رواية الانتقام الامن الفصل الثاني 2 بقلم زينب محروس

رواية الانتقام الامن الفصل الثاني 2 بقلم زينب محروس

رواية الانتقام الامن الفصل الثاني 2 بقلم زينب محروس

 Part2

عيونها وسعت لما استوعبت إن الشاب اللي أنقذت حياته، هو نفسه الشخص اللي خاطفها، قربت منه فجأة! 

وبدون إنذار  ضربته بقبضتها قرب كتفه و قالت بغضب: 

_ تصدق إنك حيوان! كان المفروض أسيبك تموت. 


كل جملة بضربة على جرحه اللي نسيت موقعه، مازال رامي على نفس جموده، لكن الجارد بتاعه شدها من دراعها بتهكم: 

_ احترمي نفسك،  و احمدى ربنا إنك عايشة لحد دلوقت. 


حاولت تنفض إيده لكنها معرفتش، فطبقت دراعه بين أسنانها و بمجرد ما رفعت دماغها الجارد سحب إيده بألم خفيف، و قبل ما يتكلم، سارة صرخت في وشه بغضب: 


_ مترفعش صوتك عليا، و اسلوب التهديد دا ميجيش معايا سكة! 


تدخل رامي في الحوار، و سألها بهدوء: 

_  مين اللي متفق معاكي يا سارة؟؟ 


بصتله سارة بتعجب و قالت باستنكار: 

_ اتفاق ايه!! يعني فوق ما أنا مخطوفة كمان بتستجوبني بخصوص حاجة معرفهاش؟؟ هو دا رد الجميل!! 


اتنهد رامي بزهق: 

_ أنا فعلاً كنت ممتن للمساعدة، لكن لما أعرف إن تواجدك في مكان الحادث كان مقصود عشان تسعفيني و إنك واحدة من أعدائي يبقى الموضوع مختلف. 


قهقهت سارة بنغمة ساخرة وهي بتضرب كفوفها ببعضها، و رددت بتعجب: 


_ أنا عملت دا كله؟!! دا أنا طلعت شريرة في قصة أحدهم و أنا معرفش!!! 


تغاضى رامي عن سخريتها، و سألها بهدوء: 

_ نهلة و لا سفيان ؟؟ و لا الاتنين؟ 


عقدت حواجبها و قالت بنفور: 

_ بلاش تذكر اسم سفيان عشان عندي تروما منه، و اه معرفش مين نهلة دي. 


اندفع الجارد بتهكم: 

_ اهي ذكرت بنفسها إنها تعرف سفيان. 


نقلت نظرها بينهم بزهق و قالت بحزم: 

_ أنا جعانة، و مش هتكلم و لا أقول حاجة غير لما تأكلوني!!! 


                               ★★★★★★


كان قاعد قصادها على الأرض بيتابعها و هي بتاكل باستمتاع و لا كأنها مخطوفة!!! 


إحساس داخلي بيقوله إن سارة ملهاش علاقة بمحاولة قتله، لكن في نفس الوقت الشخص اللي اتصل على الجارد الخاص ب رامي و اللي يعتبر دراعه اليمين، قال إن الطلق الناري دا مجرد قرصة ودن، و في حد تبعهم هيسعفه، و لسوء الحظ كانت سارة هي اللي أسعفته!!! 


من ثبات نظره عليها، اعتقدت سارة إن رامي عايز ياكل من البيتزا اللي معاها و محرج، و عشان كدا أخدت قطعتها الأخيرة و قربت منه و هي بتمدها قدامه و بتقول: 

_ طعمها حلو هتعجبك. 


انتبه لكلامها، فنقل نظره بينها و بين البيتزا، و هو بيفكر إزاي لسه بتتعامل بتهاون كدا و مش خايفة منه! 

معقول تكون بتتظاهر بالبراءة عشان تخدعه!! 


في الحقيقة هي فعلاً مكنتش خايفة منه السبب الأول إنها معملتش حاجة غلط تتعاقب عليها، و السبب التاني إنها مش مقتنعة إن رامي ممكن يكون شخص شيء و يؤذيها. 


زفر بحيرة و لفت نظره بعيد عنها: 

_ مش بحبها.


لوت شفايفها بسخرية و قالت بلامبالة: 

_ أنا أصلا مكنتش هعطيك، ملكش في الطيب نصيب. 


رد عليها بضيق مكتوم: 

_ ياريت تنجزي بقي و تقولي مين اللي بعتك؟ 


_ تصدق أنت معندكش ذوق! مجبتوش صودا ليه عشان أشربها بعد البيتزا! 


هو فعلاً ابتسم بجد ، دي بتتعامل فعلاً كأنه ابن خالتها! في حين تدخل الجارد و قال بتوبيخ: 

_ احترمي نفسك قولتلك، و بلاش تتعدي حدودك، مش عارف أنا خطف ايه اللي فيه الدلع ده!! 


حركت إيدها في الهوا كعلامة على عدم الاهتمام، فسألها رامي بجدية: 

_ انجزي يا سارة لو حابة ترجعي بيتك، غير كدا هتفضلي مشرفاني. 


اتحركت وقعدت قدامه مباشرة و سألته بجدية: 

_ عايز تعرف ايه؟؟ 


_ متفقة مع سفيان و لا نهلة.


_ مبدأيًا كدا أنا معرفش واحدة اسمها نهلة، و سفيان الوحيد اللي في حياتي كائن شبه البومة كدا و أنا و هو عمرنا ما اتفقنا على حاجة، غير كدا أنا معنديش كلام اقوله. 


و هو بيقوم مكنش عارف يسند على إيده، فقبل ما الجارد يقرب منه، لحقته سارة و ساعدته يقف فطبطب على إيدها وقال: 

_ انا محتاج ممرضة معايا، اتمنالك إقامة سعيدة عندنا في البيت. 


فهمت من كلامه إنها هتتخطف لفترة أطول، فقالت باعتراض: 

_ دا لما تشوف حلمة ودنك، ابقى اجي معاك.


استخدم الفون بسرعة و صور جانب وشه، و بص في الصورة قبل ما يحط الفون على مستوى نظرها: 

_ اهو شفتها، خليكي قد كلامك بقى بدل ما تيجي غصب عنك. 


                           ★★★★★★


أخدها معاه البيت اللي كان عبارة عن شقة واحدة دور أرضي، تدل على إن رامي هو شخصية متوسطة الدخل على عكس ثرائه و شهرته في مجال شغله. 


مكنش في جارد كتير بس بالنسبة..... لانها بنت و هما شباب.......... فمكنتش قادرة تهرب منهم. 


كانت قاعدة جنبه على طرف السرير و كل شوية تنقل نظرها بين رامي و بين تليفونها اللي تحفظ رامي عليه لحد ما هي تتكلم. 


رجعت لأوضة الأطفال اللي المفروض تستقر فيها طول فترة تواجدها مع رامي، فضلت قاعدة على سريرها و هي بتفكر في اللغز اللي اتحطت فيه!! 

وارد جدًا يكون سفيان اللي اتكلم عليه رامي هو واحد غير ابن عمها اللي بيكره يشوفها و بسببه فقدت والدتها في حادث و أختها بقت جليسة على كرسي متحرك، و من وقتها قرر والدها يسيب بيت العيلة و الثراء الفاحش اللي كانوا عايشين فيه و انعزل ببناته في الإسكندرية، لكن شاء القدر إن سارة يجيلها شغل في مستشفى خاص في القاهرة. 


ظنت إن رامي أكيد نام، عشان كدا دخلت لأوضته و هي بتتحرك على أطرافها، و أخيرًا وصلت للفون، و يادوب هتاخده.....أفزعها صوت رامي الجهورى: 

_ بتعملي ايه!!؟ 


أخدت الفون بسرعة و قالت بهزار: 

_ كنت زهقانة، قولت اتسلي شوية على الفون.


_ انتي ليه مش مقتنعة إنك مخطوفة!! 


انحنت شوية وقالت بثقة: 

_ عشان الوجه السمح اللي قدامي ده أكيد مش هيضرني.


تأمل عيونها لثواني و كأنه بيحاول يستشف منهم الحقيقة، و اخيرًا سحب الفون من إيدها، و من تمسكها بالفون كانت هتقع على رامي اللي مازال بيكلمها و هو مستلقي مكانه، و عشان تلحق نفسها ف سندت بكوعها اللي ضغط بشدة على الجرح.


تأوه رامي بوجع و زقها بعيد، فمكنش من سارة غير إنها تسيب الفون و ترجع تغير له على الجرح تاني لأن ضغطتها تسببت في نزفه مرة تانية، قبل ما تشيل الأدوات الطبية و تقوم سألها رامي بمشاكسة: 


_ ماقولتليش بقى عايزة تكلمي عمي سمير ليه؟؟ 


ابتسمت سارة بدهشة: 

_ عرفت ازاي؟؟ 


غمز لها بخفة و قال بثقة: 

_ عيب عليكي، أي حاجة عايز أعرفها بتجيلي لحد عندي.


ردت عليه بنفاذ صبر: 

_ خلي اللي يجبلك المعلومات يركز بقى عشان أنا خلقي ضيق و مش هستنى هنا كتير.


قامت عشان تخرج لكنه نادي اسمها و سمح لها تكلم والدها بشرط إنها متجبش سيرة رامي.


                             ★★★★★★


تاني يوم الصبح كانت بتتجول في البيت فانتبهت للباب المفتوح، لما قربت كان رامي بيهتم ب شتلات الزرع المرصوصة قدام الباب الخارجي، مكنش حد من الجارد موجود، و هو بيحاول ينقل النبتة الصغيرة في أصيص أكبر. 


كانت النبتة هتقع منه لكن لحقته سارة، و قالت بجدية:

_ خليني انقلها بدالك.


بالفعل زرعتها في أصيص أكبر، و بعدين سألته باستغراب: 

_ مفضلتش في سريرك ليه، و تطلب من الجارد ينقلها.


_ محدش موجود منهم، و المفروض كانت تتنقل بدري و بصراحة بكره قعدة السرير.


فضلت معاه تساعده في الاهتمام بالنباتات، و مفكرتش انها تهرب منه أو تمشي، بل كانت مبسوطة و هي بتساعده و بدأت تحكيله قد ايه والدتها كانت بتحب الزرع و النباتات، و إنها كانت دايمًا بتساعدها.


لكنه لما دخل يبدل هدومه خرج ملقهاش، دور عليها في البيت ملهاش أثر، فابتسم بسخرية و همس: 

_ وقعتي في الفخ يا سارة!! 


يتبع.............

#زينب_محروس 

#الانتقام_الآمن 

#الفصل_الثاني 

#رواية

           الفصل الثالث من هنا

تعليقات