انا حكيتها ليك.
_مفيش حاجة غير إنك ديمًا كنتي بتقولي جملة واحدة "أنا معقدة"، ومكنتش بفهم يعني إيه، حاولي تدوري شويه ورا سبب انك قولتي الكلمة دي.
_يعني ايه فعلًا؟!.
_مش عارف، بس عاوزة مني نصيحة؟! دوري ورا والدك، لإني حاسس إنه مخبي شيء، وشيء كبير كمان.
_تفتكر إيه هو؟!.
_لو عوزانا ندور سوا، يبقى تمام.
_تمام يا شادي، هصدقك وهثق فيك لإنك اللي انقذتني بعد ربنا، على خير الله.
وقبل ما يتكلم بيجيله تليفون ولما بيرد وبيتكلم فجأة بيقوم وهو بيزعق وبيقول:-
_يعني إيه أبويا مـ.ـات!.
___________________
_انا جعانة، أكلوني!.
بتلاقي المعلم صبري بيجي عليها وهو بيضربهـ.ـا بالقلم وبيقول:-
_بقولك إي يا بت انتي، متصدعنيش أمك مبتردش على اي رقم وكإنها ما صدقت خلصت منك، لذلك هتفضلي هنا لا اكل ولا شُرب لحد ما تغـ.ـوري في داهيـ.ـة وتموتـ.ـي!.
وبيسيبها وبيخرج وهو بيقفل وراه الباب، بتتنهد مريانا وبتبص فوق وهي بتقول بمنتهى الحزن:-
_يا رب، يا رب حد يخرجني من هنا، حاسه ان روحي بتتسحب مني، مش معقولة همـ.ـوت هِنا!.
_____________________مش هتتغيري أبدًا؟!.
_فيه إيه يا جاد، انا عملت ايه؟!.
_أُختي بتقولي إنك أخدتي حاجة من حاجتها، دي مكملتش يوم عندنا يا كارما؟!.
_أخدت ايه مش فهمه، والله ما خدت حاجه.
_الخاتم الدهب بتاعها مش لاقياه، وقالتلي انك قولتيلها محتاجاه.
_هاخده منها ليه وازاي، أنا لسه عارفه انها اختك إنهارده.
_هدور في أوضتك يا كارما، ولو لقيته صدقيني رد فعلي هتكون وحشـ.ـه أوي!.
وبالفعل دخل أوضتها وفضل يدور لحد ما لقاه! بيخرج وبيلاقي كارما بتعيط ومامته حضناها، بيتكلم وبيقول بمنتهى العصبيـ.ـه وهو ماسك الخاتم في ايديه:-
_برغم إن مش باين عليكي لكن طلعتي حراميـ.ـة كمان!.
_إنت كـ.ـداب وهي كـ.ـدابه انا مسرقتـ.ـش!.
_أختي مش هتكـ.ـدب، انا الحق عليا اني صدقت واحدة إيديها طويلة زيك، إطلعي برا البيت دا!.
_إهدي يا جاد يابني، هتمشيها فين في إنصاص الليالي كدة!.
_تطلع برا، أنا مش طايقهـ.ـا!.
بعدت كارما عن منيرة وهي بتمسح دموعها وبتقوم علشان تمشي، بس بتقف قصاده وهي بتقوله بهدوء مصتنع:-
_كشخص عمري ما هسامحك، وشكرًا على كل شيء سيئ عيشتني فيه!.
ومشيت من قصاده وخرجت من البيت كله، بتبص عليهم سمر من ورا باب أوضتها بخُبث!.
منيرة بتقف قصاد جاد وهي بتقوله بعصبيـ.ـة:-
_يا خسارة تربيتي فيك لما تسيب مراتك تنزل بهدوم البيت في إنصاص الليالي، يا خسارة تربيتي فيك.
وبتمشي من قصاده، بيبص عليها جاد بتشتت، تفكيره ان عمر ما أخته هتكـ.ـدب عليه، لكن ازاي كارما تفكر تمد إيديها وهي مش محتاجة، وبيفوق وبيفتح الباب وبينزل وراها!.
____________________
_عملت ليها إيه علشان تقول عني كدة، دا أنا حتى معرفهاش!.
كانت كارما بتكلم نفسها وهي ماشيه، وبتفتكر كل مواقفهم سوا لحد ما بتقف فجأة جنب بيت قديم جدًا مكون من دور أرضي فقط، بتسمع همس بسيط بيقول:-
_أنا بمـ.ـوت، حد يلحقني.
لكن واضح جدًا إللي كانت بتتكلم مش قادرة، وصوتها مبحوح، بتقف كارما قصاد الشباك وهي بتخبط عليه وبتقول:-
_مين جوا، مين جوا؟!.
_أنا، إلحقيني أرجوكي.
_مريانا، دا إنتي صوتك دا، بتعملي ايه هنا؟!.
_انا بمـ.ـوت، إلحقيني يا كارما بالله عليكي.
ولسه بتدور كارما على حاجه تحاول تكسر بيها الشباك، بتلاقي عصاية وهي بدات تحاول تفتحه، فجأة بيضربـ.ـها شخص مجهول من ورا على دماغها.
وقعت على طول فاقدة للوعي، والشخص بيبصلها بخبث وهو بيقول:-
_دا اللعبة بدأت تحلوا أوي!.
يُتبع...
ڪ/ملك إبراهيم.
