رواية حب صدفة الفصل الرابع عشر 14 بقلم ايتن هيثم

رواية حب صدفة الفصل الرابع عشر 14 بقلم ايتن هيثم 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ((14))ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأتوبيس بدأ يتحرك عائدًا للمدينة… كل واحد ماسك شنطته، الجو كله هدوء بعد اليوم الطويل.


كريم قعد جنب مريم، وأخذ نفس عميق:

"أخيرًا… بعد يومين كاملين، حسيت بالراحة دلوقتي."


مريم ابتسمت، وحست بحرارة خفيفة… مش رسمية، بس الجو كله طبيعي:

"آه… الطريق طويل، بس المناظر هتخلي الوقت يمشي أسرع."


يارا ومراد كانوا في الصفوف الخلفية، بيهزروا مع بعض عن مين يقدر ينام أول، وكل شوية يطلع ضحك خفيف من موقف حصل أمس:

يارا: "أنا متأكدة إن مراد هيغلبنا في النوم!"

مراد: "أيوه… بس على الأقل مش هتغلبيني زي امبارح!"


الضحك خفف الجو كله… مريم حسّت براحة، وكل شوية تبص لكريم وتبتسم بخفة… كريم لاحظ وابتسم لها بعينيه، مش محتاجين كلام كتير… بس كل حاجه مليانة إحساس.


على الطريق، البحر ظهر من الشبابيك، والنسيم منعش… كريم قال بخفة:

"بصّي… المنظر ده… أنا متأكد إنه هيفكرنا بالرحلة دي طول العمر."


مريم ضحكت بهدوء:

"حتى لو رجعنا للشغل بعد كده، اللحظة دي هتفضل معانا."


الرحلة كلها خفيفة، وكل واحد بدأ يخفف الضغط اللي جابوه من الاجتماعات… لحظات صغيرة رومانسية بين مريم وكريم، هزار بين يارا ومراد… والكل مستمتع بالهدوء والراحة قبل العودة للمدينة.


بعد ما كل واحد رجع بيتُه ونِمّ شوية… مراد دخل على مريم بهدوء، الباب اتفتح بصوت خفيف…


مريم كانت قاعدة على طرف السرير، ماسكة كوب قهوه، عينيها تعكس شوية تعب من اليوم الطويل.


مراد دخل راسه:

"فايقه اتكلم معاكي شويه"


مريم سابت كوب القهوه وهيا بتعدل نفسها:

"اكيد....تعالى"

دخل مراد و قال بعيون صادقين:

"أنا حبيت أفضفضلك… عن كل حاجة حصلت الفترة دي."


"قول… أنا سامعة."


مراد خد نفس عميق وقال بصوت منخفض:

"أنا… حاسس بحاجة… مش بسيطة… عن يارا. أنا… بحبها، وحسيت اني لازم أقوللك."


مريم ابتسمت بخفة

حسّت بالاحترام للتصريح ده

هزت راسها بتفهم وهيا بتقول:

"كنت عارفه… و مش انا بس... كلنا كنا عارفين"


مراد ضحك وهوا بيمسح علي عنيه بكسوف

مراد ابتسم:

"كنت محتاج حد يسمع… حد يفهمني… وأنتِ الوحيد اللي أقدر أكلمك برا ضغوط الشغل والرحلات."


مريم حست بخفة على قلبها

 قالت له:

"أهم حاجة إنك قلت… دلوقتي كل حاجه بقت واضحه."


اللحظة دي… رغم التعب والرحلة الطويلة، حسّتهم قريبين لبعض… مش رسمي، بس صادق… وكل شيء طبيعي في البيت بعد اليوم الطويل.


الصبح، كل واحد دخل على مكتبه…


مريم جلست على مكتبها، رصّت الأوراق وبدأت تراجع ملاحظات الرحلة… كل حاجة مرتبة، لكنها حاسة بشوية تعب من اليوم الطويل.


كريم في مكتبه، فتح اللابتوب وبدأ يراجع الملفات… كل شوية يرفع عينه ويبص على الشاشة اللي فيها إشارات الفريق، الجو كله هادئ لكنه مركز.


مراد على مكتبه، بيفتح رسائل البريد وبيبتسم على موقف صغير حصل مع يارا في الرحلة… ضحك خفيف لنفسه، الجو كله رسمي.


يارا على مكتبها، رصّت الأوراق وضحكت على ملاحظة صغيرة كتبتها أمس… الجو كله طبيعي ومنظم.


خلال اليوم، كل واحد مركز في شغله، بس فيه تواصل خفيف بينهم:


مريم بعتت لكريم رسالة: "راجعنا الخطة النهاردة، كل حاجه تمام."


كريم رد بابتسامة: "تمام، أي حاجة تحتاجيها، أنا موجود."


مراد كتب ليارا: "هتابع الجزء ده النهارده، كله ماشي."


يارا ردت بخفة دم: "تمام يا مدير… كله تمام."


مع الوقت، الجو كله بدأ يخف، شوية ضحك في الرسائل، وكل واحد في مكتبه، مركز، لكن فيه إحساس بالراحة بعد ضغط السفر والاجتماعات الطويلة.


بعد ما خلصوا الشغل، كل واحد غلق مكتبه… مريم، كريم، مراد ويارا اتفقوا يطلعوا مع بعض شوية، يغيروا الجو بعد أيام مليانة ضغط وسفر.


ركبوا عربيتهم


يارا ضحكت على موقف حصل في المكتب: "أنا متأكدة إن مراد حاول يخدعني بس أنا عرفته!"


مراد رد بابتسامة: "أيوه… بس ده كان دفاعي عن نفسي!"


كريم ومريم كانوا ماسكين بعض خفيف، بس كل شيء طبيعي… مجرد شعور بالراحة بعد الشغل والرحلة الطويلة.


وصلوا المكان، حديقة صغيرة فيها كافيه، مقاعد مظللة، شمس خفيفة، كانوا ديما بيتجمعوا في المكان ده وهما صغيرين… كلهم جلسوا سوا، شاي، قهوة، وضحك خفيف على المواقف اللي حصلت خلال الأيام الماضية.


مريم حكت موقف من الرحلة وقالت: "أيوه… ده كان اكتر يوم فيه ضغط، بس ضحكنا بعد كده صح؟"


كريم ضحك وقال: "ايوه… وكل لحظة ضحك خففت عننا كل التعب."


يارا ضحكت على مراد وقالت: "أنت لازم تعترف قدامنا إنك كنت عايز تنام كل الطريق!"


قرب خطوة، وبص ليارا نظرة ثابتة… نظرة اللي عايش سنين بيحاول يخبيها ومش قادر.


"ماشي… أعترف…"

الجملة خرجت منه وهو بيضحك توتر، كأن قلبه بيخبط في ضلوعه.

"بس هوا انا ممكن اعترف بحاجه تانيه."


مريم بصّت لكريم كده بنظرة: إيه ده؟ هيولع؟

وكريم بيرد بنظرة: واضح هنشوف فيلم جديد دلوقتي.


مراد كمل… صوته بقى أهدى، أصدق، ومفيهوش ولا نقطة هزار:

"أنا… فعلاً… بحبك يا يارا. من زمان. و مش قادر اكتم اكتر من كده."


الدنيا سكتت ثانيتين… ثانيتين تقطع النفس.

يارا اتسمرت، وابتسامتها اللي كانت هزار اتبدّلت بحاجة أهدى… حاجة حقيقية، بصت ل مريم بابتسامة صدمه

مريم ابتسمت ابتسامة الي هيا "اه....قالها"


وبدل ما ترد رد فاضي، خدت خطوة لقدّام وقالت:

"كنت مستنياك تقولها… مش علشان أسمعها… علشان ترتاح. كنت شايفاك بتتشقلب عشان تهرب من مشاعرك."


قريبين من بعض… بس لسه في مسافة صغيرة… المسافة اللي بتفصل بين مرحلة ومرحلة.


كريم من وراهم عمل نفسه بيكح كحة فاضية:

"هو فيه اعتراف تاني ولا كده كفاية؟ عندي قلب برضه."


مريم ضربته بكوع خفيف:

"اسكت يا روح الملل… خلّي الناس تعيش."


مراد ولأول مرة من زمان.. ضحك ضحكة صافية، مفيهاش توتر.

يارا بصّت له بضحكة صغيرة وقالت:

"طب… بما إنك بقيت صريح… نكمّل الكلام ده لوحدنا… مش قدّام لجنة التحكيم."


ومشيت خطوة بعيد، وبصّت له بعنيها:

"جاي؟"


وهو مشى وراها من غير ما يفكّر…

ومريم وكريم واقفين ورابتهم نازلة من العشق اللي بيحصل قدامهم.


بعد ما مراد و يارا مشيوا


مريم وكريم واقفين على كورنيش النيل، الشمس الغاربة مضيئة المية حواليهم… الهواء خفيف، والأصوات من المدينة وراهم، لكن كله هادي حوالينهم.


مريم ضحكت بخفة وهي بتشاور على قارب صغير بعيد:

"شايف؟ ده شبه اللي حاولنا نركبه في الرحلة… بس هوا ارخص شويه."


كريم ضحك وهو بيبص على المية:

"آه… على الأقل ده ما بيهربش مننا زي القارب اللي يوم الرحلة."


ضحكوا سوا، الجو كله طبيعي، وفيه هزار بينهم… كل واحد منهم مرتاح مع التاني، من غير أي ضغط رسمي.


مريم بصت له بخفة وقالت:

"عارف؟ ساعات بحس إنك بتعرف كل حاجة قبل ما تحصل."


كريم ضحك وهو يهز راسه:

"يمكن… بس كده بقى عندنا سبب نضحك على نفسنا بعد كل اليوم الطويل ده."


وقفوا شوية على الرصيف، بصوا للنيل، واتبادلوا نظرات فيها دفء… مفيش كلمات كبيرة، مجرد لحظات صمت وابتسامات… كل التعب والضغط اختفى… بس فيه إحساس حقيقي بالراحة والارتياح.


بعد شوية، كريم مد إيده خفيف تجاه مريم… مش لمس مباشر، بس حركة صغيرة بتقول كل شيء… مريم ضحكت بخفة، مدت يدها على يده بس بشكل طبيعي… كله هادي، طبيعي، ومليان شعور بالطمأنينة بعد كل الأيام الطويلة.


يتبع

#حب_صدفه

      الفصل الخامس عشر من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا   

تعليقات