سكريبت العهد الملعون (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت العهد الملعون (كامل) بقلم حور حمدان

سكريبت العهد الملعون (كامل) بقلم حور حمدان

أ حور

انا كنت براجع الكاميرات وبالصدفة لاحظت كذا مرة ان ايدك يظهر فيها الشكل ده

فتحت فوني بملل كعادتي من يوم ما عملت العملية عشان اتفاجئ بالمسدج دي

اتصدمت

مكنتش مستوعبة لحد ما لقيت مسدج تانية

ممكن افهم ده وشم ولا ايه بالظبط

وازاي مبيظهرش غير لو الدنيا مضلمة شوية

رجعت بصيت في الصورة واستغربت اكتر

دي مش ايدي اصلا

انا اصلا واخدة اجازة 3 شهور عشان كنت عاملة عملية

فازاي مديري دلوقتي باعتلي المسدجات دي

دماغي لفت

كتبتله وانا بحاول افهم هو عايز يوصل لايه بالظبط

ايه ده يا فندم

حضرتك انا مش باجي الشغل لاني عاملة عملية بقالي حوالي شهرين

بس اللي صدمني اكتر انه رد بمسدج اصعب من اللي فاتوا دول

نعم ده ازاي يعني

امال اللي بتيجي كل يوم دي ايه

عفريتة مثلا

بطلي تحوير وقولي بدل ما ابلغ عنك

قفلت الشات

وقومت مشيت شوية في الاوضة وانا مش على بعضي

مسكت التحاليل والاشعات وصورتهم كلهم وبعتهم له

شافهم ومردش

بعد لحظة لقيته بيرن عليا

رديت بتردد وخوف

لقيته بيقول بعصبية

هو ايه ده

لما انتي عاملة العملية مين اللي عندنا هنا دي

وازاي ده يحصل اصلا وازاي هي نفس شكلك كده

انتي عندك اخت تؤام

رديت بهدوء بس من جوايا الرعب كان بيزيد

لا معنديش

بس هو رد بنفاد صبر

ازاي انا هتجنن بجد

اقفلي واعملي حسابك هاجي ازوركم بكرة

قفلت وانا مرعوبة

خرجت من اوضتي

لقيت امي قاعدة على السجادة ماسكة المصحف وبتقرا قرآن

اول ما شافتني ابتسمت وقالت بهدوءها المعتاد

محتاجة حاجة يا حور يا حبيبتي اعملهالك

بصيت لها شوية وقلت

لا

رجعت قعدت قدامها وفتحت المصحف وكملت قراءة

بعد شوية اخيرا جمعت شجاعتي وقلت بتردد

ماما هو انا ليا اخت تؤام

قفلت المصحف فورا وبصتلي بخضة

انتي جبتي الكلام ده منين

انطقي مين اللي قالهولك

حكيتلها كل حاجة بالتفصيل

كانت سامعاني بانتباه شديد لحد ما دمعة نزلت من عينها

وقالت

اه انتي ليكي تؤام بس

قومت واقفة بصدمة وصرخت

هو ايه اللي بس

بس ازاي يعني

انتي بتقولي ايه يا امي ومقولتيليش ليه الكلام ده

بكت تاني وكملت

عمك محمود كان متجوز واحدة

كانت باين عليها طيبة الدنيا كلها بس كانت مبتخلفش

اديتها اختك اسمها سما

فضلت معاها لحد ما وصلت سنتين

كانت مغرمة بيها وبتساعدني في تربيتها

لحد ما في يوم

ملقيناش حد

صحينا لقينا سلفتي اختفت هي وسما

وبعد كده عرفنا انها كانت شغالة في الاعمال من ورانا

حاولنا كتير ودورنا اكتر

بس مفيش ليهم اي اثر

اختفوا اختفاء تام

اليوم التاني جه تقيل كأنه شايل معاه حاجة مش كويسة من اول ما فتحت عيني وانا حاسة بخنقة غريبة في صدري واحساس ان البيت مش آمن زي الاول

قعدت على السرير شوية بحاول اقنع نفسي ان كل اللي حصل امبارح مجرد كلام وذكريات قديمة طلعت فجأة بس قلبي كان رافض يصدق

امي كانت صاحية من بدري وقاعدة في الصالة ماسكة المصحف بس مكنتش بتقرا كانت سرحانة وعينيها مليانة خوف

حوالي الساعة واحدة الظهر سمعنا خبط على الباب خبط منتظم مش عشوائي

امي بصتلي وقالت اكيد ده المدير

قومت فتحت الباب وفعلا كان واقف قدامي شكله متوتر اكتر من امبارح

دخل وقعد وهو بيبص حواليه كانه بيدور على حد بعينه

قال بهدوء مصطنع انا اسف اني جيت من غير معاد بس الموضوع ده مقلقني جدا

امي ردت وقالت ولا يهمك يا ابني اتفضل

بص لها وقال حضرتك متأكدة ان حور كانت قاعدة هنا طول الفترة اللي فاتت

امي قالت ايوه يا ابني كانت تعبانة جدا ومخرجتش غير للدكتور

المدير مسك موبايله وفتح صورة وقال طيب تقدري تفسريلي دي

الصورة كانت لإيد واضحة جدا بنفس العلامة الغريبة اللي كان بيكلمني عنها

امي بصت للصورة وشها اتغير وقالت دي مش ايد بنتي

في اللحظة دي قبل ما حد يتكلم سمعنا خبط تاني على الباب بس المرة دي كان الخبط هادي اوي كانه حد خايف

قلبي دق جامد وحسيت برجفة في ايدي

امي قامت تفتح وانا واقفة وراها

اول ما الباب اتفتح الزمن وقف

البنت اللي واقفة قدامنا كانت نسخة مني بالمللي نفس ملامحي نفس شعري نفس طولي حتى نفس نبرة النفس

بس الفرق كان في عينيها عينيها كانت فاضية مخيفة كان فيها حقد مش طبيعي

امي شهقت شهقة عالية وقالت اسمها من غير ما تحس اسما

اسما ابتسمت ودخلت من غير ما تستنى حد يأذن لها وقالت وحشتيني يا ماما

المدير وقف مذهول مش فاهم اي حاجة

انا كنت واقفة مكاني مش قادرة اتحرك ولا اتكلم

اسما بصتلي من فوق لتحت وقالت ببرود وحشتك نفسك ولا لا

قلت بصوت مهزوز انتي مين وازاي شبهي كده

ضحكت وقالت هو انتي لسه مش فاكرة انا اختك

امي قعدت على الكرسي وهي بتبكي وقالت احنا افتكرناكي متي

اسما ردت بابتسامة غريبة لا انا كنت عايشة بس في مكان محدش فيكم كان هيستحمل يعيش فيه

لفت تبص في البيت وقالت بيتك حلو اوي دافي ومريح بالظبط زي الحياة اللي كان نفسي اعيشها

قربت مني خطوة وقالت بس الحياة دي كانت بتاعتك انتي

حسيت بدوخة وسألتها انتي كنتي فين السنين دي كلها

قالت كنت بتتعذب وبتعلم في نفس الوقت

امي صرخت وقالت انتي عملتي ايه في بنتي

اسما بصتلها بهدوء مرعب وقالت عملت اللي يخليني اخد حقي

لفت ناحيتي وقالت المرض اللي تعبك العملية اللي دخلتيها الوجع اللي عشتيه كل ده مش صدفة

قلبي وقع في رجلي وقلت يعني ايه

قالت انا عملت لك عمل

عمل بالمرض والموت

المدير تدخل وقال الكلام ده تخريف

اسما بصتله وقالت انت مالكش دعوة ده بيني وبينها

كملت وهي بتقرب مني اكتر العمل معمول بدمي وده معناه انه مستحيل يتفك غير لما واحدة فينا تموت

"قبل ما تكمل، دا اسكربت خيالي" 

امي صرخت وبكت وقالت حرام عليكي

اسما ردت بحدة الحرام كان لما اتاخدت مني حياتي

في اللحظة دي الجو في البيت اتغير فجأة النور ضعف والهواء بقى تقيل

الستارة بدأت تتحرك لوحدها

النجفة اهتزت

المدير رجع خطوة لورا وقال في ايه اللي بيحصل

اسما رفعت ايديها والبيت كله اتقلب

الكراسي وقعت

الترابيزة اتزحزحت

الحيطان بدأت تطلع اصوات غريبة

امي وقعت على الارض وهي بتقرأ ايات بصوت عالي

اسما قربت مني وقالت بصوت واطي النهاية قربت

كنت مش قادرة اتحرك ولا اصرخ

وفجأة سمعنا صوت قرآن عالي جاي من الشقة اللي جنبنا صوت ثابت قوي دخل القلب قبل الودن

اسما شهقت ورجعت خطوة ووشها اتغير

في نفس اللحظة باب الشقة اتفتح ودخل شيخ كبير شكله هادي وفي ايده مصحف

اول ما دخل بدأ يقرأ من غير ما يبص على حد

الصوت كان قوي لدرجة اني حسيت البيت كله بيرج

اسما صرخت صرخة حادة وبدأ جسمها يترعش

الحاجات في البيت كانت بتقع واحدة ورا التانية

الشيخ فضل ثابت بيقرأ ورافع صوته

اسما كانت بترجع لورا وشكلها بيتلاشى

صرخت باسمي وقالت كنت نفسي اعيش مكانك

وفجأة اختفت كانها دخان

البيت سكت

النور رجع طبيعي

كل حاجة وقفت

المدير كان واقف مصدوم مش قادر يتكلم

امي كانت بتعيط وبتحضني

الشيخ وقف قراءة وبصلي وقال الحمد لله ربنا نجاكي من موت محقق

وقتها بس ركبي خانتني وقعت وعيطت بكل الوجع اللي كنت شايله

كنت حاسة اني رجعت للحياة من جديد


#تمتت

#العهد_الملعون

#حكاوي_كاتبة

#حور_حمدان

تمت

تعليقات