سكريبت سيف واية (كامل) بقلم ريتاج علاء

سكريبت سيف واية (كامل) بقلم ريتاج علاء

سكريبت سيف واية (كامل) بقلم ريتاج علاء 

_ إيه الزفت اللي إنتِ حاطه على وشي ده يا آية؟!

 سألني بنرفزة حبتين لما لاقني حطيتلوه ماسك معايا، وعصبية زادت وهو بيبص على وشه في المرايا، واتجنبتها أنا...لما رديت عليه بكل براءة: 


_إيه وحش؟...على فكرة الكل بيشكر فيه! 


بصلي بعدم تصديق، وقال وهو بيشاور على نفسه: 


_ بقى أنا إللي منيم مجانين العباسية من المغرب، أحط ماسك! 


ابتسم بسخرية واقترح:


 _ ما تحطيلي مناكير بالمرة يا روحي.


 حاولت أمنع ضحكتي وأنا بقول ببساطة:


 _ المناكير حرام يا سيف، مش هينفع تصلي بيه. 


_ إنتِ بتتريقي يا آية!


 لويت بوزي لما نبرة صوته علت حبه، وكلمته بقمص، وأنا بقوم من جنبه: 


_ مش إنت اللي قولتلي شاركيني اهتمامك يا آية؟...عامة لو متعصب أوي كده اغسل وشك، وأنزل أقعد مع صحابك.


 ملامحه لانت لما قلت كده...ويبدو إنه حس بالذنب، وشدني تاني جانبه على الكنبة...ونطق بمرضاة ليا مع نبرة حنونة: 


_ حقك عليا يا حبيبي، إنتِ عارفة لو حد شافني من الدكاترة دلوقتي هيكون منظري إيه!؟ 


ضحكت متخيلة منظر سيف جوزي لو حد شافه كده، بس مش هو اللي طلب مني أشاركه كل حاجة بعملها...بما إني معنديش أخوات بنات!


 تقلت عليه شوية وأنا ببص لضوافري وبتميثل مظبوط قلت:


 _ لو عايز تغسل وشك، أغسل يا سيف...أنا عارفة إنك مش عايز تبوظ هيبتك عشاني! 


وتمت الخطة بنجاح لما قال بحب مبيظهرش غير ليا أنا


: _ تغور هيبتي...هو أنا عندي كام آية؟


 ضحكت برضا، وجاوبته فورا، بغرور مصطنع:


 _ آية واحدة بس. 


سألني وهو بيلمس الكريم اللي على وشه، وكان ظاهر عليه الملل: 


_ آية هو البتاع ده هينشف إمتى؟


 _ أقل من عشرة دقايق.


 اتعدل وهو بيسند رأسه على رجلي بحذر...عشان لابس ميتوسخ من الماسك، وطلب مني بابتسامة هادية: 


_ احكيلي الرواية الجديدة اللي جبتيها، لحد البتاع ماينشف. 


كانت إيدي في شعره الناعم لما رديت عليه بتردد: 


_ بس الرواية طويلة، وهتاخد وقت! 


نطق بهدوء وحنان عنى ليا كتير: 


_ معانا الوقت كله.


 كان عارف إني وحيدة، معنديش أصحاب كتير...ولا حتى أخت تشاركني أسراري، عشان كده كان دايمًا حريص يهتم بكل تفصيلة ليا.


 ويشاركني أحب الهوايات لقلبي، وحتى أحيانًا بيتخلى عن هدوءه عشان يشاركني أفكاري المجنونة! حاولت أسيطر على كل مشاعر الحب اللي اترسمت ليه في عينيا، واتكلمت بعدم اقتناع:


 _ أنا أصلا محبتهاش أوي! 


رفع حاجبه بانتباه وظهر الاستغراب لما قال:


 _ مش إنتِ قولتي إنها تحفة والكل بيشكر فيها؟


 هزيت كتفي بضيق: 


_ اه، بس أنا محستهاش. 


_ محستهاش! 


أكدت على كلامي بوضوح: 


_ محبتش البطل خالص! 


ملحظتش الابتسامة إللي ظهرت على وشه وانمحت، لكن لحظت التسلي اللي ظهرت في عينيه وهو بيسأل:


 _ ليه؟؟...معقول طلع مش بيساعد البطلة زي ما أنا بساعدك؟ 


اندمجت معاه ببساطة: 


_ لأ...تخيل يا سيف، كان بيزهق من رغيها معاه!


 دافع عنه بهدوء وبمنطقية مش مقبولة عندي: 


_ أكيد بيكون راجع من الشغل تعبان. 


_ تعرف إن أنا لما انتقدت تصرفه ده...الكل هاجمني بنفس حجتك ...وانه يا حرام راجع من الشغل تعبان! 


_ عندهم حق يا آية! 


_ يعني إنت شايف تصرفه ده طبيعي؟ 


هز رأسه ببساطة وكأنه بيقولي"اه"..خلاني اعترض وأنا بوضحله بعدم اقتناع: 


_طب ما إنت بتسمع رغي وبتستحمل دوشتي، فاكر كام مرة كلمتني وسط ضغط شغلك؟مرة عشان زهقانة، ومرة عشان زعلانة شوية، ومرة كنت حاسه بالوحدة، واختلفت الأسباب بس كان المعنى واحد، كنت بتفضيلي مكان وسط كركبة يوم!


 قال بتبرير خفيف:


 _ بس...! 


ضحكت وأنا بقول برفعة حاجب:


 _ طبيعي برده!؟


 ابتسمته كانت طفيفة بسبب الماسك اللي شادد بشرته لما نطق بتصريح حب :


 _ اه طبيعي، عشان إنتِ آية وأنا سيف!


 رجعت شعره لورا بإيدي وأنا بميل عليه بمناغشة: 


_ تعرف قبل ما أعرفك، كنت دايمًا منبهرة بابطال الروايات؟ سألني بخفة: _ودلوقتي؟


 ميلت وشي للشمال وعيني في عينيه: 


_ كل انبهاري بقى ليك، إنت مبهر يا سيف.


 ضحك بفرحة كأنه طفل وأمه مدحته، وقال : 


_تعرفي عمري ما تخيلت أحب حد بالشكل ده، ولا يكون لواحدة مكانه في قلبي بالشكل ده!


 عيني كانت بتلمع وأنا بكلمه بتأثر ومشاعر صادقة بانت من نبرة صوتي:


_ مكنتش مقتنعة بفكرة يكفي شخص واحد يحبك الحب كله!..._لحد ما قابلتك وحبيتك الحب كله، وكنت ليا العالم كله_.


الاهتمام مش كترة ناس… الاهتمام إنك تلاقي حدّ واحد بس ما يتهزش من وجودك في حياته.

حدّ بتحس معاه إنك مش عبء… وإن التفاصيل اللي بتخوّفك من العالم، عنده عادي وبسيطة.

ساعتها هتفهم إن العالم كله مش رقم… العالم كله ممكن يكون شخص واحد.


_____________🎀تمت🎀


#سيف_آية 

_ريتاج علاء

تمت

تعليقات