رواية اقدار متباعدة الفصل الرابع عشر 14 بقلم هنا محمود
"١٤"
حبست أنفاسي و عيوني اتسعت بصدمة و ألم أثر شعورى بإختراق شئ لجسمي! بصيت لعيونة بعدم أستيعاب ، اثقل قبضة علي السكينة و أردف :
_أنت الي و صلتينا لكدة لية محاولتيش تحبيني؟
استند بأيدي علي كتفة بضعف و أحساس القهر بيتسلل لقلبي ، هتكون نهايتي علي أيدة بجد مش هعيش حياتي و أكون مبسوطة؟!٠٠٠٠٠
رطبت شفايفي بخفة و انا ببتسم لية ببهوت علي القليلة هيتسجن بعد ما أموت!.....
رجلي مبقتش شيلاني جسمي أنهار بين ذراعية ..... نزل معايا برفق و هو بيسندني علي الأرض و كأنة خايف عليا من الوجع !...اثبتلي حتي في أخر نفس ليا أنه مش طبيعي
شديت بقبضتي علي كتفة بألم و قولت بأنفاس ثقيلة :
_لية؟..... كل ده عشان متقبلتش حبك قت.لت حسن الأول و دلوقتي أنا؟!...... حتي لو عشت عمرى ما هحبك أنا بكرهك ٠٠٠٠٠
صمت للحظات في محاولة أني أتحمل الوجع و تابعت:
_اقولك سر؟... أنا حبيت آدم فعلا بس هو محبنيش !......
عيونة اتملت بالشر اكتر لكني مهتمتش المهم عندى انة يحس بالوجع انا كده كده هموت....
_أنت أناس مريض نفسي و مقرف أنت مختل يا نوح
تأوهت بألم لما حسيت بحركة السكينه في جمبي !.... قرب محياة ليا وقال بهمس:
_انا حبيتك بجد عملت كل حاجة عشانك و انت صممتي تشوفيني وحش رغم اني كنت رد فعل ليكي كل مرة كنتي بترفضيني كنت بعمل مليون حاجة عشان تحبيني .....
عيوني اتملت بدموع العجز و الآلم بقا فوق طاقتي عمرى ما كنت اتخيل ان دى تكون نهايتي ، اردفت بضعف.......:
_انا أذتني جسديا و نفسيا انت عمرك ما حبتني انا كنت بتعمل معايا زى ما ابوك كان بيعمل
قاطعني بغضب .:
_اسكتي انا مش زية سامعه؟!.. انا مش هو
جسمي بقا تقيل و تحريك لساني بقا اصعب بدأت استسلم للغمامة السودا بهدوء نبست .....:
_ انت أوحش منة يا نوح
٠
و كأنة هنا بدأ يدرك هو عمل اية ؟!، غمضت عيوني و سابة كلماتها تترد في عقلة !.... استعاد رشدة بعد ما نوبة غضبة أنتهت و قال بخوف :
_ هنا .... افتحي عينك انت رحتي فين ؟ انا بس كنت بخوفك عشان تحبيني مكنتش اقصد و الله حقك عليا انا بس كنت عايز نبقا مع بعض
٠٠٠٠
_انا حبيتك و انتِ لاء ، انا هق.تلك مش هتكوني مع حد غيري...
شوفتة و هو بيقرب عليا و بيطعني..بالسك..ينة!...اتنفض جسمي بفزع و انا بتنفس بقوة ...
كانت شعيرات من أشعة الشمس متسللة بتنير عتمة المكان ، كُنت في أوضة و ريحة المعقمات ملياها كُنت سامعة صوت جهاز القَلب ...
رطبت شفايفي بخفة و انا حاسة بوجع مكان الطعنة الي كانت في الحِلم ، غمضت عيوني بقوة لما اتسللت الاحداث لعقلي نوح طعني بجد!...
طب انا فين لسه معاه؟...حسيت بنبضاتي و هي بترتفع بخوف و نفاسي بدأ يضيق كُنت بحاول اقوم ، خايفة هو نوح الي جابني هِنا؟!....
كان في محلول متعلق في ايدي كُنت بحاول اشيلة لحد ما اتفتح الباب و دخل "آدم" ...
عيوني اتملت بالدموع غصبًا عني قرب مني بسرعة وقال..:
_انتِ فوقتي ؟...حاسة بأية انتِ كويسة؟!...
ضميت شفايفي في محاولة اني امسك دموعي ، عيوني كانت بتتأمله عقلي مش قادر يصدق ان القصادي آدم مش نوح؟!...
نبست اسمة بضعف..:
_آدم!...
همهم ليا و هو بيتفحصني بعينه وقال ..:
_انتِ كويسة؟...
حركت راسي بالنفي و عيوني اتملمت بالدموع..:
_نوح ه.هو في.ن؟..
مكنتش عارفة اجمع كلماتي سوا كُل ما افتكرة الي حَصل...، جاوبني بصوت خافت و هو بيحاول يطمني..:
_هش اهدي و متجبيش سيرته تاني علي لسانك نوح في السجن مش هيعرف يوصلك تاني متقلقيش..
طالعة عيونة لثواني و انا بحاول اطمن نفسي وقولت بخوف..:
_بس ده كان عايز ...يم.وتني؟!...
مسح علي كفي بخفه ..:
_انسي الي حصل خلاص انتِ دلوقتي في امان انا معاكي متخافيش...
كنت ببصلة بصمت ملمس كفة علي ايدي ارسلي بعض الطمئنينة لقلبي نظراتة و كأنها بتضمني ليه!..
رطبت شفايفي وقولت بِثقل..:
_مُهاب فين؟...
_بيجبلك هدوم و جاي ...
رجع خصلة من شعري لورا ودني وقال بهدوء..:
_متشغليش بالك انا هحل كُل حاجة...
و بدون تفكير حكرت راسي ليه بالموافقة ...
٠
مر تلت أسابيع في اول جلسة اتثبتت كل حاجة علي بابا و جزء مِنها علي نوح الكام قضية دولت يخلوه يتحكم علي مؤبد!...
وقفت قُصاد باب المحكة النهاردة جلسة طلاقي من "نوح" ! آدم اتولي كُل حاجة من يوم ما دخلت المستشفي لحد ما طلعت ...
مهما كُنت بتظاهر بالشجاعة بس أنا جبانة أنا خايفة اشوف "نوح" تاني مش قادرة انس كُل الي عملة فيا
شوفت معاه عذاب سنين وجة الوقت الي هاخد جزء من حقي فية...
مسح "مُهاب" علي ضهري بخفة كتشجيع وقال..:
_انتِ قدها ، خلاص هتخلصي مِنه ...
و بدون شعور مني بصيت اتجاه اليمين نحية آدم و كأني بطمن بية ابتسم ليا بخفة وقال..:
_جاهزة ندخل ؟!...اول ما تتوتري بصيلي انا بس...
همهمت ليه بخفه و انا بدخل القاعة و اول حاجة عيني وقعت عليها نوح و هو واقف ورا القضبان عيونه كلها كرهه حقد ، نظراتة كُنت حافظاها بيجي بعدها تعنيف ليا...
رطبت شفايفي و انا بفرك كفوفي بخوف و بدون تفكير بصيت لآدم عشان اطمن!...
حسيت بذاتي ضعيفة و قليلة في نظر نفسي ، صعبت عليا نفسي و انا بحكي قُصادهم الي كان بيحصل معايا...
_كان بيهددني و اول ما احاول اقف في وشة كان ...
صمت للحظات استجمع شجاعتي وتابعت.:
_بيض.ربني بعنف و بدون رحمة في ندوب في جسمي بقالها سنين مش بتروح و اخرة مره حاول ..يق.تلني و طع.ني من غير تردد
كانت عيوني بترح لادم من غير تفكير بحاول اطمن صرخ نوح بصخب و هو بيضرب علي القضبان..:
_دي كدابة انا معملتش حاجة انا بس حبتها و هي خانتني مع آدم...
عيوني اتسعت بصدمة من اتهامة ليا فتابع..:
_انا حبتها بس و الله و هي مفكرتش تحبني عملت كُل حاجة عشانها...دي حرمتني من حقوقي الشرعي عليها سنين و لحد الان عشان بتخافظ علي نفسها عشانة هو..
و هَنا ناظرت آدم كانت نظراتة مش مفهومة بالنسبالي و لكن عيونة كلها غضب..
و هِنا اتدخل المحامي يثبت ان آدم كان مسافر برا و لسه راجع من ٣ شهور....
بعد وقت وقفنا كُلنا عشان نسمع قرار القاضي كُنت حاسة بروحي بتنسحب مني من كتر الخوف و التوتر..
نبس القاضي بصوتة الغليظ..:
_بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة،
وثبوت ما جاء بتقارير الطب الشرعي،
وما استقر في يقين المحكمة من تعرض المدعية لاعتداءات متكررة من المدعى عليه على مدار سنوات،وثبوت قيامه بالتعدي عليها باستخدام سلاح أبيض، بما يشكل خطرًا جسيمًا على حياتها…
وحيث إن المحكمة قد استقر في وجدانها أن الضرر الواقع على المدعية ضرر بالغ يستحيل معه دوام العشرة بين أمثالها،وحيث إن ما قام به المدعى عليه يمثل إخلالًا جسيمًا بواجباته الشرعية والقانونية كزوج،فإن المحكمة تقضي بتطليق المدعية من المدعى عليه طلقة بائنة للضرر، مع ما يترتب على ذلك من آثار شرعية وقانونية.
زفرت انفاسي براحة بعد ما كُنت حبساها و دموعي نزلت بقهر علي سنين الي راحت مش قادرة اصدق اني خلصت مِنه!...تابع القاضي..
_وإذ تؤكد المحكمة أن الاعتداء على الزوجة، لا سيما باستخدام سلاح،يمثل جريمة لا تقرّها الشريعة ولا القانون،وتنوه المحكمة إلى أن رابطة الزوجية لا تُتخذ ستارًا لممارسة العنف أو إهدار الكرامة الإنسانية..
قعدت علي الكرسي و هي سامعة تهديدات نوح ليا و هو بيضرب علي القضيات مصدرا ضجيج مزعج ليا مكنتش قادرة ارفع عيوني ليه عايزة انساه و انسي ملامحة من بالي ...
حاوطت ثغري بكفي و انا ببكي بصخب ضمني مُهاب ليه و قال..:
_مبروك يا حبيبت قلب اخوكي مبروك...
ضميته ليا و انا بتشبث في عناقة و بغمض عيوني بقوة مش عايزة اسمع صوت نوح الصارخ ....
فتحت عيوني و هِنا شوفت نظرات آدم و ابتسامة الخفيفة ليا كتشجيع ، حركت شفايفي بدون صوت و هو فهمتي..:
_شُكرًا ...
همهم ليا بخفة و هو بيبسم بهدوء....
٠٠٠٠٠٠
بعد اسبوع كُنت طلبت اشوفو في كافية الجو كان جميل و السما صافية
قعد قصادي وقال..:
_صباح الخير...
جابتة بهدوء..:
_صباح النور...
_طلبتي حاجة ولا لسة؟...
_لاء عشان مش هطول...
لاحظت تعجبة فتابعت بهدوء و انا بحاول اتجنب عيونة..:
_انا بس كُنت حابة اشكرك علي الي عملة معايا انا عمري ما هنسي وقفتك جمبي...
طلعت بوكس صُغير من شنطتي كان في سوار فضي يليق بشخصية قدمة ليه ببسمة هادية .:
_دي هدية شُكر بسيطة مني ليك ، النهاردة هتكون اخر مرة نتقابل فيها مع بعض تاني وجودك قُصادي بيفكرني بحاجات كتير محتاجة انساها و بيخليني احس بحاجات بتخليني واقفة مكاني شُكرا ليك يا آدم اتمني لو لينا نصيب نتقابل تاني تبقا في ظروف احسن مِن دي...
و هِنا قدرت ارفع عيوني ليه و اواجهه ، قطب حواجبة بعدم فهم وقال..:
_تُقصدي ايه؟!...وجودي مضايقك؟...
هزيت راسي بالنفي واتكلمت مصححة لكلامة..:
_لا انا مش قصدي كدة ، انا بس مريت بفترة متمناش لحد انه يمر بينها انا مليانة ندوب و محتاجة اكون لوحدي ...
كان لازم ابعد عنه عشان اتخطي وجوده قصادي هيخليني اتوجه تاني
......
_و انتَ قولتلها ايه يا آدم؟...
ولعت سجارة بضيق و طلعت من جيبي علبة حمرا اخدها هشام بعدم فهم فتحها و اتفاجئ لما شاف خاتم ...
قولت بهدوء..:
_كُنت عايز اتقدملها بس شكلها مش نصيبي ..
زفرت سم السجارة بثقل فا اتدخل هشام ..:
_لو ليكم نصيب في بعض هتتقابلة تاني..
همهمت ليه بخفة و نبسبت بهدوء..:
_ممكن تكون تستحق حد احسن مني هي مرت بحاجات كتير ...بدعي بس تكون مبسوطة في حياتها..
مسح علي كتفي بخفة كدعم ليا فتابعت ..:
_انتَ عارف بقالي قد ايه مشربتش سجاير كُنت بحاول اوقفها لكن اخر فترة لما حسيتها بتتجنبني و تبعد عني بقيت بطلع خنقتي فيها من و احنا صغيرين و انا في حاجة مش بفهمها ليها تعرف انا كُنت بغير مِنها عشان حسن كان بيحبها و بيقعد معاها اكتر مني مع اني مكونتش صُغير وقتها ...
طفيت السجارة قُصادي و وقفت بضيق ..:
_شكل الفرح مش مكتوبلي لسه...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مر ١١ شهر
نقلت بيت جديد مع مُهاب بعد ما قرر يأجل سفرة شوية عشاني ، منطقة جديدة بعيد عن كُل حته كُنت فيها كل حاجة اختلفت في حياتي بقيت بعرف اتنفس بعد ما كُنت نسيت!....
السنه دي مش كافية اني امسح ٣ سنين من حياتي و اكمل عادي او انسي اني في جرح اثرة مش هيروح من معدتي....
قرار بعدني عن آدم كان عشان نفسي عارفة ان عمرة ما هيحبني هيفضل في حاجز بينا و انا قلبي مِش هيتحمل كُل ده ...
_يلا يا مُهاب مش عايزة اتأخر ...
سمعت صوتة من الاوضة و هو بيقول..:
_خلصت اهو جاي خلاص...
خرج و بيعدل ياقة قميصه ، صفر بدرامية و هو بيمسك ايدي يلفني حولين نفسي فأبتسمت بخجل و حسيت بحرارة تدهم بشرتي من ثنائة عليا..:
_ايه الحلاوة و الجمال ده...
كُنت لابسة فستان شيفون طويل مشجر بالورود و الوان هادي و فردت خصلاتي بعد ما قصرتها و صبغت شاعري حاولت اغير كُل حاجة ممكن تفكرني بالماضي ...
طلعت الالوان حلوة عليا و بتعكس لون بشرتي مبقتش عايزة اشوف اللون الاسود تاني في دولابي...
ابتسمت بحرج مظهرك غمزاتي وقولت..:
_هو انا لابسة حاجة ده فستان عادي...
مسح علي خصلاتي برقة و قال..:
_اقل حاجة بتخليكي حلوة ...ولا اقولك انتي بتحلي كُل حاجة...
اتسعت ابتسامتي بسعادة كلامة خلاني ارجع تاني اشوف نفسي حلوة !...
_طب يلا يا مُهاب هنتأخر ...
٠٠٠٠٠٠٠
كُنت واقفة جوز الكافية الي صمتت فيه حته حته بنيته من الصفر انا و مُهاب كُل تقصيلة فيه وراها حكاية ليا....
و رغمًا عني عيوني اتملت بالدموع ، دموع الفرح ووجع السنين ...
رجعت خصلاتي لورا وقولت بفرح..:
_مش مصدقة يا مُهاب ...
ضمني ليه و قال بسعادة..:
_صدقي اهو حلمك بيتحقق..، فاضل كام حاجة هخليهم يكملوها...
نفيت ليه ..:
_لاء انا الي عايزة اكملة بنفسي ...
_متأكدة؟!..
اومئت بإصرار..:
_ عايزة احط لمستي في كل حته فية...
قاطعنا صوت كريم الداعم النفسي ليا حضرت معاج جلسة واحدة وحسيت اني مش عارفة اتكلم فرشحلي دكتور نفسية تاني و من وقتها بقا بيسأل عليا معرفتش افسر علاقتها بس هو كان بيدعمني بحكم انه دكتور ...
ابتسمت ليه فمد ليا بوكية ورد احمر وقال..:
_حبيت اكون اول واحد يباركلك قبل الافتتاح...
بسمتي تلاشت نسبيًا انا مبحبش الورد بيفكرني "بنوح"!...، رطبت شفايفي نسيبًا و اخدته منه وقولت برقة..:
_شكرًا يا دكتور...
همهم ليا و سلم علي مُهاب فقولت بفضول.:
_عرفت منين اني هكون هِنا؟...
شاور علي مُهاب وقال..:
_كنت بكلمة فاقلي انكم هتيجو تظبطو اخر حاجات فجيت اساعد..
اتدخل مُهاب وقال..:
_طب يلا بقا ساعدني انقل بقيت الصناديق عشان نحط الحاجة...
ساعدة كريم ببسمة ، كُنت متابعة هزارهم و ضحكهم سوا و انا عيوني بتلمع بفرم بنفسي و انا ببص علي الكافية ، مقدرش اقول اني اتخطيت بس اقدر اقول اني حاولت المرة دي عشان نفسي!..
حسيت بقيمة نفسي انا استحق كُل حاجة حلوة...
رفعت فرع النور الاصفر لفوق و انا واقفة علي السلم..:
_حلوة كده و لا اخلية فوق اكتر؟...
وقف كريم و هو بيشاولي ..:
_جبية يمين شوية عشان يتظبط ....
اتدخل مهاب بضيق..:
_ايه الي وقفك علي السلم انزلي انا هعملة...
حركت كتفي بخفة وقولت..:
_فيها ايه يا مُهاب متقلقش انا واقفة كويس و كريم واقف اهو ..
نبس كريم بهدوء..:
_سبها تعتمد علي نفسها
ده كُل نقاش بنهم مُهاب مش عايزني اعمل حاجة عايز يعوضني و كريم بيشجعني اعتمد علي نفسي ...
قاطعنا صوت رنه تليفوني كان برقم غريب !...قفلت الرنة لكنها اتكررت اكتر من مرك فجاوبت بضيق..:
_الو...مين معايا؟!...
_انا مامت نوح....
..........
وقفت قُصاد المراية كنت لابسة حيبة رصاصي مشجرة و عليها تشيرت بأكمام طويلة خفيفة بنفس اللون و فردت خصلاتي ...
ملامحي اتغيرت !... تخنت شوية فملامحي برزت اكتو خصلاتي لونها اتغير و طولها كل حاجة مبقتش زي الاول
و في وسط ردوني رفعت قميصي و و تحسست جرح معدتي بخفة اثرة خف علي بشرتي لكنه لسه محفور في قلبي!...
عدلت ملابسي و و رطبت شفايفي بخفة و انا بتنفس بهدوء..:
_اهدي اناِ مبقتيش زي زمان ، انتِ قوية و وايحة تواجهي و تقفلي بوابك الماضي...
اخدت شنطتي و خرجت ...
........
كُنت قاعدة في كافية مستانية مامت نوح الحقيقة ...
اصرت انها تشوفني عشان حاجة مهمه فضولي خلاني اوافق ، هي مكنش ليها لا حول ولا قوة...
نبضاتي ارتفعت لما شوفت خطواتي و ذكريات الماضي بقا بتداهمني بشراسة يوم المؤتمر لما نوح كان ضر.بني قبل ما اروح و لما شافت الجروح علي جسمي
و هِنا حسيت اني لسه هناك متحركتش!...
هقعدت قُصادي بهدوء عيونها كانت بتتفحصني ...
رطبت شفايفها و منحتني بسمة بسيطة..:
_جبت رقمك من المحامي بالعافية بس انتِ اتغيرتي يا هَنا ، كأن الفرق سنين مش سنه واحدة
استقبلت كلامها بصمت فتابعت ..:
_روحك نورت ، اتحررتي مِن الظُلم ...عرفتي تكوني مبسوطة؟...
حركت راسي ليها بالنفي وقولت..:
_أنا نسيت ازاي اكون مبسوطة و افرح انا شوفت كتير سنين طويلة نوح عايشني في كابوس ...
اتدخلت هي مقاطعة كلامي ..:
_اتثبتت كُل التهم علي نوح انتِ محضرتيش أخر جلسة صدر حُكم الإعدام علية...
حبست انفاسي رغمًا عني لما سمعت كلماتها ارتجفت شفتاي مرت قُصادي كُل لحظة ظلم شوفتها مِنه ، كُل مره كُنت بنام معيطة او و انا بداوي جروح جسمي!...
في ندوب اثرها لسه علي جسمي ، كده كابوسي أنتهي!..
رفعت خصلاتي لورا ودني و اتكلمت بصوت خافت ..:
_مكنش ليه لازمة احضر انا خلاص قفلت صفحة و اطلقت انا وافقت اقابلك لاني بحترمك ...
حاولت اتحلي ببعض القوة كحماية لنفسي لعدم فهمي نواياها ....
مدت ايديها وحاوطت كفي و عيونها مليانة دموع ..:
_انا طلبي الوحيد منك انك تسامحية قبل تنفيذ الحُكم انا عرفت انه النهاردة من حد جوا عارفة انك شوفتي مِنه كتير بس ده هيكون بين ايدين ربنا...
ايدي ارتجفت و عيوني اتملت بالدموع حسيت بضيق من نفسي اني بتعاطف معاها و انا مين كان معايا السنين دي كُلها!...
_هو مفكرش في ربنا لما حاول يقتلني؟!..
سحبت ايدي منها و شاورت علي معدتي وقولت..:
_اثر الطعنة لسه علي معدتي كل يوم بشوف ندوب جسمي و انا بغير بكرهه نفسي رحت لدكاترة نفسية و لسه لحد دلوقتي بحاول اتعافي و انتِ في لحظة عايزاني اسامح ؟!...لو مكنش اتقبض علية كان زمانة لسه معيشني في عذاب..
قالت بعجز و قهر علي حال ابنها..:
_انا عارفة بس ارجوكي حاولي تسامحية..
رفعت كفي و مسحت دموعي بقسوة و قومت ..:
_انا مش وحشة بس انا شوفت كتير منه خلي الزمن هو الي ينسيني و يخليني انسي يمكن اسامح
ربت علي كتفها وقولت..:
_انا موجودة لو احتاجتي اي حاجة
سبتها و مشيت من غير وجهه رجلي كانت بتمشي و علي شارد كده اخدت حقي!...بس انا مش عايزك حقي في الدنيا انا عايزاه في الاخرة ...
حسيت بوجع رجلي فقعدت علي الرصيف بتعب حبست دموعي الوشيكة انا مش هعيط تاني مِن النهاردة هفتح صفحة جديدة مبقاش في خوف نوح مش موجود خلاص...
مسحت دموعي بأيدي و انا باخد نفسي بقوة هفكر في نفسي و بس من النهاردة
استقمت من مكاني عشان اكمل حياتي لكن المرة دي عندي هدف و هو نفسي...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
وقفت قُصاد المراية لابسة فُستان خفيف مشجر بالاوان الوردية و اخدت ستورة صوفية باللون السكري الشتا بدأ يرجع تاني
فرت خصلاتي البنية و حطيت ميكب يبرز ملامحي الهادية و ختمته بكوتشي ابيض
مهاب كان نايم مبحبتش اقلقة سبتلة رسالة و نزلت
حُكم اعدام نوح اتنفذ خلاص
مشاعري كانت مشتتة مش قادرة افرح في مو.ته و في ذات الوقت حاسة بالتحرر و كأن القبضة الس كانت ملتفة حوالي رقابتي اتفكت!...
كُنت برسل ابتسامات للمرارة رغمًا عني انا عايزة اعيش...
دخلت الكافية عشان اعمل بقيت التوضيبات مساحة متوسطة لكنه دافي..
قلعت سُترتي و بدأت اتحرك بحرية و انا مشغلة اغاني هادي تساعدني اني اريح عقلي..
قاطعني صوت الجرس كإشارة ان حد فتح الباب فقولت و انا بلتف..:
_لسه مفتحناش يا فند..
عيوني اتسعت و حسيت ان لساني اتشل كان هى قُصادي "آدم"!...
#بقلم_هَنا_محمود
#أقدار_مُتباعدة
