رواية حب صدفة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ايتن هيثم

رواية حب صدفة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ايتن هيثم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ((13))ـــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد الاجتماع مباشرة…

التيم كله خرج من القاعة، وتلاتة بس مشيت حركتهم بنفس الوتيرة:

مريم – كريم – مراد.


دخلوا الأسانسير…

الباب اتقفل…

والجو كان مليان توتر مش لدرجة الخناق، بس لدرجة إن محدّش عايز يكون أول واحد يتكلم.


عدت 3 ثواني…

فجأة كريم رفع راسه وقال:


كريم:

"إحنا كده نسينا يارا فوق."


مريم ابتسمت وهيا بتخبط ايديها علي جبينها:

"يا نهار… فعلاً. مش إحنا اللي بنسى كده."


مراد مد إيده بسرعة وضرب زرار الدور اللي فاتوا:

"ارجع.......ارجع.......ارجع قبل ما تيجي تقول إننا عملنا اجتماع ونسّينا نص الفريق."


الاسانسير فتح…

التلاتة نزلوا بسرعة على الممر.


قدّام أوض يارا…


مريم مشيت قدّامهم بخطوات أسرع، خبطت على الباب:

"يارا؟ افتحي… إحنا طالعين."


يارا فتحت الباب نص فتحة… شعرها لسه مبلول من الدُش، وباين عليها إنها كانت محتاجة لحظة وحدها.


يارا:

"تمام… دقيقة وألبس وأنزل."


مريم:

"إحنا واقفين قدّام أوضنا… مستنييكي."


قفلت يارا الباب…

ومريم رجعت تمشي نحية أوضتها.


قدّام أوض كريم ومراد…

التلاتة واقفين:


مراد واقف لاصق في الحيطة كأنه خايف من حاجة هتنط عليه،

كريم واقف جنبه ماسك الملف تحت دراعه،

ومريم جاية عليهم من آخر الممر.


وصلت عندهم… وبصت لتنينهم نظرة "محدّش يكلمني عن اللي حصل في الاجتماع دلوقتي".


مريم:

"يارا هتنزل كمان دقيقة."


مراد هز راسه:

"تمام… كان باين عليها داخلة على صداع."


كريم بص لمريم بطرف عينه… النظرة اللي فيها كلام كتير هو مش عايز يقوله دلوقتي.


ساعتها… باب أوضة يارا اتفتح، وخرجت.


بصّت على التلاتة واقفين كأنهم لجنة استقبال:


يارا:

"إيه ده؟ واقفينلي كده ليه؟ مستنّيين المفتاح يسقط من السما ولا إيه؟"


مراد رفع حاجبه:

"لا يا فندم… ده إحنا هنا من الفجر مستنيين حضرتك."


كريم كتم ضحكة…

مريم زقّته بكوعها وقالت له:

"اتلم."


يارا عدّت عليهم وقالت:

"يلا بقا… ننزل قبل ما الأكل يبرد… ونشوف باقي الفضايح."


التلاتة مشيوا وراها…


المطعم…


أول ما نزلوا، ريحة الأكل عملت فيهم الصحوة اللي الاجتماعات سرقتها منهم.


المكان هادي، نور أصفر دافي، والناس متوزعين على الترابيزات… ومفيش ولا حد من الإدارة حواليهم. الحمدلله.


يارا أول واحدة دخلت وقالت بصوت منخفض بس باين عليه إنها جعانة:

"يا جماعة… لو حد أخد مني قطعة فراخ من غير ما ألحظ… هنسافر من غيره."


مراد بصلها بطرف عينه:

"محدش هيقرب من طبقك… إحنا مش في غابة."


يارا:

"انت بالذات؟ إنت اللي هتبدأ."


وقعدوا.


مريم سحبت الكرسي وقعدت جنب كريم بالصدفة… أو يمكن مش صدفة قوي.

هو حس بده… وهي تجاهلت إنها حسّت بده.


كريم فتح المنيو وقال لها من غير ما يبص:

"متطلعيش حاجة سبايسي… إنتي أصلاً سخنة بالزيادة من الاجتماع."


مريم اتنحنحت:

"خليك في طبقك يا كريم."


مراد بص ليهم وغمز ليارا:

"ثانوي… داخلين على فصل جديد واضح."


يارا ضربته في دراعه:

"اسكت يالا."


النادل جه، خد الطلبات… والمية نزلت… وبقى عندهم أول لحظة هدوء بجد من ساعة ما وصلوا.


مراد فجأة قال:

"طب ما دام إحنا في اسكندرية… حد عنده نية يهرب من الاجتماع بكرة وننزل البحر؟"


مريم:

"إنت لو عملت كده… هتلاقي نفسك بتشتغل مع الأمن في البوابة."


يارا:

"بس الفكرة لذيذة… يعني… لو المطر نزل ولا حاجة."


كريم:

"أنا مع فكرة إننا نعمل بريك صغير بعد الشغل… نتمشى على الكورنيش. ما نضيعش الرحلة كلها في الاجتماعات."


مريم رفعت حاجبها:

"بتقترح تمشى؟ إنت؟ اللي بتتعب من الوقوف في الطابور؟"


كريم ابتسم، وابتسامته دي كانت اللي بتهدي روحها غصب عنها:

"لو المشي معاكي… لا بتعب ولا بتعبّر."


يارا شربت مية بسرعة:

"هوووو… وبدأنا."


مراد بص للكوباية كأنها فجأة بقت خمر:

"انا محتاج مشروب أقوى من كده… دي أول ليلة بس."


الجماعة ضحكوا… ضحكة من القلب… خفيفة، مفيهاش سياسة ولا أسرار ولا مشاكل شركة.


بس أحلى حاجة؟

الضحكة دي أول مرة تحصل من غير توتر بينهم من فترة طويلة.


والأكلة نزلت…

ومود العشا بقى أحسن من المتوقع…

قبل ما يدخلوا تاني في أي شغل أو اعترافات أو وجع دماغ.


بعد العشاء، الفريق كله رجع لغرفه… الجو كان هادي بعد اليوم الطويل والمليان ضغط.


مريم دخلت غرفتها، حطّت الشنطة على الكرسي، وأخذت نفس عميق… البحر كان باين من الشباك، والنسيم خفيف. جلست على الشرفة شوية، كوب شاي في إيدها، وحست بالراحة بعد اليوم كله.


كريم دخل غرفته، جلس على مكتبه، وفتح اللابتوب يراجع شوية ملاحظات… بس كل شوية يطلع للنوافذ يبص على البحر، ويبتسم بخفة.


مراد في غرفته كان شغال على رسائل البريد، لكنه كل شوية يضحك لنفسه من موقف صغير حصل في الاجتماع… كأنه بيخفف الضغط عن نفسه.


يارا في غرفتها  بتحاول تفرغ شنطتها، تضحك على حاجات صغيرة نسيتها تجيبها… وترسل لنفسها رسالة صغيرة على التليفون:

"أكيد بكرة هبدأ يومي بطاقة أحسن من النهارده!"


الجو كله هادي ولطيف… ضحك خفيف مع النفس، شاي، نسيم البحر… ومزيج من الراحة بعد يوم رسمي طويل.


مريم ابتسمت، وأخذت تليفونها تكتب رسالة قصيرة ليارا:

"كنت عايزة أطمن إن كل حاجة تمام بعد الاجتماع… الجو كله كان ضاغط شوية، بس الحمد لله خلصنا."


يارا ردت بسرعة برسالة قصيرة:

"أنا كمان حاسة بالراحة دلوقتي… ارتاحي شوية وبكرة نكمل."


اللحظة كلها هادية ولطيفة… كل واحد استمتع بالهدوء قبل اليوم الجديد، ضحك خفيف، وراحة بسيطة بعد ضغط اليوم الطويل.


الصبح بدري، نسيم البحر يدخل من الشبابيك… كل واحد صحى على روحه، الجو كله هادي… مريم فتحت الشباك، خدّت نفس عميق، وحست بالهدوء بعد يوم طويل من الاجتماعات.


كريم في غرفته، رتب شوية أوراق وأجهزة… بس كل شوية يطلع على البحر، يحس بالراحة من الجو المختلف عن المكتب.


مراد في غرفته كان بيجهز نفسه للاجتماع الأخير… بس كل شوية يضحك لنفسه على موقف صغير حصل أمس في الطريق.


يارا بدأت يومها بترتيب الشنطةوبعتت رسالة لمريم:

"متأكدة إن اليوم ده هيكون أخف من النهاردة!"


بعد الفطار، الفريق كله اجتمع في لوبي الفندق… الجو رسمي شوية بسبب الاجتماع الأخير، بس فيه ارتياح طبيعي من إنهم قربوا يخلصوا اليوم.


الاجتماع بدأ… كل عرض كان مركّز، ملاحظات دقيقة… مريم أضافت نقاط واضحة، كريم قدم العرض بخبرة، مراد كان هادي لكنه دقيق، ويارا مسجلة كل الملاحظات.


بعد الاجتماع، المديرين والمدراء كلهم رحبوا بالفريق على أداء اليومين… حازم ابتسم وقال:

"أداء ممتاز… الفريق كله أظهر احترافية عالية."


الفريق خرج للراحة… مريم قالت:

"دلوقتي نقدر نستمتع بشوية بحر قبل ما نرجع."


كريم ضحك وقال:

"ياااه… آخر يوم، لازم نستغل كل دقيقة."


مراد أضاف بابتسامة:

"صح… شوية هواء البحر هيفرق معانا."


يارا ركضت ناحية البحر، ضحكت وقالت:

"يلا نغمس رجلينا في المية… قبل ما نرجع للشغل!"


مريم اقتربت من الشاطئ، كريم جنبها، كلهم ضحكوا وخففوا عن أنفسهم ضغط اليومين… الجو كله طبيعي ولطيف، شوية هزار، شوية ضحك، وشعور بالراحة قبل العودة للواقع.....


يتبع 

#حب_صدفه

       الفصل الرابع عشر من هنا 

لمتابعة باقي الرواية زوروا قناتنا على التليجرام من هنا     

تعليقات