سكريبت عروسة شارعنا (كامل) بقلم رين
من سنتين لقوا جثـ.ـة لبنت في العشرينات ميـ.ـته في شقتها بس الغريب إنها كانت لابسه.. فستان فرح؛
البنت دي في شارعنا،
أنا عشت الواقعة دي.. ومن يومها مقدرتش أنساها لأن كل الشارع كان بيتكلم عنها، بيتكلموا عن
"عروسة شارعنا"..
بنت صغيرة لسَّه متجوزة لقوها ميـ.ـته في شقتها اللِّي في وش عمارتنا،
بنت مقـ.ـطوعة من شجرة محدش يعرف عنها أي حاجة والأغرب إن الحي كله كان بيقول أنهم أول مرَّة يشوفوها لمَّا لقوا جثـ.ـتها في شقتها..
طيب شقة مين دي؟! وفين جوزها؟!
محدش عارف..
عدَّت فترة من آخر مرَّة شفتها..
آه شفتها، أقصد شُفت شبحـ.ـها أو ر.وحها.. كل سنة في نفس اليوم اللِّي ماتـ.ـت فيه بترجع تظهر تاني، بتختار كل سنة ضحـ.ـية جديدة من شارعنا،
ومعرفش المرَّة دي مين عليه الدور.. النهاردة هترجع.. حتى لو أنا نسِيت صوت الشبابيك والأبواب اللِّي بتتقفل بكل قـ.ـوة في اللِّيل بتزامن فكَّرني،
وصوت الراجل اللِّي في نفس اليوم بيعدِّي في شارعنا وبيقول بصوت عالي
"عروستنا راجعة النهاردة.. ولو خبطت محدش يفتح.. محدش يفتح!!"
السنة اللِّي فاتت كانت أول سنة ترجع فيها،
محدش فاهم ولا خد باله.. بنت ماشية في شارعنا ببطء بتنادي وبتقول
"هي هنا.. في الشارع ده.. هي هنا؟! في الشارع ده.."
بتكرر الجملة دي كتير..
صوت خشـ.ـن، تقيـ.ـل بيخرج بصـ.ـعوبة وأحيانًا بتحس إن صوتها كأنه وراك.. كأنها قريبة منك أوي.. خطواتها كأنها جايَّة أو بتقرَّب من أوضتك..
لحد ما بتقف قدَّام أي عمارة وبعدها كل الشارع بيقدر يسمع صوت خبطها على باب شقة الضحـ.ـية الجديدة.. وكأنه باب شقتك،
مكنش يعرف،
الضـ.ـحية..
أستاذ حسين في أواخر الثلاثينات.. مش متجوز.. عايش لوحده،
خبَّطت عليه، خبطتين ورا بعض.. في تزامن..
فتح لها الباب ومن بعدها مظهرش أبدًا..
إختـ.ـفى ومحدش بقا عارف هو راح فين،
لا مـ.ـات إزاي.. بس كله قال إنه سمع صوت صـ.ـريخة اللِّي أنا كمان سمعته..
ولمَّا دخلوا بيته بيقولوا لقوا رسالة مكتوبة على الحيطة في بيته بالد.م
أربع حروف "سـ.. ا.. لـ.. ـي"
ومكتوب كمان
"الحقيقة رقمها 13"..
جملتين مش ليهم أي علاقة ببعض،
كانت دي كل الأفكار اللِّي جت في بالي النهاردة قبل ما بابا يخبَّط على باب أوضتي ويفتحه وبعدها يسألني نفس السؤال
"أمك فين؟!"
كنت برد عليه وقتها وبقوله
"في المطبخ يا باب.."
بابا عنده زهـ.ـايمر،
وناسي إنها كانت ماتـ.ـت وهي بتـ.ـولدني..
وكل يوم يسألني عنها وقتها بقوله أي إجابة وكده كده شويَّة وهينسى،
دخل أوضته وقفل وراه وأنا دخلت ومسكت قلم وورقة بيـ.ـضا وكتبت عليهم
"أوعا تفتح الباب يا بابا مهما حصل!! العروسة جايَّة النهاردة!"
بحطها دايمًا على باب الشقة عشان بابا مينساش ويفتحلها الباب،
مسكت الورقة في أيدي وباقي ربع ساعة على الساعة 12.. شويَّة والعروسة جاية..
قفَّلت شبابيك أوضتي، وسمعت نفس صوت الراجل اللِّي بدأ يقرَّب من عمارتنا ويقول
"عروستنا راجعة النهاردة.. ولو خبطت محدش يفتح.. محدش يفتح!!"
شويَّة والراجل صوته إختفـ.ـى كله بدأ يفقل شبابيكه وأبوابه صوت التقفيل كان عالي وخصوصًا في بـ.ـرد وهدوء شارعنا في الشتا..
أكتر يوم مرعب في شارعنا هو النهاردة،
مسكت الورقة وبصِّيت لنفسي في المرايا.. ولسَّه بطلع من أوضتي.. لقيت بابا واقف قدَّام شبَّاك أوضته..
رُحت ناحيته،
لقيته واقف قدَّام الشباك وبيشاور لشخص واقف في وشه..
قاعد على كرسي في البلكونة بكل ثقة.. وبيقوله
"أ.. أنا عـ.. عارفك؟! طـ.. طب إنت تـ.. تعرفني؟!!"
كان بابا بيوجه كلامه ليه بكل عصـ.ـبيه.. إستغربت الشخص ده إزاي قاعد كده ومش خايف؟!
سبت الورقة من أيدي.. ورُحت ناحية بابا
حاولت أخليه يهـ.ـدى ودخَّلته،
بس بعدها سابني وطلع برَّه وأنا فضلت متسمَّره مكاني شويَّة ببصله وهو لسَّه بيبص ناحيتي،
وفجأة سمعت صوت خطوات بيقرَّب، لـ.. لازم أقفل الشبَّاك.. معرفش ليه كان معلَّق، إتأخرت، سامعه خطواتها، مـ.. مينفعش أسيبه مفتوح، لـ.. لازم تعرف إن شقتنا فاضية،
حاولت، صوت خطواتها بيقرَّب كـ.. كأنها ورايا،
صـ.. صوت همهـ.ـمات، بشعـ.ـة، بـ.ـطء، سرعة في الخطوات
مش منتظمة،
الجو بدأ يكون أبـ.ـرد، و
حاسَّة بيها، قريبة، وبعيدة في نفس الوقت.. هي فين؟!، الشبَّاك، أيوه الشبَّاك لسه معصـ.ـلج، حـ.ـاولت، أقفله.. مره كمان.. أقـ.ـوى، وأخيرًا.. قفل.. آخر شباك إتقفل هو شباكنا وصوته كان عالي.. والعروسة صوتها هـ.ـدي.. إختارت ضحـ.ـيه جديدة؟! أ.. أكيد.. طب مين؟! جارنا اللِّي في البلكونة ومدخلش..
وفجأة سمعت صوت تكِّة.. تكَّة أنا عارفاها،
كان باب شقتنا..
"بابا!!"
أ.. أنا نسيت أحط الورقة على الباب.. بابا فتحلها، سمعت صوت نبـ.ـضات قـ.ـلبي ولمَّا شفت الورقة على السرير عِلِي الأدريـ.ـنالين وبقا في أقـ.ـصى مراحلة
وسمعت صوت بابا وهو بينادي عليَّا وبيقول
"يا بنتي.. بـ.. بنتي في عـ.. عروسة جاية عندنا.. بتقول عايزانا.."
عرفت مين الضحـ.ـية الجديدة..
لـ.. لمَّا سـ.. سمعت خطواتها المرَّة دي وهي قريبة أوي مني.. قريبة لأنها كـ.. كانت جوَّه بيتنا..
#إسكربت_تخيلي
#ما_رواه_قلمي
#بقلم_رِيـن 🖊️
#عروسة_شارعنا
