رواية اتصال هل من مجيب الفصل السادس 6 بقلم هاجر نورالدين

رواية اتصال هل من مجيب الفصل السادس 6 بقلم هاجر نورالدين

_ خطب!!!

قولتها بذهول وعلى كلمتي بصتلي

زوجة خالي وأكرم وشاورتلهم على الموبايل.


قربوا من الموبايل وشاف أكرم الصور وقال بهدوء:


= طسب ربنا يسعدهُ أكيد مش هيعطل حياتهُ عليها.


إتنهدت زوجة خالي وقالت بتعب:


_ مش عارفة والله ليه من الأول،

مادام بتعيط عليه ليه كانت عايزة تسيبهُ ومش طيقاه؟


قعد أكرم وقال بسرحان:


= عشان في ناس زيها كدا يا أمي مش بتحس

ولا بتقدر قيمة اللي معاها غير لما يبعد عنها.


بصيتلهُ بتفحُص شوية لأن حسيت الكلام خارج منهُ جدًا،

وزوجة خالي برضوا بصيتلهُ وقالت وهي بتطبطب عليه قبل ما تقوم:


_ ربنا يهديلك بالك ويريح قلبك يابني إنت وأختك،

أنا تعبت النهاردا هروح أنام شوية.


إتكلمت بتساؤل وقولت:


= أعملك حاجة تاكليها بسرعة الأول يا مرات خالي؟


إتكلمت برفض وقالت بتعب:


_ لأ تسلمي يا حبيبتي أنا جعانة نوم بس.


قومت عملت سندوتشات لـ عزيز وقعد ياكلها قدام التليفزيون،

دخلت لـ ملك اللي كانت مغطية وشها بالبطانية ولكن سامعة صوت نفسها والشهقة بتاعت العياط.


إتنهدت وقعدت جنبها وأنا بقول بحزن وسرحان:


_ عارفة يا ملك، من فترة حلوة،

قولي من حوالي مثلًا 5 سنين،

كنت مفكرة حياتي هتبقى وردي،


فكرت إني همشي من جحيم أمي

وهروح لواحد بيحبني، كان طول فترة الخطوبة،


سنة بحالها مفهمني إنهُ بيحبني وأنا مكنتش مغفلة ولا حاجة،

بالعكس حتى كل الناس حوالينا بيشوفوه ملاك،


كانوا بيحسدوني عليه، دايمًا موجود جنبي،

دايمًا بيبسطني ويخليني فرحانة،


لدرجة إني فكرتهُ ملاك نازل من السما مش بني آدم،

عدت السنة وكنت فرحانة ومتحمسة جدًا لحياتي الجديدة بعد الجواز،


ولكن للأسف إكتشفت وقتها إن الإنسان يقدر يمثل

سنين مش كتير ولا حاجة، بدأ يظهر على حقيقتهُ،


معرفش كان في إي بالظبط أو ليه إتحول برغم إن مبدرش مِني حاجة، ولكن هو شخصيتهُ وأصلهُ كدا،


كل يوم كنت بعيشهُ جحيم، كل يوم بشكي لأمي

اللي كانت بتزود عليا مش بتخفف ولا عمرها كانت أم،


كل يوم جسمي بيتقطع من الضرب وبخسر دم كتير،

كل يوم بتمنى الخلاص منهُ، من الحلم اللي كنت مستنياه يتحقق بفارغ الصبر،


وبعدين خلفت والموضوع بقى اسوء بكتير

وظل الوضع كمارهو عليه واسوء.


ولحد الفترة اللي فاتت أهو على إيدك، طالعة من جوازة فاشلة دفنت شبابي وخدت مِني كتير وجسمي مستوي منها ومعايا طفل مسئول مِني والمفروض أطلعهُ راجل ودلوقتي أنا شايلة همي وهم روح تانية،


مش عايزة أزود عليكِ يا ملك على قد ما عايزاكِ تاخدي قصتي عبرة، عايزاكِ تقومي وتفوقي لنفسك وتعرفي إنتِ عايزة إي بالظبط، عايزاكِ متدفنيش شبابك بالحيا، عايزاكِ إنتِ.


شالت البطانية من على وشها وظهرت عيونها الحمرا والمنفوخة من العياط.


قامت إتعدلت وهي بتمسح دموعها وقالت بعد صمت دقيقة:


_ إنتِ كل دا شايلاه في قلبك يا رحمة؟


إبتسمت بهدوء وقولت:


= أنا بس قولتلك عناصر عشان متكتئبيش.


حضنتني وقالت بإبتسامة:


_ إن شاء الله ربنا هيعوضك عن كل دا.


طبطبت عليها وقولت بهدوء:


= أنا مش عايزة حاجة غير إني أربي إبني وبس.


إتعدلت وبصتلي بدهشة وقالت بتساؤل:


_ إنتِ مش ناوية تتجوزي تاني ولا إي؟


ضحكت بسخرية وقولت:


= لأ إبعديني عن السِكة دي بقى الله لا يسيئك،

أنا مش عايزة آي حاجة تاني غير إبني.


إتكلمت بهدوء وهس بتحاول تنقي كلماتها بتفكير وقالت:


_ أومال هتعيشي إزاي كدا؟


إبتسمت وسرحت شوية وقولت:


= زي الناس يا ملك، هشتغل وهعمل لنفسي حاجة بالفلوس اللي هاخدها منهم عشان إبني، وكمان قالولي هاخد الشقة عشان أنا حاضن بس خايفة أقعد لوحدي فيها حاليًا، وهربي إبني وبس كدا!


ردت عليا وقالت:


_ بس دا غلط يا رحمة، دا الحياة مشاركة،

مش هتقدري تستحملي كل دا لوحدك،

يعني مش بقولك إتجوزي من بكرا بس متقفليش الموضوع خالص كدا!


إتنهدت وأنا بقول وأنا قايمة:


= سيبيها على الله، هقوم أشوف عزيز.


سيبتها وقومت روحت قعدت مع عزيز إبني شوية

وكان أكرم نزل هو ومحمد أخوه يناموا تحت.


بصراحة كتر خيرهم كلهم تعيوا معايا النهاردا،

خدت عزيز أنا كمان ودخلنا ننام.


صحينا على صوت الباب بيخبط جامد الساعة كانت 2 الفجر.


كلنا كنا نايمين وصحينا بخضة،

سمعنا صوت محمد وأكرم وهما بيزعقوا مع ناش قدام الشقة.


إتكلمت زوجة خالي وقالت بخضة وهي بتفتح الباب:


_ في إي؟

يا ساتر يارب.


فتحت الباب وكان في 3 رجالة جسمهم ضخم،

كان بيتخانق معاهم أكرم ومحمد وواحد تاني أنا عارفاه كويس.


ولكن أول ما فتحنا الباب إتكلم أكرم وقال وهو بيزُق الرجالة بعيد عننا معاهم:


_ إدخلوا جوا وإقفلوا الباب بسرعة وأطلبوا الشرطة.


قفلنا الباب فعلًا بأعجوبة لأن واحد منهم كان هيوصلنا خلاص،

كنا بنصرخ وبنعيط ومرعوبين.


لحد ما سمع صوتنا باقي الجيران وطلع رجالة الشارع معاهم،

مسكوا الـ 3 ضربوهم وثبتوهم على السلم لحد ما الشرطة تيجي.


جات الشرطة وخدت الرجالة دول فعلًا وراح معاهم أكرم وكام شخص من الجيران وقال أكرم لمحمد وللشخص التاني قبل ما يمشي:


_ خليكم هنا معاهم هروح أنا وأرجع تاني.


بعد ما مِشي كنت حاسة الدنيا بتلف بيا،

بنخرج من مصيبة ندخل في التانية،

طيب الناس دي ذنبها إي تتبعدل معايا بالشكل دا!!


إتكلم الشخص اللي عمري ما نسيتهُ وقال بهدوء وتردد:


_ إنتِ كويسة يا رحمة؟


رديت عليه بهدوء وتعب ونفس التردد:


= الحمدلله يا عمر.


بص على إبني عزيز اللي كنت حضناه بصة طويلة وقال بعد دقيقة صمت وتفحُص:


_ إبنك دا؟


إتكلمت وقولت بهدوء:


= أيوا.


بصلي بحزن وقال:


_ ربنا يخليهولك.


إتنهدت وسكتت، ودا لأن دا بالذات مش هينفع أتكلم معاه كتير،

دا بالذات اللي عيشت معاه حكايات وقطعنا مع بعض وعود محبش أبدًا أفتكر إزاي إنتهت الوعود دي.


#هاجر_نورالدين

#إتصال_هل_من_مجيب؟

#الحلقة_السادسة

#يتبع

         الفصل السابع من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا  

تعليقات