رواية حكاوي جاد والست كارما الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم

رواية حكاوي جاد والست كارما الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم

رواية حكاوي جاد والست كارما الفصل الثاني 2 بقلم ملك ابراهيم

_عملتي فيها كبيرة الشجعان ودلوقتي بقيتي متخرشمـ.ـه!، لولا إني اخدتك من تحت إيد الست كان زمانها شوهـ.ـتك فعلًا!. 


كان بيتكلم وهو ماسك القطن وعمال يحاول يطهر الجـ.ـروح إللي في وشها، وهي بدأت تتكلم وتقول بعصبيـ.ـة:-


_أسكت خالص، أنا مش هقعد في المكان المعفـ.ـن دا لدقيقة واحدة كمان، هكلم بابي يجي ياخدني. 


بيبصلها جاد وبيرجع يكمل اللي بيعمله وهو بيقول بسخرية:-


_براحة علىٰ نفسك يا قطة، والدك سافر من كام ساعه ومش هيرجع غير بعد شهرين!. 


_عادي معايا مفاتيح البيت، انت عاوز تيجي تعيش معايا هناك تمام، مش عاوز خليك في المكان المقـ.ـرف دا!. 


كارما جت تقوم وبدأت تمشي وهي بتعرج من كتر الألم، وفجأة بتلاقي واحدة كبيرة في السن نوعًا ما خرجت من جوا وهي رايحة عليها وبتحضنها وهي بتقول بحب:-


_يا أهلًا يا ألف أهلًا وسهلًا يا بنتي، أنا خالتك منيرة!. 


بتبعدها كارما وهيَ بتبصلها بقـ.ـرف وبتقولها:-


_ابعدي عني ريحتك مش حلوة!، وكمان شكلك مـ.... 


وقبل ما تكمل كلامها بتلاقي صوت عالي جدًا صدر من جاد وهو بيقول بمنتهى العصبيـ.ـة:-


_كـــــــــــــــــارما!!!!. 


بتبص عليه كارما وبدأت تخاف، بتلاقيه قام وجاي عليها وهو بيقف قصادها وبيقول:-


_لما تتكلمي مع والدتي وخالتك بنفس الوقت تتكلمي بإحترام غصـ.ـب عنك!. 


_بس هي فعلًا ريحتهـ.... 


بتلاقي فجأة إيديه بتنزل علىٰ وشها، بتبصله بصدمة، وبيكمل جاد كلامه وهو بيقول:-


_مش هسمحلك تكلميها وأمي خط أحمـ.ـر يا كارما فكري بس تقولي ليها كلمة تجرحـ.ـها هنهي عليكي!!. 


_أنا عاوزة أمشي مني هنا، إنتم مش عيلتي ولا هعتبركم كدة، دا مش مكاني!. 


_هناك مكانك صح؟! إللي إنتي في مناخيرك طالعة للسما، ونفسك عالية، دا من تواضع لله رفعه يا شيخة، بكفاية بقى قرفـ.ـك إنتي، إللي كان مع والدك ووالدتك الله يرحمها، اتاريها إرتاحت منك!. 


محسش جاد بالكلام إللي كان بيقوله، ومفاقش غير على نظرة كارما إللي كانت في منتهى الصدمة، ولقى فجأة دمعة بتنزل من عينيها، ولكن مسحتها بمنتهى العنـ.ـف وأخدت شنطتها وراحت خرجت من البيت وهي بتـ.ـرزع الباب وراها. 


بتبص منيرة علىٰ جاد إللي كان مازال واقف مكانه مصدوم، وبتقوله بهدوء:-


_روح وراها إحنا في إنصاص الليالي والحارة زي ما إنت عارفه مليانه أوبـ.ـاش كتير. 


وبالفعل جاد بيفوق وبيروح وراها علشان يقدر يلحقها. 

____________________

_هتبطلي القـ.ـرف دا إمتى؟!. 


بتقول الكلام دا والدة مريانا وهي بتدخل عليها وبتشوفها على نفس الوضعية من إمبارح. 


_ماما، مش وقت نصايحك، متنسيش إنتي مين وأبويا مين. 


بتربع إيديها وهي بتقولها بسخرية:-


_إحنا توبنا يا مريانا!!! توبنا وربنا غفور رحيم، إزاي إنتي بقيتي كدة، هتمـ.ـوتي في يوم من الايام وحياتك هتنتهي ومحدش هيكون جنبك!. 


بترد عليها مريانا بنفس السخرية وهي بتقول:-


_تنتهي أحسن ما أعيش وسط أب غير مسئول وأُم لا تُبالي، فوقتوا دلوقتي بعد ما وقعت انا؟!. 


بتقرب منها والدتها واحدة واحدة لحد ما بترمي الطبق من قصادها وبتمسكها من هدومها وهي بتقولها بمنتهى العصبيـ.ـه:-


_مين وصلك للقـ.ـرف دا؟!إنطقي انا مش هسيبك غير لما تقوليلي. 


_سامح!. 


_تمام، إعملي حسابك أنا هوديكي مصحة علاجية بكره، أنا مش هسكت لحد ما تروحي مني!!. 


وبالفعل بتسيبها والدتها، وبتبص عليها مريانا بخوف، مش عاوزة تدخل مصحة ولا تفكر تتعالج، بتمسك تليفونها وهي بتتصل على شخص ما، واول ما بيرد بتقوله:-


_ماما عاوزة توديني مصحة، أنا مش عاوزة اتعالج، مش عاوزة حياتي!. 


_لا، مش هقدر دلوقتي انا فاصله وقدرتي مش موجودة؟!. 


_فكرك كدة!! طب تمام وهلاقي شغل اقدر اعيش بيه؟!. 


_طب كدة فل الفل، هشوفك بكره الساعة أربعة العصر. 


_سلام. 


وبتقفل التليفون وهيَ بتبص علىٰ صورة معينه، دمعة بتنزل من عينيها غصب عنها، وهمست وهي بتقول:-


_وحشتني يا حبيبي أوي، ربنا يرحمك. 

____________________

_يا شيخة ندى!. 


_فخورة إنك بتقولي يا شيخة، بس فهمه إنها بهدف السُخرية مش المدح!، يعني دا إسلوب غير لائق!.


بتلاقيه بيقرب منها وهو بيمد إيديه وبـ.ـيضربها وبيقول:-


_لما تتكلمي مع أبوكي بالشكل دا يبقىٰ هتتكلمي مع إللي برا إزاي؟!. 


_في يوم من الأيام يا بابا هكون بعيدة عنك، ووقتها هتندم علىٰ كل شيء بتعمله معايا، وإفتكر إن زي ما فيه عقـ.ـوق أباء فيه عقـ.ـوق من الآباء للأبناء. 


_جتـ.ـك القـ.ـرف وإنتي شبه أمك الله يجحـ.ـمها!. 


وبيسيبها وبيخرج، بتفضل ندى تعيط وهي ماسكه المصحف بتاعها وبتبص علىٰ صورة مامتها وهي بتقول بحسـ.ـرة:-


_يا ريتك فضلتي يا ماما معايا، من بعدك مبقتش عارفه أعيش ولا حتىٰ أسيبه وأمشي، لو عملت كدة هروح فين!. 

____________________

_قعدتي هنا ليه يا كارما؟!. 


إتكلم جاد وقالها كدة لما نزل وشافها قاعدة علىٰ الرصيف ودموعها نازلة، بيقعد جنبها وهو بيربع رجليه. 


_ماما مشيت، انت فكرتني!. 


_لازم تاخدي صدمة تأثر عليكي يا كارما، حاولي تتأقلمي مع حياتك الجديدة لإن صدقيني حياتك القديمة مبقتش موجودة، إنتي هنا هتواجهي حارة، وبياعين، وصداع أربعة وعشرين ساعة، هل كل دا كان بسبب. 


_إني وحشـ.ـه في تصرفاتي. 


_لا أنا إللي كدة طبعًا، إنتي جميله، وعارف إن عمرك ما هتفكري تحبيني مثلًا، ولكن هطلب منك حاجه حلوة ونعمل إتفاق؟!. 


بتمسح كارما دموعها وهي بتقوله بإنتباه:-


_قولي، إيه هو؟!. 


_هتعيشي معايا هنا لمدة خمس شهور كاملين، هوصلك الكلية كل يوم وأرجعك، طلباتك هتكون مجابة، بس بشرط. 


_إيه هو؟!. 


_أول حاجة هتشتغلي معايا، وتاني حاجة هتبطلي إسلوبك دا!. 


مفكرتش كارما للحظة إيه هو نوع شغله، ولكن قالتله على طول بدون تفكير:-


_موافقة. 


_ديل؟!. 


_ديل... 


_طب يالا علشان ماما عامله محشي ريحته وصلالي لهنا!. 


_انا حابة أعتذر ليها، وليك!. 


_أنا عارف وفاهم، إعتذري ليها وهي مبتزعلش أصلًا، بس بحذرك إنك تكرري حاجة زي كدة تاني. 


بتبصله كارما وهي على وشها علامات الإيجاب، وقامت معاه ولسه هيمشوا بيسمعوا صوت واحد بيقول بسوقيـ.ـة:-


_ما لسه بدري علىٰ المشاهد الرومانسيه، أو أقولك سيبيها وخُد نصيبها!. 


بتستخبى كارما ورا جاد إللي بيبص للشخص دا وإللي معاه ببرود وهو بيقول:-


_لمّ الفارين إللي معاك دول وإمشي أحسنلك!. 


بيقرب منه الشخص دا وهو بيطلع من جيبه سِـ.ـلاح وبيقوله بمنتهى البرود:-


_بقولك إيه، أنا عبدو الشبـ.ـح يعني محدش يستجرى يقوله تلت التلاته كام، فـ سيبها بدل ما أخلص عليـ.ـك وقتي!. 


_طب تمام إنت إللي جنيـ.ـت علىٰ نفسك!. 


وبيسحب جاد من ايديه السـ.ـلاح على غفلة وهو بيضربـ.ـه بمنتهىٰ العصبيـ.ـة، وأثناء ما كان بيعمل كدة جه من وراها واحد تاني وهو ماسك عصاية، وفجأة بيسمع جاد صوت كارما إللي كان عالي جدًا وهي بتقول:-


_جـــــــــــاد، حاسِـــب!. 


وبيقع فجأة علىٰ الأرض بدون حراك وسط الد.م إللي خارج من راسه تحت نظرات كارما المصدومة!!. 


يتبع...... 

ڪ/ملك إبراهيم.

       الفصل الثالث من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا 

تعليقات